في مشهد يتكرر مع أولى التساقطات المطرية وجد أكثر من 200 تلميذ وتلميذة من الحزام الجبلي بجماعة واولى، التابعة لإقليم أزيلال، صباح الإثنين، أنفسهم عالقين في نقطة صعبة الوصول على الطريق الرئيسية التي تربط قراهم بمركز الجماعة، ما حال دون وصولهم إلى فصولهم الدراسية في الإعدادية والثانوية.
وحسب مصادر محلية فقد غامر سائقو النقل المدرسي بنقل التلاميذ من دواوير مثل إدماغن، تسقيما، تاغيا، تلغمت، تسلوين، وإكورضان إلى إعدادية الزيتون وثانوية ووالى التأهيلية، رغم الحالة السيئة للطريق؛ وذلك لعدم إدراج جماعة واولى ضمن قرار لجنة اليقظة لتعليق الدراسة، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى التدخل صباح اليوم الإثنين، حيث أصدرت أوامر لسائقي النقل المدرسي بعدم المغامرة بنقل التلاميذ في ظروف غير آمنة.
وأثار الحادث موجة استياء واسعة في صفوف الفعاليات المحلية، التي تساءلت عن أسباب عدم تدخل الجهات المعنية لإنهاء أشغال الطريق، مشيرة إلى أن العديد من المسالك التي تم إنجازها ضمن مشروع طرقي بالجماعة تم فتحها بالتربة فقط، ما يجعلها غير صالحة للسير بمجرد هطول الأمطار.
وفي هذا السياق استغرب عمر مجان، الفاعل المدني والمستشار الجماعي ضمن المعارضة، قائلاً: “في وقت تعاني الساكنة من غياب بنية تحتية لائقة توجه الجماعة فائضها المالي إلى اقتناء سيارة ثانية للتنقلات بقيمة 30 مليون سنتيم، إضافة إلى تخصيص ميزانية لحواجز حديدية لتنظيم المهرجانات، ما يثير تساؤلات حول الأولويات التنموية ومدى احترام حاجيات السكان الملحة”.
وأضاف مجان في اتصال مع هسبريس: “إن معاناة تلاميذ المناطق الجبلية مع النقل المدرسي وسوء البنية التحتية ليست مجرد أرقام وإحصائيات، بل واقع يومي يعاني منه التلاميذ والآباء على حد سواء، في ظل غياب التخطيط وسوء تدبير الموارد من طرف المسؤولين المحليين”.
من جانبه أوضح رئيس جماعة واولى أن المقاولة المكلفة بالمشروع لم تكمل الأشغال بالطريق المذكورة، مشيرًا إلى أن نحو خمسة مقاطع منها، إضافة إلى قنطرة تربط الجماعة بمنطقة آيت بلال، مازالت غير منجزة، ما يشكل تحديًا حقيقيًا أمام حركة العربات، خاصة في ظل التساقطات المطرية.
ولفت رئيس الجماعة إلى أن السلطات بصدد فسخ العقد مع المقاولة، مؤكدًا أن المجلس تدخل بشكل فوري لدى السلطات المحلية، إذ تم إرسال إحدى آلياته لإصلاح المقطع الطرقي الذي يعيق مرور حافلات النقل المدرسي بأمان، كما شدد على أن المجلس الجماعي يواكب هذه المشاريع عن كثب ولم يتوقف عن الترافع بشأنها.
وجب تعليق الدراسة في هكذا ظروف حفاظا على سلامة التلاميذ.
هذه هي حالة ثلاثة ارباع مناطق البلد بعيدا عن الشوارع المزركشة والعمارات الانيقة الشاهقة والطرق المعبدة في بعض الحواضر والاحياء الراقية كالرباط والبيضاء ومراكش وطنجة واكادير يركز عليها الاعلام للتزين الواجهة وطمس الواقع كالعادة مع التطبيل والتهليل الاعلامي في حين اغلب مناطق البلد لا زالت تعيش ظروف بدائية !! وتبقى مع الاسف هذه السياسة متبعة دون اي اصلاح واختبار وتوجه اخر يعم جميع مناطق البلد
عياو مايفسروا ليهم وكل مرة نشرة انذارية مافهمتش كيفاش كايفكروا هاد الناس ويتلاعبوا بارواح الناس
إنه المغرب الذي سينظم كأس العالم ياسادة ، يصرفون الملايير من المال العام على الملاعب من أجل تنظيم كأس العالم ، ولا يصرفون ريالا واحدا على الطرق التي سيستفيد منها ابناء المغاربة حسبنا الله ونعم الوكيل
هل من الضروري السكن والإستقرار أيضا في الجبال والغابات مع مايشكل ذلك من إساءة للطبيعة و البيءة وما يسببه ذلك من هدر للإمكانيات والنتيجة المتحصلة من تلك المناطق دون النتظارات ولاترقى للتضحيات المبذولة وأتمنى أن تتدخل الدولة والإدارة لتنظيم وإعادة النظر في الترتيبات الترابية والمجالية وترحيل ساكنة الجبل والغابات إلى مكان أكثر ملاءمةلأنه اعتداءصريح على الطبيعةوالبيءة .