هل يعود نوبل لإنهاء مأساة فلسطين؟!

هل يعود نوبل لإنهاء مأساة فلسطين؟!
الجمعة 14 مارس 2025 - 23:44

جائزة نوبل تحت المجهر

تغطي هذه الجائزة مجموعة واسعة من حقول المعرفة، تشمل الفيزياء والكيمياء وعلم وظائف الأعضاء والطب والأدب والسلام والعلوم الاقتصادية. تشرف عليها لجان متخصصة، تنتدب من جهات متعددة، حسب كل ميدان، باستثناء جائزة نوبل للسلام التي يتولى البرلمان النرويجي انتداب أعضائها الخمسة.

بيد أن عمل اللجان، وإن كان يتمتع بالحيادية والاستقلال في الآراء والقرارات، فإنه في الواقع الميداني يتعرض لضغوطات سياسية هائلة، لا سيما نوبل للسلام التي يترشح لها عادة رجال السياسة ورؤساء الدول والحكومات، ويلعب الإعلام أدوارا حاسمة أحيانا في ترجيح كفة هذا المترشح على آخرين، هذا فضلاً عن الاتصالات السرية التي تشكل لوبيات في تمرير أسماء بعينها إلى نيل هذه الجائزة.

هل يعود اتفاق أوسلو؟!

شهدت سنة 1994 مفصلا فارقا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال الجهود المكثفة من الطرفين الإسرائيلي بزعامة إسحاق رابين، رئيس الوزراء آنذاك ووزير خارجيته، شمعون بيريز، من جهة، والفلسطيني بزعامة ياسر عرفات، من جهة ثانية. أسفرت هذه الجهود عن اتفاقية أوسلو الشهيرة بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي أفضت إلى إنشاء السلطة الفلسطينية، والتي تكللت، كما هو معلوم، باعتراف المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية ومنح جائزة نوبل للسلام بتقاسم الزعماء الآنفة أسماؤهم، بالرغم من الانتقادات اللاذعة التي رافقتها بخصوص نيل ياسر عرفات هذه “الحظوة” والتي اعتبرها البعض اعترافا بجهود عرفات في تحقيق السلام، بينما اعتبرها آخرون مكافأة له على أعمال “العنف” التي ارتكبتها منظمة التحرير الفلسطينية؛ لكن بالعودة إلى الواقع الراهن اليوم فسيصاب الناظر بالذهول لهول جغرافية الأوضاع الفلسطينية شبه مأساة، أتت على كل المكاسب السياسية التي راكمتها على مدى عقود، من الصراع السياسي و العسكري، في مقدمتها اتفاقية أوسلو التي عصف بها طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023.

عين ترامب على نوبل

جدير بالإشارة أن خطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في توليته الثانية، لا تنفك عن ذكر “السلام” في سياقات متعددة: “.. ما كانت لتندلع هذه الحرب لو كنت في السلطة..”، في إشارة إلى الحرب الأوكرانية الروسية… كما وعد بإحلال السلام وإخماد نيران الحروب. وذهب بعض المحللين السياسيين إلى أن حلحلة اتفاقيات إسرائيل مع حماس لم تكن لتستمر على قيد الحياة لولا “تشدد” ترامب وضغطه على حكومة نتنياهو بالتوقف عن سفك مزيد من الدماء الفلسطينية، في غزة والضفة.

فكيف ستنتهي هذه المأساة التي عمرت أزيد من سنة ونصف السنة؟ وكيف سيكون مصير بقية الباقية وسط تلك الخرائب، سواء في قطاع غزة أو مخيمات الضفة؟ هل سيفتح لهم ترامب مقرا في البيت الأبيض؟! أم سيقذف بهم في صحاري الصومال إن لم يكن البحر؟

تساؤلات ضخمة ستبقى معلقة إلى حين انقشاع هذه الغيوم التي تلف أرض فلسطين، والبت في من ستؤول إليه جائزة نوبل للسلام 2025 .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • amaghrabi
    الثلاثاء 18 مارس 2025 - 09:12

    أعتقد أن السياسيين ينقسمان الى اثنين ,منهم من يعتمد على ثقافة العنف والحرب لحل الازمات ومنهم من يعتمد على وسائل الحوار وحل الازمات بالطرق السلمية ولكن مع الاسف لا هؤلاء متفق عليهم ولا الاخرون مقبولون في المجتمعات التي تبحث عن حلول لازماتهم ومصائبهم.والتجربة عشناها وما زلنا نتمرغ فيها بحيث بدأوا مع اسرئيل بالحروب والعداواة المستمرة ولا حوار معهم وانما القوة هي التي تؤدي الى هزيمة العدو وعشنا هزائم مع هؤلاء وتسببوا في تعميق الازمة وتشريد الشعب الفلسطيني وجاء السادات رحمه الله فاراد ان يفتح باب السلام وكان مصيره مأساوي من المواطن المصري رغم انه استرجع ارض سيناء ونفس الشيئ وقع لبوضياف حينما اراد ان يصالح الدولة الجزائرية مع المغرب ولقي حتفه من معارضي السلام الذين يحبون العيش في الاوحال والعداواة الدائمة وبالتالي سيدي اليوم المجتمعات المقهورة لا حل لها في معاناتها وعذابها لان اما ان تبحث عن حاكم يعتمد على القوة وهو ضعيف ماديا واما يعتمد على مد اليد للسلام فتجد من يسفك دمه بمؤامرات او بمبادرات فردية لا تستسيغ فكرة السلام مع الاعداء و

  • KITAB
    الثلاثاء 18 مارس 2025 - 17:51

    يبدو أن المأساة الفلسطينية في طريقها إلى الحلحلة ، أي معنى لوجود إنسان بين الدمار والخراب لا ماء ولا كهرباء ولا طعام .. ولا وقود ، بتقديري أن المجرم نتنياهو مستعد لتصفية كل الفلسطينيين وحتى الرهائن الإسرائيليين ، فكرسي السلطة ربما أهم من أسرته ، فهو مستعد ليضحي بكل شيء في سبيل بقائه في السلطة وحتى لا يتعرض للمحاسبة ولا للمحاكمة ، وترامب من خلفه يمده بالمال والعتاد …، سلمات

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 2

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل