"مقتنيات باذخة" تفضح مهربين للأموال أمام الجمارك ومكتب الصرف

"مقتنيات باذخة" تفضح مهربين للأموال أمام الجمارك ومكتب الصرف
صورة: أرشيف
الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 08:00

علمت هسبريس أن تحريات مشتركة بين مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة كشفت عن عمليات تهريب خطيرة للعملة إلى الخارج، ورطت امرأة أعمال ومهندسا معماريا، بعد رصد عمليات صرف مشبوهة ونفقات سياحية ومقتنيات “باذخة”، همت منقولات وعقارات، وفاقت السقف المسموح به قانونيا لمخصصات الأسفار التي استفادوا منها على مدى سنوات.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن المراقبين توقفوا خلال أبحاثهم بشأن المتورطين موضوع إشعارات بالاشتباه واردة من مؤسسات نظيرة في أوروبا، خصوصا من فرنسا، في إطار تبادل المعطيات ذات الصبغة المالية ومكافحة تهريب وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، عند معلومات دقيقة بخصوص المشتبه فيهم، همت تستر امرأة الأعمال بأنشطة تجارية قانونية في المغرب. يتعلق الأمر بصالونات للحلاقة والتجميل وشركة لاستيراد وتوزيع التجهيزات والأواني المنزلية، موضحة أن المعنية بالأمر تمكنت من اقتناء عقار فاخر، عبارة عن شقة في منطقة راقية بالعاصمة الفرنسية باريس.

وأكدت المصادر نفسها عدم تسجيل مراقبي مكتب الصرف، خلال جردهم للتصريحات الواردة عليهم من قبل امرأة الأعمال بخصوص تملك عقارات، أي طلب للترخيص باقتناء عقارات من أجل دراسة الأبناء، والأمر نفسه بالنسبة إلى المشتبه فيه الثاني (المهندس المعماري)، الذي تناسلت معطيات بشأن نفقاته السياحية المرتفعة في دول فرنسا وإسبانيا وهولندا، مشددة على أن معلومات واردة من أجهزة الرقابة المالية في الجارة الشمالية أكدت اقتناءه عقارا باستغلال اسم قريبة له، حاملة للجنسية الإسبانية، على أساس تحويل ملكيته لاحقا.

واستعانت عناصر المراقبة الجمركية، حسب مصادر هسبريس، بمعطيات نظيراتها في عدد من البلدان الأوروبية، وذلك للاطلاع على مبالغ الرسوم والضرائب التي أُعيدت إلى المغاربة المعنيين بالبحث؛ إذ تعتمد دول عدة على نظام الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لتحفيز الحركة التجارية عند تجاوز المقتنيات مبلغا معينا، قبل أن يتمكن المراقبون، استنادا إلى مبالغ الضريبة المسترجعة للأشخاص المعنيين، من تقدير قيمة النفقات والمقتنيات والخدمات المؤداة بالخارج.

ويرتقب أن يلجأ مكتب الصرف قي إطار الأبحاث المشتركة مع الجمارك إلى الجزاءات المخولة له قانونا عند ضبط خروقات التصريح بالعملة وتهريبها، حيث تصل الغرامات إلى ستة أضعاف قيمة المبالغ موضوع المخالفة، فيما تتراوح العقوبات الحبسية بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، علما أن النصوص التنظيمية للصرف تشدد على وجوب إعادة السيولة المالية المنشأة في الخارج وتحويلها إلى الدرهم، في سياق المساهمة في استقرار احتياطي العملة الصعبة الوطني، والمحافظة على توازن المبادلات مع الخارج.

وأدى تعميق البحث في ممارسات المشتبه فيهم، وفق مصادر هسبريس، إلى كشف اعتيادهم تهريب مبالغ مهمة من المغرب، بالاستعانة بوسطاء في بعض البلدان الأوروبية، قبل إخفائها في عمليات اقتناء عقارات بدون الحصول على ترخيص مسبق من مكتب الصرف، مؤكدة أن الأبحاث الجارية ركزت في البداية على شبهات تجاوز المبالغ المسموح بإنفاقها في الخارج لأغراض سياحية، قبل أن تقود المعلومات المتواترة من مصادر متعددة المراقبين إلى ضبط ممتلكات غير مصرح بها بالخارج، فيما تتواصل التحريات في عدد من البلدان الأوروبية لرصد أي ممتلكات إضافية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • معلم
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 08:16

    الفساد لن يزول مادام هناك مراقبين فاسدين.

  • kaaskop
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 08:43

    لماذا الكذب على الناس ونحن نعرف تماما ان عددا من الوزراء والمسؤولين و السياسيين لهم عدة عقارات في أوروبا وام تتحرك أي مسطرة ضدهم ولهذا فاذا كان الكلام من فظة فالسكوت من ذهب لشر ا شي حاجة بصحتو و راحت

  • رشوة إلى الدول
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 08:43

    هناك من يقوم بأنشطة غير قانونية في الوطن و ينتج عن ذلك تدمير مستقبل ضحاياه من الأشخاص والمجتمع ثم يسافر إلى الخارج ويبالغ في نفقاته السياحية لعله يجد تغطيةوحماية من المرتشين بشكل من الأشكال أو مثل الذين يسرقون الكثير ويتصدقون بالقليل لإراحة ضميرهم ولإسكات من يترصدونهم وهذا فساد

  • مغربي غيور
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:04

    المهم اذا اردنا تحدث في هذا الملف المتشعب والمتعلق بتهريب العملة الصعبة بطريقة مشبوهة وغير القانونية فقد يطال الحديث فيه لان ارادنا تحدث بشكل مطول مع كامل الاسف ليس فقط اناس عادين او ذوو النفوذ او تجار المخدرات هم من يقوم بهذه العمليات تهريب بل وحتى بعض مسؤؤلين كبار في الدولة وعلى اعلى مستويات يقومون بتهريب العملة الصعبة وذلك بشراء عقارات فاخرة او تحويلها مبالغ هامة الى الخارج بحجة الاسثتمار وغبرها واودي خلينا ساكتين

  • كمال .
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:46

    خسارة ، إمرأة الأعمال ، أو المهندس المعماري ، ناس عاديين تحت قانون الجمارك ، ما هوما وزراء أو مسؤولين نافيدنين فوق هاد القانون . دوماج كتجي غير في الدرويش ههه .

  • السيمو
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:56

    عجييييب مابقاتش دولة ولا حبس، فلوسي درتهوم أنا نديهوم فينما بغيت، ماشي الدولة لي عطاتهوم ليا باش تحاسبني، سيرو حاسبو الحيتان الكبيرة لي كايخرجو بالملايير ولا هادوك كبار عليكوم بزاف

  • الغيور
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 13:37

    السيدة اقتنت شقة في باريس من أموالها الخاصة لها الحق في ذلك ، ابحثوا عن ناهبي أموال الشعب الموجودين بينكم من مسؤولين في القطاع العمومي واسألوهم من أين حصلوا على العقارات والفيلات التي تساوي الملايير

  • المغرب قبل كل شيء
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 13:55

    اذا فاقت السقف المسموح به اذن هناك متورطين اخرين في القضية وجب على إدارة الجمارك فتح تحقيق في الموضوع والبحث عن المتورطين بين موظفيها وهذا دور البحث الصحافي الذي يمكن لهسبريس القيام به مشكورة طبعا دون خوف.

  • طيبي
    الجمعة 19 شتنبر 2025 - 15:05

    لا افهم ان تعطى تراخيص الخروج سياحة من العملة الصعبة و كل سنة و بمبالغ مهمة فاقت ما كان الأمر عليه من سنوات.الدولة تخرج قوانين لا نفهم مغزاها هي ربما تريدها لفىة محدودة لكن سرعان ما ينتشر الامر.اذا كانت السياحة للخارج فمرة واحدة كل خمس سنوات او ثلاث سنوات. لا يمكن أن ننتظر من ياتي بالعملية الصعبة لنعطيها لشخص يرددها في الخارج.

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير