كيف جئت إلى الحركة الحقوقية؟

كيف جئت إلى الحركة الحقوقية؟
الأحد 25 فبراير 2018 - 22:57

في صيف 2010 ستستنطق الشرطة أخي عمر بسبب دخوله الكنيسة الرسمية بالبيضاء (الكنيسة الكاثوليكية) مع صديق مسيحي اسمه الشخصي “حسن”، حسن كان شخصاً ذكيا وقارئاً نهما، خبر الجماعات الدعوية الإسلامية، شهدت في هذا الشخص دفاعه الشرس المتحمس عن المسيحية مع أخي في كل لقاء يجمعهما بمسيحيين، كان هذا الصديق لأخي مواظبا على مفاتحتي في كل وقت تسنح له الفرصة عند لقائي بأن يسألني هذا السؤال المحرج: لماذا لا يقيم المسيحيون المغاربة صلواتهم بالكنائس الرسمية؟

لست أدري ما الذي جذبه ليسألني هذا السؤال، ربما مردّ ذلك تعاطفه معي عندما أخبرته بأنني لا أحبذ الصلاة بالأماكن السرية، وأنني لا أحبذ أيضاً الانتماءات الكنسية (أنا مع فلان أو علان)، أو ربما بسبب ما لاحظه فيّ من دفاع مستميت عن الهوية المغربية في إطار المسيحية، فنحن لسنا أقباطا مصريين أو مسيحيين أمريكيين، فما اعتقدنا به وغيرناه هو المعتقد ليس إلاً، لكن نحن مواطنون مغاربة. اسمحوا لي بأن أسمي أخي عمر وصديقه حسن بالمسيحيين الملتزمين.

لقد كان هناك شيء واحد يثير بعض الريبة في قلب حسن ويجعله حذرا كل الحذر من الانسياق ورائي في كل ما أقوله ضد المبشرين الأجانب، فقد كنت أبالغ في انتقاد ما يسمون بالقادة المسيحيين المغاربة، حتى عرّضت نفسي لمظنّة كراهية لبعض المسيحيين، فالمشكلة بالنسبة لحسن ليست في القادة، بل في خضوع المسيحيين لهم لاشتراطات لا يعلمها إلا هم.

ففي المغرب كنيستان تتنافسان على التبشير، الكنيسة المعمدانية والكنيسة الخمسينية، الكنيسة المعمدانية التي تؤمن بسر العماد واللاهوت النظامي القويم، والكنيسة الخمسينية التي تعتمد على كثرة الصلاة وزفرة الامتلاء بالروح القدس، والتكلم بالألسنة. الكنيسة المعمدانية التي تعتبر نفسها كنيسة إصلاحية، هي الكنيسة التي لها حضور حيوي بالمغرب وامتدادات به، عكس الكنيسة الخمسينية.

لذلك، فإن النقد اللاذع للكنيسة لم يكن يعني بالنسبة لـ”حسن” سوى شيء واحد ووحيد: وهو أن هذا “الأخ لصديقه” منظر خطير يستعمله بعض المسيحيين لضرب بعضهم البعض.

ليس حسن وحده من وصل إلى هذه النتيجة، بل أصدقاء آخرون أيضا، فقد لاحظت أن بعض أصدقائي المسيحيين يلمحون أحيانا لهذه “الحقيقة” بأشكال مختلفة، أتذكر مثلا أن مسيحيا من مدينة طنجة قال لي: “لقد سألتني الشرطة عنك…”، مما جعلني أتساءل لماذا تهتم بي وزارة الداخلية وتسأل شخصاً يبعد عني بأربعة كيلومترات ولا تربطني به معرفة قوية أو قرابة معينة؟ لقد كان يقول ذلك بنظرة مشرقة توحي بأنه يتوقع مني أن أعلن شيئاً ما! وأن أُبدي سخطا لسؤال الأمن عني!

هناك “أدلة” كثيرة تدعم اعتقاد أصدقائي المسيحيين اليوم بأني “منظر مسيحي خطير” متمرس على العمل الحقوقي، عضو مكتب تنفيذي لأحد أكبر المراكز المغربية، أولها أني “ترافعت” في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي أقيم بمراكش (2014) عن حرية المعتقد لجميع النرجسيات الدينية، ومن ضمنها المسيحية، أمام ما يقارب 1000 شخص بالقاعة التي احتضنت نقاشاً حول حرية المعتقد بالمغرب، وكانت ورقتي حول “الدستور المغربي وإشكالية حرية المعتقد”، مما ينسجم تماما مع توجهات حركة ضمير والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا (homina)، فهل يمكن أن يكون اختياري لهذا الموضوع مجرد صدفة؟ من طبيعة الحال: لا! كل المؤشرات تدل على أن المسألة “فيها إن”!

