قال الباحث السوري هاشم صالح إن “قضية فلسطين تشغل العالم الآن، وغزة تشعل العالم رغم وجود صراعات أخرى”، ثم تساءل: “أليس للغرب الأوروبي الأمريكي ضمير أخلاقي أمام أشلاء وأمهات وأطفال يتساقطون يوميا؟”، قبل أن يجيب: “ليس ضمير الغرب معدوما، والضمير اليهودي أيضا في حرج، والقضية الفلسطينية جوهرية لأنه إذا حُلّت، عبر الدولة الفلسطينية المباركة، سينقص العداء للغرب بالمنطقة بـ 70 في المائة، وتنتصر الفلسفة التنويرية على التيارات الظلامية والأصولية”.
جاء هذا خلال مشاركة المفكر في برنامج “في الاستشراق” الذي يقدمه الإعلامي ياسين عدنان على منصة “مجتمع”، حيث ذكر صالح أن الاستشراق هو أول من سلط المنهج التاريخي على تراثنا العربي الإسلامي، وهذا مهم لأن “تراثنا عظيم وضخم، لكنه ليس مخدوما بالقدر الذي خدم به التراث المسيحي، وتطبيق المناهج على تراثنا لا يمكن إلا أن نشكره، لأنه أضاءه بشكل غير مسبوق”.
وقدم المتدخل أمثلة بـ”الموسوعة الإسلامية”، و”الموسوعة القرآنية”، و”تاريخ القرآن” لنولدكه، وما تقدمه هذه الأعمال من إضاءات على التراث الديني، في مقابل “القراءة التبجيلية العِبادية المشروعة التي توجد بالجوامع والجامعات التقليدية”، لأنه “تنقصنا القراءة التاريخية اللغوية والاجتماعية والأنثروبولوجية والفلسفية العميقة، التي قام بها محمد أركون على سبيل المثال، ولكن أيضا المستشرقون الكبار مثل بروكلمان، وتلميذه التركي فؤاد سزكين، ونولدكه”.
ومن الأعمال الحديثة التي تستمر في هذا المنوال، وفق المتدخل، كتاب ضخم صدر قبل سنوات قليلة بعنوان “قرآن المؤرخين”، “أضاف إضافات ممتازة جدا حول النص المقدس للإسلام، ونحتاج مركزا يترجم لنا أمهات الكتب الاستشراقية لإضاءة تراثنا لنا، ومنها هذه الموسوعة”.
ودافع هاشم صالح على أن “الأكاديميين والعلماء المستشرقين الكبار يحترمون العلم والمعرفة الموضوعية”، وقال: “انتقدت إدوارد سعيد وكتابه [الاستشراق] لأنه كان مؤدلجا ومسيّسا أكثر من اللزوم وظالما للاستشراق الأكاديمي، فيمكن أن ينطبق كلامه على الاستشراق الصحافي السريع أو الاستشراق الكولونيالي، لا الاستشراق الأكاديمي الذي تقوده المعرفة والسعي لفهم القرآن الكريم، من أجل فهم التوراة والإنجيل. أما الربط بين المعرفة والسلطة بشكل تلقائي خاطئ”.
وواصل: “توجد أيديولوجيا استشراقية بالماضي، تنبني على معرفة ترتب الأقوام درجات، لكننا الآن مع استشراق مختلف، والأنثروبولوجيا والبيولوجيا العنصرية سقطت، والاستشراق الآن راجع مسلماته العنصرية وانتهت”.
وحول أستاذه محمد أركون، ذكر صالح أنه “كان مسلما حقيقيا، مستنيرا، فيلسوفا، عالما، واستمرارية للكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد وابن باجة وابن طفيل، وأضاف إلى هؤلاء العباقرة أسئلة لم يستطع أي مسلم قبله طرحها”، ثم أردف قائلا: “المثقف العربي حتى يدرس التراث الإسلامي دراسة علمية مضطر لأن يهاجر، لأنه ممنوع أن تقول عن التراث ما لا يقوله إلا الأصوليون، وأركون لو كان بقي في الجزائر لما تجرأ على كتابة ما كتبه”.
ورغم قوله بنهاية الاستشراق، أوضح صالح أنه لا يعني بذلك “نهاية الدراسات العربية الإسلامية المستمرة كاختصاص واسع في جميع جامعات الغرب”، ثم أبرز منطلق دفاعه عن القراءة العلمية للتراث الإسلامي والاستفادة من الإنتاجات العالمية حوله، قائلا: “كان أركون يحترم الإسلام جدا والتراث الإسلامي، وكان يتأسف للكم الكبير للدراسات العلمية عن التراث المسيحي في الغرب، والكم القليل من الدراسات عن تراثنا الإسلامي، لنفهمه في حقيقته، فهو أحد التراثات العظمى للبشرية، وهذا ما يلزمنا القيام به في السنوات المقبلة”.
هؤلاء القوم لا يقرؤون القرآن.
إذا أحسنت فهم ما قاله هاشم صالح: فهو إذن يطالب الغرب بالتسريع بحل القضية الفلسطينية قبل أن تتمكن المقاومة الفلسطينية المسلحة بقيادة حماس و الجهاد الإسلامي من فرض حلها بشروطها.
و بحسب منطق تفكير السيد هاشم صالح، فإن حماس و الجهاد الإسلامي مجرد نسختين من نسخ الظلاميين الذين يحاربهم فكره “التنويري”…..
أستسمحكم السيد هاشم بالقول: أفكاركم التي تُلبسونها رداء “التنوير”لم تنفعنا بشيء و تجاوزها الزمن….
المقاومة لا تستحق منكم هذا اللمز و الهمز…
المشكل ليس مع الغرب ولا مع امريكا ولا مع حتى الصهاينه قتله الأطفال انفسهم.
المشكل مع المتخاذلين الجبناء الذين فرو من أرض المعركه منهزمين رافعين الرايه البيضاء تاركين ورائهم المقاومه الفلسطينيه وحيده تصارع اكبر قوه عسكريه في العالم في مشهد يندى له الجبين.
فلسطين لا ولا تسترجع الا بالبندقيه غير ذالك مع بني صهيون المجرمين وحلفائهم لا ينفع…
إن ما نعيشه اليوم مع طوفان الأقصى ليجسد بالفعل ثقافة الأنوار الغربية التي يبشرنا بها الكاتب. أي ثقافة الأنوار هذة التي تبيح وتدعم وتقول القتل والتقديل وهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها، ووقف المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
أما ما يسميه الكاتب بالظلامية فهي أخت الأنوار، لأن أصحاب ثقافة الأنوار هم خلقوا وزرعوا الفكر الظلامي والحركات الظلامية، كالعادة وقتها داعش، وبوكو حرامها وغيرها.
حل القضية الفلسطينية لا يهزم من تنعتهم بالضلاميين ولكن سيهزم الصهاينة و ينصر الشعب الفلسطيني.
عاشت الدوله الفلسطينية المباركة الميمونة في رام الله تحت قيادة الأخ محمود عباس ووازره هشام صالح نور الله وجهيهما.