مُومن: غياب التخطيط والتكوين يضعف تطور كرة القدم المغربية

مُومن: غياب التخطيط والتكوين يضعف تطور كرة القدم المغربية
الأحد 29 أبريل 2018 - 01:46

تَحسّر الإطار الوطني حسن مومن على الحالة التي صار عليها “التكوين في مجال كرة القدم” مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل 20 سنة فما فوق؛ وذلك على الرّغم من الطفرة النوعية التي عرفتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مستوى الموارد المالية، منذ مطلع الألفية الجديدة.

وعاد مومن في حديث مع “هسبورت” إلى تفاصيل عديدة تؤكد جودة التكوين التي كانت في مرحلة سابقة، منطلقا من العدد الكبير من اللاعبين الذين كانوا يصدّرون إلى أوروبا بعد الانطلاق من الدوري المغربي، في وقت بات أبرز اللاعبين المحليين، في الوقت الحالي، يطرقون أبواب الخليج العربي، بدل فرض مكانتهم داخل أعتد الأندية في “القارة العجوز”.

وعقد المصدر ذاته، الذي اشتغل في ميدان التدريب والتكوين والإدارة التقنية، وكان ناخبا وطنيا ضمن “التركيبة الرباعية”، مقارنة تهم عددا من لاعبي الفريق الوطني الأول المنتسبين إلى الأندية المحلية، اليوم، وما كان عليه الحال قبل 20 سنة، مضيفا: “جهود الكرة المحلية تذهب سدى..بتنا عاجزين عن تكوين لاعبين قادرين على تمثيل المنتخب الأول والاحتراف في أوروبا”.

وأسقط مومن، الذي اشتغل في الإدارة التقنية لنادي الفتح الرياضي 4 سنوات، الوضعية العامة للكرة المغربية على ما تعيشه الفئات السنية للمنتخب، التي تعوّدت على طعم الإخفاق والفشل، منتقدا السياسة والإستراتيجية المعتمدة داخل المنتخبات، وتكلم بحرقة قائلا: “كنت شاهدا على أجيال جرى الدم في عروقها عبر تنظيم معسكرات طويلة، يتم خلالها العمل بشكل جد احترافي على مستوى العصب في مرحلة أولى قبل تشكيل فريق وطني للشباب على سبيل المثال، تحت تأطير مدربين مختصين ومكونين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهذا ما نفتقده اليوم كذلك”.

ورغم إدراجه ضمن برنامج المدراء التقنيين في الأندية، الذين يتم تعيينهم من طرف الإدارة التقنية الوطنية بشراكة مع جامعة الكرة، إذ يشتغل منذ سنوات مع فريق النادي القنيطري، إلا أن مومن أكد عدم رضاه عن مجموعة من الأمور التي تجري داخل الإدارة التقنية الوطنية، إن على مستوى تكوين اللاعبين أو تكوين المدربين والأطر التي ستتكفّل بصقل مواهب الجيل الصاعد.

وأكّد المتحدث ذاته أن الأندية المغربية تفتقر إلى مدارس للتكوين أو أكاديميات جدية، “باستثناء فريق أو فريقين على أكثر تقدير، منهما الفتح الرياضي؛ ما يضعف حظوظ الكرة الوطنية في التطور مستقبلا وتوسيع قاعدة الجودة والممارسة”، وفق تعبيره.

وانتقد مومن أيضا سياسة الأندية المعتمدة على اللاعب “الجاهز”، والضغط المسلّط على المدربين من قبل المكاتب المسيرة، مردفا: “هناك ناد واحد فقط يتوج بالدوري، والثلاثة الأولى تشارك خارجيا؛ إذن فهناك مساحة كبيرة ليجتهد المدربون وفق إستراتيجية عمل تنعكس إيجابا على الفريق ككل والكرة الوطنية، عبر إدماج لاعبين شباب في الفريق الأول؛ وها هو الفتح اليوم يحصد ثمار ما وضعه من برامج منذ سنة 2008”.

* لمزيد من أخبار الرياضة والرياضيين زوروا Hesport.Com

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Elbeja3di
    الأحد 29 أبريل 2018 - 02:21

    Dans les années 60/70 on avait même pas de gazon et nos joueurs formés au pays faisaient les beaux jours des grands clubs européens Espagne , France ……aujourd'hui nos jeunes s'intéressent au YouTube avec des paquets de chips et leurs postérieurs plus gros que les femmes

  • Hamouda chamkar
    الأحد 29 أبريل 2018 - 03:31

    واش المدربين لي تيترينو بدراري صغار مساكن ما بين 12 و 2 باش يمشيو لقهاوي بالليل هاذو مدربين اتطور الكرة معاهم

  • Hassan de france
    الأحد 29 أبريل 2018 - 06:37

    سبحان الله قرأت هذا المقال ونا اعيش دوري منظم على مدى يومين السبت والاحد في نواحي مرسيليا الفرنسية. حظرت فرقة من المغرب لاحضت ان الفريق غير منظم وتغلب عليه العشواءية في اللعب واللاعبون يصيحون كثيرا في الملعب . مع العلم ان اللاعبين عمرهم 13 سنة . مستوى ضعيف وفوضى في اللعب .اتمنى من المكونين المغاربة ان يتعلموا طريقة تدريب الاطفال على اللعب المنظم والمدروس فكفانا غوغاء في كل شيء.

  • abdou75
    الأحد 29 أبريل 2018 - 10:44

    المشكل الحقيقي في الكرة المغربية هم المؤطرين. مثال على ذلك يأتي أب بإبنه إلى مركز محمد السادس لكرة القدم وإبنه مشهود له بموهبة كروية في الحي من طرف الكبير قبل الصغير فيقوم المؤطر بتعقيد المسطرة في وجه الأب الذي ينتمي إلى الطبقة الفقيرة والذي يستطيع إراء هذا الؤطر الذي إعتاد على أخد مقابل. على لركيط وكل مدارس الفرق الوطنية أن يراجعوا أوراقهم وأن يختاروا مؤطرين يبحثون على المواهب ولا ينتظرون أن يأتوا إليهم.

  • الزعري
    الأحد 29 أبريل 2018 - 12:21

    عندما يتقلص مستوى المحسوبية والزبونية في عالم كرة القدم سنستطيع ان نعود لتوهجنا على مستوى الاندية وعلى مستوى المنتخبات لان هناك حاليا مدربين للفىات الصغرى ليس بينهم وكرة القدم الا الخير والاحسان.

  • abdo
    الأحد 29 أبريل 2018 - 16:25

    كنت أذهب بابني إلى ناد من الأندية الوطنية لأني كنت أرى فيه موهبة وجب صقلها زيادة على حبه الشديد لكرة القدم وأنا متيقن أنهم كانوسبب زيادة سكر الدم عندي طيلة ثلاث سنوات و أنا أصحب إبني إلى هذا النادي كل يوم سبت و أحد باكرا ويمكن أن أقول أني اطلعت على واقع التكوين في المغرب ويمكن أن لا تكفيني مئات السطور لشرح ذلك فما يجري في التعليم و الصحة وقطاعات كثيرة يجري على التكوين في كرة القدم فنصيحة للآباء إذا كانو أولادهم موهوبين فمدارس التكوين الموجودة سوف لن تصقل مواهبهم إنهم يقتلون المواهب فالرجوع إلى التكوين الذاتي هوالحل كرةالأحياء مثلا لأن ما قاله cometi لا ينطبق علينا في المغرب…….

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية