متى تستقل الجلابة من احتلال الـ"كوستيم"؟

متى تستقل الجلابة من احتلال الـ"كوستيم"؟
الثلاثاء 19 مارس 2013 - 12:21

نداء إلى الحكومة

من المعلوم أن الزي واللغة، والمعمار، وأسلوب الطعام، علامات حضارية مميزة للشعوب؛ وتصفح القواميس يحيل الرائي إلى أقوام الأرض وشعوبها، ومعلوم أن تلك المناشط تترجم إلى أعمال إنتاجية، تؤدي إلى صناعات تضمن أقوات، وتنقل خبرات، وتطور إبداعات تكون مصادر رزق، وجلب أموال للبلد من خلال التبادل التجاري، وهو ما كان مزدهرا قبل الغزو الاستعماري لبلادنا في القرن الماضي، حيث حرص على ترويج بضائعه، بتعريض الصناعات الوطنية للإفلاس، وتحويل المقاوم منها إلى مقتنيات متحفية بعيدة عن الحياة، مما يهددها بالانقراض، وهو ما ينطبق على الزي الوطني خاصة، وباقي رموز السيادة الحضارية عامة، مما يجعلنا نرفع النداء، بوجوب المطالبة بالاستقلال الحضاري، خاصة في ظل حكومة منتخبة، ولاؤها للمصوتين، وليس للمحتلين، فهل ستلتفت الحكومة لهذا المطلب المعبر عن استقلال البلد، على الأقل تضامنا مع ملك البلاد، الذي ينفرد بالجهاد على هذه الواجهة، متضامنا مع ممارسات الأمة، وصمودها في وجه الغزو الهوياتي، الذي يقاوم منذ مائة عام؟

عندما يصبح الزي الوطني عبئا على ممثلي الأمة

لاشك أن الجميع يرى يوم افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر كل عام كيف يتسابق السادة البرلمانيون في طي سلاهيمهم وإخفاء طرابيشهم وكأنهم يتخلصون من هم ثقيل وواجب كريه، كما يذكرون اليوم الذي رفض فيه فريق نيابي ارتداء اللباس الوطني في افتتاح البرلمان فمنعوا بأمر من الملك الحسن الثاني رحمه الله من دخول القاعة معتبرا إياهم غير ممثلين لمن انتخبهم، وبغض النظر عن أسباب ذلك السلوك، فإن ما يهمنا منه هو الجانب الحضاري.

إن حديثنا عن الزي والمعمار، وأسلوب الحياة ونمط التربية هي حضارة وهوية جاء الغزاة ليغيروها بإحلال حضارتهم مكانها لضمان استيلائهم على الأرض والناس، يقول أغيستين بيرنارد: “إذا كانت الحضارة الرومانية بادت في شمال إفريقيا، فلأنها بقيت محنطة في الصحراء والمغرب البربري، الحضارة الفرنسية ستندثر بدورها إذا لم يعمم السلام من سرت إلى المحيط، كما ساد من قبل من المتوسط إلى السودان، الغزو الذي نريده ليس شرابا لفتح الشهية، نريده من يوم لآخر، بعد أو قرب، بل حرب ترجيح سلطتنا بالمغرب، باعتباره هاجس أمننا ” (إفريقيا الفرنسية 1909 ص:10).

إما “ادمون دوتي” فيقول في موضوع بعنوان: “نظرة عن المغرب وإسلام المغاربة” قدمه في ندوة نظمتها مدرسة اللغات الشرقية بباريس في ماي 1909م: “أريد أن أبحث معكم الأسباب المحددة لتعصب المغاربة، الذي يطرح مزيدا من الحسد لكل تأثير لحضارتنا ببلادهم.. ولا يمكن أن نفهم تلك الأحاسيس التي يطرحها الشعب المغربي، إذا لم نبحث ذلك في أصوله، ليس فقط في المعتقدات الدينية الإسلامية، بل أيضا في المعتقدات العتيقة، الثاوية في روح الشعب، المتمثلة في الفلكلور والآثار” (ص:129 إفريقيا الفرنسية 1909).
ترى هل سنرى من حكومتنا اهتماما بما اهتم به الغزاة، من أجل توطين حضارتهم، ونمط عيشهم بالحديد والنار، والمدرسة والمستوصف، وشراء الذمم؟

وعليه يكون استقلال المغرب جغرافيا أو اقتصاديا ليس إلا جزءا من كل، ذلك أن الاستقلال الحضاري هو الأهم، باعتبار أن الحضارة هي التي تعطي الشخصية الوطنية، والهوية الثقافية، التي انتبه الدستور الجديد لها، فحددها، مما يستوجب ترجمتها في تطبيقات على المستوى الرسمي، على الأقل أسوة بعاهل البلاد، في التزامه بالزي الوطني، والمنزع الديني، والبيان اللغوي، حتى لا يزعم الأدعياء بالقول بأن ذلك شكل من أشكال الفلكلور.

فلا معنى أن يحدد الدستور اللغات الوطنية، ونجد الإدارة المناط بها خدمة أصحابها، يستنكف العاملون بها استعمالها، أو يستعملونها باستخفاف، أو يتفكهون بعدم الإلمام بها، أو غير ذلك من الأعذار المسوغة لإدارة دواليب الدولة بلغة المستعمر، في تحد سافر لدماء الشهداء، ونكاية بالمواطنين الأحياء الذين يتحملون عجرهم وبجرهم، محققين مقولة: “اجنان ليهودي، الماكلا فيه، واللعنة عليه”، فلا أقل من أن نفعل ما فعل الغزاة بنا لتثبيت اللحمة بين مكونات شعبنا وجعل الإدارة بحق إدارة مغربية وليس أجنبية بحماية مغربية.

سبب عداء المغاربة للإدارة

إن معضلة المصداقية المنزوعة عن الإدارة المغربية يرجع أساسها إلى كون المغاربة لا يعتبرونها إدارتهم، لأنها نتاج فكر إقصائي عنصري استئصالي، عامل المغاربة باحتقار وتجاوز، لأن أصحابه كانوا “لا يعتقدون أن هناك وطنية مغربية، إلا بقدر ما يقال بأن هناك وطنية أوربية، إذ ليس هناك بزعمهم شعب مغربي، بل هناك شعوب مغربية على صلة بين مختلف الجهات” (لويس جنتي، في كتاب “بعثة لويس جنتي للمغرب 1908م” ص:65)، فالمغرب في رأيهم “ليس إمبراطورية، بل مجرد تعبير جغرافي” (دفاتر كولنيالية 1889م، هنري ماجير ص:23، وأرنيست فالو في la solution francaise de la question du maroc) هذا الأخير الذي قام بعدة رحلات للمغرب كمراسل صحفي ثم كضابط بين 1903 و1912م.

لكن ما حير الغزاة هو المقاومة الشرسة التي فرضت تحويل الغزو المباشر إلى تهدئة تحت السيادة المغربية، مهما كان الشكل الذي تمت عليه، ولذلك قالوا بأن المغرب الأقصى لم ينقد للحضارة الأوربية بيسر مثل الجزائر وتونس بل بقي حصنا قويا للحضارة الإسلامية، يدافع عنها في باستماتة متفردة” (أرنيست فالو، ص:7، مرجع سابق).

ولذلك عندما نطالب من الحكومة تحرير مظاهر الحضارة المغربية من شوائب الغزو الحضاري الأوربي الاستعماري على المستوى الرسمي فإنما نطلب فقط الملاءمة بين الواقع المعيش من قبل الأمة والانفلات الاستيلابى الممارس من قبل النخبة الحاكمة التي جعلت نفسها أداة حماية للمرفوض شعبيا ووطنيا على مستوى الملبوس والمحسوس، والمفروش والمسكون، والمطعوم والمعلوم من الدين بالضرورة، هذا المحدد الأساس في العلاقات الاجتماعية، والبنيات المعرفية، والمحددات القيمية المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي يعتبر جامع الأمة وموحدها، مما فرض على الغزاة وبرادينهم، الحامين لمصالحهم بعد إنهاء تسلطهم، منذ أزيد من خمسين سنة، العمل على إفراغ ذلك الرباط من محتواه، بالحديث عن مطلق الدين، ومطلق الإيمان، لدرجة جعلوا “ماركس” و”أنجلز” و”روزا” و”ماو” و”مكيافيلي” و”ستيوارت ميل” و”سان سيمون” و”روسو” و”سارتر” و”سيمون دوبفوار”، طلبة أمام الإمام مالك، ومريدين للجنيد، وحملة تسابيح لترديد أوراد المتصوفة، ومتعلقين بأهداب إمارة المؤمنين في بيعة مكشوفة الأهداف، بعدما فشلت أطاريح الصراع، وردمت البؤر الثورية، وانشغل المناضلون بأكل “كعب غزال”، و”لبريوات امعمرين”، وشرب الشاي المعطر بروح الزهر، في محبة للبرجوازية الرثة و”الكومبرادور” مستغلي عمل الفلاحين والكادحين، ناسين بأنهم مطالبون بإعطاء الحساب على ما جروا على البلاد والعباد من بلاء.

وجوب ارتداء تقنين اللباس الوطني وإظهار باقي أشكال الحضارة المحاصرة

إننا عندما نطالب من الحكومة الالتزام بارتداء الزي الوطني في اجتماعاتها، وأنشطتها الرسمية، لا نعدوا أن نكون قد طالبنا بحق سلب منا، وسكت عنه من تصدر الأمر ممن كان ولاؤه لغير بلده، وخوفه من عفاريت الغزاة، المراقبين للمارد أن يخرج من القمقم الذي وضع فيه، أما وقد تم بفضل الله ومنه كسر ذلك الطوق، فلم يعد ما يمنع من ارتدائه، بل وتقنين ارتدائه، خاصة في مجالات يفترض أن لا يغيب عنها، كالقضاء والإعلام، والإدارة، فإذا كان قضاة المجلس الأعلى يرتدونه، فلماذا لا يرتديه باقي القضاة، وما دلالة شكل الصليب الموجود في بذلة المحاماة مثلا؟

ولماذا أصبحنا نرى بعد أزيد من خمسين سنة من الاستقلال الإداري، لافتات الصليب ترفع على أبواب الصيدليات وسيارات الإسعاف؟

ولماذا تشنف الإذاعات ومحطات التلفزة، أسماع ناشئتنا بكلمات سوقية، يمجها الذوق، وتخدش الحياء، آناء الليل وأطراف النهار بدعوى تكسير الطابوهات، التي ستؤدي بدورها إلى مكانتهم الاعتبارية، في المجتمع، عندما يولون وجههم نحوه، فهل من مستمع؟ ناهيك عن اللغة الأجنبية التي تتصدر أغلب البرامج؛ دون مراعاة لما جاء به الدستور من تحديد اللغات الوطنية الواجب استعمالها أو الترجمة إليها، والمواطنين الذين يجب احترام أذواقهم وثقافتهم وحرماتهم.

أم ستبقى دار لقمان على حالها؟ وتبقى معالم حضارتنا رهينة الاحتلال بحماية وطنية مزعومة؛ بدعوى العالمية؟

إن الرجوع إلى الحضارة الوطنية سينهض بالعديد من الصناعات، ويوفر مناصب شغل لا تكلف الحكومة شيئا، وتعطي للبلاد التميز المعروفة به، فالعمارة التي كانت راقية في تواضع، لم تكن صادمة مثل التي أدخلها المعمر، حيث تصيب الفقير بالإحباط من خلال هندستها الموجهة إلى الخارج، معلنة عن رفاهية مطعون في شرعيتها، مثلها في ذلك مثل أشكال أخرى من المنتجات، التى لا تحترم الآخر، بل تستفزه، لافتقارها إلى المقومات الروحية والإنسانية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* باحث في علم الاجتماع الديني والثقافي، وعضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو الجمعية المغربية لعلم الاجتماع، وعضو الجمعية العربية لعلم الاجتماع، وعضو رابطة علماء المغرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • احماد السيربالي
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 12:43

    بارك الله فيكم شيخي المبجل العظيم على تشبتكم بثوابث الامة و اسسها و مرجعيتها..فعلا نلاحظ الكثيرين من ابناء الاسلام الحنيف يلبسون الكوصطيم و الاكرفاطة و الصباط و الكاميصة و الجورب و الحذاء الاصبليوني و المونطو و السليب او الثبان و الصبرذيلة و النظارات السوداء و الشورطات الخ الى ما هناك من البسة دخيلة فرضها علينا الاستعمار و تابعيهم من بنو علمان و ملاحدة و ليبراليون و حداثيون..متناسين ملابسنا الاسلامية المحتشمة التي خلفها لنا السلف الصالح من ضراعيات و جلابيب ة بلاغي و تشاميرات و فوقيات و سراويل قندريسية و قنطورات و عمائم..و كلها تقينا من الحر و القر و تساعدنا على الحركة و الجري السريع و العمل الفعال..كما هي لباس نساءنا حيث يغلف الجسد السمين كله و لا نرى شيئا من المراة التي نراها بجلابيبها مسرعة الخطو و الحركة…ما شاء الله..اما تلك الملابس مثل الصوفيتمات الرياضية فهي تكبل الحركة و تعوقها و قد بينت ذلك كثير من الدراسات في المانيا و امريكا و استراليا..اذ وجدوا في لباسنا ما تناسوه هم من فطرة و اخلاق عالية..

  • حفير
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 13:01

    في المغرب يعتبر ملك البلاد محمد السادس حفظه الله هو الوحيد الاذي يحافظ على الزي الوطني
    لذالك نلتمس
    1- فرض الزي الوطني المغربي في جميع جلسات الحكومة والبرلمان
    2- فرض الزي الوطني المغربي على جميع المنتخبين المحليين
    3-فرض الزي الوطني المغربي على جميع التمتيليات المغربية في الخارج
    4-فرض الزي الوطني المغربي في الاعلام الرسمي (مديعين ومقدمين برامج )
    5-فرض الزي الوطني المغربي في جميع الادرات الحكومية
    بخصوص المعمار المغربي
    لا يقبل اي مشروع حكومي
    كالمستشفيات والمدارس والجامعات والاسواق الا بمرور على دفتر تحملات يعطي الحق للصناعة الوطنية من جبض و ونقش على الخشب وفسيفساء و ( تحجارت و تدلاكت) حقها الكامل من الداخل و الخارج
    فالمعمار المغربي الاصيل لا يستورد من الخارج الاصباغ و السيراميك بل هو وطني 100% من تراب البلد واليها ويصمد لسنين و لا يوجد الى عندنا

  • الا بعدا لعشرية الثمانينيات
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 13:28

    لقد أقسمت قسمين في الثمانينيات أولا ان لا انتخب أبدا وتانويا ان لا البس جلباب ابي ما حييت ،ووفيت بهدا الاخيرفقط ،ضدا على حزب الاستقلال وعز الدين العراقي ،ان السياسة التعليمية ككل المؤسسات احتفظت بروحها الاستعمارية حتى بعد الاستقلال هل عن جهل ام عن قصد ،دلك علمه عند الله،ولكل امرء مانوى في التماننيات وبالجامعة توصلت بأمر وجوب الالتحاق بالخدمة العسكرية او الإدلاء بشهادة مدرسية او جامعية ،خاف الأب وطالبني باستحصال الشهادة من الجامعة ،رفضت وقلت له أني ومؤسسات الدولة في حرب وطلاق ،ولن أقربهم واعرف انهم لن يقربونني انما هو تهديد مبطن للشباب ،أجابني،انك أحمق ادن ،قلت سنرى من الأحمق انا اومن يراهن على الكذابين ،وسيسقط المسكين في فراش الموت بسبب ازمة التماننيات ،يحاورني فقط ليعلم هل أنا متفائل ام متشائم من المستقبل خائفا على أبنائه وأنا أكبرهم ،جوابي كان دائماً غير مباشر بان التفائل او التشإئم لا معنى لهما في مغرب صراع وحروب الوجود حيث قد تسقط اليوم أوغدا،بل كنا نراهم آباء على قارعة الطريق الموت يفضلون ،

  • الشراط
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 14:03

    جوابا على الجلابة فقط
    لم تكن الجلابة في يوم من الايام الهندام المغربي
    بل الفرجية والدراعية والقميص والقندريسة والقفطان الخ…
    اما الجلابة فهي هندام الرهبان ولا ينقصها عندنا سوى ذلك الحبل وهو عبارة عن حزام
    عندما لم تتطور الحضارة في اللباس وفي ميادين اخرى التجأ الكل الى الجلابة
    فالجلابة لسيت هندام عملي يبعث على النشاط والحيوية
    فمعظم لابسي الجلابة تراهم قليلوا الانشطة
    لانها لاتساعد على الركد ولا على العمل ولا على الرياضة بل هي معيقة للحركة مهما تفننوا في صناعتها
    فانظروا كيف كان اللباس في الاندلس
    فإن لم نستطيع تطوير هندامنا فلا بأس ان نستعمل لباس الآخرين مادام هو عملي ويساير التطور والوقت

  • nabil
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 14:07

    فكثيرا ما نرى بعض النساء و قد ارتدين شادور الافغاني لماذا لا يرتدين الجلابة و النقاب كما كانت تفعــــل أمهاتنــــا في السابـــــق .

  • سلمت يداك
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 15:06

    السلام عليكم
    سلمت يداك أستاذي

  • أيت صالح
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 17:18

    لا يدعو هذا المقال إلى نخوة وطنية عدوانية ضد الآخر. بل يبين أن الإنسان المغربي ليس قردا وأن له من الأصالة ما يكفيه عن استنساخ الآخرين. إن من يسافر في أوروبا – وهي المثل الأعلى لبعضنا- سيرى ذالك الاعتزاز بالذات في اللغة والملبس والهندسة للمنازل و المطعم ..الخ. سترون ذالك بدءا من الجار الاسباني في الجنوب إلى أقصى دولة اسكندنافية في الشمال.

  • بهتان
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 18:46

    يأتي الرجل بجمل وعبارات مستقاة من كتابات العسكر الكلونيالية في نهاية القرن 19 وبداية ال 20 متناسيا أنه يعيش في عمق القرن 21 ولا يدري أن الجلباب والسلهام لا تساعد على أداء المهام والخفة والأناقة في القيام بالأمور في وقتها مما سيكلف اقتصاد البلاد في حالة ارتدائها نكسات أخرى ، فدعوا الجلابة لصلاة الجمعة والعيدين وكفى أما في الأعمال الأخرى فلا بد من ثياب تساعد على العمل ولا تعوقه وتعطله باسم المحافظة على الأصالة وخدمة مظاهر المنافقين المعطلين لعجلة التنمية .

  • أبو الخنساء
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 20:32

    ذكرتني كتابتكم بقصة طريفة وقعت لي مع أحد المديرين رحمة الله عليه وقد كنت حينها في خصومة معه فأراد أن يستفزني وأنا ألبس الجلباب حيث قال لي : " ماهذا اللباس ؟" فالتفت إليه وقلت له : " هذا هو اللباس الوطني الذي يجب أن نلبسه " فسكت ولم ينبس بكلمة وفهمت أن الرسالة قد وصلت إليه وقد كان لبيبا مما زادني احتراما له ومما أكد ذلك لي أنه أصبح مواظبا على الجلباب وكان قد أكثر من لبس الجلباب والتمتع بجميع أشكاله . نعم هذه الكلمة جاءت في محلها لأن الإصلاح يبدأ من المسئولين أولا وأهم شيء الاهتمام بتقاليدنا و لباسنا المميز ولما لا نتفق على أن نجعل للباس التقليدي يوما وطنيا نحتفل به والذي يلزم جميع المغاربة صغارا وكبارا رجالا ونساء بارتداء اللباس التقليدي كل واحد حسب الجهة التي ينتمي إليها ويكون ملزما . وأقترح أن يكون هذا اليوم هو يوم الاستقلال لنبرهن للعالم أن الاستقلال الحق ليس هو تحرير الأرض والجغرافيا ولكن الاستقلال الحق هو استقلال الإنسان وإحساس الإنسان بمواطنته الحقة ولنبرهن للشهداء والمقاومة المغربية أننا نترحم عليهم ونواسيهم بهذا الزي المغربي الذي كانوا يرتدونه في مقاومة العدو رجالا ونساء .

  • وهيبة المغربية
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 21:47

    مــقيــاس الوطـنية بـعيـد عــن الـمـظـاهر " الفلكلــورية " يــاعـم
    وتـــاريخ الــجلـباب فـي الـمغرب حـديث العهد ، وأصبح لايلائـم
    إكـراهـات عـصرنا الحـاضر ، ولا المـستـقبـل ( حــاول فرض الـجلبـاب في قـاعة عمليات بمستشفى؟ )، أو الـعما ل، وكل الـكـادحيـيـن من أجـل وطــنهم
    أمــا الـفقـهـا فـي تجوالهم بين الصالونات والمحـارب المكيفة فـهم مرتـاحون في جلابيبهم كلـباس مميـزا عـن لـبـس الـكـادحييــن …وهنـا مـربط الـجلبـاب بـالدين ..وهذا التمييــز يهم تقريبــا كل الديـانـات : فـللقساوسة جلبـاب يتغير لونه حسب الدرجاتوهند رهبان اليهود نفس الشيء ، وفي الأنـاقة : يخرج الجلباب عـاليا ( لأن مظاهرالتمييز أكثر دقة : حيث لحية المالكي تختلف مع لحية الشيعي أمـا السلفي فـٱنـاقته تتجلى في حلق الشاربين وإطلاق اللحية عشوائية، إضـافةإلا عـلامة " الدرهم " على الجبهة…
    وأمـا عـامة المغاربة منذ عصور فلا يعرفون الجلباب( الدراعة..وتـاخنيفت..)
    وهما أخف ،ولا يكونو أي عائق للعمل في الحقول أو ركوب الخيل ..
    وإكتشاف الدجينز : من أكبر إكتشافات العصر الحديث ، فهو لباس عالمي
    لملائمته لكل ظروف العمل

    وهيبة المغربية

  • رودانـــــــــــي
    الثلاثاء 19 مارس 2013 - 23:13

    لوكان الجلباب لباسا غربيا لوجدت الغالبية المسقفة تتهافت عليه لكن لسوء حظنا لم يكن غربيا ,لانني الذي الاحظه وربما قد يتفق معي البعض منكم والله اعلم :عندما نرى انسانا يلبس لباسا شرقيا(رجالا ونساء)ننعته بالتخلف والرجعية وقد ننكر عليه ذلك لكن عندما نراه يلبس لباسا غربيا نقول هذا انسان متفتح ومتحضر وخاصة النساء

  • مغربي مجلبب
    الأربعاء 20 مارس 2013 - 00:34

    يحس المرء وهو ينظر في لباس النخبة اليوم بالمغرب مدى التبعية التي تلف عقولهم بحيث لايشعرون بأنهم في مستوى الرقي إلا إذا دخلوا "كوستيماتهم" وتحصنوا بداخلها من أن يحملوا أية خاصية من خصائص هويتهم إرضاء للأساتذة الكرام.فمن تبنى لباسا لا شك أنه تبنى فكره وثقافته، وتحدث لغة تساوق كل ذلك وهنا كبرى الطامات التي أصابت مغربنا.أما بخصوص جلبابنا فهو رمزثقافتنا وهويتنا وليس حائلا بيننا وبين عملنا وتقدمنا ،كما لم يكن حائلا أمام أسلافنا المقاومين مشاة وفرسانا وهم يحاربون العدو المستعمر صاحب "الكوستيم". فهل عز يوما من أذل نفسه وقلل من شأن ما عنده وعظم مما عند غيره ولو لم يكن إليه محتاجا

  • محمد نبيل
    الأربعاء 20 مارس 2013 - 01:35

    مرحبا باللباس الجميل والانيق سواء كان جلبابا او "كوستيم وكرافاطا"
    مرحبا باللباس الرياضي
    مرحبا بالانسان المتذوق والفنان
    "باركا علنا الله يحفضكم من هذا لبسوه هذا ماتلبسوه فقط لانه ديال الغرب, واش كلشي لي دارو الغرب خايب واللي درناها حنا زوينة"

    اتركو للناس ان يلبسو ماشاؤو المهم ان يكون اللباس محترما, "لعز لكرافاطا لكرافاطا لكرافطا والكوبو والسباط والجلابة"

  • ابوالوفاء
    الأربعاء 20 مارس 2013 - 10:10

    ابوالوفاء

    حقيقة الجلباب هو ابتكار مغربي لكن هذا ليعنى اننا ملزمون بلباسه فى كل الاوقات فهو لباس لزينة فى المناسبات فقط
    لانه غير عملي سيدى المحترم الجلباب يعيق العامل فى اداء عمله وتحركاته وانتاجه ويشكل خطر على سلامته فى العمل
    الباس يكون حسب طبيعة العمل المطلوب انجازه ولايهم مصدره ان كان مغربى اوغربى الاهم هو العمل والانتاج وليس النوم فى الجلباب

  • مسلم مغربي
    الأربعاء 20 مارس 2013 - 14:52

    كان على الأستاذ إدريس كرم التطرق إلى لباس المغاربة من الجانب الإسلامي و الشرعي و ليس من الجانب الوطني فقط لأن ليس كل ما هو وطني فهو إسلامي و شرعي مثل بناء الأضرحة و عبادة القبور فهو من الشرك الأكبر المنهي عنه في القرآن و السنة.

    أما بالنسبة للباس المغربي -الجلباب و القنسوة و غيرهما- فهو لباس إسلامي أصيل و و ليس كما إدعى بعض المعلقين بأنه لباس القساوسة و الرهبان فهؤلا يلبسون حتى الأقمصة البيضاء كالمسلمين و لكنهم يخالفون المسلمين بوضع حزاما (خيط أسود) فوق الجلباب أو القميص .

    و المسلمون أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخالفة الكفار في زيهم حيث قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" صحيح الجامع ، فقال المناوي والعلقمي"من تشبه بقوم" أي تزيا في ظاهره بزيهم
    و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" صحيح سنن الترمذي.

  • الزي ليس بزيك ايها الرجل !
    الخميس 21 مارس 2013 - 02:45

    والله مقالك في الصميم ايها الكاتب الاصيل ,عندما يفيق العربي ويعلم ان الزي الذي يرتديه ليس بزيه ويلتفت يمنة ويسرى ويرى ان الامر قد خرج من يده ,هناك عربية فصحى تسمع من التلفاز لكن لما يلقي نظرة يجد ان المتحدثين عجم وحفاة عراة ولا يمتون لمجتمعنا او للاسلام بصلة ا او كالاتراك الذين باعوا اخرتهم بدنياهم .. وحب وهيام وعلاقات خارج الزواج ووووو ,ولما يفيق اخونا لرد الاعتبار لهويته وخصوصيته التي تميزه عن غيره ويقتنع ان ثقافته تختلف عن باقي الثقافات ,وكما الزم الله المراة بالستر الزمه للرجل كذلك ,فماجمل اللباس العربي المريح ,وقد شاهدت بعض الحلقات من مسلسل الزوجة الرابعة فشدني لباس الممثل مصطفى شعبان بل ابهرتني صناعة تلك القمصان والجلباب اي اناقة واي شياكة واي قيمة لازياءنا ؟ فيا ايها الرجل المسلم الزم لباس الاسلام واترك ما ليس لك واسترح في لباسك الصحي وافتخر بزيك الوطني فهوصالح لكل الازمان

صوت وصورة
العسري يعلّق على تعيين المنصوري
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 05:35 2

العسري يعلّق على تعيين المنصوري

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:23 2

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:22

غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء

صوت وصورة
إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 21:31 2

إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"

صوت وصورة
ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:30 12

ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 15

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب