قَنَاعاتُ المُثقَّفِين وأقْنِعَتُهُم

قَنَاعاتُ المُثقَّفِين وأقْنِعَتُهُم
الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 09:14

أوفي مَا آلَ إليه «اتِّحادُ كُتَّاب المغرب» من انْهِيارٍ

إذا كانَت المؤسَّسَة السِّيَاسِيَة، وأعني بها، هُنا، الأحزاب، والتنظيمات ذاتِ العلاقة بهذه الأحزاب، أو تَعْمَل في إطارٍ سياسِيٍّ، أو بنوعٍ من التَّبَعِيَة للحزب، أو لبعض تنظيماته، قد انْهارَتْ، أو بَلَغَتْ مرحلةً مُتَقَدِّمَةً من التَّحَلُّل السِّياسِيِّ، الذي، مَعَه، أصْبَحت السِّياسَة، جِسْماً مشلولاً، مَليئاً بالأعْطَابِ، والكُسُورِ القاتِلَةِ، التي تكشفُ مكامِنَ العَرَج في هذا الجسم، فالمُؤَسَّسَة الثَّقافِيَة، كَانتْ، في مَا اعْتَقَدْنا، أنَّها ستكون في مَنْأًى عن هذا النَّوْع من التَّحَلُّل والانهيار، لأنَّ المُثَقَف، بعكس السِّياسِيِّ، هو في جوهره، طاقَة أفكارٍ، لا تَفْتَأُ تتَجدَّد، وتَتَصَيَّر، ولا تقبل بالرُّسُوخ، الذي هو أحد مشكلات «الفكر السِّياسِيِّ» الحَيِّ المُتَوثِّبِ، الذي لا يقبل بالمُراجَعَة والنَّقْد، بقدر ما هُو فِكْر مشْغُولٌ بتكريس الثَّوابِت، وبترسيخِ الفكر الواحِدِ، دون التَّفْكِير في غيره، أو في ما يمكن أن يَطْرأَ على هذا الفكر من تَغْييراتٍ، أو مِنْ قَلْبٍ في المفاهيم، وفي طُرُق النَّظر، أو في طبيعة الرؤية التي كانت، مِنْ قَبْل، هي جوهرَ، أو أساسَ هذا الفكر.

الذي حَدَثَ، مع انتقال بعض اليَسار، إلى ضِفَّة السُّلطة، خصوصاً في ما باتَ معرُوفاً بـ «التَّناوُب التَّوافُقِي»، على السلطة، لا «التَّداوُل» عليْها، هو أنَّ هذا البعض من اليَسَار، والَّذِي كان في حِينِه، قُطْبَ الرَّحَى في ما يمكن اعتْتِبارُه فكراً يسارياً، أو جَبْهَةً يسارية، دَخَل دهالِيز السلطة، عارياً من فِكْرِه، وعارياً من تاريخِه، وعارياً من جماهيريته، وتنازَل عن كُلِّ شيء، حتَّى لا يبدو أنَّه ما يزال مُتَنَطِّعاً، أو أنَّ غير مأمُون الجَانِبِ، كما يُقالُ، وهو يدخُل دار المخزن، أو بَيْتَ الطَّاعَةِ.

دُخولُ هذا اليَسارِ، إلى دواليبِ السُّلطة، خالِياً من القَناعَاتِ، أو بأقْنِعَةٍ، ليستْ هي الوَجْه الذي به كان هذا اليَسار يَخْطُبُ في الجماهير، أو يحرص على ادِّعاء الانتماء إليها، والدِّفاع عن مصالحها، كانَ بمثابةِ غَرْزِ السِّكِين في مَقْتَلٍ. فرَجُل السِّياسَة، أو السِّياسِيّ، بالأحرى، هو مَنْ حَسَم الأمْرَ، وقَرَّرَ، دون أن يَسْتَشِير قواعِدَه، ودون أن يكون لِمُثَقَّفِي الحزب، في عمومهم، باستثناء المُقَرَّبِين، أو القابِلِين سَلفاً بلعِبِ دور الكُومبارس، دور في ما جرى، أو في ما آلَ إليه رأي المُتَنَفِّذِين في الحزب الذي قادَ سفينة التَّناوُب إلى ذلك اللُّجِّ الذي تَفاقَمَ مع تغيير الرُّبَّانِ، أو إلقائِه خارج السَّفِيَنة، وهِيَ في أوْجِ إبْحارِها، دون علمه، أو عِلْم الَّذين كانو مَعَه، ممن اخْتاروا البقاء في سفينة، لا يعرفون إلى أيِّ بَرٍّ ستقُودُهُم.

هذه السَّفينة، التي كانت تَسْبَح في مِياهٍ ضَحْلَةٍ، حتَّى قَبْل إبْحارِها، جَرَفَتْ معها المُؤسَّسَات الثَّقافِيَة، وعلى رأسها «اتِّحاد كتاب المغرب»، الذي لم يَلْتَفِت رئيسُه، آنذاك، إلى ضرورة البقاء في منطقة الحِياد، أو الاستقلالية، أي في الشَّاطِيء، لِمُراقبة ما يجري في هذا الماء، المُتَقلِّبِ، وغير الامِنِ، بل إنَّهُ هَبَّ، دون تَحَفُّظاتٍ، ودون تفكيرِ طبيعةِ المؤسسة، بتنوُّعاتها السياسية، وبانتماءاتِ كُتَّابِها المختلفة، واسْتَغْرَقَتْه وزارة الثقافة، ليتحوَّل إلى ذِراع لَها، وإلى عامِلٍ تحت إدارتِها، لا مُحاوِرٍ، وصاحِبِ فكْرٍ ورأيٍ، وصاحِبِ أُفُقٍ، هو غير أفُق الوزارة، وغير ما تذهبُ إليه في رؤيتِها للِثَّقافَة، أو للمعنى الثقافي، كما تَصَوَّرَه الاتِّحاد، أو سارَ عليه.

اسْتفادَ «اتِّحاد كتاب المغرب» من ثروات الوزارة، ومن أموالها، وهِباتِها، بخلاف غيره من المنظمات والجمعيات، كما اسْتَفادتْ فِرَق مسرحية مُحَدَّدَة، من هذه الأموال، في ما عُرِفَ بدَعْمِ العُروض المسرحية، وأصبح فنانون، ومُثقَّفُون، أدوات في يَدِ الوزارة، تَسْتفيدُ منهم، ومن تجاربهم، وخبراتِهِم، كما هُم اسْتفادُوا منها، ومن هِباتِها. «اعْطِينِي نَعْطِيك»، على حَدّ تعبير القاصّ إدريس الخوري. ما سيضع هذ المُؤسَّسَة الثقافية خارِجَ دورها الثَّقافِيّ، وخارج تاريخها النِّضالي، لأنَّ العمل الثَّقافِيّ، في سنوات السبعينيات، في «اتحاد كتاب المغرب»، كان عملاً تَطَوُّعِياً، نضالِياً، وكان «رِسالةً»، وأفُقاً للتَّغْيير، وللتَّأْسِيسِ لِقِيَمِ الحداثة والتَّنوير، وللفكر التحليلي النقدي، بعيداً عن التَّقليد، والاسْتِرْجاع، أو الفكر الماضوي الذي كان هو ما حَكَم المؤسَّسات الثقافية، والكتابات «الإبداعية»، بمختلف تَلْوِينَاتِها ولقْتِراحَاتِها، في فترة ما قبل الاستقلال، وما بعدَه، إلى حُدود هذا التاريخ، الذي بَدَا أنَّ الانفتاح على الفكر الكوني، ساعَدَ في وُضُوح الأفق، وفي الرَّغْبَة الجامِحَة في التغيير.

