تمهيد متجدد
ما من أمة أو شعب أو قبيلة أو طائفة أو طريقة، أو حتى فرد مجرد، إلا وهو يحمل ذكرى تفرحه أو تقرحه، تضحكه أو تنيحه،تطمئنه أو تقلقه…
تلكم هي حال النفس الإنسانية في ارتباطها بالأحداث والوقائع وتفاعلها بالحركات والسكون والمظاهر والمناظر .ومن لم تكن له ذاكرة فهو في حكم الموات وفاقدي الحواس ،بل فاسدي المزاج ،كما قال أحد العارفين :” من لم يطربه تغريد الطيور ويحركه خرير المياه فاستدل بذلك على سوء مزاجه”.
فالإنسان كائن شعوري بطبعه ،وشعوريته أسبق من مدنيته،لأنه لولا الشعور لما تحقق عمرانه ولما تم وتواصله وبناء حضارته .
من هنا فذكرى المشاعر أرقى وأقوى من مذكرة الأفكار والمناظر ،لأنها أقرب إلى الروح وخصوصيتها الانفعالية المباشرة للحدث والواقع :”إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد”.
ولقد انقسمت الأمة الإسلامية كباقي الأمم من حيث قوة الاهتمام بالتاريخ لأحداث التفريح والتقريح ، فاختارت بعض طوائفها التذكير والاحتفاء بأحداث التفريح واختارت الأخرى التقريح،كما مزجت بعضها بينهما ،والمزج بين المتضادين الانفعاليين السائلين مفقد ضرورة لقوة أو ذوق هذا وذاك، طبعا وتفاعلا كيميائيا حتميا، كإفقاد اللبن لقوة مرارة وتنشيط القهوة وإفقاد القهوة لصفاء ولذة طعم اللبن !أو مغلب لهذا على ذاك كما هو معلوم بالحس والبديهة.وبالتالي فسيكون مفقدا لخصوصية المناسبة ودورها في تهذيب المشاعر وتوجيه السلوك وإصلاح المظاهر.بحيث سيصبح الأمر عند هذا التمازج متداخلا بين الإفراط والتفريط ،وكلا طرفي قصد الأمور ذميم كما تقول القاعدة العقلية،إذ حال :”الطفل إذا تشايخ كالشيخ إذا تصابى ،كلاهما بغيض ثقيل كمن يبكي في عرس ويضحك في مأتم”.
وكفى بهذا إخراجا وإزاحة للذكرى عن مخيالها السليم وكفى به مُرديا في وديان التوهم المريض وإسقاطا لكوالح الغم على غيوم الغيم ،حيث الوجوم والحزن والنوح…ولا فائدة تجتنى.
أولا:الطريقة القادرية البودشيشية وخيار التفريح والتجديد:
فالطريقة القادرية البودشيشية ،بأستاذية شيخها سيدي حمزة القادري بودشيش وقدوته السنية البهية- حفظه الله ورعاه – ، قد اختارت من سجل الذكريات منهج وحصة التفريح وترصدت لمظاهر الجمال والكمال وفتح أبواب التفاؤل والآمال.وهي بهذا قد تنهج المسلك النبوي المحمدي في التفاعل مع الأحداث ورصد ذكريات الوجود وتفادي صدامات الحياة ومصائب الدهر، بقدر الإمكان، مشخصة هذا الدعاء النبوي الشريف ذي الدلالات التربوية والنفسية الدقيقة :”اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن البخل وضلع الدين وغلبة الرجال”.على اختلاف رواية الصيغ.
وأي هم وحزن وأي غم وكدر أشد على النفس من إحياء ذكريات المقاتل والمجازر على طول الوقت ،واستدعاء وقائع العذاب وفقد الأحباب في كل ذهاب وإياب ،أو ليست هذه هي السوداوية بعينها و لب مرض الاكتئاب؟.مع العلم أن ذهاب الحزن من النعم التي ينبغي حمد الله تعالى وشكره عليها كما في الآية الكريمة:”وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور”سورة فاطر آية 34.
وعلى العكس من هذا فأي فرح وسرور وبهجة وفرح وحبور وتجديد وتسديد أعظم من إحياء ذكرى المواليد والأعراس بالزيادة في الخير والتطلع على صفاء المعرفة والفطرة وقرب العهد بالحبيب ومناجاته إسرار وإسفارا جهارا ،خاصة وأن موضوع الولادة في الإسلام لها بعد توحيدي خالص كما عبر عنه النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات ب:”هذا مولود حديث العهد بربه”و”كل مولود يولد على الفطرة”.شأنه في مفهوم العهد شأن المطر كما في الحديث:” عن أنسٍ -رضي الله عنه-، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلم- مطرٌ، قال: فحسَر رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلم- ثوبَه حتى أصابَه مِن المطر، فقلنا: يا رسول الله! لمَ صنعتَ هذا؟ قال: “لأنَّه حديثُ عهدٍ بِربِّه تعالى”.رواه مسلم.ومعناه القريب أنه لم يتغير بتدخل البشر ولا بعوامل التمازج والبيئة وإنما بقي على أصل الصنعة والخلقة…
وإعادة ذكرى هذا المولد عموما ،والنبوي خصوصا، هو في حد ذاته استحضار لهذا العهد المقدس الذي يحدد علاقة الأرواح بربها في عالم التجريد المطلق والتوحيد الخالص الفطري:”وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟قالوا بلى ! شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون”.
فإذا كان هذا هو حال المولود العادي من عامة الخلق فكيف بذكرى مولد سيد الخلق وسيد الرسل والأنبياء ومن :”هو رحمة للعالمين “ومن “هو رحمة مهداة ” ومن هو صاحب لواء الحمد والشفاعة ومن هو حبيب رب العالمين وأول الخلق أجمعين؟.
أو ليس،هذا الحبيب،ذكراه أغلى من كل غالي ونفيس؟أو ليست ذكراه أعز من كل ذكرى وتفريحه للوجود أقوى من كل المفرحات ظاهرا وباطنا ،رشحا ونفحا؟ أوليس هو أولى بالتجديد والتجدد في شعور المسلمين بل كل الكائنات ؟أو ليس مولده قد اهتز له الكون والوجود وتغيرت معالمه وتطايرت أنواره وأسراره ؟أو ليس أبو لهب قد تتجدد عليه الرحمات ويخفف عنه العذاب في جهنم بالرغم من شركه وعدائه للنبي صلى الله عليه وسلم ،ليس ذلك إلا لأنه كان قد أعتق جاريته ثويبة بكل عفوية وفرح لا يدري مصدره وسببه حينما بشرته بمولد المصطفى ونور الهدى نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟(انظر السيرة النبوية لابن كثير ،دار المعرفة ج2ص223)”زاد البخاري :قال عروة :وثويبة مولاة لأبي لهب أعتقها فأرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم…وقالوا :لأنه لما بشرته ثويبة بميلاد ابن أخيه محمد بن عبد الله أعتقها من ساعته،فجوزي بذلك لذلك”… .
فإذا كان أبو لهب بالرغم من شركه وعداوته للنبي صلى الله عليه وسلم ولدينه قد نالته رحمة الرحمة المهداة بمجرد لحظة واحدة فرح بمولده فكيف بمن يفرح بمولد هذا الحبيب في كل لحظة ونفس وسنة ودهر بالصلاة والسلام عليه ومدحه والفرح به وتجديد حبه وشوقه إليه ،أو ليس المرء مع من أحب ؟.
بلى ! بلى ! بلى ! إن اقتران روح المؤمن بأريج حب الرسول صلى الله عليه وسلم وتجديد العهد بذكرى مولده ليس في الحقيقة إلا تجديدا لمولد هذا المؤمن وإحيائه لذاته بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.كيف لا وإن الاقتران بالشيء مؤثر فيه لا محالة بحسب التوجه إليه أو حتى عدمه،إذ خصوصية الاقتران بالرسول في ذكرى مولده هو ارتباط وقرب من ذاته الشريفة ،والجاذبة نحوها بنورانيتها الصافية والفطرية ،بل هي أصل النورانيات ومعدن الأرواح وجوهرها،لأن روحانيته صلى الله عليه وسلم هي فطرة الفطر وحقيقة الحقائق و:”منه انشقت الأسرار وانفلقت النوار وفيه ارتقت الحقائق وتنزلت علوم آدم فأعجز الخلائق…
فالاقتران الحضوري بجوهر النبي صلى الله عليه وسلم أو بذكراه قد يؤدي حتما إلى التأثر الإيجابي به ،حتى إن الشيطان الذي وكل به لإغوائه قد أسلم على يديه بسبب هذا الاقتران و بالرغم من سوء القصد عند الطرف الآخر كما في الحديث ” عن عائشة – رضي الله عنها – : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خرج من عندها ليلا ، قالت : فغرت عليه ، فجاء فرأى ما أصنع . فقال : ” ما لك يا عائشة ! أغرت ؟ ” فقلت : وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” لقد جاءك شيطانك ” قالت : يا رسول الله ! أمعي شيطان ؟ قال : ” نعم ” . قلت : ومعك يا رسول الله ؟ قال : ” نعم ! ولكن أعانني الله عليه حتى أسلم ” . رواه مسلم . هذا مع تأويل كلمة أسلم ومعناها وتصريفها.وكذلك قصة الغلام الذي أسلم بأمر من أبيه اليهودي على يديه صلى الله عليه وسلم :” عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : “كان غلامٌ يهودي يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فمرض فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: (أسلم) ، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلَمَ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه من النار) “رواه البخاري .
هذا البعد المترتب عن تجديد ذكرى المولد النبوي الشريف وإعادة الاحتفال به في الطرق الصوفية عامة والطريقة القادرية البودشيشية خاصة، قد تفطن لبعض معانيه أحد السلفية بالرغم من غفلة الكثير منهم وضيق أفقهم الفكري في استنباط المغزى من إحيائه.بحيث سيقول ابن تيمية في كتاب “اقتضاء الصراط المستقيم”:”فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى عليه وآله وسلم…”.ولسنا هنا بحاجة إلى فتوى أو تدعيم فقهي يخدش في الرخام، لأن محبة الرسول وعلامتها هي من إفتاء القلوب ودليل على التقدير والتعظيم وهذا من أعظم الفتاوى،وإنما كاستئناس فقط ،وإذا تعارض الأمر والأدب يقدم الأدب فكيف إذا تعاضدا وتآيدا:
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به
في طالع الشمس ما يغنيك عن زحل
ثانيا مفهوم الولادة المتجددة وخصوصية الشيخ والطريقة:
إن تركيز الشيخ سيدي حمزة القادري بودشيش على الاجتهاد والحث القوي لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بكل ما للمريدين من طاقة مادية ومعنوية وروحية ،وبشكل جمالي واحتفالي لا نظير له في العالم، لهو دليل على حضور هذا الاقتران النبوي الروحي في وجدان الشيخ ومريديه بشكل مستمر ومستنير،وكيف لا يكون والطريقة عبر طول السنة ليلا ونهارا سرا وجهارا قد تسهر على تأسيس هذه المحبة النبوية من خلال الإصرار على الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وختمه مع إهداء ثوابه وجزائه إلى روح النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمن وأيضا الإكثار من الصلاة عليه بشتى الصيغ والعبارات ،سواء في الأوراد الرئيسية الملزمة أو المدائح والقصائد وليالي السماع والنشيد المرهف للقلوب والمنعش للروح بمنشطاته الفياضة .كما أن على رأس هذه الصلوات قد نجد الصلاة الجمالية والصلاة الكمالية أو الكاملة ثم الصلاة المشيشية والإبراهيمية ،ناهيك عن قراءة كتب السيرة النبوية وقصيدتي البردة والهمزية وغيرهما ،مع كتاب دلائل الخيرات كورد وأحزاب ،جماعات وفرادى،وبأعداد لا حصر لها عبر العالم بواسطة الفقراء المريدين من العرب والأعاجم ،وعبر المغرب وسائر القارات ،والذين قد يتم التقاؤهم بطواعية طائعة في هذه المناسبة العظيمة كتجسيد لعالمية الرسالة المحمدية ومحمدية الوراثة الحمزوية،التي ألبس حلتها البهية ولغتها الروحية الوجدانية شيخنا سيدي حمزة ،على نمط لهجة ذوقية حالية ومتمايلة سكرا وطربا وشوقا وفرحا بمولد النور والهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
أو ليس هذا هو لب الاقتران بل الفناء في المحبوب ومحو في ذاته لا يبقي للغير أثر ولا نظر؟.والاقتران كما في الحكم العقلي والتجربة النفسية السليمة هو نتيجة العادة والعادة بنت التكرار والاستحضار…
أوليس هذا الاقتران التذكيري وتكرار حضوره بالصلوات والتوسلات والدعوات والمدائح والقصيد كفيل بأن يلبس هؤلاء القوم حلة قرينهم وصاحبهم وحبيبهم لحد الاندماج به وتعقب الأنفاس في شم أريج النفحات ،والنسمات العطرة، الصادرة عنه مسكا وطيبا صلى الله عليه وسلم؟…
بلى، بلى،بلى !فالطريقة القادرية البودشيشية أهل كل الأهلية لهذا التواصل والتوسل والتجمل والتأمل،خاصة وأن أستاذها وشيخها عارف بالله وقطب روحي محقق لا مجرد منمق،وهذا حكم عن قرب وتجربة واقتران مدى الأعوام والسنين…
وبهذا فقد استحق أن يكون أبا روحيا بارا وموجها عطوفا كريما،قادرا على الإنتاج وتوليد الأحوال وتزويد الأرواح بما فيه الكفاية من السعادة والأفراح.وهو بهذا الحال والمقال والمقام قد كان وما يزال نعم الأب والمربي وكان مريدوه ،وما يزالوا وقد يزدادون، نعم الأولاد ونعم النحل الممتثل والمجد ،لأنهم يرشفون من حوض الولادة النبوية الشرعية الطيبة الطاهرة .حيث:
أبان مولده عن طيب عنصره
يا طيب مبتدأ منه ومختتم
هذه الولادة قد تتم وتتجدد وتلوح عيانا بيانا عند ذكرى المولد النبوي الشريف مرة في كل سنة لأنها استغراقية وجامعة لكل فقراء ومريدي الطريقة عبر العالم، بما تؤسسه من تواصل وتكامل وتذاكر وتفاكر من غير تفاخر.كما قد تتم عندها لقاءات وحوارات بشتى اللغات واللهجات وفيض للأحوال وسكب للعبرات ،وفرح وسرور قد ينسي النفوس في لحظة نورانية كل أهوال العالم من حروب، وظلم وظلمات النكبات،ويحل محلها كل سلم وأمن وطمأنينة ومصافحة ،حتى إن الكل قد يكون في عرس شامل ،وأي عرس هذا ؟إنه عرس الروح في شوقها للقاء الحبيب بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، والذي لولاه لولاه ! لتاه من تاه وشقي من بقي ولقي من أنواع الشر ما لقي…
هذه صورة جزئية ونقطة من فيض ورؤية مجهرية جد مصغرة لنوع الولادة المتجددة بالطريقة القادرية البودشيشية والتي قد يصر شيخها سيدي حمزة -حفظه الله ذخرا لهذه الأمة- على إحياء ذكراها احتفاء بمولد النبي ذي الخلق العظيم، والتي كلها مدح وتأكيد على عبوديته صلى الله عليه وسلم وعبودية المحتفلين به ،عبودية شكر وحمد وتمجيد تحميد وفرح وسرور:”أفلا أكون عبدا شكورا”.في حين قد تمثل امتثالا ذوقيا للأمر الإلهي بتخصيص الفرح والاحتفاء ووضعه في مكانه المناسب والمستحق له،وبهذا فستكون قيمة الفرح بحسب قيمة الفرحين وقيمتهم بحسب قيمة المُفرح به ،وأي مُفرح به أعظم ممن هو رحمة للعالمين وهو حبيب رب العالمين وسيد الرسل والخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،والرسول على قدر المرسل ،وقد يشرف العلم بشرف المعلوم ،و المعطوف على المرفوع مرفوع…”قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون”سورة يونس آية 58.وعلى العكس من هذا فقد يكون الفرح مستثقلا ومذموما وغير أهل لأن نحرك نحوه مشاعرنا ووجداننا حينما يتعلق الأمر بما لا قيمة له :”وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع”سورة الرعد آية26.فأي المجالات أولى بالفرح مع العلم أن الفرح المحمود مأمور به شرعا وشعورا ؟ !.
كما أن التركيز على ذكرى الولادة بحد ذاتها فيها دلالة على هذا المعنى العقدي تأكيدا ،وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم مهما عظمناه ووقرناه ومدحناه فذلك قد يبقى في إطار العبودية المحضة والزيادة من قدرها في نفوسنا.لأن صفة الألوهية لا تقبل المولودية ولا الوالدية:”قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد”.
وإذ أن حقيقة الألوهية هي هذه فلا خوف إذن من انفلات روحي وعقدي -عندنا نحن المسلمين- كمبرر لمنع الاحتفال طالما أن الذكرى نفسها،أي المولد النبوي، قد تكون هي العاصمة، بروحها ولفظها،من هذا الانزلاق.وهذا ما قد يعطي لهذه الذكرى قيمتها الجمالية وطعمها وحصانتها الروحية ، والتي قد تبقى دائما في إطار الإيجابية التوحيدية المطلقة والتي تقتضي أن قيمة الرسول تكون بقدر قيمة المرسل،وخاصة في الطريقة القادرية البودشيشية بحضور شيخها سيدي حمزة بارك الله له في صحته وأطال عمره لموالد تتجدد إلى ما لا يحصى بمدح الرسول الأكرم والشفيع الأعظم والسراج المنير عليه وعلى آله وأصحابه أفضل صلوات الله وأزكى سلامه:
فهو الذي تم معناه وصورته ثم اجتباه حبيبا بارئ النسم
منزه عن شريك في محاسنه فجوهر الحسن فيه غير منقسم
دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت فيه مدحا واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
فإن فضل رسول الله ليس له حد فيعرب عنه ناطق بفم
“وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”،”وإنك لعلى خلق عظيم”.و اللهم شفع فينا الصادق الأمين
[email protected]
سوف ااسس الزاوية الشبابية المغبونة لحراكة المغرب نحو الموت انداك لن تعيرني الدولة اي اهتمام او دعم وربما ادخلوني السجن لان هؤلاء الشباب الدين قضوا حتفهم والامواج تتلاطمهم في قعر المحيط لا ينبغي تدكرهم لانهم كانو عالة على المجتمع
الطريقة القادرية البودشيشية و الزوايا إنما هي بدع إبتدعها المغاربة و خرجوا بها عن دينهم بتقديسهم لشخصيات و أضرحة و القيام بطقوس لا علاقة لها بالإسلام،و مقالك من باب الترويج لهذه البدع.ستحاسب عليه يوم القيامة حسابا عسيرا ولن ينفع شيخك حمزة و لا غيره،أما ترويجكم بأن لهذه الطريقة الكثير من الأتباع،فهذه ليست حجة على صدقها،فحتى الأحمدية لهم أتباع أكثر بكثير منكم،و خرجوا عن الدين. الله وحده لا شريك له،كتاب الله و سنة نبيه(ص) والخلفاء الراشدين من بعده،أما الأضرحة فهي بدعة وزيارتها خروج على الدين وتقديسها شِرك،فالحلال بيٍن والحرام بيٍن و بينهما أمور متشابهات،قد دخلتم في المتشابهات،فعودوا إلى رشدكم يا أتباع حمزة،إنما هو عبد من عباد الله عز وجل
المرجو من الدكتور ان يراجع معلوماته الدينية
سبحان الله! أما كفتكم سنةُ النبي صلى الله عليه وسلم وسيرتُه حتى ذهبتم تتخذون لها طرقا؟!
ألم يقل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن نفسه، وهونبيّ: (لا تُطْروني كما أَطْرَت النصارى ابنَ مريم، إنّما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)
ألم تبلغكم سنةُ النبي صلى الله عليه وسلم كاملةً حتى نحتاج نحتاج معها إلى إختراعات ؟
إن المؤمنَ حقًّا المؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم و يعلم أنّه الواسطة بينه وبين الله في تبليغ شرعه، وهو يتحرّى سنّته، ويقتدي بسنّته، قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرا) [آلأحزاب:21] فالمؤمن حقا يقتدي بسنته صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال، ولقد ذكر الصحابةُ رضوانُ الله عليهم هديَ النبيّ في كلّ شؤون حياتِه، ليُبيّنوا للنّاس هذه السّنّة، ويوضحوا لهم هذه الطّريقة، فالمسلم حقّا من يقتدِي بمحمّد في صلاته وفي كلّ شؤونه، فهو صلّى بالناس وقال(صلّوا كما رأيتموني أصلّي) وحجّ بالناس وقال صلى الله عليه وسلم( خذوا عنّي مناسككم).
ان الاحتفال بعيد المولد بدعة من بدع الفاطميين فان كنت تجهل بهذا الامر فعد و ادرس تاريخهم الاسود و الاسوء في تاريخ الاسلام . فانت استدللت هنا سبب احتفال الزاوية بالمولد كاستدلال الشيعة بزعمهم حب ال البيت و صاحبها من ضلالات و بدع. ارجو ان لا يبنى ضريح على السيد حمزة و يصبح مزارا للشرك و الشعودة كما هو الحال في معضم السادات.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقبةَ بنِ عَمْرٍو الأنصاريِّ الْبَدْريِّ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)). رواه البخاريُّ
هذه الطريقة تستنزف اموال الشعب المغربي الذي للاسف يقبل عليها وهو مغمض العينين ناهيك عن الوافدين الجدد للاسلام من النصارى,
للاسف هذا الدجال زعيم الطريقة لا ينفع نفسه وبالاحرى ينفع الناس
ندعو جميع الاخوة الذين لهم غيرة على هذا الدين الا يتبعوا هذا الافاق والمبير
وان يتمسكوا بالكتاب والسنة وليس بهذه الطريقة الضالة المضلة
الرسول عليه الصلاة والسلام لم يامرنا باتباع طرق او زوايا بل ترك السنة العطرة
هل ذكر الله يتم بالصياح حتى يسقط الواحد مغشيا عليه؟
هل هكذا تطمئن القلوب؟
للأسف نرى مثقفين بارزين يلهثون وراء هذه الخزعبلات
والله ان حكومة نتنياهو احب الينا من هذا الفاسق
تحية طيبة إلى الدكتور بنعيش أقول للإخوة أصحاب التعليقات المنكرين للاحتفال بمولد سيد الأنام : من فرح برسول الله فرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قد تنكر العين ضوء العين من رمد****وينكر الفم طعم الماء من سقم
كفى من المبررات والتفلسيف ,كلشي واضح.البدعة بدعه.
راه اقرب مسافة بين 2 نقطات هي الخط المستقيم.لم اللف والدوان
الله يهدي ما اخلق
ا سيدي خلونا في سباغتنا.الاسر المغربية كتحتفل بالميلاد ديال سيدي النبي في جو عائلي,خالي من الرقص او الحضره…
هدي هي تقافتنا و تقاليدنا الاسلاميه اللي كنعرفو.
والسلام.
لا فض فوك ايها الاخ العزيز ولا تنظر الى هؤلاء الغوغائيين الذين لا تليق بهم الا امثال الساقطة شكيرا والسماع للهيب هوب والمؤثمرات الحزبية التي تعرف الاختلاط والمهرجانات التي تتعرى فيها الا بدان و يختلط الحابل بالنابل و يرقص الشيطان طربا والله لقد حاولت ان الثزم بحضور الذكر ولم اقدر رغم انني فاعل جمعوي وعضو وطني لحزب وطني فمجالسكم كلها ذكر وقران وامداح نبوية مؤثرة لمن القى السمع وهو شهيد اما من يرى انها بدعة فليقرا منطوق حديث رسول الله عليه السلام فهي بدعة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها فامد الله في اعماركم حتى يتربى ابناؤنا في كنف هذه البدعة الحسنة عوض الارتماء في احضان الغرو الفكري وما نراه في مدا رسنا اجرؤ دليل على تفسخ ما يسبح ضد ما نثبت به الاخلاق والحياء الذي هو خلق الاسلام والله المستعان على ما يقولون….
يقول الله تعالى 🙁 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ( التوبة : 119)
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) ( الأحزاب : 23-24)
{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ } * { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلأَبْصَارُ } * { لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } سورة النور الاية 36
﴿الرحمن فاسأل به خبيراً﴾ (الفرقان 59)
روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إن الله قال: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
وخيار الخلق هداهم وسواهم من همج الهمج
شكر جزيل لفضيلة الدكتور و تحية خاصه لاولاد واد زم
أغلب التعليقات هنا على ضربين: الأول تعليقات الوهابية التي ترمي بكل ما أوتيت من بهتان وحقد على التصوف بداعي العودة الى السنة بحسب فهمهم و التي هي سنة البترول ونصرة ال سعود و الاحتفال بأسبوع محمد بن عبد الوهاب وتحريم الفرح برسول الله
الضرب الثاني من التعليقات هو للعامة الرويبضة الذين لم يستوعبو هذا المقال الرائع فانهالوا عليه بالتعليقات المضحكة ومنهم من اختلط عليه الامر فخلط الحابل بالنابل ومنهم من بدافع الغيرة على الاسلام مع وجود جهله ينكر ضوء الشمس فهذا معذور بجهله غير معذور بشهادته على قوم يذكرون الله لم يعرفهم فوجب عليه أن يزيد تأمله في قوله تعالى : فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين . والاصباح بالندم على الفعل أمر لا يجدي نفعا
ومنهم من ركبه العجب ببضاعة مزجاة في العلم يرهب بها من لا بضاعة له أصلا فازداد عجبا على عجب وخيل اليه أنه على عرش العلوم يصوب و يخطأ كأنه غزالي زمانه نسأل الله السلامة من داء العجب
شوفو هاد الناس كينكروا على مولد الحبيب عليه الصلاة والسلامز كراه حثى الصلاة محالش تيصليوا الله يهديكم . أما التصوف فهو الإسلام الحقيقي ارجعوا إلى ما جاء به المصطفى وسترون الجواب " إنها لا تعمى الأبصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور" صدق الله العظيم
أن الاخ الدكتور قد غلب عليه الحال ويتكلم بلسان الحال، لكن هذا لا يعني أنه يهذي فما يقوله ليس خاصا بالطريقة البودشيشة بل كل الطرق والشيوخ المربين وجمهور علماء المسلمين يعتبرون الاحتفال بعيد المولد النبوي بدعة حسنة. بعض المتطرفين يحاولون تنفير المسلمين من هذا الخير بإيهامهم أن الفاطميين هم الذين فعلوا هذا لاول مرة. وبما أن الفاطميين شيعة فلا يرجي منهم خير. وهذا يتنافى مع حقائق التاريخ. فللفاطميين محاسن كثيرة وأخطاء أيضا. و المسلم العاقل يجب أن يأخذ ما هو حسن ويدع ما هو سيئ . والحقيقية أن الاحتفال بعيد المولد كان في زمن الملك الصالح ملك أربل باكتكين. وقد ذكر ابن كثير في تاريخه أنه كان ملكا صالحا عالما، مجاهدا حارب الصلبيين إلى جانب صلاح الدين. فلعلماء الاسلام إدلة معروفة. اذكر للاستناس دليلا واحدا حتى يعلم بعض الاغرار أن الامر لا يتعلق بعملية حسابية. فقد روي البخاري أن أبا لهب رؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك؟ قال ادخلني النار. إلا أنه يخفف عني كل يوم اثنين لفرحي بمولد محمد. فقد جاءته ثويبة تخبره بمولد محمد، فأعتقها فرحا بولادته ص. فكيف بالمسلم الموحد الذي قضى عمره محبا ومات موحدا.
إن الطرق الصوفية تتغنى بحبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها الطريقة البودشيشية، ومن مظاهر ذلك الحب؛ الاحتفال بالمولد النبوي، في حين تعيش على البدع والضلالات، ولا تهتم بالسنة النبوية المطهرة إلا قليلا، وبذلك تلتزم بالمظهر وتتخلى عن اللب والجوهر. فهل البودشيشة تلتزم الورع ومجاهدة النفس وعدم الخضوع للشهوات والمغريات الدنيوية؟
المعروف هو أن هذه الطريقة تأكل أموال الشعب بشكل فاحش، وتجد العناية والحماية والدعم من وزارة الأوقاف، وتسرف في الأكل والشرب تحت شعار إطعام الطعام، فضلا عن تعيين مريديها في المناصب التي لا حصر لها. أما عن الافتخار بكثرة أتباعها ومن مختلف الدول، فهذا لا يدل على مصداقيتها وصواب توجهها، لأن هناك مذاهب منحرفة عرفها التاريخ كان لها أتباع كثر، مثل الشيوعية، الشيعة، البهائية، العلمانية…
فلكي نكون صادقين في محبتنا لرسولنا الكريم يجب الالتزام بسنته المطهرة، والعمل بما جاء في القرآن الكريم، والابتعاد كل البعد عن البدع وحماقات من يدعي المشيخة والنيابة عن الرسول عليه السلام.
فلماذا لا تقوم هذه الطرق-ومنها البودشيشية- بتصحيح أخطائها؟ خاصة وأن من مريديها مثقفون وأساتذة؟؟؟؟
السلام عليكم اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بدششيا ام قادريا ام طرقيا ام كان صوفيا ام كانت له زوية يتعبد فيها ولا تغتر بكثرةالهالكين ولا بقلة االسالكين يادكتور وزين لهم الشيطا ن ما كانوا يعملون سورة الانعام الاية 43
تحية إكرم وتقدير للدكتور محمد بنعيش على المقال الذي بقضل الله قراءته بالوجدان والقلب لما فيه من تبيان وتوضيح لوجوب محبة رسول الله الأكرم سيد الخلق سيدنا محمد ابن عبدالله سيد الوجود.
والاهتمام بما يستحق لولادته صل الله عليه وسلم والاحتفال بهذا اليوم على الدوام : يوم ولادته صل الله عليه وسلم بعيدا عن الشرك والشعودة.
نطلب من الله لك أخونا الفاصل ولأمثالك من رجالات وعلماء ومثقفين المزيد من هذه الكتابات التي تفيضعلينا بالحب والشوق لسيدنا محمد خير البرية
محمد سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم
الى الاخ :ع .م 16
نعم الراي ,صدقت.
كلام فلسفي : العلم به جهل و الجهل به علم
كلام السلف قليل عظيم الفائدة و كلام الفلاسفة كثير نزر الفائدة .