مصور فوتوغرافي يُقدم "الحقيقة" في تعريض مغاربة أمستردام للعنصرية

مصور فوتوغرافي يُقدم "الحقيقة" في تعريض مغاربة أمستردام للعنصرية
صور: هسبريس
الأربعاء 20 نونبر 2024 - 08:00

قال ميسان هاريمان، مصور فوتوغرافي عالمي ضيف “لقاءات” ضمن مهرجان أجيال السينمائي 2024، إن المواجهات التي عرفتها أمستردام بين مغاربة هولندا ومهاجرين من جاليات عربية ومسلمة من جهة، وإسرائيليين من جهة أخرى، “تعكس الانحسار الذي صارت تعيشه الحقيقة”، معتبرا أن “الصور التي شاهدناها مختلفة تماما عما روجته وسائل الإعلام التقليدية التي صارت تتصرف بشكل واضح في صناعة الحقيقة”.

هاريمان، مؤسس منصة “ما نراه”، اتفق مع ما ورد في سؤال طرحته هسبريس حول سبب تواصل العداء ضد المهاجرين المغاربة بمملكة الأراضي المنخفضة رغم أن الصور التي اطلع عليها العالم تبين “وجود استفزاز قبل انطلاق المواجهات”، مبديا رفضه المبدئي لما حدث، كاشفا تواصله مع أصدقائه من اليهود والمسلمين مباشرة بعد الاشتباكات وتوصله إلى “وجود تضارب شديد بين ما تنقله وسائل الإعلام وما يحدث في الواقع”.

الأحداث التي عاشتها العاصمة الهولندية أمستردام، بداية نونبر، بعد الشجار الذي نشب على هامش المباراة التي جمعت نادي ماكابي تل أبيب الإسرائيلي بمضيفه أياكس ضمن الدوري الأوروبي، دفعت المتحدث ليقول إن هيمنة سردية (الغرب) التي أحدثت شرخا في الخطاب الصحافي في العالم، “جعلت الاهتمام ينصب على أمرين: من يُخطِرنا بما يحدث؟ ثم من يتوفر على الميكرو والآلة الأكثر انتشارا؟”.

ولفت أول مصور أسود البشرة يلتقط صورة غلاف لمجلة “فوغ” البريطانية البارزة، إلى وجود “ضغوط كبيرة لتوجيه الرواية الصحافية في العالم إلى جهة معينة”، في إشارة إلى محاولة اعتبار ما جرى “معاداة للسامية”، ومن ثم تضخيم خطابات اليمين المتطرف في أوروبا وأقطار أخرى ضد المهاجرين المغاربة وغيرهم، واستدرك: “هذا النوع من التغطيات، لم نكن لنعثر عليه قبل 10 سنوات مثلا. كانت الصحافة ستقول: هذا ما حدث في أمستردام، دون أي توجيه”.

وزاد مفصلا في جوابه لهسبريس: “مثل هذه الأحداث صارت تثبت أهمية أن نكف عن الاعتماد على حفنة من المنابر الصحافية لتقول لنا ما يجب أن نعتقد به في قضية تعرف تطاحنا في الروايات”، مشددا على وجود مؤسسات إعلامية مازال خطها التحريري يعترض على إدخال الحقيقة في متاهات لا تتحملها بطبيعتها، وقال: “نحن بدورنا نمر بمرحلة حاسمة لكي نخرج من جلابيب تحتلنا دون أن نشعر، حتى من ناحية مصادر أخبارنا”.

وفي إشارة إلى أنه لو قالت الصحافة الغربية الحقيقة “دون تزييف” لما تعرض مغاربة هولندا للعنصرية، قال النيجيري المقيم بلندن: “علينا أن نتعلم قول الحقيقة فقط. بيد أننا نرصد كيف يتم التلاعب بها اليوم. لنقارن مثلا بين تفجير مستشفى بأكورانيا وبفلسطين، سنتبيّن كيف أن التناول الإعلامي سيختلف رغم أن الفعل هو نفسه”. وواصل: “من جهتنا كعرب ومسلمين، نحتاج أيضا أن نخرج من يقيننا في السرديات المتداولة أمامنا”.

وشدد المتحدث الذي ازدادت شعبيته في العالم بعد تصوير الاحتجاجات التي قامت بها حركة “حياة السود مهمة” (Black Lives Matter) في لندن، على أن قوته أنه متحرر من هذا اللغط الذي تعرفه الحقيقة، مبرزا أنه لا يصور لأي صحيفة أو وكالة حتى لا يسيطر أحد على كلمته وحرية رأيه، وأنه يفضل أن يظل شاهدا أمينا على ما يراه، “وهذا أمر أساسي في عالم ممتلئ بالمغالطات والأخبار الزائفة”.

وقال المصور الذي لا تفارق الآلة الفوتوغرافية عنقه: “يوجد الكثير من الناس اليوم يخشون الحقيقة، لكن مهمتي ألا أخاف. أفضل شيء يمكن أن أشعر به هو يقظة الضمير”، وأضاف: “لا يمكننا أن نغض الطرف عما يحصل في العالم والمخاطر التي تواجه النساء والأطفال في غزة وأماكن أخرى. المشكل أن حفنة من الصحف التقليدية تتعمد تجاهل ما يحدث، وأنا محظوظ أنني لا أنتمي إلى هذا النوع من الإعلام وما أصوره يصل كل الناس”.

للإشارة، فإن ميسان هاريمان يعتبر مهرجان أجيال “أعماله الفوتوغرافية تعليقا بصريا على الروح الإنسانية، والصمود، والنضال من أجل العدالة الاجتماعية”. كما وصفته صحيفة “إيفينينغ ستاندرد” بأنه “المصور الأكثر حديثا عنه في عصرنا”، وتتنوع صوره لتشمل موضوع النشاط والتعليقات الثقافية وتصوير المشاهير، الأمر الذي يجعله مدافعا قويا عن التنوع والشمول في الفن.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • الحقيقة معقدة جدا
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 08:20

    ماتلا احداث امستردام كان قتلا واعدامات بالجملة لاءسود ونمور تم اصطيادها على الارض او قنصها وهي في بعض الاحيان غير منتبهةلوجود القناصين بمحاذاتهاوكذلك تم القتل على الارض ومن الجو قتل عدد كبيرمن الحيوانات البرية ولكن القتلى هل هم مع الضحايا ام مع عملاء مع الجلاد يبقى هذا هو اللغز وكيف يرى الاءخر من امامه.

  • سرور
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 08:56

    سلوك أمستيردام نحو المغاربة حين عبروا عن تضامنهم نحو أهل غزة بكل تلقائية لهو دليل واقعي على أن الغرب لا يمارس الديمقراطية كما يوهمنا بل هي فقط لشعوبها بينما الشعوب المسلمة عنده كالبهائم فلتذهب إلى الجحيم.

  • Tanja balia
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:01

    المسلمون واليهود يعيشون بسلام واحترام منذ عقود في أمستردام يمارسون شعائرهم بكل حرية ولم يسبق ان سمعنا من قبل عن مواجهات او مناوشات بين الطائفتين. ما حدث قبل وبعد المباراة الكل يعرف من كان وراءه وكيف استغل اليمين المتطرف هذه الأحداث من أجل تلفيق تهمة معاداة السامية للمهاجرين المغاربة.

  • مومو
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:09

    نحن شهود عيان حقا بما اننا نسكن في أمستردام كان على المغاربة تجاوز هذه المناوشات حتى ولو مشجعي اليهود هم من بدأوا التخريب والعنف كان بإمكاننا ترك هذا للشرطة الهولندية تقوم بواجبها وان لم تفعل فهناك وسائل إعلام تفضحها نحن المغاربة عاطفيين اكثر من جميع الأجناس أمستردام يقطنها الفلسطينيون والسوريون والجزائريون والصوماليون وكل الأجناس ما خرج سوى المغاربة يدافعون على قضية انتهت منذ 48 لنكن واقعيين نحن هنا من اجل قطعة خبز ومن اراد الدفاع على فلسطين فليذهب هناك
    هاهو الان اليمين المتطرف اصاب الهدف

  • علينا كمغاربة ان نعرف الحقيقة
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:49

    نطلب من هسبريس تحقيق صحفي والذهاب الى الحقيقة في امستردام .. كما كذلك نطلب من هسبريس أن تطلب من الامم المتحدة مفهوم السامية فاليهود فيهم الصهاينة والاسرائليين والحريدم والموساد والجيش

  • عبدو
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:56

    إلى الاخ (ة) مومو هذا هو عين الصواب والحكمة. تحياتي

  • مول الزعتر
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 10:04

    المهاجرين المغاربة القدماء في أوروبا كان همهم الوحيد هو العمل و بعدها التقاعد و الرجوع إلى الأرض الوطن و أغلبيتهم لا ينسقون و لا يهتمون بسياسات و الأحداث العالمية في المهجر.

  • مزابي
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 10:42

    عدونا الأول والأخير هو النظام العسكري الحاقد المتربص بالمغرب منذ ستين عاما والذي انفق أكثر من خمسة ملايير دولار من أجل تمزيق خريطة المغرب.
    رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا.

  • حسن اسبانيا
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 11:00

    المغرب اولا واخيرا ولا يجب الدخول في هاته المهازل يجب احترام قوانين الدول التي تعيشون فيها يامغاربة اي دولة عربية إستنكرت هجوم عصابة بن بطوش على المحبس

  • Karimov
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 13:56

    يجب على الجالية المغربية في الخارج ان يدخلوا سوق راسهوم ويهتمون فقط بمشاكلهم وبلدهم فقط

  • مغربي حر
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 15:12

    طبعا يجب ان نقول الحقيقة للمغاربة بكل صراحة. امستردام فيها فلسطينيون لم نسمع لهم صوتا في الأحداث. القضية الفلسطينية تخلى عنها اصحابها و لا زال المغاربة المتشنجون يدافعون عن شيء لا يعرفونه اصلا

  • مواطن
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 16:10

    انا مغربي اقيم بصفة دائمة في المغرب ارى ان يلتزم مغاربة العالم بقوانين الدول التي استقبلتهم وفتحت لهم الابواب ليتخلصوا من الفقر والجهل والمرض ويعيشوا العيش الكريم. هولندا حرة في علاقتها مع باقي الدول وادا ساندت اسرائيل فهو امر يهمها ولا علاقة اظلاقا لغير الهولنديين بالتدخل في شؤونهم. ومن اراد من العرب مساندة فلسطين فله الحق في دلك شريطة ان يكون في بلاده . يقال للمغاربة المهاجرين ا لمقيمين في دول اوروبا ان يلتزموا بقوانينها وان يحرصوا على مصلحتهم بالدرجة الاولى. انتم لستم مكلفون بنشر الاسلام او الدفاع عن فلسطين هناك المنتظم الدولي الدي يشاهد كل شيء وهو المسؤول عن كل ما يجري داخل العالم. زمن الزعامات انتهى.

  • mohasimo
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 16:19

    حكيم زياش عنده حق. مغاربة المهجر و خاصة هولندا برافو عليكم رجال في زمن قل فيه الرجال. نحن في زمن كن او لا تكن. نحن في زمن كثر فيه النفاق. فكيف البارحة كنا ضد الصهاينة و الان معهم و الله حتى النفاق بعينه. بنادم تيصلي في الجامع و يتطبع مع الصهاينة. النفاق و الله حتى النفاق بعينه كان اللصهاينة هم الذين يملكون الحياة و الموت و الجنة و النار.

  • مروكي
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 16:35

    مغاربة هولاندا معظمهم ضحية تاثير بعض الدول المعادية للمغرب وذلك باستهدافهم عبر برمجتهم انطلاقا من المساجد والدروس الدينية. فتجدهم متعاطفين كثيرا مع حزب الله وحماس ومهووسون بالقضية الفلسطينية ولا يفكرون تماما في تحرير ساوتا ومليلا ولاص كنارياص وخيبرالطار….الخ.
    الاسلام الصفوي اثر على حياتهم كثيرا داخل هولاندا ويدفعون الثمن غاليا دون علمهم بمن هم السبب في استهدافهم من قبل فيلدر وامثاله.

  • ضد الضد
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 17:34

    إلى مومو رقم 4
    كلامك على صواب سيما تواجدهم في بلد يترأسه حزب يكن عداوة جانحة للمهاجرين المغاربة . و المشكل حتى ممثل فلسطين في هولندة شخصيا ندد بما فعله المغاربة من أجل فلسطين اذن ما دخلهم في هذه الأمور.

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت