تصنيف عالمي: طنجة المتوسط سادساً

تصنيف عالمي: طنجة المتوسط سادساً
صورة: أرشيف
الخميس 11 يونيو 2026 - 15:14

وضع “مؤشر أداء موانئ الحاويات”، الذي صدر أمس عن مجموعة البنك الدولي والذي يقيس المدة التي تقضيها سفن الحاويات في الموانئ باعتباره معيارا واضحا وقابلا للمقارنة لكفاءة المجمعات المينائية، ميناء طنجة المتوسط في المركز السادس عالميا وضمن قائمة بأفضل 20 ميناء أداء في المؤشر على المستوى العالمي.

وسيطرت الصين على المركزين الأولين في المؤشر من خلال كل من ميناء “كوانزو” الذي يعد من أكبر الموانئ الصناعية والتجارية في البلاد، وميناء “داليان” الواقع في مقاطعة “لياونينغ” في الشمال الشرقي للصين؛ فيما حل ميناء “صلالة” العُماني المطل على بحر العرب في المركز الثالث على هذا المستوى.

وأكد تقرير المؤشر سالف الذكر أن “الموانئ الفعالة تساهم في خفض التكاليف، وتحسين موثوقية سلاسل التوريد، وتقليل الانبعاثات من خلال تقليص فترات التأخير واستهلاك الوقود”، مبرزا في الوقت ذاته أن “أداء الموانئ العالمي شهد تراجعا طفيفا مقارنة بعام 2024، متمثلا في زيادة متوسط فترات بقاء السفن وتحولها داخل الموانئ. ومع ذلك، يخفي هذا الاتجاه تباينا إقليميا كبيرا؛ فالموانئ الواقعة في الاقتصادات ذات الدخل فوق المتوسط والدخل المرتفع حققت عموما فترات بقاء أقصر، مدعومة ببنية تحتية أقوى، وكثافة أعلى في استخدام الرافِعات”.

وتابع المصدر ذاته: “موانئ عديدة في شرق وجنوب آسيا برزت مجددا ضمن قائمة الأفضل أداء؛ في حين واصلت بعض الموانئ في أوروبا وأمريكا الشمالية تعافيها من آثار الازدحام السابقة. وفي المقابل، سجلت الموانئ في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عادة فترات بقاء أطول، وهي منطقة تتسم غالبا بمحدودية القدرة الاستيعابية وهياكل تجارية تهيمن عليها الواردات”.

وأوضح تقرير “مؤشر أداء موانئ الحاويات” أن “السنوات الأخيرة شهدت صدمات متكررة؛ بما في ذلك التقلبات المرتبطة بجائحة كورونا، وتغيير مسارات الشحن لأسباب جيوسياسية، والأحداث المرتبطة بالمناخ”، مبرزا أن “هذه الاضطرابات تؤثر على أنماط وصول السفن، وتتسبب في حدوث ازدحام، وتزيد من الوقت المستغرق في الموانئ. وفي الوقت نفسه، يؤثر أداء الموانئ نفسه على مستوى الضغط الذي تواجهه سلاسل التوريد. وتؤدي فترات البقاء الأطول إلى تقليص السعة الفعلية للشحن ونقل التأخيرات عبر الشبكات العالمية؛ مما يزيد من حدة التقلبات”.

وسجل التقرير أن “الموانئ التي تحقق أداء مستقرا وجيدا ليست هي تلك التي يُجرى تحسينها للوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية في ظل الظروف المثالية؛ بل هي التي تحافظ على الانضباط التشغيلي أثناء التقلبات. وقد أصبحت هذه القدرة على التعافي السريع تكتسب أهمية متزايدة في بيئة تشهد صدمات متكررة وغالبا ما تكون خارجية”.

وأضاف المستند عينه أن “الموانئ التي تتحسن بسرعة تميل إلى العمل في بيئات تتوافق فيها الأدوار والحوافز بين السلطات العامة، ومُشغلي المحطات، ومقدمي الخدمات. كما أن الأطر التنظيمية التي يمكن التنبؤ بها، وترتيبات الامتياز الشفافة، والمشاركة الفعالة للبيانات؛ كلها عوامل تسمح للموانئ بالاستجابة للصدمات بمرونة أكبر”.

وأكد أن “الرقمنة تدعم الكفاءة والمرونة في الموانئ؛ ذلك أن القدرة على مشاركة معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب حول وصول السفن وحالة الأرصفة وظروف الساحات والتدفقات البرية تزيد من القدرة على التنبؤ وتقلل من تضخم الصدمات، حيث تساعد الأدوات الرقمية التي تحسن التخطيط والتتابع الموانئ على الانتقال من العمليات القائمة على رد الفعل إلى العمليات الاستباقية؛ وهو أمر حاسم في إدارة أنماط الوصول المتقلبة”.

وذكر المصدر سالف الذكر أن “ضغوط سلاسل الإمداد تؤثر بشكل ملموس وسلبي على أداء الموانئ. فعندما تصبح الجداول الزمنية غير موثوقة وتزداد تقلبات الطلب، تصل السفن إلى الموانئ خارج ترتيبها المحدد، وغالبا في مجموعات متزامنة؛ ما يقلل من قدرة المحطات على تخطيط تخصيص الأرصفة وتوزيع العمالة. وحتى الموانئ التي تتمتع بقدرات أساسية عالية تشهد فترات بقاء أطول للسفن عندما تصبح أنماط الوصول غير منتظمة؛ والنتيجة هي فترات انتظار أطول في مناطق الرسو والأرصفة، مما يخفض من مؤشر الأداء المُقاس”.

وخلص تقرير “مؤشر أداء موانئ الحاويات” إلى أن “الموانئ ذات الكفاءة الأساسية الأعلى تميل إلى تخميد الصدمات بدلا من تضخيمها؛ فهي تتعافى بسرعة أكبر، وتستغرق وقتا غير منتج أقل، وتشهد تأخيرات أقل في المراحل اللاحقة. وعلى العكس من ذلك، تميل الموانئ التي تعاني من عدم كفاءة هيكلية مستمرة إلى تضخيم الضغوط بمجرد حدوث الاضطراب، وتصدير التأخيرات إلى الشركاء التجاريين، وتعزيز التقلبات عبر المسارات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • المغرب
    الخميس 11 يونيو 2026 - 15:32

    اللهم بارك وزد ميناء الناظور والداخلة في ذلك

  • أستاذ متقاعد
    الخميس 11 يونيو 2026 - 16:20

    ما لا يعلمه البعض أن ميناء تراجع من المرتبة الثالثة في تصنيف عام 2025 إلى المرتبة السادسة في تصنيف يونيو 2026. وذلك لانعدام الكفاءة لمسيري الميناء بعد الفخ الذي نصب لعبقري هذا الأخير الذي ترك الفراغ ليملأه الفسدة.

  • بيهي خاليد
    الخميس 11 يونيو 2026 - 16:29

    ومدا نستفيدوهو نحنو مين كولي هدا
    الموغرب اولا مصديرو للفصفات اولو موصاديرو للطماطيمو وللسماكو وحتى لبنادم وكل شيئو فيه موجود ونحنو ليس عندانا اي شئيو ولا حتى حاجة نضل جلسين تحت الحيط بدون عامل ولا شغلو ولا ايقاردينو والو حتى حاجا ليس لدينا.

  • Identity
    الخميس 11 يونيو 2026 - 16:34

    الميناء تراجع مراتب مقارنة با التصنيف السابق. الحل هو إنجاز ميناء طنجة المتوسط 3 و تفعيل ميناء قنيطرة الأطلسي و التفكير في تشييد مركب مينائي جديد في الدارالبيضاء.

  • khalidov
    الخميس 11 يونيو 2026 - 18:09

    لسي من السهل ان تحصل على المرتبة السادسة عالميا ،أمام دول اسيا و أمريكا و اوربا…،العمل الاحترافي و الطاقات المغربية و الكفاءات الشابة المتمرسة تصنع الفارق ….

  • كريم
    الخميس 11 يونيو 2026 - 19:32

    مع الإحترام للأخر الذي قال نزل من تلاثة إلى ستة، فالأمر يتعلق بإرتفاع عدد الحاويات بزيادة تلاثين بالمائة، لأن كثرة التجارة والتداول والإستيراد والتصدير هي سبب وقوع موانئ اوروبا وأمريكا في تصنيف أدنى، فميناء يعالج خمسة ملايين حاوية ليس كمن يعالج عشرين مليون حاوية

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام