الأستاذ حسن مخافي،
لا أظنّك تُحسن صُنعًا بجرّنا إلى المزيد من التردّي. إذ تستطيع التّطاول على كل زملائك في اللجنة الذين ارتفعت أصواتهم ضدّ تلاعباتك ليصبحوا مجرّد “متشاعرين متهافتين”، لكنّك أبدًا لن تدفع التهم الثابتة ضدّك. أعرف أنّ ما اقترفتَه من خروقات قد تكرّر حدوثه في أكثر من دورة حتى تقرّر عند أمثالك وصار لديهم من صميم الخبرة التي يفاخرون بها، قبل أن تأتي الوزارة بشعراء “متهافتين أغرار” لا تجربة لهم في الكولسة، لكنهم يفضحون الاختلالات ولا يكتفون بتوزيع القيمة المادية للجائزة دونما اعتبار لقيمتها الرمزية، ويكشفون الفاسدين أمام الملأ لكيلا تظلّ حقيقتهم حبيسة المجالس المغلقة.
شخصيًا، لا أجرّم من يحاول التدخل من الخارج لصالح هذا الديوان أو ذاك، ولا من يسعى لاستقصاء الأخبار، فهذا مقدورٌ عليه. لكن ما لقِمْناه منك يا سيدي له طعم الخيانة. إذ ما يجمعنا بك – أيها الجامعي الذي لا إصدار له خارج أطروحته – كان تعاقدا أخلاقيا وميثاقا رمزيا بمبادئ معلومة ليس أقلّها ضمان سرية المداولات. في انتظار أن تُحدث الوزارة الوصية تعهّدا مكتوبا يضع المسؤولين عن مثل هذه التلاعبات مستقبلا تحت طائلة العقاب. ولو كنتَ في بلد تقاليدُه في الاحتكام إلى القانون عريقةٌ لتابعك زملاؤك في اللجنة أمام القضاء بتهمة انتهاك حرمة المداولات وخيانة الأمانة من جرّاء ما طالهم بسبب سلوكك المشين من غمز الموتورين قبل المغبونين، ولمز المتربِّصين قبل ذوي الحقوق.
وعجبًا، كيف أخذتك العزّة بالإثم فإذا بك تكيل الاتهامات إلى الجميع دون أن تُبدي مثقال ذرّة أسفٍ على صنيعك. لقد كنتُ أول من دعا إلى الحجب داخل اجتماعنا الأخير، في ظل الارتباك والتوتر الذَيْن ورّطتَنا فيهما، ومع ذلك لم أجد غضاضةً في الارتياب من هذا القرار. قرار اللجنة نافذٌ كما تعلم، لكنّه ليس مقدسًا. ومن حقي فيما بعد أن أراجع نفسي وأسائل موقفي. لكنّني قطعًا لست نادما عليه عساه يساهم في إعادة الاعتبار لهذه الجائزة مستقبلا. ولستُ مثلك، سرّبتَ مداولاتنا وتفّهتَ أشغالنا وخرجتَ توزّع أكاذيبك المفضوحة على الصحف دون أدنى شعور بالذنب. ودون الوقوف على ما تتخبّط فيه من أباطيل أمام مشهد ثقافي نبيه يتابع حركاتك البهلوانية وخبطك الأعشى.
العقلاء نصحوني بتجاهلك. فردُّك على عصيد لا يجُبُّ توضيحَه. ويكفي أن تُعيد قراءته لتخجل من ضحالتك. نفس الشيء ينطبق على مقالتي. فتكفيك إعادة قراءتها لتجد فيها ردّا على كلّ ترنّحاتك. لكن لا بأس من أن أجاريك قليلا. فليس الصّبر ما يعوزني، ولا الحِبْر، ما دمتُ أقف على أرضٍ صلبة.
أوّلًا، عندما سقتُ ما سقتُه من توضيحات بخصوص قضيتك فإنّما فعلتُ بدافع إحساسي بالمسؤولية لأنني لم أرضَ أن أكتم شهادتي وأتركك تلتفّ على الموضوع لتحوّله إلى سجال شخصي بينك وبين عصيد. ولم أكن “ألوك” ما قاله عصيد كما ادّعيتَ بقدر ما كنت أدلي بشهادتي الخاصة. فقد رُمت التوضيح ما استطعتُ ولم أقصد التجريح أبدًا. وما ذكرتُه في مقالتي لم يكن تطويحا شخصيا بل رصدا موضوعيا يشاطرني فيه باقي أعضاء اللجنة. ولا يعنيني كلّ هذا الجدل إلا بالقدر الذي يُغني النقاش العام ويُفيد مستقبل هذه الجائزة التي نريدها سبّابة تشير إلى الأجمل وتومئ إلى المستقبل.
لا بأس أن نشير إلى مصدر عثراتنا، فالمسؤولية وِثاقُها المحاسبة. ولا بأس من تحديد المسؤوليات بشكل واضح وتسمية المسؤولين عن الاختلالات عوض التخفّي وراء العموميات والثرثرة الجوفاء. هو تمرينٌ صعب، أعرف. وأعرف أن أناتَنا قد غرّتك فتمادَيْت، ولم تكن تتوقّع منا هذا الوضوح في إدانتك. فقد جرت العادة أن يستهجن “العقلاء” مثل هذه الخروقات في الكواليس. لكنّنا مجرد شعراء، أو متشاعرين على حدّ وصفك، فاقبَل منّا فضْحَك أمام الملأ واحمله رجاءً على محمل “قلة الخبرة” و”عدم النضج”.
تحدّثتَ في ردّك المتهافت عن “قبولي” بعضوية لجنة التحكيم بما يشبه التعريض. وقد وضعتَ الكلمة بين معقوفتين كما لو أنك وجدتَ العثرة التي ستقصم ظهر صاحبها. ولَكَم أضحكني فرحك الساذج بصيدك الذي لم أجد فيه ما يثير الاستغراب. فوزارة الثقافة تعرض على من تراه مناسبا من الأدباء الانخراط في لجنة التحكيم ولهم أن يقبلوا العرض أو يعتذروا عنه حسب ظروفهم. ولا أجد في ذلك ما يفيد الاستهجان، اللّهم إذا كنتَ من النوع الذي يتهافت على هكذا لجان. ولا ينتظر أن يُعرَض عليه الأمر ليقبل أو يعتذر. ولا أخالك إلّا من الصّنف الذي يَعرِض نفسه لمثل هذه المهام حتى قبل أن تُعرَض عليه.
ما كشفتُه في توضيحي السابق من ولعٍ متأصّل لديك بعجن الطّمي وخلط الأوراق تبدّى بجلاء في ردّك المتهافت. علاوة على نزوعك العجيب إلى التدليس والتلفيق والإفساد بين الناس. فعوض أن تدفع التهم الثابتة عليك، تمسك بتلابيب شاعر مثل محمد السرغيني لتجرّه عسْفًا إلى درَكٍ لا يليق به، وتزجّ به في مستنقع وحدَك من اختار التمرّغ فيه. ولا أظنّ أن السرغيني سيكون فخورًا بك بعد صنيعك هذا. لقد ورّطت بنطلحة فيما لا يستحقّ والآن جاء الدّور على السرغيني. وإني لأشفق عليهما من صداقتك. فمن ابتلاه ربّه بأصدقاء من طينتك، ما حاجته – بالله عليك – إلى أعداء؟
الوقيعةُ هوايتُك على ما يبدو، والوشايةُ دَيْدَنُك. ولقد حاولتَ، قبل أن تُيمِّم شطري، الإيقاعَ بين عصيد وبين شعراء الأمازيغية إذ كتبْتَ تشهِّرُ بعدم اختياره لأيّ ديوان أمازيغي. والحال أنّنا اتّفقنا منذ البداية على الذهاب إلى الشعر في تعاليه على لغات الكتابة واستجاب عصيد لهذا الشرط. واليوم ها أنت تلجأ إلى أسلوب الوشاية ذاته متوخّيًّا الإيقاع بيني وبين السرغيني. ومن حسن حظّي أنني لم أفُه بكلمة واحدة خلال المداولات في حق ابن حبوس والجراوي وأبي الربيع سليمان وإلا فَخِبرتك في الافتراء تؤهّلك لتسميم علاقتي بشعراء العصر الموحدي عن بكرة أبيهم وليس بشعراء فاس المعاصرين فحسب.
“أحسستَ” – يا لرهافة حسك – بأنني أخذتُ على لجنة الشعر منحها الجائزة السنة الماضية للشاعر محمد السرغيني فيما لم يلتفت أحدٌ إلى عملي “الشعري”. أوّلا هذه الواقعة حدثت قبل سنتين أيّها النّجيب. كما أعتقد أن إحساسك خذلَك. فأنا لا أشعر بأيّ ضيم، لأن “دفتر العابر” نفد بعد سنة من صدوره لتُعيد دار توبقال نشره في طبعة ثانية. كما وجد من ينقله إلى خشبة المسرح فيما بعد. وهو متوفِّر لا يزال في مكتبات البلد لمن أراد الاطّلاع عليه.
أما حكاية التمترس خلف الكبار – لتغطية الضعف – والزّج بقامات مثل محمد السرغيني في هذا الجدل واتخاذهم دروعا بشرية في سجالك معنا فهو مظهر وهنٍ أكيد. وللإشارة فقد بادرنا منذ عشرين عامًا إلى إطلاق غارة شعرية ضدّ هذا المنطق الذي كنتَ ومن على شاكلتك ترعونه بكل ما أوتيتم من تملّق. بل إن عبدة الأشخاص مثلك هم من جنوا على الإبداع وأفسدوا جوائز المغرب لكي تصبح كالماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة. فإذا كانت بعض الجوائز في بلاد الآخرين، بمبالغ رمزية فقط، ترفع من حجم المبيعات فلأنّ محكّميها يجيزون أعمالا جديرة بالقراءة، خارج آيات الولاء والتقديس وحسابات الكولسة والتدليس التي رهَنْتم جوائز المغرب بها. وإلا فما معنى أن تجرؤ على مطالبتي – أيّها الشاطر – بمنح الجائزة لشاعر بعينه ونحن لم نفتح بعْدُ “كراتين” الدواوين؟
مكرُكَ السيئ أوحى لك بأن توقِع بيني وبين وداد بنموسى. ولأنّك كنت تجلس إلى جانبي خلال الاجتماع، فقد تجسّستَ على نسختي من ديوانها لتكتشف أن “بعض أسطر صفحاته ملطخة بالأحمر”. وما لا تعرفه أنني شخصٌ يحترف القراءة، ومن عادتي استخدام “الماركور”. ومن حسن حظّي أن وداد وغيرها من أصدقائي يعرفون فيّ هذه العادة. فما بدا لك مصبوغا بالأحمر لم تكن الأخطاء وحدها، أيها الشاطر، وإنما المقاطع المضيئة أيضًا. أمّا الأخطاء فقد كنتُ أوّل من فاتَح وداد في شأنها بعد إعلان النتائج. إذ أبلغتُها أسفي لما طال عيون قصائدها من قذى. وبما أنك لم تألَفْ قومًا يواجهون أصدقائهم بما يسجّلونه في غيابهم من ملاحظات، وهذا لعِلْمِك من أوجب واجبات الصداقة، هيّأتْ لك الأمّارة أنك بهذه الوشاية ستوقِع بيني وبين شاعرة صديقة. لكنّك أنتَ من يقعُ الآن متلبّسًا بالوشاية كَمُخْبِر من الدرجة العاشرة.
جاء في ردّك المُخزي أنّ موقفي من السرغيني كان “مبعث قلق بالنسبة إليك لأنه مثّل لك علامة على صعوبة التواصل مع عضو في اللجنة يستهين بقامة شعرية سامقة مثل الشاعر محمد السرغيني “. وانحراف هذا الاستنتاج الكاسد يكمن في أنّه منبثقٌ من “إحساسك” الفاسد أولًا. ثم لماذا تعتبر حجّةً أوردتُها في معرض مواجهتك وأنت تحاول إقناعنا بضرورة الاحتكام إلى مسار الشاعر لنعطي قيمة للجائزة، استهانةً بالسرغيني؟ اتهمت وسّاط بالأمس بإهانة بنطلحة واليوم تتهمني بالاستهانة بالسرغيني. إذن نسكت نحن ولا نتداول ولا نتكلم؟ كأنك ابتغيتها لجنة خرساء؟
وعلى ذكر السرغيني، لم أنس زعْمَكَ، بكل وقاحة، أنك من هيأ لي الحلقة التي استضفتُه خلالها في “مشارف”. أوّلًا، دعني أوضِّح أن أصدقاء من فاس أخبروني وأنا أعكف على إعداد حلقتي مع السرغيني أنّ شخصًا يُدعى مخافي أنجز حوارا مطوّلا معه فاتصلتُ بك، وطلبت منك نص الحوار، فمكّنتني منه مشكورًا هذه المرّة. وقد اعتمدتُ عليه إلى جانب مواد أخرى إضافة إلى أعماله الشعرية الكاملة. ولو كنتَ لبيبًا فطِنًا لحملتَ هذا منّي على محمل حُسن الإعداد.
لكن ما بالنُا نتحدث عن وداد بنموسى ومحمد السرغيني وبرنامج “مشارف”؟ آه، لقد قدتنا إلى كلّ هذه التفاصيل رغبة منك في خلط الأوراق. لاحِظ أنني سايرْتُك. لكن لا تظنّن أن حيلتك انطلت عليّ. فلن تجرّني بعيدًا عن صلب الموضوع. هذا القول كله نافلٌ لو تدري، أما موضوعنا فواضحٌ ومحدّدٌ ومعلوم. دعكَ إذن من سقط المتاع واذهب معي إلى بيت القصيد. أنت متّهَم بالتسريب. والشاهد عندنا جملتك الفاضحة: “أنت يا وساط تتحمّل مسؤوليةً في هذا السحب. فبنطلحة يرفض أن يُهان.” لقد خنتَ الأمانة يا مخافي، وزملاؤك في اللجنة يُجمعون على توجيه هذه التهمة لك. فما قولك؟
اعتقد أن الأمور واضحة. بعد توضيح عصيد والتوضيح التالي لياسين والآن هذا الرد الجديد الأمور صارت واضحة تماما. فقط على وزارة الثقافة أن تتحمل مسؤوليتها وتتابع الشخص الذي سرّب مداولات اللجنة وأفشل عملها. هذا إذا كنا نريد فعلا تطبيق القانون وإعادة الاعتبار لهذه الجائزة التي أساء إليها مخافي ومن هم على شاكلته من أشباه الكتاب وأشباه المثقفين.
أرجعتنا يا عدنان إلى زمن الغارة الشعرية وبياناتها النارية. الله يعطيك الصحة. ولا مهادنة مع المخلوضين أينما كانوا
أستاذ عدنان أرجو أن تبقى وفيا لخلقك النبيل ولا تنزل ولا تنجر إلى ما يهواه المحتالون ممن ألفوا فتات الموائد
ولا شك أننا استمتعنا بجميل لغتك حتى وإن كان الموضوع مؤسفا على كل حال ودامت لك مسرة الكتاب كما تقول دوما.
يصعب على من يهوى الشعر ويعتبره نافذة نقية على عالم الطهر والجمال أن يمر دون أن يلتفت لهذا الصراخ في الليل البهيم .
تعلمنا من تاريخ الأدب أن االاختلاف بين الشعراء أفضى إلى تراكم في الإنتاج شكل على الدوام مادة استقطبت الدارسين والنقاد ، ووجدنا في ما تركه هؤلاء مادة زاخرة بكل ألوان المعرفة اهتدى بها كل المتأدبون إلى بناء رؤاهم المنهجية في فهم المورث . لكن الشيء الذي لم نعثر له على مثيل سواء في خصومة شعراء النقائض أو من سواهم من رواد نوادي الشعر في عصر الأمويين أو بني العباس ، بل حتى في زمن التباس الأدب بالإيديولوجيا هو ما عرفته ساحة الإعلام وليس الادب والفكر في الأيام القليلة الماضية . ذلك أن ثلة ممن قدفت بهم أقدارهم أو إرادتهم ليكونوا نقادا للشعر بخلفيات غير أدبية عند أكثرهم باتوا يمطرون ساحة الإعلام بأفكار ومواقف غريبة حول سر اختلافهم على جائزة الشعر ، فكأني بهم يجسدون الصورة التي عبر عنها الشاعر العربي الكبير نزار قباني حين قال : تموت الخيل ولا يبقى إلا الشعراء . يريد بعضهم أن يكون فارسا مستغلا الاختلالات القيمية التي عرفتها الحياة الثقافية والفكرية فيقدم نفسه في هذا المنبر أو ذاك
الريع الثقافي و اسئلته المحرجة : اين و متى و كيف و كم و لماذا و مع من و مماذا ؟ ( في الحقيقة لاتطربني اطروحة شعرية من عيار اثر القافية في الشعر التكسبي لدى بشار بن برذ )
لم نسمع بهذا المخافي قبل إعلان الجائزة ومفاجأة الحجب
وها هوالآن يرفل في نعيم الشهرة اسما وصورة وكأنه الفائز حقا
فإذا كان عصيد قد رسخ اسمه بمثابرة مشهود بها له وكذلك فعل ياسين ووساط الذي لا يعرف مخافي أي كبير هو، فإن مخافي ذكر من المرات ما يكفيه بقية العمر حتى والسياق غير مشرف. لكن من يهمه السياق؟
لا حاجة لنا بهذه الفذلكات والديكيات والعنتريات التي لا طائل من ورائها، هذه الدرجة الصفر من الإبداع، اهتموا بأمور أرقى، أما التنابز فمهين للجميع، حبذا لو وجهتم الجهد للقراءة وتجريب الكتابة الحقيقية، لا كتابة رد على رد الرد، أن تكون قصيدة لا يكون مدارها مجرد " الأنا" مثلا.
أهنئكم على الإمساك بحصان طروادة قبل أن يأتي على بيت الثقافة ويدمره كاملا ! هذا ما نحتاجه في جميع القطاعات ؛ الإقتصاد ( الصفقات العمومية ) ؛ السياسة ( شراء ضمائر الناس ) ؛ الرياضة ( المتلاعبون بالنتائج ) ؛ التغذية ( المغامرون بصحة المواطنين ) ووو ! من يدري فقد أحدثتم سابقة قد توقض ما تبقى من ضمير عند من يتحملون المسؤولية لكشف أحصنة طروادة التي تخرب المجتمع من الداخل !
استاذ ياسين انت انسان رائع ,بقدر استمتاعنا بردك المفحم لذلك النكرة بقدر ما وددنا ان لا تنزل الى مستواه الآسن.لكننا كنا نود قراءتك فقط للاستمتاع بصواب برهانك و دقة تعبيرك لكننا في الاخير نأسف على نجاح ذلك الشخص في تضييع وقتك و جهدك في الرد على تصرفه و تخرساته
بوركت يا عدنان، فأنت وضعت يديك و عينيك على مواصفات سيدي المخفي، العائش على النميمة ونشر السموم والأحقاد. اسال ناس كلية الآداب بمكناس وما يعانونه من مناوشات ومناورات خسيسة لهذا المخافي، الذي لا يرعوي، بئس هذا الزمن الذي أصبح فيه الشعراء يتبعهم المخافون.
ا لشعر الاداب مشاريف مضيعة للوقت لا ولن تساهم في تنمية المغرب الان زمن العلوم والتكنولوجيا اما هذه الاشياءفهي متجاوزة
قال القائل مشيت عند ولاد المكي تسحابلي الخير غير متكي ساعة لقيت حالتهم كتبكي . هدا خراب شامل على ما ا شم
المشهد الثقافي بالمغرب موبوء بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وهذا السجال بين أفراد زبانية المخزن المثقفين لا يعدو أن يكون سوى خلط للأوراق ليس إلا. كلهم سواء المخافي أو عدنان أو عصيد مجرد أدوات في خدمة المخزن وكلهم لاهثون ومنبطحون يخدمون المخزن بتفانٍ. عن أي شعر تتحدثون يا أشباه الأدباء وهل في المغرب شعر أو حركة شعرية وجلكم محض خادم لدى الأعتاب، جلكم مدجن وممالئ وممتثل لأوامر أولياء النعمة. المخافي لم يكن في يوم شاعراً وأيضاً عصيد ولا المشرف على مشارف الذي تسقط قصائده من بين الأيدي ولديه ماضٍ في السطو على تجارب الآخرين فكيف بالله تنصبون أنفسكم أعضاء لجنة تحكيم تقيم أعمال الشعراء؟
قمة المهزلة أن تنصب الرداءة لجنة لتقيم الشعر لكن هذا الفعل ليس بالأمر الغريب على المغرب الحزين.
ويتبجحون الواحد تلو الآخر. المشكلة كما في نهايات أفلام عصابات المافيا ينقلبون على بعضهم البعض.
بيادق في رقعة شطرنج رديئة يتحركون لكنهم مجبرون على عدم تجاوز خطوط سُطرت لهم. مسرحية عبثية لإقناع العالم بأن ثمة حراك ثقافي في بلد يعيش على هامش الحضارة.
أنشري يا هسبريس إكرامًا لحرية التعبير
يقول احد الشعراء المغاربة يخاطب الادباء المغاربة فيقول : زطمتم على قلبي بقاع سباطكم حتى كاد قلبي بالفقصاء ان يتطرطقا .
اعتقد أن الأمور واضحة الآن. عصيد كتب توضيحه وياسين عدنان وضح بدوره وكرر التوضيح. الآن الكرة في ملعب الوزارة، عليها أن تخد الإجراءات الضرورية المطلوبة. أما نحن كمتابعين فلا يمكننا لإلا ان نشكر كلا من عصيد وعدنان لأنهما خرقا قانون الصمت المعمول به في كواليس هذه الجائزة.
قال أبي
في أي قطر عربي؟
أن أعلن الذكي عن ذكائه
فهو غبي
العصابات في الأفلام الامريكية و الايطالية تكون دائما مدججة بالأسلحة النارية للقتل و اغتيال الخصوم و المناوئين ، أما عندنا في المغرب فمافيات الادب تتمنطق بالكلام و الألقاب للتنابز و تعرية مؤخرات بعضهم البعض .. مخافي ناقد موتور و عصيد باحث عن لذات عابرة و ياسين سارق ماهر من دواوين شعراء العالم و ضاغط كبير على ادارة التلفزيون لكي يرث برنامجا اضحى مريضا بمرض الشخوخة و التكرار .. الحرب الدائرة اليوم بين هؤلاء القتلة ، قتلة الإبداع ، نتيجة طبيعية لوضع ادبي مغربي سطى عليه حفنة من المتاجرين الموتورين … للأسف
بالله عليكم بماذا يهمنا هذا الخلاف او التشنج في العلاقات و الحسابات الشخصية؟ من شأن المؤسسات ان تدبر كل ازماتها و مشاكلها.
هل تعلمون ,صالحكم وطالحكم, أن كل صراعاتكم ومهاتراتكم ليس لها صدى إلا في أسماعكم؟ كنملتين تتصارعان وتخالان أنهما كسرتا الدنيا ضجيجا. لا وجود لكم على أرض الواقع, هذا هو الواقع البئيس والذي مهما حاولت التغاضي عنه فهو واضح وجلي حتى لأعينكم.
الان وقد بلغ المراد نقترح على هذا وذاك عدم الابتعاد وتحديد يوم للميعاد يتقرر فيه وجوب الخدمة في بيوت المفكرين والمثقفين المغاربة الافداد قبل ركوب موج التنابز والانشاد.
ينطبق هنا قول ’’ القرد في عين امه غزال ’’ يا جمع غزال
بعض التعليقات يتظاهر اصحابها بانهم متجذرين جدا وشرفاء جدا ويشتمون الجميع من عصيد الى عدنان الى مخافي على اساس انهم هم يحلمون بعالم ثقافي مثالي ونموذجي. وهذه اسمها المزايدة. لانه ليس هناك ما هو اسوء من ان تحارب ادباء حاولوا ان يكونوا جريئين ويحاربوا الفساد. ربما دعاة الفساد وممارسوه هم من يتخفون وراء اسماء مستعارة ليتهموا عصيد وعدنان ويحاولون معاقبتهما لأنهما كسرا قانون الصمت وتصديا بشجاعة للكولسة والتستر على الكوارث التي ترتكب داخل لجان التحكيم.
قولنا نحن أولا:
ماذا عسى مخافي أن يقول بعد كل هذا الفضح؟
أما قوله هو: حسب نظري فلن يقول شيئا .
أولا: لأنه يعرف بكل بساطة أنه ينقصه مطق أبي حامد الغزالي و برهان ابن رشد.
وثانيا: هو عضو مسؤول في لجنة تحكيمية و أخطأ في حق الغير فلن يسعفه سوى الصمت؛ دامت لك مسرة الصدق و السجال يا شاعر الانساغ…
"ضربني و بكى و سبقني و شكى"
وضحت الأمور يا أخ ياسين " حسن مخافي ينسحب من اتحاد كتاب المغرب"
لقد أردت يا يس أن تدلي بشهادة, انتصارا وإحقاقا للحق وقد وفقت.
واعتبر هذا المقال هو النقطة التي ختمت بها هذا الجدال.
بشهادتكما انت و الأخ عصيد, اعتقد أن الأمل في مستقبل أحسن للجائزة أصبح قريبا.
أعانك الله
الله يهديكم. لو أن لجنة الشعر اتّبعت الاستاذ مخافي وأعطت الجائزة لمحمد بنطلحة منذ أول اجتماع لما كان هناك مشكل. مثلما فعلت لجنة السرد. أعطت الجائزة لمحمد برادة منذ أول اجتماع – ما صدّعتش راسها بقراءة التخربيق ديال القصص والروايات – وانتهى الموضوع. ولا أحد يتحدّث عنها الآن. بيخير وعلى خير. الله يهديكم أو خلاص.
هذا النقاش إيجابي. فعكس حجب جائزة الشعر لدورة 2009 والتي ما زال أعضاء لجنة التحكيم إلى اليوم يهمسون في الكواليس لقد حجبناها لمنع دار نشر عربية من الفوز أو لحرمان شاعر بيضاوي من الجائزة أو كل واحد منهم يحكي حكاية ورواية مختلفة… هنا الأمور واضحة. وقد تنتج عنها خلاصات تفيد الجائزة مستقبلا
لفتت إنتباهي بعض المغالطات أوردها المدعو " مخافي" تشي بوضوح أن الرجل من نسل مسيلمة الكذاب وأنه من رهط المشائين بنميم الباغين للبرآء العيب والعادين هراء وٱفتراء بما ونى من بغيض اللمز والكيد لغريمه ياسين عدنان فيما لايرى كل بصير بمقاصد القول في إفادة صاحب "دفتر العابر" إلا بيانا لصفاء الطوية وإبراء للذمة الأدبية بإبراز حسن النية.
أكتفي بواحدة من أباطيله. يدعي " مخافيه" في إرجافه بما يضع ياسين عدنان موضع المتعالي على سدة التحكيم لامزا في مقاله :" أبدى تواضعا كبيرا عندما "قبل" (والكلمة من عنده) أن يصبح عضوا في لجنة الشعر لهذه السنة. إنه "تواضع الشعراء" و"نجوم الشاشة". هنا تنتهي دعوى مخافي الباطلة ذاك أن ياسين كرر حد الحشو خوفه وتهيبه من مسؤولية التحكيم موضحا بما لا ريب في صدق إيضاحه جسامة هكذا مهمة قائلا: " وبقدر ما استأنست بهذا العمل بقدر ما زلت أتهيّبُ من جسامته. إذ بالأمس فقط اعتذرتُ عن لجنة تحكيم جائزة عربية للمقال الصحفي بسبب ضيق الوقت الذي قد يمنعني من الاضطلاع بالمهمة بالجدّية اللازمة ". إنتهى.
بعد قراءتي لكل ماراج حول الموضوع انتهيت إلى نتيجة تحتمل الخطأ و الصواب و هي أن غياب القراءة النقدية في المجلات الأدبية و قلة الدرسات المعتمدة للأعمال الشعرية المنشورة و ضعف حجم المبيعات، وضف الإقبال على القراءة عموما يجعل من الأعمال الإبداعية ورقة تحرير في امتحان يعز فيه المرء ( شاعر أو شاعرة) أو يهان، رحم الله زمنا كا فيه الإبداع يقوَم من طرف نقاد كبار و كل من أجازوا أو أجزن إبداعه لا يهتم بالجوائز بل قد يرفضها
الفساد بنيوي , لا يمكن ان يصلح شأن الشعر والثقافة عامة في مجتمع تربى على الفساد , ومن يواجه كمن يدفع الصفر بوجه الليل .
مرة ثانية. أقول ان حجب الجائزة انتصار لمن تعمد نسفها او التلاعب بها. الأصل والاجدر ان تعين الوزارة لجنة جديدة تعكف على دراسة الدواوين المقترحة وفق معايير دقيقة وإعلان الديوان المرجح ولا أقول الفائز. هذا هو الموقف الصائب الذي يحترم مسؤولية الوزارة ويحترم الشعراء المشاركة أعمالهم ويحترم المواطن المغربي وحقه في القراءة. ما دون ذلك خرط قتاد.