بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى لهذه السنة تعرف المنصات الإلكترونية الخاصة ببيع الأغنام والماعز إقبالا كبيرا من طرف المستهلكين المغاربة، بحيث أصبح بمقدور الأسر اليوم اختيار وشراء الأضحية عبر لمسة زر فقط.
ومع انتشار الرقمنة التي أصبحت تلامس مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الفلاحي، لم تعد هناك حاجة إلى التجول في الأماكن المخصصة لبيع الأغنام والماعز، والأخذ والرد مع البائع، بالإضافة إلى معاينة القطيع وأخذ فكرة عن ثمن الأضحية، فهذه المنصات الجديدة تقترح الآن أضاحي قابلة للتوصيل.
وتعمل هذه المنصات الإلكترونية على توفير الجهد والوقت من خلال تسويق مختلف الأصناف المتوفرة من الأغنام عن طريق عرضها عبر مواقع الإعلانات الصغرى المجانية، أو وضع إعلانات على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، كـ “فايسبوك” و”إنستغرام” وغيرها، أو توظيف مواقع إلكترونية من أجل نشاط منتظم.
ونظرا لكون هذه المنصات الإلكترونية تشكل جزءا من أهداف إستراتيجية التنمية الفلاحية لسنة 2030 “الجيل الأخضر”، بدأت بعض المنصات المخصصة لبيع الأغنام والماعز تقوية وتعزيز مكانتها على الشبكة الإلكترونية.
وفي هذا الإطار قال عبد الرحمان مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في تصريح لهسبريس، إن ”فكرة مشروع المتجر الإلكتروني ‘ماي أنوك’ أو ‘My Anoc’ المخصص لبيع وشراء مختلف سلالات الأغنام والماعز نابعة من إرادة مربي الماشية في تنظيم صفوفهم على شكل تعاونيات، وخلق بدائل جديدة لمسارات التوزيع التقليدية التي تضررت بشكل كبير خلال جائحة كورونا”.
وأضاف مجدوبي: ”نحن كجمعية فكرنا في استغلال امتيازات التجارة الإلكترونية في المجال الفلاحي لخدمة ‘الكسابة’ والمستهلك معا”، مضيفا أن “هذه المنصات ستمكن العديد من المستهلكين من اختيار واقتناء الأضحية انطلاقا من الهاتف النقال بدون أي مجهود أو عناء”.
وتابع المتحدث نفسه: ”من خلال هذه المنصة يمكن للزبون الولوج إلى مجموعة واسعة من الخيارات من حيث السلالات والأسعار، دون الحاجة إلى الانتقال إلى الأسواق، وبذلك تكون التجارة الإلكترونية عبارة عن وسيلة لشراء الأضحية مباشرة من المصدر، مع ضمان إمكانية تتبعها”، مشددا على أن ”الميزة الأساسية لهذه المبادرة تتمثل في التصدي لنشاط الوسطاء والمضاربين الذين ينشطون في الأسواق التقليدية، المعروفين بـ’الشناقة’، الذين ترفع مضاربتهم أسعار المواشي”.
كما قال رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية: ”خلال السنة الأولى والثانية كانت أرقام البيع محتشمة، بحيث تم بيع 6000 رأس فقط سنة 2022، إلا أن هذه السنة تتميز بإقبال كبير من طرف المستهلكين المغاربة، ما يدفعنا إلى القول إن منصة ‘ماي أنوك’ ستحقق هذه السنة نسبة بيع مهمة ومرتفعة جدا، بالنظر إلى الإقبال الذي تعرفه منذ مدة وإلى يومنا هذا”.
وأكد المتحدث نفسه أن “أسعار الأضاحي المعروضة بمنصة ‘ماي أنوك’ مناسبة جدا بالمقارنة مع أسعار الأسواق المحلية، بالإضافة إلى أن عملية البيع التي تتم من خلالها آمنة، ويسهر على مراقبتها مجموعة من التقنيين المختصين في هذا المجال”، مشيرا إلى “وضع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز رقم هاتف لاستقبال استفسارات المستهلكين حول هذه المنصة”.
من جانبه قال العربي التدلاوي، مستثمر في قطاع المواشي: “من وجهة نظري لا تشكل عملية بيع الأغنام عبر مجموعة من المنصات الإلكترونية أي ضرر بالنسبة لفئة البائعين الذين يفضلون عرض أغنامهم في الأسواق أو في ‘الرحبات’ أو حتى في المزارع، مثل ما نقوم به في مزرعتنا”، مشيرا إلى أن ”كل مستثمر أو بائع يتوفر على زبائنه الخاصين به”.
وأكد التدلاوي على ضرورة ”تشجيع مثل هذه المبادرات التي تساير التطور التكنولوجي الحالي”، وزاد: “كمستثمرين في الأغنام والمواشي نفكر في تطوير مشاريعنا عن طريق إنشاء منصات مماثلة”.
وأشار المستثمر نفسه إلى أن “الفئة الأكثر استعمالا لهذه المنصات الإلكترونية الخاصة ببيع الأغنام والمواشي هم المغاربة المقيمون في الخارج”، مضيفا أنها “تسهل عليهم عملية اقتناء الأضحية مع الاستفادة من خدمات التوصيل دون بذل أي مجهود، على عكس فئة المغاربة الذين يفضلون اقتناء الأضحية من الأسواق المحلية مباشرة”.
وختم التدلاوي تصريحه لـ هسبريس قائلا: “هذه السنة تعرف انخفاضا كبيرا في بيع الأغنام مقارنة مع السنوات الفارطة، إذ إن أغلب الوافدين على مزرعتنا الخاصة ببيع المواشي يغلب عليهم التردد ولا يقررون الشراء من الوهلة الأولى”.
المشكل ليس في طريقة العرض. المشكل بكمن في اللعاقة. الناس واكلين العصا ديال الغلاء والحولي طالع للجبل. الله يكون مع الفقراء.
أتوقع انخفاضا كبيرا في أسعار الأضحية. هذه السنة الدنيا كتصفر عندنا في الحومة في نفس الوقت مقارنة مع السنوات الماضية حيث أن 2-4 أيام قبل العيد يبني اولاد الدرب عدة فنادق الخروف، اليوم هناك فندق واحد و به 4 أكباش و الساكنة تعد بالمئات أو الآلاف. هذا يدل أن المواطن العادي لن يضحي هذه السنة و الأسعار ستتدمر في اليوم الأخير و الشناق و الكساب ستلحق به خسائر كبيرة إن لم يتفك عاجلا أو أن أكباشه سيأخذها الجزار ب 20 درهم للكيلو الحي.
قبل دلك باعوا لوازمهم المنزلية عبر نفس المواقع .الناس تتألم .الناس تبكي . ارتفاع الأثمنة وغياب الدخل او ضعفه. انا لله وانا اليه راجعون.