مفتقدة لأية جاذبية تمضي مؤسسة دار الشباب بالمغرب نحو مستقبل مجهول بعدما كانت فضاءاتها تنبض بالحياة ومشتلا للتربية والتنشئة والاجتماعية، تستقطب هواة من مختلف الشرائح الاجتماعية والشرائح العمرية، إذ ساهمت في تكوين وتأطير أجيال ممن انطلقوا منها قبل أن يعانقوا النجاحات في مجالات مختلفة ومتنوعة.
لعبت دار الشباب بالمغرب على مر عقود خلت أدوارا طلائعية واستطاعت زمنا طويلا أن تقوم بوظائف متعددة تداخل فيها الثقافي والفني والاجتماعي، إلى جانب إسهامها في بروز فرق مسرحية وتكوين جيل متشبع بالمسرح وركحه وتنمية الحس الجمالي والرقي بالذوق الفني.
تراجع وخصاص
زائر فضاء دار الشباب اليوم لا يشق عليه أن يلحظ حتى قبل الإنصات إلى بوح القائمين على تدبيرها أن حالها يتحول من سيء إلى أسوء، بفعل عوامل عديدة ومتعددة لا سيما مع التطور التكنولوجي المتسارع وما واكب ذلك من ثورة معلوماتية متطورة ومتجددة لم تستطع فضاءات دور الشباب مسايرتها للاستجابة إلى مطالب الأجيال الصاعدة ومواكبتها بدل الاشتغال بعقلية وتصورات الستينيات والسبعينيات.
محسن سرغيني، فاعل جمعوي ومدني، قال لـهسبريس إن الوظائف التي كانت تقدمها دار الشباب تلاشت رويدا رويدا، وأثّرت سلبا على مجالات ثقافية وفنية واجتماعية عديدة بعدما أسهمت في إغناء مستوى وعي الشباب وساكنة المدن الضامة لدار شباب بين دروب أحيائها.
وأرجع سرغيني جمود هذه الفضاءات وانكماشها إلى النقص والخصاص المهول في الموارد البشرية العاملة في القطاع، علاوة على تراجع أدوار جمعيات المجتمع المدني في القيام بالأدوار التربوية والتأطير بسبب عدم تماشي البرامج التنشيطية مع ما يحتاجه الطفل والشاب في زمن “الديجيتال”، دعيا إلى التفكير في قنوات وبرامج تحث على القيم والإبداع وصقل المواهب في زمن “الدجيتال” وفق تطلعات شباب مغرب الغد.
ورهن المتحدث ذاته مسألة تطوير فضاءات دور الشباب بوضع إستراتيجية ورؤية استشرافية تجعل من الشباب مدخلا مناسبا لاقتراح أنشطة تتماشى مع متطلبات شباب المغرب الراهن، مضيفا أن قطاع الشباب أضحى مطالبا اليوم بإنجاز تشخيص مبني على مقاربة تشاركية من خلال فتح حوار جدي وفعلي للوقوف على واقع المؤسسات الشبابية.
وأكد الفاعل المدني ذاته أن الوقت قد حان للتخلي عن التدبير بالوسائل والأخذ بالتدبير المبني على النتائج، والتفكير في نبع الحياة بهدف تشغيل الفضاءات المشيدة على التراب الوطني.
جاذبية مفقودة
قال عبد الباسط سيبة، مدير دار الشباب النكور الحسيمة، إن مؤسسات دور الشباب ساهمت بشكل كبير في تكوين فئات مهمة من المجتمع خلال السبعينيات والثمانينيات إلى حدود التسعينيات من خلال احتضانها لأحلام الشباب في المجالات الفنية والثقافية والمدنية والسياسية، مرجعا ذلك بشكل أساسي إلى شركاء دار الشباب في تلك الحقبة والمتمثلين في الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الوطنية.
وأضاف سيبة لهسبريس أن برامج دار الشباب لم تعد تستهوي إلا القلة القليلة، بحكم الكم الهائل من الأنشطة الرقمية المتاحة عبر الوسائل الرقمية والشبكة العنكبوتية، إلى جانب غياب الوعي بأهمية دار الشباب بالنسبة للتنشئة الاجتماعية والثقافية للشباب والطفل وبالتالي أصبحنا اليوم أمام مؤسسات عدد روادها محتشم مقارنة بالماضي.
وشدد مدير دار الشباب النكور الحسيمة على أن السبيل لمواجهة هذا العزوف يمر عبر توفير الموارد البشرية الكافية والقادرة على إبداع وتجديد وابتكار برامج شبابية تغري الشباب بالانخراط.
يجب تحويل دور الشباب في كل المغرب الى دور استقبال العجزة و مآوى لمن لا يملكون بيوتا و المتسولين و تتكفل وزارة الاوقاف بالمصاريف كلها.
البراهش ديال اليوم كيلعبو فري فاير و پوبجي مامساليننش
بالنسبة لي المشكل والحل موجودان في المقال فالمشكل هو “بفعل عوامل عديدة ومتعددة لا سيما مع التطور التكنولوجي المتسارع وما واكب ذلك من ثورة معلوماتية متطورة ومتجددة لم تستطع فضاءات دور الشباب مسايرتها للاستجابة إلى مطالب الأجيال الصاعدة ومواكبتها بدل الاشتغال بعقلية وتصورات الستينيات والسبعينيات.” والحل هو “توفير الموارد البشرية الكافية والقادرة على إبداع وتجديد وابتكار برامج شبابية تغري الشباب بالانخراط.”
يجب أن يكون القائمون على دور الشباب في مستوى تكنولوجي ومعرفي يساير شباب اليوم ومتتبعين لكل جديد في كثير من المجالات، مثال بسيط فيات من شباب اليوم يحبون موسيقى والسينما والتصوير والفن والتكنولوجيا.
موسيقى : علموهم صناعة الموسيقى بالحاسوب والتخصص في برنامج معين واستخدام VR للعب drums بإستخدام kit drums، وفهمت ترددات الصوت و النظرية وراء الموسيقى مثلا.
سينما وتصوير : علموهم ما يوجد في عصرنا after effects, Photoshop, blender, davinchi resolve, و صناعة المسارح بال VR, 3d, Green screen أو VR sets مثلا.
تكنولوجيا : لغات البرمجة والتخصص في واحدة، أيضا atmega, وصناعة PCB، هكذا تاتي أجيال مفيدة
يمكن تحويلها معاهد لتعليم الموسيقى والغناء والمسرح والرسم……… فهناك مغاربة شباب وغير شباب لديهم هاته الهوايات