مؤتمر يحارب التطرف بالرباط .. و"خبيرة أزهرية" ترفض مصالحة "الإخوان"

مؤتمر يحارب التطرف بالرباط .. و"خبيرة أزهرية" ترفض مصالحة "الإخوان"
صورة: منير امحيمدات
الخميس 9 يونيو 2022 - 18:00

يواصل خبراء ومسؤولون أمنيون ضمن المؤتمر الدولي حول التطرف العنيف، المنظم بالرباط، خلق نقاش حول آليات محاربة الفكر المتطرف، ومنهجية التعامل مع حامليه، بغية الخروج بتوصيات لتعزيز التعاون الأمني، سواء بين مختلف الدول أو بين القطاعات المعنية داخل كل دولة.

“التعاون على هذا الصعيد بين مختلف الفاعلين حقق إنجازات مهمة”، يقول المصطفى الرزرازي، رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف، مستدركا: “إلا أن هناك ثغرات ينبغي التفكير فيها من قبل أكاديميين وخبراء من أجل معالجتها”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المؤتمر حرص على أن يغطي مختلف الجوانب، سواء المتعلقة بالفكر الديني أو المتعلقة بتدبير شريحة من السجناء المتابعين في قضايا التطرف”، وزاد: “كما تأتي هذه الدورة بعد دورة سابقة نظمت تحت عنوان ‘إجابات جديدة لتحديات جديدة’. وهذه السنة نريد تقييم ما تم تحقيقه على مستوى التعاون بين الدول في مكافحة التطرف، ثم على صعيد التعاون بين الفاعلين داخل الدول”.

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر جلسة خاصة بالأمنيين والمختصين في القضاء، لتداول بعض القضايا الميدانية الدقيقة، مثل الحكامة في تدبير المعلومات الاستخباراتية والتعاون القضائي.

من جانبه، قدم مولاي إدريس أكلمام إستراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومقاربتها في تدبير اعتقال الأشخاص المتابعين على خلفية التطرف والإرهاب في جميع أبعاده، مؤكدا أن هذا المؤتمر “مناسبة للتذكير بالدور المهم للمؤسسات السجنية، الذي أصبح يستأثر باهتمام الهيئات الأممية”.

وتابع المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، بأن “تواجد هذه الفئة من السجناء في المؤسسة السجنية فرصة للباحثين لمعرفة الدوافع وراء الأفعال المتطرفة، وأيضا فرصة للأشخاص المعنيين عند الاختلاء بأنفسهم داخل السجن للتفكير في أخطائهم والمشاكل التي تسبب فيها هذا الفكر”.

وقال أكلمام إن “المؤسسة السجنية في المغرب تعتمد على الوقاية والاستباق، وتأهيل مجموعة من القطاعات التربوية، والدينية، والسوسيو اقتصادية، كما أنها تملك برامج رائدة، منها برنامج مصالحة الرائد على المستوى العالمي، الذي يرجع تميزه إلى هندسته وتكوينه، إذ أحدث من طرف لجنة علمية تتكون من خبراء، وهو برنامج تطوعي يطلب السجناء الاستفادة منه”.

وأضاف المتحدث أن المقاربة المعتمدة في تدبير معتقلي التطرف والإرهاب “مقاربة أمنية استباقية وقائية”، وزاد: “في هذا الإطار تم إحداث قسم الشؤون العامة والمراقبة التابع مباشرة للمندوب العام خلال سنة 2015، حيث عهدت إليه مهمة تتبع وتقييم سلوك هذه الفئة من المعتقلين بصفة خاصة، وذلك من خلال مراقبة تحركات السجناء وتصرفاتهم، وخاصة منهم الخطيرون والمتطرفون، ورصد أنشطة الاستقطاب ونشر الفكر المتطرف العنيف، وتشديد المراقبة والتتبع على السجناء المتشددين والممولين والمحرضين والمتزعمين، وكذا رصد وتتبع علامات التشدد المؤدي إلى التطرف العنيف، وكذا علامات فك الارتباط وفرص إعادة التأهيل؛ ثم التعرف على الأنشطة ذات الطابع الجنائي ومنعها، إضافة إلى منع أي خرق لقواعد السجن، مع رصد فساد الموظفين وتسريب الممنوعات”.

كما تعمد المندوبية إلى ضبط ومراقبة الكتب بخزانات المؤسسات السجنية، عبر تشخيص وضعيتها ومخزونها من الكتب ومجالات تصنيفها، وجرد الكتب المتواجدة بها، وتحديد لائحة المؤلفين المعروفين بتشدد أفكارهم وتطرفهم، وحصر المراجع التي يمكن أن تعتمد في تغذية الفكر المتطرف لدى هذه الفئة من السجناء في ظل قابليتهم لذلك.

لا مصالحة مع الإخوان

ريهام عبد الله سلامة نصر، مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وهي مؤسسة تابعة للأزهر الشريف بمصر، قالت في مداخلتها إن “المرصد يعمل على رصد كل ما تبثه التنظيمات الإرهابية على مختلف المنصات من أجل الترويج لخطاب عدائي للإنسانية، وليس فقط للإسلام”، مؤكدة أن “داعش قامت بكل شيء من أجل أن تدمر الإسلام، وهو ما أدى إلى تفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا، فبات الناس يخشون اسم الإسلام حتى”.

وأوضحت ريهام أن المسؤولين بالمرصد “يعملون على خلق رواية مضادة للتأكيد على أن الإسلام دين السلام، ومن أجل تفكيك الخطابات والمفاهيم المغلوطة التي تروجها هذه التنظيمات”.

كما يعمل المرصد عبر 13 لغة من أجل الوصول إلى أهدافه، وفق المتحدثة ذاتها، مضيفة أن “المسلمين لا يتواجدون فقط في المنطقة العربية، بل في إندونيسيا، كأكبر تجمع للمسلمين، وفي باكستان والهند كثاني أكبر تجمع؛ وبالتالي ينبغي التحدث إليهم طبقا لسياقاتهم الاجتماعية والجغرافية ولغتهم”، وفق تعبيرها.

وجوابا عن سؤال هسبريس حول تعاطي مصر مع قضايا التطرف والإرهاب، ومع السجناء والنشطاء السياسيين، خاصة المعتقلين بعد أحداث 30 يونيو، قالت ريهام إن البلاد “تتجه نحو بناء دولة حديثة، وتبحث تحصين 60 في المائة من الشباب المصري”، وتابعت: “الأزهر له خصوصية في مصر، وبالتالي عندما يخرج الخطاب منه بطريقة بسيطة موجهة إلى هؤلاء الشباب يكون له تأثير كبير”.

كما شددت المتحدثة ذاتها على أن “العمليات العسكرية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية داخل مصر استطاعت أن تقضي على العناصر التكفيرية، خاصة في سيناء؛ فيما يعمل المرصد على محاربة الإرهاب إيديولوجيا قدر المستطاع”.

وأشارت المسؤولة ذاتها ضمن جوابها أيضا إلى أن “الرئيس اجتمع مع مختلف القوى السياسية بمصر، ومن ضمنها حمدين صباحي، ودعا إلى المصالحة والحوار”، مردفة: “كما أن هناك مجموعة كبيرة من المعتقلين خرجوا من السجون، وتم تشكيل لجنة من شباب أحزاب مختلفة لإعداد لائحة بأسماء الأشخاص الذين لا يشكلون خطورة على المجتمع، فخرج العشرات من السجناء السياسيين. لكن لا مصالحة مع الإخوان المسلمين، لأنهم دمروا ومازالوا يشكلون خطرا على مصر وعلى العالم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مصري / مغربي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:14

    دمر العسكر المصري والمتربصون الخليجيون التجربة المصرية التي كانت ستكون رائدة بحق اما الحديث عن الاخوان وربطهم بالارهاب فلم يعد هذا الامر ينطلي على احد () وياليت جاء العسكر ليبني ويعمر ويطور ههه بل جاء لينشر الارهاب الحقيقي في مصر حتى صار حمل كاميرا والتصوير في المواقع السياحية خطرا على السياح في بلد سياحي فما بالك باصحاب البلد المسريين اعني المصريين
    الحمد لله اني في المغرب

  • سكندرون هنبدار
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:16

    هذا اللقاء بعث من جديد رسائل امل الخروج الى عصر لايت تطرف خالي دسم الارهاب و مناخ بيو تسامح و المهم ان جهود محاربة الغلو الدولي و التنطع العالمي اتت ببوادر امل الخروج الى عصر تعايش و محبة تلوح نسائم حلوله قريبا على العالام

  • مابقيتش بغيت الوسيقى الصيد زكرياء
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:43

    اللاجئين السوريين في شوارع المملكة المغربية منذ الفين شبعة -2007-2022…لم يفكرفيهم 2022

  • محمد المغربي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:45

    كل المسلمين ضد الارهاب والعنف لا ارى جدوى لمثل هذه التجمعات اللهم الحصول على رضى الغرب ولكن عندما تضيعون وقتكم في تجمعات نثرية وتتركون الدولة وبناء الدولة التي يستهلها المسلمون دولة القانون دولة الديموقراطية دولة المؤسسات والانظمة عندما ارى موثقين وهم محلفين ينصبون من الشارع العام وعندما ارى مستشفيات غائبة تنخر وتنبش وتستفز المواطنين عندما ارى جامعات ومدارس للدخول اليها يجب واسطة عندما ارى مواطنين يعملون دون عقود تضمن لهم كرامتهم وعندما وعندما … اتساءل اين الدولة وكفوا عن العبث

  • الصلح خير
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:46

    المصالحة الوطنية هو عين العقل والنموذج الأسمى في علاج جروح الشعب والوطن

    الوطن ليس للاخوان ولا لشيوعيين ولا لغيرهم الوطن للجميع يجب أن يساهم الجميع في بنائه بعيدا عن الاديولوجيات

    اقصاء الآخر يعني أنك أنت كذلك ستقصى من طرف الاخر وبالتالي الحرب
    لأن الوطن ليس لفئة ذون غيرها فالوطن ليس ماكا لأحد بل هو للجميع

  • رامي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 18:57

    عن أي تطرف تتحدثون التطرف يسرح في عروق المغرب من الدولة إلى الشعب. المغرب غالبا يلجأ لتنظيم مثل هذه التظاهرات عندما يستشعر أن العالم بأسره عاقوا بيه لدر الرماد في العيون وعندما يتغاضى عنه العالم يعود لتطرفه من جديد وهكذا دواليك تبقى دار لقمان على حالها.

  • WAJDA
    الخميس 9 يونيو 2022 - 19:11

    Les frères musulmans est une organisation multinationale, on peut y trouver des services de renseignement de toute nationalités. Cette organisation a été créée pour affaiblr ou détruire les pays de la région. ..

  • إبن الراوندي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 19:13

    أحسن نكتة سمعتها في حياتي ,,داعش لا تمثل الإسلام,,
    ?ما الذي فعلته داعش ولم يفعله السلف?

  • بشر
    الخميس 9 يونيو 2022 - 19:30

    على المسلمين أن يهتموا بإصلاح أنفسهم و ذويهم و طلب العلم و توعية محيطهم بالاحكام و الحكم و ما يحاك للإسلام من مكائد و فتن.

  • مواطن غيور1
    الخميس 9 يونيو 2022 - 19:40

    إذا اردتم أن تقولوا أن الارهاب يوجد فقط في الاسلام، وأن المسلمين وجب عليهم إرضاء الغرب بهذه المؤتمرات، فالعنوان والمكان خطأ!
    الإرهاب يوجد لدى في أقليات جميع المجتمعات بما فيهم الغرب المسيحي والشرق البودي والهندوسي وغيرهم كثير.

  • Mahmoud
    الخميس 9 يونيو 2022 - 19:55

    بعض دعاة الفضاءيات دواعش اكثر من داعش نفسها رغم انهم يحاولون ايصال فكرهم السموم مغلف بضحكة صفراء

  • الغباء
    الخميس 9 يونيو 2022 - 20:08

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.علاش مكتحاربوش السرقة العنيفة ماديا ومعنويا وجسديا وفكريا .واسعاريا واحتكاريا وووو.

  • انس السلمي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 20:20

    اذا كان البعض يتحامل على داعش و في نفس الوقت يحمل فكر الاقصاء الاخر خصوصا اذا كان الاخر جزءً من المعادله، فلا فايدة من اجتماع هولاء. بل لن تكون هناك فايده او نتيجه اصلا من اجتماعهم. انني على يقين ان هذه السيده ليست سيدة فكرها و كلامها. . مثل هكذا خرجات اعلاميه لا تساهم اطلاقا في الخروج بالبلد من نفق الظلام و الديكتاتوريه . هذه السيده ، ازهرية كانت او سيسية تلبّست ، عليها الارتكاز الى كرسي مكتبها و ترك المجال للرجال و النساء الدين و اللواتي يتقن فن المصالحه و فن الترويض و اخراج الامه من نفق الظلام الذي بناه الديكتاتوريات العسكريه منذ استقلال البلدان . لا اعتقد ان المساهمه تخدم المجتمع اطلاقا و لدي في هذا الباب ما اقوله فلا هي تستطيع دحض كلامي و لا الديكتاتوريات تستطيع ربح المعركه على طريقتها. باب ما يسمى بالارهاب اخذ بعدا سياسيا و استراتيجيا في العلاقات الدوليه ، و للاسف معظم الدول العربيه كسبت بل ربحت عداوة الشعوب و خسرت رهان المصالحه و العلاج. فلا تعطينا درسا في امر انت لستِ اهلا له.

  • علي
    الخميس 9 يونيو 2022 - 21:13

    مختلسوا المال العام ولوبيات الريع و استنزاف خيرات الوطن وسرقة الضرائب التي تستنزف جيوب المواطنين أكبر إرهاب تعاني منه أوطاننا…كفى تضليلا !!!

  • Ahmed
    الخميس 9 يونيو 2022 - 23:18

    قبل شهر الدولة اوقفت سبعين شخص بتهمة الافطار في مقهى. هل هناك تطرف اكثر من هذا

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية