أن تصنع مناضلين داخل تنظيم سياسي فهذا ليس بالأمر السهل والهين، وليس بالوصفة السريعة بمكونات بسيطة توضع فوق بعضها البعض لتعطيك شكلا هجينا غير معروف رأسه من بطنه.
مفاهيم النضال والمناضل هي مفاهيم تملك روحا حية ومتفاعلة، وفي الآن نفسه قوية وعصية على الانهزام، تؤسس قوتها على مرجعية فلسفية صلبة وعلى نظر ثاقب للواقع، وعلى نبل ومثالية أحيانا في تحديد الأهداف والمرامي.
لقد ارتبط مفهوم النضال دائما بقضايا إنسانية كبرى قدمت من أجلها التضحيات الجسيمة، كالسجون والتعذيب والجوع والعطش والإيثار على النفس. فلا يمكن، مثلا، أن نسمي رب مقاولة يسعى إلى الربح بكل وسيلة مناضلا، ولا يمكن لأي كان أن يصبح مناضلا بالمعنى التاريخي والفلسفي للكلمة، إلا إذا ربط حياته ومسعاه في الحياة بخدمة قضية جماعية نبيلة بكل الطرق، وأولها ثقافة الاحتجاج عند الحاجة، وما أكثرها في حياة الناس، ثم تملك تصور للقضايا الانسانية الكبرى التي يقدرها تقديرا خاصا متميزا من وجهة نظر الفكر الذي آمن به، ومقدسة تستحق التضحية.
هذه الثقافة النضالية عبر التاريخ تملكتها جماعات بشرية متنوعة بمثابة مدارس تؤهل مواطنين غيورين على الإنسان حد الثمالة والهذيان، من بينها أحزاب سياسية كثيرة ترى في وجودها حاجة إنسانية مهمة، وترى في فعلها السياسي دورا اجتماعيا دونه الفناء.
هنا يمكن التمييز بين الدور السياسي le rôle politique والمهمة السياسية la mission politique؛ الدور يفرض تلقين القناعات الفلسفية والوجدانية ينبثق عنها لا محالة مناضل مؤمن بها، يسعى إلى تحقيقها والدفاع عنها مهما كان الثمن.
أحزاب المهام les partis missionnaires، لا يمكنها أن تصنع مناضلين؛ لأن عملها ببساطة محدد داخل الزمان والمكان، وهي ليست بحاجة إلى مناضل حقيقي له القدرة على الاحتجاج والتصدي لكل مس بقضاياه التي آمن بها، وكل ما تحتاج إليه هو زمرة من الزبائن مرتبين حسب الانتماء الطبقي، تسخرهم أثناء فترات معينة وتحديدا خلال الانتخابات، لتقفل بعدها “الدكاكين” وليذهب كل واحد إلى حال سبيله أو لينخرط في مهمة أخرى، وهكذا.
لا يكفي أن تؤسس الهياكل الإدارية البيروقراطية داخل التنظيم السياسي، ليعمره أشخاص غير مقتنعين بفكر ما أو ربما لا يفهمونه أصلا، لا يعرفون معنى ثقافة النضال والمحاججة المقنعة للترافع بنفس قوي وشرس، أشخاص وجودهم في التنظيم إنما كان في سبيل البحث عن “همزة” ما تلوح في الأفق تهب نسائمها مع كل وافد جديد على قمة التنظيم، أو أتت بهم نعرة قبلية ما، لن تقود في آخر المطاف إلا إلى التفكك والاندثار.
ما ينبغي ان يشتغل عليه التنظيم الحزبي بالموازاة مع التنظيم الإداري والهيكلي، هو تأسيس مدرسة متفردة لها مناهج خاصة وتصور مرجعي متين، تهدف على الإجابة على أسئلة عدة مرتبطة بهوية ومرجعية البناء ككل، وأيضا على سؤال مواصفات المنخرط المطلوب، هل هو مناضل دائم وفق أوصاف النضال، مناضل متشبع بالنظر الفكري والفلسفي للتنظيم، مناضل راسخ القدم في ساحة المخاصمة السياسية؟ أم مجرد منخرط ببطاقة يؤدي عنها دراهم معدودة، ليفر من الساحة مع أول صيحة خطيب مفوه، أو ينسحب على حين غفلة من أهل التنظيم مع أول عرض مغر من خارج التنظيم فيه وعد بمقام رفيع أو بعيش رغيد؟
المناضلون لا تحدد هويتهم البطائق الورقية أو الإلكترونية برموز ملونة أو تصنعهم المقرات عالية الجودة الكبيرة والمكيفة haute standing، المناضل يصنعه الاحتكاك مع الألم والمعاناة، تصنعه برامج تكوين وتواصل لإقناعه أولا بجدوى وجوده في هذا الحزب وليس في ذاك، تصنعه خطاطات تدريب منخرط في الميدان بجانب المحتاجين له للدفاع عن قضايا الأمة الكبرى وعن قضايا الإنسان.