الجامعة عرَفَتْ انتقالاً من تاريخ الفلسفة وتاريخ الأدب، إلى الفكر التحليلي الذي اسْتفاد من العلوم الإنسانية بشكل كبير، وفَتَح الجامعة، على طُرُق جديدة من التكوين، وهو ما هيَّأ للوضع الثقافي ظروفاً مُغايِرَةً، ونَقَل، بالتالي، الأسئلة الثقافية، من ما هو عام، وشامِل، إلى ما هو دقيق، أو مُركَّب، بالأحرى، واتَسَّع الاهتمام الثقافي، ليشمل كُل مجالات المعرفة والإبداع، وحتَّى المناطق التي كانت غير مَطْرُوقَةٍ، أتاحَتْها هذه التَّحوُّلات، وأصبح كل شيءٍ قابِل للمُساءلة والمُراجعة.

المَلاحِق، والمجَلاَّت الثقافية، كانت أكثر مَيْلاً إلى التجديد، وإلى توسيع الجِراح، بما تعنيه هُنا من وضع اليَدِ على المحضور والممنوع، أو المُصادَر، وبَدا أنَّ الكتابات الإبداعية والفلسفية، بشكل خاص، خرجَتْ من بنياتِ التقليد، والجُنوح الرومانسي، في معالجَة الواقع، أو النظر فيه، إلى نوع من المقاربات التي اتَّسَمَتْ بجرأةٍ كبيرةٍ، فهِيَ كما مَسَّتْ حياةَ البشر، وسُلُوكاتِهِم، بما فيها من تَناقُضاتٍ، وصراعاتٍ، مَسَّتْ الطابُوهات، واتَّسَمَتْ بِوَعْيِها النقدي، حتَّى في ما هو تَخْييليّ. المسْرَحُ، بدوْرِه، كان أحَدَ الجِراح الَّتِي فَتَحَها هذا الأُفُق، وخُصوصاً في «مسرح الهواة»، الذي خَلَقَ جَوّاً من الفُرْجَةِ والاستمتاع الجمالِيَيْن، كما خلَقَ جَوّاً من النقاش الحادِّ. والعنيف، أو المُتَوَتِّر في بعض الحالات، بين مسرَحٍ يتوَخَّى التعبير بالسِّياسة، أو الوعي الأيديولوجي المُباشر، عن القضايا الاجتماعية، ومَسْرَحٍ اسْتَوْحَى الاحتفالَ والفُرْجَة، كشَرْطَيْن لهذا التعبير الفنِيّ، دون المَسِّ بخصوصية خطابه، الذي ليس بالضَّرورَة، هو الخطاب السِّياسِيّ نفسه.

اتِّحاد كُتَّاب المغرب، كان حاضِراً في كُلّ هذا المشهد، وكان له دور كبير في تنظيم اللقاءات، والندوات، وفي فَتْحِ الملفات الثَّقافِيَة المهمة، والأساسية، وكان لا يترك ما يجري في الواقع، دون الدُّخول فيه، وفي قَوْل رأيه، في السِّياسَة، كما في الاختيارات الاجتماعية والاقتصادية، وفي التعبير عن موقفه، دون مُرَوَغَة، أو الْتِباسٍ في الخطاب، وفي السُّلوك، انْسجاماً مع توجُّهِه الحداثي النقديِّ، والتَّنْويرِيّ، ومع رؤيته للواقع، واستقلاليته، وابْتِعادِه عن السقوط في براثين السلطة، وفي إغراءاتها التي أسَالَتْ لُعابَ اللَّا حِقِين، مِمَنْ أكَلَتْهُم الأوْهام، وجَرَفَتْهُم السلطة، بمعناها المخزني، لا الرمزيّ.

اليوم، ومنذُ ما قَبْل التَّناوُب بقليل، خرج الاتحاد عن وَعْيِه، أو فَقَد هذا الوعي، وبدا أنَّ شيئاً ما يجري في الأفق، هو غير ما كان الاتحاد أسَّسَ له من قبل، لأنَّ الذين تعاقَبُوا على قيادة هذا القارِبِ، لم يَضْبِطُوا اتِّجاه الرِّيح على مقاس القارِبِ، وما تقتضيه تقلُّبات المِياه، وتَمَوُّجَاتِها، بل إنَّهُم قاسُوا اتِّجاه الرِّيح بمجادِيفهم، أو مصالحهم الخاصَّة، ما سَيُحوِّل الاتحاد إلى قارِبٍ تَجْرِفُه الرِيح، وهي التي تُحدِّد مسارَه، وما ينبغي أن يسير فيه من مياه.

المؤسسة الثقافية، بدورها، انهارَتْ، وأكَلَتْها الأملاح الكثيرة التي شَرِبَتْ مياه البحر، وأصبح القاربُ خَشَباً هَشّاً، قابِلاً للذَّوَبان، أو الانكسار أمام أوَّل ماءٍ يفيض على مِلْحِه. وهذا، فاقَمَ الوضع العام، الذي أصبحت فيه أخلاق الذين يحتلون المؤسَّسات الثقافية، هي نفس أخلاق الذين يحتلون المؤسسات الحزبية، والنقابات. فالديمقراطية، والمُحاسبة، والحق في النقد، وفي التعبير عن الرأي، انْتَفَتْ في هذه المؤسَّسَة، وأصبح الرئيس هو المؤسسة، لا قوانينها، ولا ما تتأسَّس عليه من أفكار، ومباديء، فالأفراد، أو الأشخاص، وهو ما يجري حتَّى في أنظمة الحُكْم عندنا، صاروا هُم مَدار كل شيء، وهذه هي فكرة «الزَّعيم»، «والجنرال»، وهي نفسُها فكرة «القبيلة»، وفكرة «الغنيمة»، التي لم نخرج من سُلْطَتِها، ولا من تبعاتِها، التي تُضْمِر في طيَّاتِها التَّخلُّف، الاستبداد، والاستفراد بالسلطة وبالقرار، وأيضاً والفكر الماضوي، الذي كان المثقف الحداثي، يعمل على الخروج منه، لتكريس قِيَم جديدة، فِكْرُ الإنسانِ هو قلبُها، وجَوْهَرُها، لا ما هُو سائِد من مُسلَّماتٍ بالِيَة ومُتلاشِيَةٍ.

إنَّنا أمام حالةٍ من الانهيار الثقافي، مَسَّ المُؤسسات، ومَسَّ مُثَقَّفِينَ ارتبطوا بهذه المؤسَّسات، وتنازلُوا عن دورهم، وعن رفضهم للوصاية، ليصبِحُوا طُلاَّبَ غنيمة، لا طُلاَّب فكرٍ، ورغبة في التَّغْيير، وفي وضع المجتمع في سياق التَّحديات الكبيرة التي باتَ فيها الدِّين في صورته المُغْلَقَة الجارِفَة، هو ما يَأْخُذُ البَشَرَ إليه، ويُغريهم بالانتحار، تَحْتَ مُسَمَّى الشهادة، والموت في سبيل الله. أليس ما تجري به الأمور، وفق ما أشَرْتُ إليه، هُنا، هو أحد مقدمات هذا الانهيار، أو هو هذا الانهيار، في أوْجِه؟

المثقف الُمنْزَوِي في عزلته، وفي يأسِه، هو مَنْ عليه أن يُجِيب عن السؤال، وأيضاً المثقف المُتواطِيء مع المؤسَّسَة، ويُكرِّس انهيارَها، خِدْمَةً لنفسه، فقط، هو أيضا، ملزم بالجواب عن السؤال، وكذلك المثقف الذي لَفَظَتْه السلطة، بعد أنْ لَعِبَ دَوْرَ الكومبارس، في مسرحية «التناوب»، هو أيضا معني بالجواب عن هذا السؤال، لكن بنوع من النقد الذاتي، وبنوع من الاعتراف بانتهازيتِه التي أَوْصَلَتنا إلى ما نحن فيه من هَشَاشَةٍ، وقُصورٍ في النَّظَر، وفي التفكير.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • المهدي
    الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 13:27

    انها أشبه بسلسلة النشوء النضالي التي تقوم على معادلة : أناضل ضدك حنى اصل الى المكان الذي انت فيه دون ان أزيحك ثم يأتي من بعدي من يناضل ليصل مكاني دون ان يزيحني وهكذا ، هذا الصنف من المثقفين الذي تحدثت عنه يا استاذ اكتسبوا ثقافة تكسبية لا علاقة لها بثقافة تشي غيفارا الذي زهد في اعلى المناصب ومزق قرار توزيره ليغوص من جديد في جبال بوليفيا ، هؤلاء كانوا يتحينون الفرص للبس السلهام الابيض والتناوب على الصفقات والمزايا كأن يعمد وزير الثقافة أنذاك الذي كان قبل ان يصبح وزيرا يصطف في انتظار الطوبيس في تقاطع شارع باتريس لومومبا ، هو من ادخل ثقافة الصفقات عندما مرر لصهر زميله وزير المالية أنذاك صفقة ترميم بعض الأسوار التاريخية ، هؤلاء هم من أثاروا امتعاض الحسن الثاني وهو يراهم يسرعون في لعبة الستربتيز السياسي للتخلي عن آخر حزام نضالي يستر عوراتهم وهم يتهافتون على خياط الملك فرانسيسكو سمالطو بالرباط وعلى الصالونات المخملية دون أدنى خجل من من ماضي الحزب وشهدائه الذين عفوا عن الاستوزار وهو يعرض عليهم في أحلك الظروف ، انها ثقافة بالمهل كيتكال بودنجال حتى انتهوا مثل زعلوك .

  • جواد
    الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 14:05

    فى غياب اطر مرجعية فكرية حقيقية ومستقلة لمجتمع تخترقه السلطوية من الاعلى الاستبداد المخزني ومن الاسفل الاوصولية الدينية التي تمارس وصايتها على المجتمع يكون مصير بلدنا مجهول وغير مضمون فى استقراره وتطوره

  • طُلاَّبَ غنيمة
    الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 20:01

    هناك حالة فريدة تميز المغاربة وهي أن السلطات في جميع دول العالم تخطب ود النخب، في حين أن النخبة الامغربية تخطب ود السلطة!
    لقد تآمرت النخبة على ها الشعب وتحالفت مع القوى الظلامية والانتفاعية والوصولية وجيوب مقاومة التغيير وتركته بدون بوصلة ترشد الربان عندما تريد أن تجنح به السفينة.
    النخبة هي صمام الأمان للمجتمع لأنها هي من تستقرأ حاضره ومستقبله، هي من تفكر في الحلول لمشاكله ، وهي من تقترح المشاريع الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي من تخطط على المدى البعيد لصيرورة الشعب وسط محيطه الجهوي والدولي، وهي من تدافع عنه عند تعرضه للظلم أو للانحراف السياسي….
    اين هي اختفت النخبة؟
    لقد سكنت الفيلات وركبت السيارات الفارهة وتمر شبه مستترة بزجاج أسود شفاف وكأنها تخجل من نفسها، وتدخن السيجار الكوبي وتشرب الويسكي السكوتلندي وتتلمس °°°° "الطبقة العليا" متناسية أن هناك شعبا لا يزال يسكن بالكريانات وبالبوادي دون أن يتوفر حتى على المراحيض….
    لقد تخلت النخبة عن التعليم وتاه جيل بأكمله لا يلوي لا على خلق ولا على علم ولا فكر ولا مبادئ تتقاذفه موجات الانحراف وتأكله البطالة …….
    شكرا.

  • إبراهيم بومسهولي
    الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 21:26

    لا يمكن للثقافة عموما أن تلعب دورها في تأطير المجتمع وحمايته من إمكانية التقهقر إلى ظلام العصور الوسطى وتأمين الانتقال لدولة القانون المدنية والعلمانية دون نقد جدري لا مراء فيه الأساس الدي تنهض عليه ثقافة التحكم بشقيها اليساري العيطوي واليميني الغيبي وباستثناء إسهامات عبد الله العروي المبكرة فلا أثر لهذا النقد حتى الان

  • صوت من مراكش
    الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 22:52

    فرَجُل السِّياسَة، أو السِّياسِيّ، بالأحرى، هو مَنْ حَسَم الأمْرَ، وقَرَّرَ، دون
    أن يَسْتَشِير قواعِدَه، ودون أن يكون لِمُثَقَّفِي الحزب، في عمومهم، باستثناء
    المُقَرَّبِين،
    أو القابِلِين سَلفاً بلعِبِ دور الكُومبا

    فرَجُل السِّياسَة، أو السِّياسِيّ، بالأحرى، هو مَنْ حَسَم الأمْرَ، وقَرَّرَ، دون »

    أن يَسْتَشِير قواعِدَه، ودون أن يكون لِمُثَقَّفِي الحزب، في عمومهم، باستثناء

    المُقَرَّبِين، أو القابِلِين سَلفاً بلعِبِ دور الكُومبارس"

    استاذي صلاح متى كان لرأي المثقف وزن لدى السياسي ، بل المثقف

    كان ولا يزال مجرد غضو لتأثيت أي حزب وتفضأته .

    المثقف والسياسي كائنان لا يلتقيان ، فالاول ذو مبادئ واخلاقياتها

    اما الثاني فاينما توجد المصلحة ينقلب ويهيم .قبيل "نوبة" الحزب الممانع

    في الغنيمة بسنوات قليلة وذات برنامج أثيري بمحطة "ميدي1" صرح

    مؤسس رواية ابطال الهامش بالمغرب ان زمن ذلك الاديب الطوباوي الذي

    يحي على هامش المجتمع قد ولى وانه حان الوقت للمبدع ان يجني هو ايضا

    الثمار ويكون صاحب سيارة محترمة وحساب بنكي،و…. من هكذا كلام يتضح

    انه كان هناك في الاتحاد من يتربص الفرصة

    وتحاتي

  • الرياحي
    السبت 17 أكتوبر 2015 - 08:33

    السياسي بدون ثقافة صلبة وما اكثرهم اليوم كارثة على نفسه وعلى الاخرين وفاشل وكمن يركب البحر دون "بوصولة".
    جرت العادة في فرنسا ان كل وزبر التربية الوطنية يكون متميز في دراسته ابن الدار وكذلك وزير الخارجية ونفس الشيئ في وزارة الثقافة.زمن المثقفين ولى واتى زمن النجاح بالمال والتشعبط
    فوق ارقاب العباد.
    وزيرنا الاول صرح اكثر من مرة انه مستعد للموت في سبيل الله
    تحت تصفيق كتائبه الامية حلل وناقش بل توقفت شهرزاد على الكلام.
    طابت اوقاتكم. 

  • سامي
    السبت 17 أكتوبر 2015 - 12:20

    من غرائب وعجائب وزارة الثقافة عندنا أنها تقدم الدعم لدور النشر أي للناشر وليس للكاتب

  • ملاحظ*
    السبت 17 أكتوبر 2015 - 13:34

    المشكل ليس في التناوب الذي حصل، فقد يكون اليسار هنا صائبا بالنسبة للمصلحة الوطنية التي يجب أن تقدم على كل الحيثيات…لكن المشكل يكمن في الانتهازية المتوحشة التي آمنت بمقولة"واش يستافدو غير هما؟"، وكان هذا "البعض"الذي هو قطب الرحى في الحزب، هو من أفتى بهذه النظرية الاستنفاعية المكبوتة…لقد كان اليسار مبدئيا في ذهن أمينه العام آنذاك ناضجا ووطنيا بالإيجاب، لكن هذا اليسار انقلب رأسا عن عقب، وفوت الفرصة التي لا تعوض من أجل بناء فكر وطني جذري بامتياز لمساره المقبل، ويلعب دورا أساسيا في الحياة السياسية الذاتية لتفعيل سياسة التقويم فيه وفي المحيط حوله..آنذاك كان سيبرز كعنصر فعال بتفوق دون أن يغامر بقواعد وبمثقفيه…

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:23 2

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:22

غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء

صوت وصورة
إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 21:31 2

إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"

صوت وصورة
ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:30 12

ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟

صوت وصورة
أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:25 6

أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 15

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب