هل كنا في حاجة إلى حكومة نصف ملتحية حتى نناقش ملف القمار؟
وهل يحتاج القمار لبيان ما فيه من استغلال للفقراء وإتلاف لمداخيلهم القليلة، وإضرار بمن يعولون من الأطفال و النسوة؟
وهل يجب علينا أن نذكر بأن المغرب بلد مسلم ودولة مسلمة وشعب مسلم، وأن من ثوابته المذهب المالكي الذي يحرمه تحريما باتا؟
فإذا كان الجواب حتما عن هذه الأسئلة هو: لا.
فلماذا هذا اللغط؟
ولماذا لا نمر مباشرة إلى وضع استراتيجية لاجتثاثه من بنيات مجتمعنا حتى نسهم في رد الاعتبار وحفظ الكرامة لفئة لا زالت مستغلة من طرف لوبيات الفساد؟
إن القمار آفة تعمق معاناة الفقراء وتضاعف من فقرهم وعوزهم وتخلفهم. فالقائمون على شركات القمار يبيعون الوهم لفقرائنا وشبابنا، يُعوّدونهم على البطالة والركون إلى الحظ، بدل دفعهم إلى الشغل واستغلال طاقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع، ويستنزفون أرزاقهم بدل حثهم على الادخار قصد انشاء المشاريع الصغيرة لتحسين دخلهم والتغلب على حاجتهم وعوزهم، خصوصا وأن المغرب أوشك جل مواطنيه على إحراز أماكن لهم تحت خط الفقر.
والعجب كل العجب أن تُعارض تدابير الحكومة من داخلها وليس من طرف المعارضة، الأمر الذي يبقى معه التساؤل مشروعا حول صحة ما يروج من أن حكومة الظل تحاول الحد من نجاح الحكومة المنتخبة، وتضع العراقيل أمام مشاريع الإصلاح التي تتخذها، حتى تمر الظروف التي هيأت لصعودها وكانت سببا وراء خروجها من الاضطهاد والسجون إلى المشاركة في الحكم، فتعود قوى الفساد إلى الإفساد علنا دون رقيب كسالف عهدها.
ونتساءل:
ألا يدخل القمار ضمن الفساد الذي كانت محاربته من أهم الشعارات المرفوعة التي تعاقد المواطنون مع الحكومة على أن تترجم إلى مشاريع وتدابير ملموسة على أرض الواقع؟
ربما كان للبعض رأي آخر، لكن المقطوع به هو أن القمار آفة تنخر في أسرنا التي يضطر أربابها إلى الاستدانة تلو أخرى، حتى يجبرون على بيع أثاثهم المنزلي ليتركوا أبناءهم يفترشون الأرض؛ مرضى بدون علاج جائعين معرضين لذل السؤال، وحين تتفاقم المشاكل يلجأ المدمنون على القمار إلى الطلاق وتشتيت شمل أسرهم فرارا من المعاناة ليستقبل الشارع أفواجا من المشردين والأطفال المتخلى عنهم.
فكم في الشارع من المشردين ضحايا القمار؟
وكم وراء القضبان من سجناء ضحايا إدمانه؟
فكيف يمكن القبول -والحالة هذه- أن يُسوَّغ استغلال الفئات المهمشة المقهورة ومخالفة الشريعة الإسلامية وتعطيل المذهب المالكي بدعوى أن هذه الآفة تدر على الخزينة العامة مداخيل سنوية بمليارات الدراهم، كيف نقبل هذه المليارات ثمنا لمئات الحالات من الأطفال المشردين ومئات أخرى من الجرائم المرتبطة بخراب البيوت وتفكك الأسر نتيجة إدمان أربابها للقمار؟
وهل يبقى معنى للحديث عن مشاريع الإصلاح عندما تقتات الدولة من خراب بيوت مواطنيها؟
وفي اتجاه آخر، يطيب لنا أن نتساءل أيضا أمام فظاعة آثار هذه الآفة: لماذا أولئك المغرمون بقياس طول لحى المستقيمين على الدين، أولئك الولعين بمراقبة ارتفاع حرارة الإيمان في قلوب المؤمنين، أولئك المهتمين دوما بتتبع طول قمصانهم وقصرها، لماذا لا يُجْرون بحثا أو يقيمون دراسة سوسيولوجية حول آثار القمار السلبية على الأسرة و الفرد والمجتمع؟
لكن يبقى الملفت للنظر أن القمار الذي يعد من المحرمات الشرعية القطعية، لم يُتحدث عن منع إشهاره من منطلق رد الاعتبار للشريعة الإسلامية، أو انسجاما مع فقه المذهب المالكي، بل آثر الكل أن يناقش الأمر خارج إطار الدين، تجنبا لنعيق العلمانيين المتربصين بكل رجوع إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ولو كان جزئيا، ومَهْما كان مفيدا للفرد والمجتمع، المهم ألا يتم اعتماد خطاب إسلامي في معالجة قضايا الإصلاح العامة، الأمر الذي يُظهر بقوة مدى النفوذ الذي يمتلكه العلمانيون في المغرب من جهة، ومن جهة أخرى يطرح السؤال عريضا طويلا حول معنى إسلامية الدولة، وهل لإسلامها تجليات على المستوى الاقتصادي والسياسي؟ وأين تقف حدود الفقه المالكي؟ وهل يَنسخ العملُ بالقوانين الوضعية أحكامَ المذهب ويعطلها؟
وعلى النقيض من ذلك يتطاول أحد وزراء الحكومة -وزير الشباب والرياضة محمد أوزين- مستهينا بالحلال والحرام قائلا: ” القضية ليست مسألة حلال أو حرام، لأن الحرام الحقيقي هو أن يظل عدد كبير من المغاربة معطلين عن العمل وأن لا يجد الشباب ملاعب للقرب يمارسون فيها رياضاتهم المفضلة” المساء عدد 1722.
هكذا.. ودون خجل يُخرج الوزير موبقة القمار من دائرة الحلال والحرام فتصبح غير ذات أهمية أمام الحرام الحقيقي -عنده- المتمثل في غياب ملاعب الرياضة.
ثم أليس من العيب الشنيع والذل المهين، أن يستهين وزير الرياضة بدين المغاربة وشريعتهم، بينما يبقى وزير الأوقاف ملتزما سكون القبور وصمت العاجز عن الذب عن المذهب المالكي الذي اختزله في التسليمة الواحدة، أم تراه سيلجأ إلى مشروعه “الذي يتساوق فيه الديني والسياسي” -حسب تصريحه-، والذي يبدو أنه يتسع لعبث العلمانية حتى يشمل الربا والخمر و”الشطح والردح” ولربما سيزداد اتساعا في القابل من الأيام ليشمل الزنا واللواط تأسيا ببعض الكنائس التي روضتها العلمانية في بلدان الديمقراطيات الحداثية.
إن مسؤولينا في حاجة إلى رؤية شاملة يستطيعون من خلالها التمييز بين الفاسد والصالح، وإدراك معنى الإصلاح الذي يأمل المغاربة أن يقضي على بؤر الفساد المتجذرة في بلادنا، كما أنهم بحاجة إلى شجاعة كافية لتنزيل مشاريع الإصلاح التي حتما سوف تلحق الضرر بمصالح فئات نافذة، أو لها امتداد في مربع السلطة والجاه، الأمر الذي سيدفع هذه الأخيرة إلى وضع صخور المقاومة وجبال الممانعة أمام القائمين على إرساء دعائم الإصلاح.
* مدير جريدة السبيل
بارك الله فيكم أخي ابراهيم و جعل جريدتكم دائما منبرا للحق , جريدة السبيل جريدة قيمة يقوم عليها العديد من الفضلاء و أنصح الجميع باقتنائها و الاطلاع على المواضيع التي تتطرق اليها التي تجمع بين الدين و الدنيا .
واصلوا اخواني ابراهيم الطالب و كذلك ابراهيم بيدون و حماد القباج و نبيل غزال و غيرهم في اظهار الحق و تبيينه للناس .
يا اخي اضن ان الواجب الواقع عليكم في هده اللحضة هو مساندة الحكومة،يجب ان تفهم معنى ان تزيل اشهار القمار في المغرب،هدا ليس بالامر الهين،و الحكومة الان تواجه خطر الانفراط،و العدالة و التنمية بحاجة الى مساندة و ليس الى تقريع،الوزير اصر على دفتر تحملاته الى الان و لا داعي الىان تطلبوا منهم ما هو فوق طاقتهم.
باراك الله فيك يا استاذنا و كتر الله من امتالك.النص الشرعي واضح وضوح الشمس في قضية القمار مصداقا لقوله تعالى :"انما الخمر و الميسر و الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" و الفاهم يفهم هذه البلاد سائرة الى الهلاك ان لم تفعل هذه الحكومة الجديدة و ما اظن انها بجدبد ولم تاتي بالجديد .راه ما بكات لف لحية ولا بلا لحية ولا نغيروا اسماء الاحزاب.لا يغيروا الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. وانا ارى ان شي كيتكوى وشي كيبخ انشري يا هسبريس لاظهار الحق
كفى بالقرآن واعضا.سبحان الله,هدا واضح وضوح الشمس,ولا غبار على النص.
الى المعلق 2 – سهيل
لست ادري مادليلك في حمل غيرك على " الوجوب " بمساندة حكومتك؟
ولست ادري اذا لم تكن حكومتك قادرة على منع اشهار القمار, فمن يفعل ذلك؟
ولست ادري كيف تتجرأ بقولك:"يجب ان تفهم معنى ان تزيل اشهار القمار في المغرب،هدا ليس بالامر الهين"
اذا كان مجرد ازالة اشهار القمار ليس بالامر الهين, فعليك وعلى حكومتك"الاسلامية" السلام .
جزاك الله خيرا يا شيخ.لكن ألا ترى معي أن كل هذه العراقيل التي تحد من اصلاحات الحكومة و خصوصا من طرف الأحزاب المتحالفة مع PJD هي متوقعة لأنهم يخشون أن يختصر المغاربةأي نجاح للحكومة في نجاح PJD من خلال تصريحات هذا الأخير و مبادراته الجريئة.أما فيما يخص وزراء PJD فهم يجدون أنفسهم دائما مقيدين بأشياء عديدة من قبيل ضرورة الإنسجام الحكومي و التوافق الحكومي في بعض التصريحات الصحافية و القرارات المتخذة من طرف الوزراء الملتحين و هو حق أريد به باطل.وكل هذا في نهاية المطاف سيضعPJD أمام امرين لا ثالث لهما.1الإستمرار في هذا التحالف المشوه و من ثم كبح جماح التغييرالسريع و الممكن الذي ينشده وزراء PJD و الرضا بالإصلاحات التي تتوافق عليها الحكومة مشتملة والتي لا ترقى لتطلعات الشعب المغربي ولا تتلاءم مع هويته 2انفراط عقد الحكومة والبحث عن تحالفات جديدة.هنا أتذكر حديث علمائنا عن ضرورة التصفية قبل التربية.وهو ما يجب علىPJD العمل عليه في هذه الظروف المواتية بحمد الله من أجل ضمان اغلبية برلمانية مستقبلا تؤهلهم لتشكيل حكومة منسجمة متحررة تلبي طموح الشعب المغربي المسلم بعيدا عن كل مساومات العلمانيين الحقيرة
il faut continuer la défense de notre religion
que dieu vous aide
Merci 100000 fois
نادية
الحكومة ليست حكومتي و هي حكومة المغاربة،و انا لم احمل احدا على وجوب مساندته للحكومة و انما قلنا له انه من الافضل ان يساند الحكومة لان حزبا اسلاميا يقودها،و الحكومة التي تطالبينها ان تزيل اشهار القمار تضم حزبا دا مرجعية شيوعية يا سيدتي و هو التقدم و الاشتراكية، و لا تنسي حكومة الضل التي اشار اليها كاتب المقال،و انا قلت لك ان ازالة اشهار القمار في المغرب ليس هينا لاني ارى الواقع ،و انت لا حضت الضجة التي قامت من اجل دلك،و ادا كنت تضنين سيدتي ان ازالة القمار او اقفال محلات الخمور شيئ هين فانت اما لا تعيشين في الواقع و اما ان هدفك النيل من العدالة و التنمية اكتر مما هو الحرص على الاسلام.
اشكرك اولا استاذ هذا الموضوع القيم ،
إن قضية القمار قضية جد صعبة، وإدمان بالمعنى الصحيح ، لكن كما نعلم عند علاج الإدمان يتطلب الوقت الكثير لعلاج المريض لكن يجب أن نعطي بعض الوقت للطبيب لكي يجد العلاج والدواء المناسب للقضاء على هذا المرض المعدي
شكرا للكاتب سي ابراهيم الطالب , واظن ان المغاربة مدعوون للتفكير فيمن يقودهم مستقبلا الى بر الامان , لامناص من رجال لا يخافون في الله لومة لائم .
نادية5
ادا كنت من تلك الجماعة العدمية،فاعلمي ان سميتك نادية قالت بعضمة لسانها ان الجماعة لو امسكت السلطة لن تعمل على منع الخمور،لان دلك يجب ان يكون تدريجيا و يمر بالتوعية و التربية،فكيف تومنون بالتدريج لكم و تزايدون على غيركم؟و لمادا لم تفتحوا فمكم قبل مجيئ هده الحكومة؟متى استنكرتم اشهار القمار على التلفزيون؟و لمادا لا تطبقين ما هو اسهل من منع القمار و هو حسن التخاطب،خاطبي الناس بخلق الاسلام اولا ثم نتناقش فيما هو اصعب من دلك.
أشكرك أخي على هذا الموضوع القيم ، ونتمنى لكم مزيدا من الإستمرارية والعطاء
ونعم بالله مقال يوضح النظرة الثاقبة للعلماء جزيت شيخنا الغالي ما أحوج المغرب لامثالك
أنا أعرف قصة لاحد الجيران ابتلي بطوطو فوط حتى افلس فابتلي بالخمر وكان يضرب زوجته كل يوم حتى انتهت علاقتهما بالطلاق
أظن أن هذا هو الذي يريده بنوا علمان تمزيق الاسر وتخريب البيوت الله يهديهم
طالعت المقال بالامس كتبت شيئا فمحوته ربما اردت مطالعة باقي المقالات التي سيشارك بها ابراهيم مستقبلا حتى يتضح محور فكره و الساعة و جدت تعليقا بمنطقة التعاليق جيدا يعرف بالمجلة الدينية و التي للاسف لا نستطيع الحصول عليها هنا بديار المهجر و التعليق اوضح عناصر الشبكة التي تقوم بتسيير المجلة و هم اشخاص محترمين جدا و من بينهم الكاتب الشهير نبيل غزال و نحن في انتظار باقي مقالات الكاتب ابراهيم مول المجلة يا حسرة حتى نطالعها على موقع هسبريس
بالمناسبة موضوعه في القمار لم يحط بجوانب مهمة تشمل الموضوع و تعالجه من الاساس مما يجعل المقال مجرد مزايدة ظرفية سياسوية و ليس تناصح او تبيان كيفية حل المعضلة التي راها من زاوية الدفع بالمصلحة الحزبية او الجهة التي ينتمي اليها و يتولى ولائها
ختاما نحن في انتظار باقي تفتقات الفكر في مجلة السبيل حتى نلقاها على هذا الموقع و شكرا للنشر
رشيد يتحداكم !!!!!!!
و يدعو للتنصير وينتقد الاسلام جهارا و يضحك عليكم
و اتى بشبهات خطيرة على مراى و مسمع المغاربة في هسبريس يمتحنكم
وتحداكم من أولكم لاخركم و لم يستطع احد ان يرد عليه لا سلفي ولا غير سلفي
..اما مشكل القمار فقديييييييم
ومعرووووف
يستطيع ان يكتب فيه تلميذ في طور الابتدائي
رشيد مرتد عن دينه خائن لأهل وطنه لا يستحق الرد لأنه يجتر ما سبق أن تقيأه المستشرقون والقساوسة منذ نهاية الحروب الصليبية لذا فهو مجرد مرتزق.
هذا بالإضافة إلى كون العلماء ردوا على كل تلك الشبهات.
أما موضوع القمار فقد أجاد التحليل الأستاذ إبراهيم إذ تناول المعضلة ليس ليجد الحل ولكن ليظهر تطاول العلمانيين على الشرع رغم كونهم شركاء في حكومة أغلبيتها إسلامية. وكذلك تناول تقاعس وزير الأوقاف الذي يدعم العلمانيين من خلال شل وظيفة المسجد وتكميم أفواه العلماء.
واش بصاح حنا في 2012 ؟؟ واش متأكدين ؟
يا لها من قصة حب مشوقة بين السلفيين و البيجيدي …
الرميد يغازل و غزال و الطالب والسلف المودرن يبتسسسسسم ..
و العلماني يقضب حواجبه و يندد لا للوهابية الحكومية ..
الربطة زغبية و الغيرة صعبة والخيانة حقرة
هل بدات فصول قصة الحب المستحيل…
كوادالوبي المغربية ؟ افتحلي قلبك افتح لك دورك
هل لازالت المرجعيات لها وجود في ملعب المصالح الضيقة ؟
اليس الله على كل شيء قدير وبالاجابة جدير ..الم يقل فاستقم كما امرت…وان كدت لتركن….
سبحان مبدل الاحوال…يتبع