تنظيم بدون هكذا تصور لا يعدو أن يكون مجرد ناد أو مقاولة ميكانيكية بدون قلب أو روح، تفتح وتغلق حسب مواعيد محددة ولا يمكنها أن تفلح في استمالة جماعة المغاربة ولو كانت الجن بجانبها. تنظيم كهذا لن يكون مصيره سوى الفشل الذريع؛ لأنه ببساطة لا يحمل أي نوع من القضايا المعيشة، مرتفع عن الواقع وليس له أي مشروع أو أي مواقف محددة ومؤسسة على إقناع نظري عميق، وسيكون واهما إذا اعتبر نفسه قوة فقط لأنه يملك أدوات مادية للظهور.
التنظيم يحتاج إلى أذرع قوية وصارمة في اتخاذ المواقف وفي صناعة توجه داخل المجتمع، هذه الأذرع يختلط فيها الثقافي بالفكري والإعلامي، ولا يمكن أن نستثني منها الحقوقي بكل تلاوينه للدفاع عن الإنسان، والتصدي لكل ما من شأنه أن يدوس الكرامة، خصوصا تلك السلوكات الناتجة عن المسؤولين الرسميين وعن الإدارة.
من هنا يحق أن نتساءل هل يعي القائد السياسي المغربي حجم الرهان لصناعة تصور لإنتاج مناضل، أم فقط يركز كل مساعيه لاكتساب تضخم عددي من خلال السعي إلى بناء تكتل بشري قد تهزه أول عاصفة أو أول احتكاك جدي في الميدان مع “المختلف” أو مع المناضل المؤمن بعقيدة الدور الإنساني؟
il faut nous expliquer comment Marx, Lénine,qu'au bout de 70 ans de communisme,les russes se retrouvent avec Boris Elsine à la tête de l'union soviétique,chef qui a vendu la russie au capitalisme sauvage,puis l'arrivée de Poutine qui a redressé la russie mais avec un pouvoir de fer ,
autre exemple celui de l'usfp ,parti devenu marginal qui se met sous la couverture du makhzen alors qu'il se disait contre le même makhzen,
autre exemple comment se fait il qu'en france,Le Pen élimine le PS et la droite ,en face de Macron,seul sans parti politique,et soutenu par les socialistes et la droite,
le communisme et le capitalisme se retrouvent sans parti politique,et seuls des personnes aspirent à diriger les pays,
c'est le départ des anarchies,comme la naissance de daesh qui sème la mort et la destruction,
c'est la visée des usa qui veulent dominer seuls le monde
المناضل لا يصنع بل يصنع نفسه ويأخذ الصفة تلقائيا عقب مخاض طويل من التشبع والاحتكاك بالقضايا النبيلة الكبرى لينضج وينبثق من الصخر يحمل صلابته وقد حمل على عاتقه احتلال الموقع الطلائعي امام الكتل الجماهيرية وهو يتبنى همومها وقضاياها وقد وضع في حسبانه الثمن الباهض الذي سيدفعه نيابة عنها من عذاباته وآلامه وتضحياته التي تطال ابناءه وعائلته واستقراره ، هذا هو المناضل الذي به تقوى شوكة التنظيم او الحزب وهذا هو الصنف الذي ميز فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي ، نوع كان الاقتراب منه او مصافحته مجازفة لمن اختار الركون والسلامة وتفادي مسالك العواصف ، المناضل كما اشرت ايها الكاتب ليس هو ذلك الذي يدس في جيبه مزهوا بطاقة انخراط في حزب لا تتعدى قيمته اضافة رقمية دون مغزى ، لم يعد هناك نضال بمفهومه الاستشراسي والقتالي من اجل مبادئ تسمو بالمناضل عن ذاته بل تسخر هذه الذات وقودا للحفاظ على جذوة هذه المبادئ التي تضع نصب عينيها الانسان وليس الذات والدفاع عن كرامة وشرف ووجود هذا الانسان في مواجهة آلة الجبروت والطغيان التي تجرده من آدميته ليظل في مرتبة الرعية/ القطيع ، المناضل ليس هو ذلك الذي يست
انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه )) النضال الحقيقي الذي لا مفر منه حيث يفرز المناضل الحقيقي من المنافق )) ربما تضيق الارض بما رحبت على بعضنا )) تحية للمناضلين الشرفاء الاحرار .
الأستاذ يتطارح أمامنا مناضلا بمفهوم تضحوي ولى، ولم يعد بيننا سوى أناس قطعوا على أنفسهم عهدا بجني المكتسبات والامتيازات مهما كبرت في قيمة البورصة السياسية ،لكنهم على الورق أو الهواء أو المباشر يتبجحون بحمل راية النضال والدفاع والاستماتة والذود عن…. كذا… بينما هم وصوليون بأساليب وصور بشعة، وأعتقد كما تفضل به الأستاذ وزينون أن هذا المفهوم أو بالأحرى اللقب قد انقرض من قاموسنا السياسي ولم يعد له وجود إلا في ذكريات من استرخص حياته ووهبها في سبيل قضية إنسانية أو سياسية… ويحضرني هنا نموذج الراحل مانديلا الذي ضرب أروع مثال شهده القرن في الكفاح والنضال ما زال يدرس في كبريات المعاهد والجامعات، تحياتي
يكونون مناضلون و كادحون و عندما يصلون الى فوق يخدمون فقط مصالحهم الشخصية.
انا شخصيا ارى ان المغاربة المتحزبين او غيرهم يجب ان تكون لديهم روح وطنية و حسن الظن بالمخزن اي بالدولة و التعاون معها بشكل بناء وعدم شيطنتها و التفاني في خدمة الوطن و نكران الذات و التشبث بالمبادئ و القيم الانسانية و توابث الامة و فعل الخير.
أشمن نضال بحال بن كيران !!! بلابلا بلا حتى وصل للعين ونسى كلشي بل العكس رجع إقتل الفقراء والدراوش اللي صنعوا منو معرفة بعد أن كان نكرة .منافق بامتياز
إن ما يسيطر على مضمون وجوهر وجودنا الراهن في المجتمع هو العنف بجميع اشكاله من هيمنة وتسلط وتهميش واقصاء ولعل الاشكال الاساس هو كيف ان إنتاج الثروة في مجتمعنا هو مرفوق بتفقير منتجي هذه الثروة
فيكمن دور المناضل السياسي والمناضل بصفة عامة هو ان تكون معركته الاساسية ضد السلطة ،ومفهوم السلطة لايختزل في سلطة الدولة فحسب في شكلها الظاهر بل في شكلها العام عبر مؤسساتها من مدارس تعليمية بين المعلم والمتعلم ،في الاسرة بين الرجل والمرأة من جهة والاباء والابناء من جهو اخرى ،في الادارة بين الموظف والمواطن ،في المؤسسات الطبية بين الطبيب والمريض ،في المؤسسات الدينية بين الشيخ والمريد ،بين يعرف ومن لا يعرف ،،،
فالعلاقات السلطوية بمجتمعاتنا هو ذاك النسيج الذي يربط بين الافراد داخل هذا المجتمع وهذه العلاقة تفضي الى تعميق العنف والاضطهاد وتراكم البؤس والفظاعات التى يعيشها مجتمعنا اليوم ولا يمكن إنكارها
اتفق تماما مع الكاتب ذلك أن مايميز بين المنخرط أو المناضل في مشاريع اجتماعية أو جمعوية و المناضل الحزبي السياسي هو تلك المرجعية الفلسفية للوجود والتي من خلالها يحدد قضاياه ويعطيها تفسيرا عقلانيا ويعمل كل مافي وسعه على تحقيقها. وهما نوعان يلتقيان في قيمتا الصدق في الالتزام والوفاء. فقد يكون المنخرط في الحزب صادقا وملتزما لكن لايرقى إلى مستوى المناضل الذي يعمل في جميع فئات المجتمع للاقناع والاستقطاب والدفاع عن الحق والكرامة ولو ادى ذلك إلى استعمال الاحتجاج او إلى اعتقاله وتعنيغه في الشارع العام.
هذه أمور غير موجودة في الأحزاب التي صنعتها الإدارة بشكل كلي.
…النضال ضد الجهل…!!!…النضال ضد الشر…!!!…النضال ضد النفوس المريضة…!!!…ما هو مكان الأحزاب إذن…!!!
السياسة اليوم تنتج محترفين يمتهنون التمثيل بكل مفاهيمه المسرحية والانتخابية هؤلاء الممثلين ليسوا مناضلين بالضرورة ولاتصنعهم الاحزاب بل هم يصنعها او من يتعاقد معها هكذا التعاقد هو القاعدة يخضع الى قواعد العرض والطلب النظام السياسي هو من يتحكم في نوعية المنتوج والاحزاب لا يمكنها انتاج مناضلين بل ادوات سياسية تلتزم بنظام التعاقد والتمثيل
في الاصل هناك اشخاص متحفزون ومبادرون ومستعدون للمغامرة لا يتلكؤون فقط لهم قدرة على التمثيل والتحمل يتوفرون على طموح بدون حدود قد يتارجح بين البحث عن الحصانة ورئاسة الحكومة البيئة القانونية والمؤسساتية والموارد البشرية والمادية كلها تسخر لخذمتهم من اجل تحقيق احلامهم الواقعية فهل هناك انبل من هذا النضال