الدليل القاطع الثاني على “خطورتي” كما يتوهم البعض هو كوني عنصرا يعمل لصالح جهة ما بشكل سري وذكي، وأنني أكتب مقالات عن حرية المعتقد ذات بعد جدلي، وظيفتها تفكيك المفاهيم المغلوطة عن هذا الحق الكوني؛ إذ أنتقد فيها الككفونيا المخزنية الجديدة (المخزن الجديد)، لقد كان انتقادي للمخزن التقليداني فرصة ذهبية لأصفي بها حساباتي مع المتمسحين الجدد والذئاب المختطفة التي تلبس لباس الحملان.

كل هذه “البراهين القاطعة” على اشتغالي لصالح جهة معينة، أقنعت حسن بأنه لا يجوز ولا ينبغي لكل من تشبع بفكر مسيحي أن يدنّس عينيه وعقله بقراءة ما أكتبه. أنا عميل مأجور، ودفاعي عن المسيحية ليس سوى حيلة خِسّيسة لاستدراج الحركة الحقوقية لأحضان العدو، حيلة خِسّيسة وخطيرة، وفي نظر حسن وأشباهه، هذا هو سر التحاقي بالحركة الحقوقية سنة 2011، السنة التي كانت خطيرة على الملكية في المغرب وكان يحتاج فيها النظام إلى من يدفع عنه خطر الحركات المعارضة، التي من بينها الحركة الحقوقية.

هذه، باختصار، هي خلاصة “عقيدة” حسن وأشباه حسن في ما أكونه وما أسعى إليه. هذه هي الظِّلال الكثيرة المختلطة المتشابكة الملتبسة التي قد تكون انعكاسا لأي شيء آخر إلا الحقيقة!

لقد قيل لي من طرف بعض المسيحيين المعترضين منذ سنوات إن “مطالبكم عن حرية المعتقد ليست واقعية بالمغرب”، فأجبت بسخرية: “موش واقعية؟ غادي نشوفو”. لقد أصبحت قناعتي بضرورة استرجاع المسلوب أقوى وأوضح مما كانت عليه من قبل، لكن لم يكن للحركة الحقوقية أي دور في هذا الوعي المتنامي لدي. لقد كانت قضية الحرية الدينية وما زالت مشكلة وجودية أعيشها كل يوم ولا علاقة لها بالسياسة.

من أقسى اللحظات الوجودية التي اختبرت فيها الإحساس بفقدان هويتي الروحية حين قررت عدم الانتماء لكنيسة سرية (بيتية) سنة 2009. كانت هذه السنة مهمة في تطور الوعي الهوياتي الروحي في وجداني بشكل دراماتيكي، خصوصاً في أول خرجة إعلامية لي قبل هذا التاريخ في “الحصاد المغاربي” بقناة “الجزيرة” يوم 23 دجنبر 2008.

بداية هذا التطور الدراماتيكي كانت صغيرة جدا ومفاجئة، عندما بدأت ألاحظ كثرة التعليقات على تلك الخرجة الإعلامية وحِدّة التهجم عليّ بسببها، فمن القراء والمتتبعين للحصاد المغاربي من اعتبرها تعبيرا عن سخط مقيت على الإسلام أحمله في صدري، ومنهم من ذكرني بأن “لا فرق بيني وبين المتنصرين الجدد، الذين يبحثون عن الهجرة إلى الغرب أو الزواج بشقراء أوربية”، ومنهم من نصحني بالابتعاد عن الإعلام وممارسة شؤوني الدينية في الخفاء، كما يقول أحد منظري الحزب الإسلامي محمد يتيم.

بدل أن أستجيب لهذه التهجمات غير الذكية، قررت أن أستمر في الدفاع عن جوانب أخرى من الهوية الروحية للمسيحيين المغاربة، مما جعلني أكتشف أن معظم المتهجمين كانوا من المتمسحين الذين يستفيدون بالعمل في سرية تامة خوفا على مصالحهم وامتيازاتهم المادية والمعنوية في علاقاتهم بمنظمات وجمعيات تبشيرية دولية.

منذ ذلك اليوم، انطلقت في حماس لا حدود له للرد عن المعارضين من أجل المطالبة بالحقوق المسلوبة، فكنت أرد على المسيحيين الناقدين بتفصيل إلى أن يعلنوا استسلامهم في المناقشة، مما مكنني من تطوير قاموس جدلي أصبح استعماله سائدا اليوم عند الشباب المسيحي – قاموس يتضمن مصطلحات مثل “الجنجويد” و”رد المسلوب الهوياتي” وغيرهما.

بعد أشهر عددها قليل، بدأ الناشطون في الحركة الحقوقية يتوافدون عليّ لتشجيعي على مواصلة الكتابة حول الهوية الدينية المسيحية، أو للتعبير عن “إعجابهم” بما أكتب، أو لدعوتي إلى تقديم عرض أو محاضرة حول جوانب مختلفة من القضية المسيحية.

أخيرا، بدأت أسترجع الأمل في استعادة هويتي التي سُرقت مني خلسة.. هذا هو البعد الذاتي لنضالي الحقوقي.

وهكذا أتيت إلى الحركة الحقوقية!

*مسيحي مغربي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • الحسين
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 01:38

    احب ان اسأل الاخ وكل من ينتمي الى الكنيسة من المغاربة الذي يفتخر دائما لانتمائه. هل كتبتم وصية توصي فيها عاىئلتكم انكم حينما تموتون ان لا يدفنونكم في مقابر المسلمين وان لا يغسلونكم ويكفنونكم بالطريقة الاسلامية. وان لم تفعلو ذالك الان
    فان اهلكم واقرباءكم سياتونكم بالمسلمين وسيغسلونكم ويصلون عليكم ويدفنونكم في مقابر المسلمين
    فحذاري ان تنسىو هذا الموضوع. فانا مشفق عليكم فقط .والله من وراء القصد.

  • د/المرواني
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 05:54

    قال الله تعالى( أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) )صدق الله العظيم.بما أنك قارئ نهم كما تقول ،وبما أنك مبتكر للمصطلحات،وبما أنه يخيل إليك أنك ذكي أستحب لك أن تقرأ لعباقرة النقد للمسيحية وتاريخ نشأة عقائدها وتطورها وتأثير المجامع الكنسية المسكونية الإحدى والعشرين في تشكيل المعتقد المسيحي بقوة السلطان وكذب أو رهبنة الرهبان من أن يكون مصيرهم الحرق أحياء مثل JOHN WYCLIFF العالم اللاهوتي الإنجليزي وتلميذه التشيكي JAN HUS في حدود سنة 1413 و1414 . عدا عن المخالفين الأولين الذي كان مصيرهم "الكاشو" الروماني حتى الموت بالجوع والجرب. كما أدعوك إلى قراءة سيرة من كان أسقفا أو راهبا فأسلم –على الأقل- تتأمل مبررات خروجه من المسيحية،وهو عالم بها ،يا رجل اقرأ على الأقل ما كتبه CHARLES GUIGNEBERT و ERNEST RENAN وAlbert revile على الأقل.الله يرد بك يا ذكي.

  • kafka
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 07:27

    خرجت من الحركة الحقوقية لان الموالات " للحق الاربي " على حساب الوطن و القيام و الدولة و الامن عندهم عقيدة تابثة .
    أكثر من 15 سنة في العمل الحقوقي …أترك لك مكاني …

  • ثلاث.. وبعدها.. لك
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 09:01

    أولا: باعتبار الدين هو لراحة الإنسان وتقديم المتصور للدنيا ولما بعد الموت
    فالسؤال الحتمي ما يكون مصير الإبن الإله بعد الفصل بين الناس؟ يدخل مع الرعاع والعوام يأكل ويشرب ويجالس من كان في الدنيا يستهزئ به، أم يجالس اباه على العرش وما يقتضيه المقام بالضرورة؟
    ثانيا: إن أثبت العلم أن أصل الإنسان قرد، فكذلك أم الإبن فهو بالتالي اله وقرد؟
    ثالثا: ما قاله باسكال ومن قبله بعدة قرووون قاله من شهد له الله بالإيمان لرجل يكتم إيمانه إذ يحاجج قومه: إن يكن كاذبا فعليه كذبه، وإن يكن صادقا؟؟؟
    فكذلك السؤال هو ما تراكم يوم القيامة: يقال لكم المسيحية هي الدين الصحيح هنا من حق المسلم أن يلتمس العفو : ربنا آمنا بها دين صحيح من عندك، وإنما هي مسألة البنوة (طبعا هنا نعترف أننا نكون نحن المسلمين قد جئننا بذنب ولكن الذنوب درجات والعقاب كذلك) لكن
    ماذا لو قيل: الإسلم هو الصحيح؟؟؟
    أنتم أصلا كذبتم محمدا بالمطلق.
    والله إنها كشمس يوم صيف قائض
    ولكنها المودة بين الخلان..
    وهي المصالح..
    والآنفة عن الإعتراف بالخطأ..
    ولذلك كان عدلا وحقا من الله
    العقاب
    وما كان ربك بظلام للعباد
    والسلام.
    والحمد لله الاااااااه على راحة.

  • الذكتور رضوان
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 11:25

    جميل ما استبينته لنا نحن القراء هنا عن بعض الأحداث التي سارت بك للحركة الحقوقية، خصوصا ما أسرذته في حادث استنطاق أخاك من قبل الشرطة، و ما حكيته عن علاقتك بصديقك أخاك

  • الطير العربي
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 11:59

    واضح من خلال عنوان المقالة أن الكاتب انبرى للرد على سؤال سديد وجهه إليه خصمه المسلم، والذي انبرى بدوره – وبشهامة أحسبها له في هذا الزمن المتصاغر- للدود بقلمه عن حياض دين المجتمع المغربي، والذي هو أساس توحيده وتعضيد لحمته.
    من يقرأ أن الكاتب "عضو تنفيذي في أحد أكبر المراكز بالمغرب"- على حد تعبيره – يخاله شيئا مهما … بيد أن الكلام بين مزدوجتين لا يعدو كونه فلتة لسان وزلة قلم مدفوعة بالغرور والتقدير الزائد المضخم للأنا.
    من المعروف أن المرء يخونه لسانه في الحظات الحرجة فيقلب المقصود رأسا على عقب. وقد حيرت هذه الظاهرة علماء النفس فنسبوها إلى السهو أو التعب أو العجلة … حتى جاء فرويد فنسبها إلى دافع لا شعوري.
    ومسعاي في النهاية يروم تثمين رأي فرويد بطرح الآية القرآنية من سورة الإسراء : "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا".

  • سارة بناني
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 13:44

    إننا نستفيذ من جل كتاباتك أيها الباحث العصامي..بل إننا نتذكر مطارحاتك الدينية و الفكرانية بكلية الأداب بالمحمدية، كم كنت جميلاً كما عرفناك، و كم أنت أجمل الأن بهذه المادة الأنطولوجية التي سرت فيها كما عهدناك في مسارك التحليلي و التقيمي لمواضيعك الحساسة التي تزاوج ما بين الدين و السياسة..

  • العمرقصيروإن طال
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 19:26

    الإنسان يولد على فطرة الإسلام فوالديه ينصرانه أو يمجسانه أو يهودانه، وهذ الأخ كاتب المقال من نصَّرَه؟ وما سبب كثرة مقالاته وهوسه المسيحي ؟ هل هو مأجور يبيع للغاربة دين الباطل والشرك بالله ؟ قال إبليس متحديا ربه إنه سيأتي أبناء آدم من كل جهة ويقعد لهم بالمرصاد إلى أن يغويهم ويصدهم عن الطاعة والتوحيد فكان جواب رب العزة لأملأن جهنم منك وممن تبعك ، نقطة ونهاية.

  • عبد العزيز زين
    الإثنين 26 فبراير 2018 - 20:01

    أستاذ سعيد أنت تحاول قدر المستطاع أن تنهج نهج الأنبياء و القديسين و هذا أمر محمود لكنه محفوف بسوء الظن من طرف الذين لا يأبهون بحسن الظن فلهذا يجب أن تتحلى بصفات الأنبياء و القديسين لكي تبلغ قصدك!

  • مغربي فخور
    الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 02:19

    أهم شيئ عندنا هو ايماننا كمسيحيين وحياتنا على هذه الأرض ولا نهتم بما سيقع لأجسادنا بعد الموت لأنه جسد فاني يمكن لكم إحراقه أو رميه في البحر.

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط