مفاسد الزنا

مفاسد الزنا
الأحد 24 يونيو 2012 - 16:01

الزنا يطلق على كل علاقة جنسية خارج إطار الشرعية الزوجية، وله تعريف أدق في المصطلح الشرعي، سنعود إليه عند الحديث عن حكمه وعقوبته في الإسلام في حلقة أخرى.
تناولنا لهذا الموضوع الهام يأتي بمناسبة ارتفاع أصوات من داخل الجبهة الحداثية هذه الأيام، تطالب بشرعنة العلاقات الجنسية بين رجل وامرأة راشدين غير متزوجين بشرط التراضي بينهما، وهو النقاش الذي أطلقته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول ضمان الحرية الجنسية للأفراد.

النقاش الدائر حول العلاقات الجنسية ينطلق اليوم بمقاربتين مختلفتين، المقاربة الدينية التي تعتمد النص الديني كحكم نهائي في الموضوع والذي لا يجيز هذه العلاقة إلا تحت مظلة الزواج بشروطه المعروفة، والمقاربة الحداثية التي تنظر للزنا باعتباره حق من حقوق الإنسان، اكتسبته البشرية بعد الثورة الجنسية التي واكبت الثورة الصناعية وحاجة المعامل لليد العاملة حيث استغلت المرأة استغلالا فاحشا، وشغلت بثمن زهيد اضطرت معه لبيع جسدها من أجل تغطية نفقات الكراء وضرورات العيش.

في ظل هذا الحيف نشأت حركات نسوية تحررية تطالب بالمساواة في الأجر بين الجنسين وبالحق في المتعة الجنسية دون استغلال رأسمالي يهين كرامة المرأة ويغتصب أنوثتها، وبالطبع نشأت فلسفات ونظريات تؤسس لهذا الحق في المتعة خارج القيود التي يضعها الدين أو التقاليد والأعراف، ولعل أشهرها نظرية الكبت الجنسي التي وضعها عالم النفس سيجموند فرويد وطورها بناء على دراسات ومشاهدات وتحاليل دامت نصف قرن.

لا جدال في أن الجنس من ضروريات الحياة، والله تبارك وتعالى لم يخلق هذه الجاذبية القوية بين الذكر والأنثى عبثا، وقد اتفق علماء الإسلام على أن استمرار النوع من الضروريات الخمس التي يجب حفظها لتحقيق مقاصد الشريعة القائمة على جلب المصالح ودفع المفاسد؛ ومن أجل ذلك رغب الإسلام في الزواج وحث عليه، ونهى عن الترهّب، ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعض أصحابه يسرد الصوم ويقوم الليل ويعتزل النساء، قام في الناس خطيبا فقال : “ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني”.

لكن الظروف الاقتصادية الصعبة اليوم، وتأخر الشباب في الدراسة من أجل الحصول على شهادة تؤهله لولوج سوق الشغل، وبالتالي تأسيس بيت وأسرة، كلها عوامل أدت إلى تأخر سن الزواج، بالإضافة إلى العراقيل التي وضعتها الأسر في وجه المقبلين عليه من غلاء في المهور وبذخ في وليمة العرس..إلخ ؛ فإذا انضمّ إلى هذا كله حرية الاختلاط بين الجنسين في الفضاءات العامة والخاصة، واللباس الذي يثير الغرائز، والإعلام الماجن، والإباحية الجنسية الميسّرة على الإنترنيت وعلى العديد من القنوات الإباحية،وضعف الوازع الديني وغياب الرقابة الأسرية، يمكن فهم الأرقام المهولة لأطفال الشوارع والأمهات العازبات وعمليات الإجهاض السري وما تلتهمه سوق الدعارة يوميا من ضحايا الفقر والجهل والطلاق.

إن إلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي الذي يعاقب على إقامة علاقة جنسية بين رجل وامرأة خارج إطار الزوجية، وتوعية الشباب بوجوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل الشروع في أي عملية جنسية اتقاء لتداعياتها الخطيرة على مستقبلهم، سواء كانت بحمل غير مرغوب فيه أو مرض مزمن ناتج عن هذه العلاقات غير الشرعية أو نبذ من الأسرة وتعريض فتاة للشارع أو متابعات قضائية، كل هذا لن يحد من مفاسد الزنا التي تطال مستقبل الزناة الدنيوي والأخروي.

مفاسد الزنا الدنيوية

أما المفاسد الدنيويه فعديدة، منها الأمراض الجنسية الخطيرة والأطفال غير الشرعيين والتي تعج بهم حتى المجتمعات المتقدمة التي قطعت أشواطا في التوعية الجنسية المزعومة، وما يستتبع ذلك من تكاليف تثقل كاهل المجتمع وميزانية الدولة واختلالات نفسية يعاني منها فاقد الحضن الأسري.

ومنها ماضي الزناة الذي يلقي بظلاله على حياتهما الزوجية فيكدّر صفوها، وكم من طلاق نشأ عن ذلك، فالزاني أو الزانية قد لا يجدان في شريك حياتهما ما كانا يلقيانه من إشباع جنسي عند خدنيهما فيحنّان إلى تلك العلاقة المشؤومة.

ومن مفاسده الدنيوية أن يستعمل كرشوة لإحراز الشهادات أو تسلق المناصب غير المستحقة، وكم من شابة ذميمة أغلقت في وجهها الأبواب رغم تفوقها، وكم من شركة وإدارة تشترط الجمال واللباس العاري لولوج الوظيفة.

ومن مفاسده أنه يجري في ظروف يحيط بها الخوف: الخوف من الذنب والخوف من الحمل والخوف من الأسرة والخوف من المجتمع والفضيحة والخوف من القانون والخوف من الموت(السيدا)، فأي لذة سيجدها الزناة وظلال الخوف هذه تحيط بهم من كل جانب؟ بل قد ينشأ عن هذا الخوف العديد من العقد النفسية.

ومن مفاسده أنه باب من أبواب التبذير وضياع حق الأولاد والأسرة إذا كان مقترف هذه الجريمة متزوجا، فالراغب في هذه العلاقة غير الشرعية يحتاج إلى مال وهدايا يقدمها لشريكه في المعصية، وغالبا ما يحتاج إلى خمر وعشاء وكراء بيت لاقتراف جريمته، وكل هذه أموال على حساب نفقات الأسرة، وكم من متهور أفلس بسبب البغايا والليالي الحمراء.

ومن مفاسده أن الزاني المحصن يدفع زوجته إلى خيانته، إما انتقاما منه بعد تأكدها من خيانته لها أو لحاجتها الطبيعية الملحة بعد أن هجر الزوج فراشها استغناء بالزواني أو بسبب حاجتها إلى المال الضروري للعيش الكريم بعد أن رفع الزوج يده عن المسؤولية وجعل ماله في خدمة فرجه، فإذا صادف هذا كله خفة في العقل ورقة في الدين لجأت الزوجة إلى الخيانة مضطرة.

ومن مفاسده الخطيرة أن ينقل الزاني لشريكه الشرعي أمراض الشارع من زهري وسيلان وإيدز وغيرها، وهذا من أعظم الموبقات، وقد أخبرني صديق من رجال الأمن أن رجلا مات بسبب السيدا وجاءت زوجته تبكيه في المستشفى دون أن تعلم شيئا عن سبب موته، قال لي المسؤول الأمني كم كنا محرجين لضرورة إبلاغها بالحقيقة، لأنها ملزمة هي وأطفالها بإجراء فحوصات طبية للتأكد من الإصابة أو من عدمها بالمرض الذي ينتقل من الأم إلى الجنين.

والعجيب أن هناك من يرى الحل السريع والعلاج الكامل لجميع هذه المفاسد يكمن في هذا الواقي السحري الذي يغلف العضو التناسلي للذكر أثناء الجماع.

مفاسد الزنا الأخروية

أما مفاسده الأخروية فتبدأ في هذه الدار ثم في القبر ثم يوم القيامة، أما في هذه الدار فالزاني المسلم لا تصفو له لذة وهو يعلم أنها كبيرة محرمة على لسان سائر الأنبياء وفي جميع الأديان.

قال تعالى : (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال: ” أن تجعل لله نداً وهو خلقك “. قلت : ثم أي ؟ قال: ” أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ” قلت: ثم أي ؟ قال: ” أن تزاني بحليلة جارك”. متفق عليه.

و قال المسيح – عليه السلام – ” لا يكون البطالون من الحكماء ، ولا يلج ( لا يدخل ) الزناة ملكوت السماء ” ، و قال أبو هريرة – رضى الله عنه – ” من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه”.

ومن مفاسده الأخروية أنه يحرم مقترفيه لذة سماع القرآن، إلا من تاب، وحسبك بهذه مفسدة، فمن ذاق لذة سماع القرآن هانت عليه لذات الدنيا المحرمة جميعها، وهو ما أسمّيه السماع الثالث للقرآن، وهي مرتبة تحتاج إلى مجاهدة النفس في الله حتى تستقر وتطمئن إلى ذكر الله، وهذا يحتاج إلى تفصيل ليس هذا موضعه.

ومن مفاسده الأخروية أنه ينزع النور عن وجه مقترفيه، فتعلو وجوههم ظلمة يراها كل من نوّر الله قلبه بالإيمان، ويثقل على صاحبه الصلوات حتى يتركها لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ويكره سماع الأذان لأنه ينغص عليه لذة المعصية وهو يسمع “حي على الفلاح” أو “الصلاة خير من النوم”، وربما تكون عشيقته إلى جنبه.

ومن مفاسده الأخروية أنه يمنع الصدقات وإن كانت فرضا كالزكاة وصدقة صلة الرحم، فترى الزاني يبذل المال الكثير على شهواته، فإذا سألته إنفاقا في سبيل الله كان أثقل شيء عليه، فيتذرّع بكثرة الحقوق، حتى إذا رأى بغي من البغايا طار عقله ووضع كل ما في جيبه لإرضائها، والعديد من الذين يسرقون المال العام، لو فتشت قليلا لوجدت أن الغريزة الجنسية والدعارة’الراقية’ التي تصرف في لياليها الباذخة الملايين وراء ذلك الإسراف الذي يمنع حق الفقير والمسكين واليتيم والأرملة.

ومن مفاسد الزنا الأخروية أنه يكرّه مدمنيه في رمضان، شهر المغفرة والرضوان، لأنه يضيّق عليهم مجاري الشيطان، فتراهم متجهمين في هذا الشهر، يكادون يسطون بالذين ءامنوا، فأثقل شيء على مرتكبي الفواحش شهر رمضان، وأعرف منهم من يغادر البلاد إلى بلاد الغرب حتى ينقضي الشهر ثم يعود مذؤوما مدحورا.

ومن مفاسده أن الزناة من هذه الأمّة يعذبون في قبورهم، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام (ورؤيا الأنبياء حق) ملكان أتياه وطافا به يريانه من عذابات العصاة في قبورهم، ومما جاء في الرؤيا “و انْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا [أي ارتفعت أصواتهم] . قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلاءِ ؟ قَالا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ” ثم أوّلا له الرؤيا في النهايةّ، ومما جاء في تأويلها قولهما له : “وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي”. وهكذا حالهم إلى يوم البعث، فإن شاء الله غفر لهم وإن شاء عذبهم إلا من تاب أو أقيم علي الحد في الدنيا، فلا إثم عليه.

وسنعود إن شاء الله في حلقة قادمة إلى علاج هذه الآفة التي ضربت مجتمعنا وانتشرت انتشار النار في الهشيم.

*عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • مكناسية
    الأحد 24 يونيو 2012 - 16:59

    الحلال بين والحرام بين
    ان من يحب الله لا يمكن أن يخونه.
    لا نقول لربنا الا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم.
    لاأدري لمادا لا تفتح قلوب الناس للقران. فهو شفاء للمؤمنين.
    على الشباب أن يتاسوا بسيدنا يوسف عليه السلام
    على الشابات أن يتأسين بسيدتنا مريم عليها السلام.
    ثم ان النصر مع الصبر.

  • مسلم و فقط
    الأحد 24 يونيو 2012 - 17:12

    ما اروع هذا المقال كثر الله من امتالك و جزاك الله خيرا
    و الله اشفق على هؤلاء الحداثيين المساكين كيف انتكست فطرتهم لهذه الدرجة
    و اصبحوا يدعون للرذيلة و الفحش يغلفونها بغطاء الحرية و المساواة
    و أكاد اجزم ان هذا الحداثي امتال عصيد و غيره يخاف على بنته و اخته و بنات عائلته من اي علاقات غير شرعية و مستحيل ان يرضى بذلك لابنته اذا كان انسانا سويا … لكنه يرضى ذلك لبقية الناس لحاجة في نفسه و اشباعا لغرائزه الشهوانية بدون ضابط و لا نضام حفضنا الله من هذا الفكر المنحل الماجن

  • مغربي 2012
    الأحد 24 يونيو 2012 - 17:18

    هل نحن في دولة اسلامية حقا!!! ام ان ان دالك ينحصر في كونه موجودا في الدستور وهل هدا الموضوع يطرح اصلا للنقاش اصلا ؟
    تلك الامور موجودة اصلا لا داعي الى التناقش فيها ام انهم يريدن ان يمارسو الزنا علانية في الشوارع و الحدائق العامة
    اقتربة القيامة

  • آخر الزمان
    الأحد 24 يونيو 2012 - 17:54

    تجارة البِغاء تشكل ربحا هائلاً ومورداً ضخماً من موارد المال في بعض بلدان المسلمين والله المستعان، وقد هيأ المجرمون وسائله ودواعيه حتى أصبح أسهل مما يُتصور، ولا يزال ويكثر حتى تموت الغيرة في النفوس، وتسقط آخر مرتبة من مراتب الإنكار، وهو الإنكار بالقلب، حتى يُقارف الزنا علانية في قارعة الطريق، كما ثبت في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده، لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل على المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها خلف هذا الحائط " (حديث صححه الألباني ) وفي الحديث الآخر عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: " ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة "( رواه مسلم ) وفي الحديث الثالث حديث بن عمر ورضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطرق تسافد الحمير، قلت: إن ذلك لكائن ؟ قال: نعم ليكونن " ( حديث صححه الإمام الألباني )

  • علماني
    الأحد 24 يونيو 2012 - 18:35

    انطلقت كالبرق مسرعا تحشد الدلائل والقرائــن للبرهان على مفسدة الزنى على الفرد والمجتمــع ورغم ما في مقالك هذا من تناقضات منطقية و مغالطات علميــة فسوف نسلم معك بكل ما جاء فيــه ونتقدم بسؤال بسيــــط :
    ما هو الحل الواقعـــي الملموس ؟
    بالرغم من الانتقادات التي انهالت على فتوى الجزر فعلى الأقل حاول الزمزمي التحلي بالموضوعية والعقلنة قدر الامكان انطلاقا من فهمه العميــق لطبيعة الغريزة في البشر فقام بتقديــم بديــل وان كنا نختلف معه بهذا القدر أو ذاك غير أن جوهر الطرح سليــم ومعقول.
    لماذا لا يتقدم الاسلاميون بمشروع انشاء أسواق نخاسة لبيع وشراء ملك اليميــن الحلال شرعا بدليل أيات قرانية كثيـــرة ؟
    ولا تفوتني الاشارة الى احدى هفواتك يا شيــخ :
    "…وقد أخبرني صديق من رجال الأمن أن رجلا مات بسبب السيدا.."
    السيــدا هو مرض داء فقدان المناعة المكتسبة بعبارة أخرى السيدا تقضي على الجهاز المناعي في جســم الانسان أما الموت فقد يكون بسبب الاصابة بمرض معين وعدم قدرة الجســم على الدفاع وتجدر الاشارة الى أن عملية القضاء على الجهاز المناعي تستغرق وقت طويلا تسبقها أعراض !

  • ولد البلاد
    الأحد 24 يونيو 2012 - 19:25

    هل يُعقل أن يُنددوا بزواج بنت 16 سنة
    ويطالبوا بحرية زنى ودعارة بنت 18
    وهل يُقبل أن يطالبوا بتقنين التعدد
    ويُطالبوا بتعدد الزانيات والدعارة؟
    العلمانيات لا يخجلن من الزنى والعهر
    فيفسدن أنفسهن ويسعين لنشر الخلاعة
    المصيبة أنهم لايطبقوا إباحيتهم عليهم فقط
    وإنما يعلنوا الحرب لفرض إلحادهم على المسلمين
    لهذا شرع الله مواجهة المتمردين على شريعته بكل السبل
    حتى لا يقوموا بنشر المنكر وتغرير الناس
    ونهانا في المقابل عن التعدي عليهم
    فإن تمكن المسلمون من اللبراليين
    فلا ينبغي إفساد وإذلال العلمانيات!
    وإنما الإلتزام التام بديننا وكتب فقهنا
    هم يحاربون الدين بدون أي إستحياء
    فلما نستحيي نحن من تطبيق شريعتنا السمحاء
    فعند إتخاذ العلمانيات إماء ينبغي إعادة تأهيلهن وتربيتهن
    وينبغي إخضاعهن للفحص الإجباري للتأكد من خلوهن من السيدا
    فإحتمال وجود الفطريات وباقي الأوبئة عالي جدا ولا يحق لهن نشرها
    وينبغي الإحسان لهن بالمعالجة المجانية من الإضطرابات النفسية والعقلية
    فإن كانت تحت رعاية مسلم فالواجب عليه توفير الحياة الطيبة من كل جانب
    وإن كانت تحت رعاية مسلمة فينبغي أن لا تُثقل عليها بالأعمال المنزلية

  • لا علوم ولا أخلاق
    الأحد 24 يونيو 2012 - 19:29

    هم يستحلون الزنى, فما حُكمهم الشرعي يا فقهاء؟
    اللبراليين الداعين للزنى شجعان في الدعوة لإباحيتهم
    أما “المشايخ والعلماء” فلا يتجرؤوا على الصدع بالحق
    المسلم يؤمن بالقرآن والسنة ويطيع الأوامر حسب إستطاعته
    العلمانيون لا يريدوا القرآن نهائيا وإنما مشاريع الدعارة والزنى
    لا يمكن لمسلم شرعنة الزنى والإجهاض والشذوذ وإفطار رمضان
    أو يطالب بعدم تطبيق القرآن والإسلام ويستهزء ويسخر من الشريعة
    أو يصرح أنها من القرون الوسطى وغير صالحة للعصر الحديث
    الإيمان درجات بحسب الإلتزام وطاعة أوامر الله ورسوله
    فقد يقترف المسلم موبقات كشرب الخمر أو الزنى
    وقد تكون المسلمة متبرجة ولها معاصي
    لكن المعاصي لا تُخرج المسلم عن دينه
    المعصية شيئ , والعلمنة عالم آخر
    فمن يطالب بفصل الدين عن الدولة
    وفرض العلمانية التي تبيح الشذوذ والزنى
    فهذا يسمى شرعا مرتد وهذا المصطلح لا يُعجبهم
    فيستبدلوه بكلمات مُستحدثة كعلماني ,ليبرالية وغيرها
    المرتد الشجاع يقول أنا لست مسلم وأصبحت ملحد أو هندوسي..
    ومن جمع بين النفاق والردة يقول أنا علماني, أنا ليبرالية
    لملاحدة الخارج علوم مادية, وزنادقة الداخل لا شيئ
    لا علوم ولا أخلاق, وإنما إنحطاط خالص

  • احمد المكناسي
    الأحد 24 يونيو 2012 - 19:40

    من حقك استاذ ا ن تعتقد ما شئت و ان تفصل الاضرار كما تقيضها انت, لكن حتا ليس من حق اي شخص ان يمنع الاخرين من ممارسة حريتهم الشخصية و خاصة في المنزل,
    حتى الاسلام اشترط العلانية لمعاقبة المخالف. بالتالي فان محاكم التفتيش التي يطالب بها البعض ولت الى غير رجعة.
    حرية التفكير و الاعتقاد و الحرية الجنسية جزء لا ينفصل عن منظومة الحريات التي اعتمدها الانسان الحديث و التي لا يمكن المساس بها و الا فاننا سنعود الى الى سنوات الحرب بين المحافظين و الحدثيين

  • الموعظة الحسنة
    الأحد 24 يونيو 2012 - 19:42

    جعل الله عملك هدا في ميزان حسناتك
    وأتمنى ن يتعظ من قرأه

  • البيضاوي
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:07

    لا أعرف لماذا يفترض الأستاذ الكريم في معرض حجاجه لتبيان "مفاسد" العلاقة الجنسية التي تتم عن رضا وطيب خاطر بين راشدين غير متزوجين أن الرجل الذي يقوم بذلك متزوج يخون زوجته ويشرب الخمر ويعاشر البغايا، ولم تخطر بباله أبدا (أو ربما فضل التغاضي عن ذلك لكيلا يضعف حجته) أن يكون هذا الرجل إنسانا "عاديا" لا يعاقر الخمر ولا يقرب العاهرات، وربما يحب شريكته وينوي الزواج منها.
    الأستاذ الكريم اختلطت عليه الأمور على ما يبدو، لأنه يخلط في أحيان كثيرة بين الدعارة التي أرفضها شخصيا، والحرية الجنسية التي أؤيدها.

  • rachida
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:28

    ادعو الله ان يلقى هدا المقال اذان صاغية و قلوب تستشعر الخطر المحدق بمجتمعنا

  • متتبع
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:40

    جزاك الله عنا خيرا أيها الأستاذ الفاضل على هذا الإيضاح المفيذ و الماتع و أسأل الله العلي القدير أن يجعل لهذه الأمة أمر رشد يعز فيها أهل طاعته و يذل فيها أهل معصيته

  • كاينة و لالا؟
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:44

    و مادا ادا تعدر الزواج؟اليس الجنس حاجة عضوية ماسة؟بل انها حاجة الحاجات بشهادة العلم و الفكر البشريين،فرويد يعده محور السلوك البشري و هو محق رغم ما يقوله البعض دون تمحيص،اما العلوم الدقيقة فاتتبتت ان الخلية الدماغية المسؤولة عن الفرح تتمدد و تنشط عند كل دروة جنسية،فكيف تحرم الانسان من اهم ركائز الفرح البشري ؟انت تعرف ان هناك من لا يتزوج من الدكور حتى يتجاوز الاربعين ،و كدلك من النساء،و انت تعرف ان الانسان تضعف قدرته الجنسية كلما تقدم في العمر،فهل تريد من الناس ان ينتضروا حتى يهرموا لكي يمارسوا حياتهم الطبيعية؟و هل تريد منهم و هم شيوخ ممارسة اعمال الشباب؟المراة التي تجاوزت الاربعين و لم تتزوج،متى ستعرف لدة الجنس؟فكروا بانسانية و كونو منصفين،انت رجل متزوج فطبيعي ان تتحدت هكدا،تصور يا سيدي انك بلغت سنك هدا و انت عازب،هل ستفكر في الاخرة ام تنصت للغة الجسد الحارقة؟ام انك ستصوم الدهر للتغلب على الشهوة؟ادا كان الحديث عن اطفال حرام فهناك ادوات لمنع الحمل،و الدين يقول بصريح العبارة ان الضرورات تبيح المحضورات.

  • مغربي
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:52

    جزاك الله خيرا .لانخاف من amdh .مازال في امتنا من يكره المنكر.

  • Muslim
    الأحد 24 يونيو 2012 - 20:53

    جزاك الله خيرا على التطرق لهذا الموضوع بالغ الأهمية. نرجو من السلطات المعنية عدم اذخار اي جهد في توعية الشباب و إقامة حدود الله. و الله لا نرضى ان يكون بلدنا بلد زنى و فحشاء.

    علينا تكثيف الجهود لمحاربة الزناة و المحرضين على الزنى ابتداء من قنواتنا التلفزية و الاذاعية و الاشهارات الفاحشة في الشوارع و تقليد الغرب…

  • ayadi
    الأحد 24 يونيو 2012 - 21:30

    نعم القول زجاك الله خيرا ويسر همتك للدب عن محارمه آمين.

  • ميمون الوجدي
    الأحد 24 يونيو 2012 - 23:48

    تحاربون الزنا و حينما يلقي الامن القبض على زان تهبون مدافعين عنه و كان الامن هو من زنا،يصبح من القى القبض على الزاني مدنبا و الزاني ملاكا مطهرا يقود الخوض في عرضه الى النار.

  • شاب مغربي من مونتريال
    الإثنين 25 يونيو 2012 - 01:01

    بسم الله الرحمآن الرحيم ولاعدوان الا على الزناة الظالمين بادء ببدء الشكر موصول لهاذ الاخ الفاضل الذي طرح هاذا الموضوع فمن باب أولى يجب على الدعاة واهل الحل والعقد من الوعاظ طرح الاشكال ودراسته من زاوية سليمة يقبلها العقل والنقل ثم الاستخلاص الى النتائج والمآل والعواقب لا كما يقوم بعض ممن يحتسب على … اسميهم الدعاة الجدد بطرح فتاوى مساوؤها اكثر من منافعها ان رؤوا فيها هم فعلا منافع وسلمنا نحن جدلا انها كذالك…لكن دعني اعود وأقول لهاذا الاستاذ الفاضل بكل مايحمل من معنى بصدد هاؤلاء الشهوانيين الزناة والشواذ انظر ياأخي معي وتأمل عبر التاريخ ومجرى العصور سوف تجد امثال هاؤلاء كثر فكم فضح القرآن الكريم مساوؤهم فلك على سبيل المثال لا الحصر قوم عاد وثمود ولوط وشعيب وغيرهم كثير، كلهم هلكوا بفسادهم الأخلاقي ، وقد ختم الله عز وجل كل هذه الآيات بدعوة منه للتدبر والتفكر في مصارعهم والتحذير الشديد والإنذار الرهيب من السير على دربهم واقتفاء آثارهم .فلا تعجب ان رد عليك او شكك احد من هاؤلاء العلماوانيين الحاقدين في مقصدك النبيل فهاذاهو حالنامعهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها.والله من وراء القصد

  • حكيم
    الإثنين 25 يونيو 2012 - 09:44

    لاخير في امة وضعت الفقهاء مكان العلماء

    لاخير في امة وضعت الفقهاء مكان العلماء

    لاخير في امة وضعت الفقهاء مكان العلماء

  • acteur
    الإثنين 25 يونيو 2012 - 12:51

    J'aimerai juste savoir au nom de qui on parle? Pourquoi à chaque fois qu'il s'agit d'une liberté personnelle, on essaie par tous les moyens de fourrer son nez en prenant le statut de celui qui détient la vérité et qui commence par donner des jugements sur ce qui est interdit et ce qui est permis. soyons une fois raisonnable et laissons la vie privée des gens une chose sacrée qu'on ne peut pas toucher. Notre intention n'est pas de rendre la prostitution légale, mais d'instaurer un climat de respect et d'égalité entre les différents citoyens, abstraction faite de ce qu'ils font dans leur vie privée. Je crois qu'il est temps de changer cette dialectique du bon et du méchant et opter pour une nouvelle conception de l'autre, cet autre qui est indispensable pour moi et qui est différent de moi que je le veuille ou non. s'il décide lui même de faire une chose c'est pas à moi de le juger parce que je ne sais pas si je suis assez placé pour le faire. c'est une invitation pour à la réflexion

  • rachid
    الإثنين 25 يونيو 2012 - 18:58

    كثر الله من امتالك و جزاك الله خيرا

  • بسملة التور
    الإثنين 25 يونيو 2012 - 19:29

    لكنه رجل

    هذاهواي يعاتبني
    ألا ان الدهر فانيا
    والحب زهر من أرض الحياة
    يملأ القلب باديا
    أرى نفسي تهوي للضياع
    ان سرت خلف هواي ماضيا
    انها خطوة الشيطان
    وبذكر الله انجو واتذكر الذي كنت ناسيا
    أيانفس رفقا بي فان الفؤاد رهف
    وابليس يسعى ورائيا
    والامر ماض كما قدر
    الاله ان كان يوما تلاقيا
    لكنه رجل وأنا أنثى
    وثالثنا الشيطان باديا
    جوامع الكلم

  • hyt
    الثلاثاء 26 يونيو 2012 - 02:06

    merci infiniment pour cet article

  • ابوبكر
    الثلاثاء 26 يونيو 2012 - 14:31

    الله المستعان
    أجدت وأفدت
    آلة الإعلام وما جاورها تروج للحرية الجنسية
    فالله الله في أبنائكم

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03 8

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش