يطالب مواطنون من جماعة سيدي يعقوب بدائرة دمنات فطواكة، إقليم أزيلال، من المتدخلين في التنمية، وخاصة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية، العمل على تأهيل المركز الحضري للجماعة.
وقال مواطنون إن الجماعة الترابية “سيدي يعقوب” تأسست منذ 1992، ومع ذلك ظلت تعاني من الإقصاء والتهميش رغم أنها تحتضن ما يناهز 20.000 نسمة، موزعة على مركز حضري وأزيد من 50 دوارا، أغلبها يفتقر لأساسيات الحياة من صحة وتعليم وشغل، على عكس المسالك الطرقية التي تقوّت في السنوات الأخيرة في إطار برنامج فك العزلة.

في هذا الصدد، سجل رشيد منصوري، نائب برلماني عن دائرة دمنات أزيلال، أن العديد من المدن شهدت تغييرات وإصلاحات على مستوى البنية والتهيئة العمرانية تماشيا مع الطفرة التنموية التي عرفها المغرب على أصعدة عدة وجراء التوسع العمراني، إلا أنه في العالم القروي، وكما هو حال جماعة سيدي يعقوب، لا يزال من الصعب التمييز بين الدواوير والمراكز الحضرية، وذلك لغياب المساحات الخضراء والساحات للترفيه، وانعدام الإنارة العمومية، وعدم أرصفة وتبليط الأزقة.
والتمس منصوري، في سؤال كتابي لفريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، تتوفر هسبريس على نسخة منه، من وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، “العمل على دراسة إمكانية تأهيل المركز الحضري بجماعة سيدي يعقوب بإقليم أزيلال لتحسين جمالية المشهد الحضري للجماعة، وتوفير شروط السكن اللائق”.
وأورد منصوري أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قال إن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا أوليت العناية للعالم القروي، على غرار العالم الحضري، وأن تشمل جميع المناطق لتجنُّب الاختلال المجالي للنمو وتفادي اللاعدالة المجالية، وأن التنمية بالعالم القروي ليست هبة أو صدقة، بل أمانة جسيمة وضعها على عاتقنا جلالة الملك وطوَّقنا بها الناخبون خلال استحقاقات 8 شتنبر.

بدوره، قال لحسن أكنو، مندوب جماعة سيدي يعقوب في مجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط لأزيلال، إن ساكنة المركز تأمل أن يتم تنزيل مشروع التأهيل عاجلا، وذلك من خلال إنجاز مشروع التطهير السائل وتعبيد الطرق وتهيئة الأرصفة، وبناء وتجهيز مراكز الإيواء والفضاءات الاجتماعية والثقافية والقاعات والملاعب الرياضية، وتقوية الإنارة العمومية، وتوسيع المستوصف وتأهيله، وبناء ثانوية وداخلية.
وأضاف أنه سبق له أن ترافع بشأن هذه المطالب منذ سنوات، سواء لدى السلطات الإقليمية أو في اللقاءات التي كانت على صعيد الجهة، مشيرا إلى أن هذا الرهان لم يعد يقتضي التأخير، ليس فقط لكون مركز سيدي يعقوب بات يحتضن أزيد من 2000 نسمة، وإنما لأن واقع الحال يستدعي من المتدخلين إعطاء هذه الجماعة حقّها في التنمية على غرار باقي قرى ومراكز الإقليم.
ولفت المستشار الجماعي ذاته إلى أن جماعة سيدي يعقوب لا تزال رغم الجهود التي بُذلت من طرف المجالس السابقة والسلطات الإقليمية، تعرف بعض مظاهر العجز والنقص، وهو ما يقتضي تكثيف الجهود من طرف جميع المتدخلين للاستجابة لمطالب الساكنة ومسايرة إرادة العاهل المغربي الذي ما فتئ يولي المزيد من الاهتمام للعالم القروي، ومن ضمنه المراكز الناشئة.

وفي تصريحات متطابقة لهسبريس، أجمع مواطنون على أهمية تأهيل مركز سيدي يعقوب، معبرين عن أملهم أن يتم ذلك قريبا، مشيرين إلى أن الجهات المختصة تصر على أداء واجبات رخص البناء وفق الشروط المحددة في المراكز الحضرية في الوقت الذي لا يزال فيه مركز سيدي يعقوب يشكو من غياب البنى التحتية، خاصة على مستوى الصرف الصحي والإنارة العمومية ومرافق الترفيه والرياضة والصحة.
وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال رئيس جماعة سيدي يعقوب، كرم لحسن، إن الجماعة تُعدّ من أكبر الجماعات الترابية بإقليم أزيلال، إلا أن مساحتها لم تشفع لها لنيل حقها في التنمية، لاعتبارات وصفها بالمتعددة، مشيرا إلى أن من أولويات المجلس الجماعي الآن الإصرار على تأهيل المركز بالموازاة مع باقي المشاريع التي تراهن عليها الجماعة بتنسيق مع السلطات الإقليمية وباقي الشركاء.
أراد الاخ نوش القول أنه يجب تفادي اللاتجمع بين الدواوير لان هذه الحكومة تجهل ابجديات التدبير أصلا…. وهذا أمر يدخل في صميم العدالة المجالية والتنمية القروية.