من حلب إلى الرباط .. رحلة مغترب سوري نحو الملاذ الآمن في المغرب

من حلب إلى الرباط .. رحلة مغترب سوري نحو الملاذ الآمن في المغرب
صور: هسبريس
الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 00:00

“يحلو البوح بعد سبعة وأربعين عاما من الاغتراب القسري الذي فرض على قطاعات كثيرة من الشعب السوري نتيجة الظلم والإرهاب الذي قيد سوريا بقيود الوهن والضعف والدمار والدماء”، بهذه الكلمات بعد نشوة الخلاص والنصر بعودة سوريا إلى أهلها عامة عبر المغترب السوري علي الأحمد عن سعادة غامرة تملأ القلب والوجدان، فرحا وسرورا باندحار حكم العصابة التي أرهقت البلاد والعباد، ومبشرة بعالم جديد تسوده المحبة والوئام وتتلاقى فيه أطياف الشعب السوري على صعيد المحبة والانسجام، بدولة كريمة يكون الإنسان محورها الأساسي بناء وعمرانا، تلاحما وتضامنا، عطاء وإيثارا، بعد أن أفسد النظام بنية الأسرة السورية بإرهابه وغطرسته وفروعه الأمنية.

بدايات الاغتراب

“في السادس من سبتمبر 1977 وطأت قدماي أرض المغرب قادما من سوريا للعمل في سلك التعليم بصفتي أستاذا للغة العربية، في مدينة القنيطرة التي أمضيت فيها سبع سنوات؛ فكانت المدينة التي وجدت نفسي فيها كإنسان يحلم بالمستقبل بعد وأد هذا المستقبل في بلدي نتيجة الظروف السياسية التي كانت سائدة في سوريا آنذاك”، يحكي علي الأحمد تجربته الحياتية في المملكة المغربية التي منحته المحبة والمودة وشرف العمل، الذي أعطاه كل ما يملك في مجال التدريس الذي أحبه وتفاعل معه، وأردف قائلا: “هنا ينبغي القول إن المغرب بسماحة أهله وطيبوبة شعبه، ومحبته للغريب، لاسيما العربي، يعتبر مثالا راقيا للسكينة والاطمئنان، وهذا فضل لا ينسى على مر الزمن”.

ومرد هذه الغربة التي طالته، ونالت منه ما تنال السنين من أبنائها شيبا وضعفا، إلى سببين أساسيين بحسب ما قاله المتحدث ذاته: محاربة كل من هو غير بعثي في عمله ووظيفته، ما جعله في دائرة المغضوب عليهم حزبيا، والسبب الثاني البحث عن أفق جديد يتلمس فيه شيئا من الحرية على صعيد الفكر والانتماء.

هذه حال كثير من السوريين الذين حوربوا في أفكارهم، وأعمالهم، ووظائفهم، وانتماءاتهم، فما كان منهم سوى البحث عن آفاق جديدة لعلها ترضي بعض الطموحات التي كانوا يتطلعون إليها، وهذه الطموحات ليست هي الدافع الأساسي لهذا الاغتراب الطويل، بقدر ما كان البحث عن ملاذ آمن يجد الإنسان نفسه فيه مطمئنا على نفسه، وأسرته.

وفي هذا الوضع الذي عاشه أستاذ اللغة العربية لم ينقطع الحنين والشوق إلى المهد الأول في حياته، كأنما الوطن محمول على عواطفه، وأفكاره، وخلواته النفسية ومشاعره الدفينة، ما كان يبعث في نفسه مشاعر الأسى، ولواعج الشوق لتلك الديار التي فارقها مكرها بعدما طالت مدة الاغتراب، وتركت في نفسه آثارا عميقة الجذور في الحنين والشوق وألم الغربة.

وبحرقة الألم الذي يستشعره كل مغترب تحدث علي الأحمد عن رحيل أهله بقوله: “لقد انتقلوا إلى جوار ربهم دون وداع، ودون نظرة أخيرة تختزل مشهد الدموع، ومشاعر الفقد، ثم انتقل بعدهم الإخوة والأخوات ولم نؤد حق الوداع في تشييعهم إلى المثوى الأخير. تلك هي مأساة الاغتراب التي نعيشها في كل آن وحين”.

حلم العودة

استيفظ السوريون فجر الثامن من دجنبر الجاري على مفاجأة طالما حلم بها الشعب التواق إلى الحرية والانعتاق من قيود عبودية العصابة الظالمة، إنه يوم النصر، فاستجابت له كل المدن السورية، وتفاعلت مع الحدث تفاعلا أعاد لسوريا وجهها الحقيقي الجميل البهي المضياف العريق، فتلاقى أبناء الوطن على احتضان الثورة، والتماهي معها إلى أبعد حدود العناق واللقاء، ما أثلج صدور المغتربين الحالمين برؤية الوطن، ما شكل لهم حلما يداعب أجفانهم، ويرضي طموحاتهم في الوصول إلى أرض الوطن بعد طول غياب، وليل معاناة.

وعن انطباعه باندحار نظام الأسد ونجاح الثورة يأمل علي الأحمد العودة إلى أرض الأجداد لكي يتملى من حسنها وينهل من حبها ويروي ظمأ السنين التي كانت تتوق إلى رؤية الوطن، بقوله:

“إنها فرحة غامرة خالجت كل نفس مغتربة، وداعبت كل مخيلة تهفو إلى الأرض سكانا وأهلا وأحبابا، ما يجعل الشوق فوارا موارا بتقبيل تراب الأرض واحتضان الأهل والمعارف والأصدقاء الذين غابت ملامحهم ووجوههم عن ذاكرتي المثقلة بألم السنين، وفرحة المستقبل”، وواصل حديثه قائلا: “لكن الجذر الذي نبت في المغرب سيبقى مزهرا مثمرا بالحب والعطاء والمودة التي رعيناها بأعيينا وأقوالنا وأفعالنا، فالمغرب وطن الجميع وأكرم به من وطن عزيز كريم ضارب في أعماق التاريخ”.

تلك هي ثنائية حب الأرض في المغرب وسوريا التي تتناوب على المشاعر والأحاسيس، ما يجعل تيار الوعي، وتيار المحبة، وتيار الإخلاص لهذا الوطن الجميل، متناوب الوقع، متتابع الانفعال، مستمر الإيحاء بكل ما يجمع البلدين من وشائج القربى والمحبة والأخوة التي لن يمحوها الزمن، ولن تنال منها صروف الأيام… جناحان ممتدان عبر المشرق والمغرب يحلق فيهما علي الأحمد بكل إجلال وتقدير وامتنان.

غياب وحضور

في هذا الجو المملوء بكل أمارات الشوق للأرض التي فارقها، وللأهل الراحلين، كان حضور المغرب الذي انعكس على وجدانه أمنا وسلاما، فكان الوطن البديل الذي وجد فيه نفسه من خلال صفوة مختارة من المغاربة العاملين في حقل التدريس، وكان التجاوب عاملا مؤثرا في توطيد العلاقة الأخوية التي عرفها في مغتربه من خلال هؤلاء الأساتذة الذين وحد بينهم التدريس على صعيد الأخوة والصداقة.

يقول علي الأحمد واصفا حبه للمغرب: “في هذه البيئة الكريمة نشأت علاقات وصاقات على أكرم ما تكون العلاقات ودا وصفاء. وقد انعكس هذا الأمر على أفراد أسرتي الذين وجدوا في المغرب ذواتهم ووطنهم، فكانوا سوريي الجنسية، مغاربة الروح، كما وجدوا في أعراف المغرب وتقاليده وعاداته ومناسباته ما جعلهم يعيشون الحياة كمغاربة في جميع المظاهر والأشكال، فاللسان مغربي، واللباس مغربي، والأكل مغربي، والتفاعل مع المناسبات مغربي؛ فهم بحكم الألفة والصداقات مغاربة الروح والمنشأ”.

ثم يستطرد المتحدث: “كانت بدايات الاغتراب ذات صعوبة يلقاها كل وافد على المغرب؛ فاختلاف اللهجات، واختلاف مدلول بعض الكلام، واختلاف العادات والمناسبات، كل ذلك كان عاملا سلبيا في التواصل في السنة الأولى من الإقامة بالمغرب، ثم بدأ التآلف والتجانس والتعامل الكريم الذي خفف من وطأة المعاناة في هذا الاغتراب”.

ليست هذه التجربة بعيدة عن المغتربين، فغالبيتهم عاشوا الظروف نفسها، وعانوا من بعض المشاكل على صعيد التواصل في البدايات، وشيئا فشيئا بدأ ينقشع هذا الواقع عن عالم جديد يرتاح فيه المقيم في المغرب ارتياحا نفسيا، وفكريا، وروحيا، لما اتصف به البلد من خصال ومناقب قلما يوجد مثلها في بقية البلدان.

إن قصة المغترب السوري غيض من فيض عانى منه السوريون معاناة شديدة الوقع على النفس والروح، بفعل سياسة الإرهاب والتسلط الأسدي على العباد والبلاد، ولئن كانت هذه القصة، قصة الاغتراب القسري، فيها من التفاؤل والإيجابية أكثر من غيرها فهناك آلاف القصص الدامية التي تركت آثارها على من عاشها حرمانا أو موتا أو غرقا أو اعتقالا؛ فكانت الحال التي عاشها السوريون فريدة من نوعها على الصعيد الإنساني قاطبة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • عمر
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 00:15

    اولا نحن المغاربة لا نعتبرك غريبا كما وصفت نفسك، انت يا اخي في بلدك ووطنك، نحن يجمعنا كل شئ …الاطمئنان والسكينة والامن الذي تنعم به الامارة الشريفة منذ قرون هي بفضل تشبت المغاربة قاطبة بامارة المؤمنين والبيعة الشرعية الدينية لسلاطين الدولة العلوية احفاد فاطمة الزهراء. نحن وكما تعلم بدأنا ربيعنا المغربي منذ ثورة الملك والشعب في 20 غشت 1955 المجيد وناضلنا ملكا وشعبا من اجل هذا الوطن. بعد لقاء الحسن الثاني على طاولة القران الكريم مع عبد الرحمن اليوسفي بدانا ربيع البناء والتشييد …هذا تاريخنا المجيد…

  • كمال
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 00:15

    و الله لولا الضعف المادي الذي ينخر معظم العائلات المغربية فإن الشعب المغربي من أكرم الشعوب و ألطفها مع الغريب .

  • بلد الغرباء
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 00:29

    هو جا و المغاربة باغيين يهربوا… بلد يعطي البراني أكثر من ولاد البلاد.

  • محمد سيرو كا ن
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 01:42

    أنت في بلدك الحبيب الثاني كما إني أشكرك استاذي العزيز وأنا في الحقيقة جد مسرور و متفاجئ وأنا اقرأ هذه القصة من خلال جريدة إلكترونية التي نشرت نبذة عن حيا تك مشكورة على ذالك ٠ فقد كنت ا ستاد و اخ النصوح في نفس الوقت شكرا جزيلا لكم على مجهودكم الطيب الذي جعله الله خيرا في كل شيء و شكرا لكم .
    احد التلاميذ الذي درسته في الثانوية المعهد القادسية السنة ١٩٨٤ -١٩٨٥ (القسم الباك).

  • أسد المغرب
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 06:04

    بلاد كتدعم غير البراني اما ولد لبلاد مكاين غير الاجحاف
    براني استاد و مغربي حارك مغامر بحياتو
    بلاد العجائب

  • حادة أو عكي
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 06:22

    أستاذي العزيز،
    لا ابالغ ان قلت لك بعض الحقيقة، السوريون لهم مكانة خاصة في قلوب المغاربة بدون رياء او نفاق، و هذه المحبة الله وحده يعلمها، لم تفرض بالمال او الضغط…..و لا ننسى شهدائنا الذي سقطوا شهداء في ساحة الشرف في حرب أكتوبر و بالضبط في القنيطرة السورية…هل هذه صدفة…….مع الأسف
    هناك من حاول تدنيس العلاقة الاخوية التاريخية…و لكن التاريخ يسجل و لا يرحم….. أنت في بلدك.

  • جهاد شعبان- سوريا / محبي المغرب
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 08:14

    ماتحدث به الاستاذ علي الاحمد جزء يسير مما نكنه للمغرب من مودة ومحبة بالغة نحن من عاش بين اهله لسنوات وغادرنا المغرب ومازال يسكننا في اعماق ارواحنا و كما علقت سابقا واعود لااقول ان للمغاربة حكاية كبرى مع الشام وللشام واهلها ايضا حكايات منذ ايام الامويين والمغاربة في الاندلس . عندما كنت طالبا في جامعة سيدي محمد بن عبد الله ب فاس ظهر المهراز وحين اتجول في فاس العتيقة كنت اشتم رائحة دمشق وهذه حقيقة وحتى لا افهم خطأ فليس المقصود من كلامي ان الشوام عمروا فاس فالمغرب حاضرة تاريخية عميقة وكبرى و ماقصدته هو تلاقي الحضارة والثقافة الشامية الدمشقية بالمغربية الامازيغية والتلاقح بينهما في الاندلس والحواضر , المغرب يسكن قلب كل من عاش بين اهله الطيبين الرائعين , كنت ومازلت وسأبقى من محبي المغرب سفيرا له اينما كنت عربون وفاء و عاش المغرب بوحدته وصحرائه التي لطالما كنت معها حتى وانا هنا تحت ظل حكم الطاغية الذي لم يترك لنا ودا مع المغرب , داعيا لله عودة العلاقة بابهى ماتكون وابارك لإخوتي السوريين الذين عانوا من قهر النظام البائد بعودتهم وزيارتهم الاهل والارض ومهما كانت بلدنا عزيزة فالمغرب سيبقى غالي

  • وا كاينا
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 08:32

    كيف لا و السوريون منهم من المعلمين الأساتذة ما بعد استقلال المغرب بالمغرب الكثير بالمدارس علموا المغاربة العربية و الحساب و غيره نعم هم معلمونا و اساتذتنا لهم فضل علينا و على المغرب و ابنائه

  • Sousi
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 08:56

    عاءلة الاحمد .لنا معرفة باولاده عندما كانو في يشتغلون في مدي 1 tv.اناس كن أطيب خلق الله.

  • متتبع
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 10:07

    قالت القنوات الرسمية للنظام العسكري الجزائري، إن الفارين من جحيم الطاغية بشار في سوريا، هم إرهابيون

  • الحقيقة المرة
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 10:24

    واعتبرت القنوات الرسمية للنظام العسكري الجزائري الفارين من الجحيم السوري والمعارضين للطاغية بشار الأسد إرهابيين. لقد ساعد النظام العسكري الجزائري المجرم، بشكل أو بآخر، الطاغية بشار الأسد في تعذيب وقتل مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين. يا رب انتقم منهم يارب.

  • متابع
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 10:35

    عندما أستيقظ في الصباح، أتمنى أن أقرأ عناوين الصحف التي تخبرنا أن النظام العسكري فر من الجزائر ليستقر في فنزويلا أو موزمبيق أو فرنسا. وأدعو الله أن يلبي لي هذا الطلب في أقرب وقت ممكن

  • ahmeddakhla02
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 10:42

    أتوجه إلى كل السوريين الذين وطؤوا ارض المغرب وعاشو بين ظهراني المغاربة اقول لهم المغرب ارض التسامح والتعايش وأرض كل الأجناس لأننا تررعنا منذ نعومة اظافرنا على الجود والكرم والإخاء والمحبة كيفما كان مستوانا المادي والمعنوي ولا نستثني أحدا من كرمنا هذا سواء كان مسلما او غير ذلك فالف مرحبا بكل من وطات قدماه بلادنا الا ان يكون خائنا او ارهابيا فنحن له بالمرصاد هكذا نحن المغاربة فهذه ارض الله واستخلفنا فيها ليرى كيف نعامل الآخرين. انت يااستاذ لا ننسى جميلك علينا بتدريس اللغة العربية لبني فلذة كبدنا وشبابنا لكم انتم أيضا الف الشكر والجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • الحقيقة المرة
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 11:06

    النظام العسكري الوحيد المتبقي في العالم العربي هو النظام الجزائري المجرم، الذي ساعد بطريقة أو بأخرى نظام الأسد الاستبدادي على إبادة الشعب السوري.

  • الغيور
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 12:49

    جميع الأقطار العربية عانت من الظلم والاستبداد ، وهاجر أهلها إلى دول أخرى أوروبية وأمريكية، فلابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر.

  • محمد ناصر
    الثلاثاء 24 دجنبر 2024 - 22:41

    بيان الهدى من الضلال في الرد على صاحب الأغلال، اسم صامت يحمل الماضي الفائت، عيون مشعة تحمل بريق الأمل، مهما طال الليل فلا بد للصبح أن يتنفس. طبت مقاما بين اهلك وذويك

  • منير
    الخميس 26 دجنبر 2024 - 19:13

    صاحب هده المقالة جارنا في مدينة سلا و هو إنسان مثقف.أصيل و متخلق و كل افراد عائلته كذلك … نتمنى لهم جميعا النجاح و التوفيق.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم