لحظة تاريخية فارقة هاته التي عاشها الشعب الفلسطيني اليوم بتوقيعه على اتفاق المصالحة، الذي أنهى حالة الانقسام التي عانى منها الشعب الفلسطيني بين حكومتي الضفة وغزة لسنوات عديدة، لحظة تاريخية بكل ما في الكلمة من معنى، لأنها وضعت الشعب الفلسطيني ولأول مرة في تاريخه النضالي الطويل منذ حرب فلسطين على الطريق الصحيح، وأنهت حالة “الوصاية العربية” على الشعب الفلسطيني.
القرار الفلسطيني صار حرا وغير مرتهن لأي عاصمة من العواصم العربية أو الدولية، فقد دفعت المعاناة على مدى سنوات من الحصار والعزلة، وأيضا حالة الإرباك الكبيرة في الخارطة السياسية بالمنطقة إقليميا ودوليا بعد الموجة الأولى للربيع العربي الفلسطينيين إلى فك الارتباط مع الخارج، وإلى إجراء مراجعات كبرى في العلاقة مع كافة الأطراف في الداخل والخارج، وجعلت الفلسطينيين أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، فالعواصم العربية التي كان القرار الفلسطيني خاضعا لها يجد نفسه لأول مرة مستقلا عنها.
وبعيدا عن أغلال الوساطة والوصاية الذي مارسته دمشق والقاهرة والرياض وبغداد في وقت من الأوقات على الشعب الفلسطيني، وحتى دوليا أدى التعنت الصهيوني-من حيث لا يدري- والغطرسة الإسرائيلية وإفشال كل محاولات العودة إلى طاولة المفاوضات واستكمال مسلسل السلام وفق الاتفاقات الدولية والمقررات الأممية إلى تهميش الدور الأمريكي والأوروبي الذي راهنت عليه السلطة كثيرا، وأبانت عن فشل خيار المفاوضات اللامشروط الذي تم تبنيه لعقود.
لكن هذه المصالحة التي تشكل انتصارا -تاريخيا فلسطينيا- على الواقع العربي المأزوم، وعلى الواقع العالمي المنبطح للضغوطات الصهيونية، والتي أفلحت في خلط الأوراق من جديد وحلحلة الملف الفلسطيني الذي تم تهميشه لما يناهز الثمان سنوات، ستظل حبرا على ورق، إن لم تمض قدما في اتجاه بناء كيان فلسطيني موحد في إستراتجيته السياسية، وفي خياراته النضالية، حتى تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني العادلة المتمثلة في استرداد أراضيه، وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، والتمسك بحق العودة ورجوع اللاجئين، لأن أمام كل من فتح وحماس وباقي القوى الوطنية تحديات كبرى تتطلب جهدا ونفسا طويلين وخرافيين، لعل أهمها:
1- الابتعاد عن لغة التجييش والتهييج وخطابات المزايدة السياسية، وانتهاج الواقعية السياسية خطابا وممارسة.
2- اعتبار خيار الوحدة الوطنية خيار استراتيجيا لا محيد عنه، وبناء الهياكل والمؤسسات الفلسطينية على ضوئه.
3- عدم السقوط من جديد في الإغراءات العربية والمساومات الدولية والمحافظة على استقلالية القرار الفلسطيني.
4- اعتبار خيار المقاومة خيارا وطنيا استراتيجيا وعدم إسقاطه من المعادلة.
5- التصدي لكل محاولات الاختراق الصهيوني أمنيا وسياسيا وماليا والاتفاق على سياسة وطنية موحدة بشأن كافة الملفات العالقة داخليا وخارجيا.
وختاما هنيئا للشعب الفلسطيني المجاهد الصابر، الذي أعطى بهذه الخطوة الجبارة القدوة لكل القوى الوطنية والإسلامية في العالم العربي، لتوحيد صفوفها وجهودها لمجابهة الاستبداد والفساد.
الف مبروك على إخوتنا في فلسطين .
أين هو حامي الملة و الدين من هذا الحدث :))
إن التفاؤل مطلوب في هاته المرحلة ، والإرتياح لما حدث لايجب أن يغمض أعيننا عن المنغصات وهي كثيرة، وقد لاحت منذ الدقيقة الأولى لإعلان الخبر السار، وتتجلى في موقف اسرائيل المهدد، وموقف أمريكا الرافض، وطبعا ستتوالى المواقف تباعا ، المعلن منها والخفي والمصرح والملمح…كيف سيكون موقف مصر؟ ، كيف يكون موقف الأردن؟ ، كيف يكون موقف العربية السعودية وتوابعها..؟ ، كل هؤلاء اللاعبين سيتنكرون لفتح إن لم يتهموا ابو مازن بالتٱمر ضد أمن المنطقة وانتمائه الى جماعة حماس الإرهابية….وهلم جرا!
هذه المصالحة على المدى القريب ستدفع الى الامام نحو فضح التحالف العربي الاسرائيلي الغادر..
اسرع السيناريوهات المحتملة ستكون عبر التخلص من عباس باستدعاء دحلان المودوع اسرائيليا لدى الامارات ..
بالطبع هذا سيكون إذا كان عباس ومن وراءه فتح غير مساومين في هذا الخيار..
هذه المصالحة تهم الاشقاء الفلسطينيين ومستقبل بلادهم وما دخلنا نحن ابناء المروك في مشاكلهم الداخلية ,وللاشارة فقط انا اعيش في المانيا واعرف الكثير من الفلسطينيين من مستويات مختلفة لايعرفون شئ عن وطننا ومشاكلنا ولم اسمع منهم قط اي تضامن معنا ايام الحراك العشريني,اوقضيتنا الترابية,اوجزرنا المستعمرة,بل حتى انهم لايعيرون اي اهتمام لقضايا وطنهم,لذا اقول لابناء شعبنا كفى من الاستيلاب,والتبعية للشرق,كفى من انفصام الشخصية,كفى من
تحقير الذات,نحن فعلا شعب عضيم له تاريخ مجيد تشهد به كل الامم,لنهتم اذن بمشاكل وطننا وتنميته وازدهاره ورقيه,لكوننا نوجد في شمال افريقيا
وليس في الشرق الاوسط .
وازول-والسلام.و . Danke
لا يغرن المرئ الاتفاق بين الفصيلين الفلسطينيين، خاصة بعد مباركة من مصر والدول المعتدلة التابعة لامريكا والعميلة للصهاينة، فهذا يدل على أن هناك شيء ما يطبخ في كواليس هذه الدول، ربما يؤشر عن قدوم حرب او تسويات نهائية تشمل تسليم القدس الشريف للصهاينة أو نكسة أخرى للعرب والمسلمين، ليس هناك هدايا مجانية في هذا العالم المليء بالمتآمرين، هكذا علمنا التاريخ.
و كما يقول الشاعر: ستبدي لك الايام ما أنت جاهل.
عودتنا حركة حماس التوقيع على المصالحة مع حركة فتح لكنها تتراجع عن التنفيذ و مداد التوقيع لم يجف بعد، فهل تتصورون أن حماس ستتخلى عن السلطة في غزة؟ واهم من يتوهم ذلك.
اضطرت حماس على توقيع المصالحة بعد أن أغلقت في وجهها ابواب مصر و سوريا و ايران و حزب الله، لكن ما أن يلوح لها بصيص ما حتى تتنكر للمصالحة لأنها لن تستطيع أن تتقاسم السلطة مع الاخرين، و هكذا فعلت سابقا مع كل الاتفاقات بينها و بين فتح.
و ستبدي لكم الأيام ما نقول.
لا يسعنا الا ان نقف اجلالا لهذا الانجاز التاريخي العظيم ، عباس سيصافح هنية ، انه نصر كبير على كل الذين يتآمرون على وحدة الصف العربي والاسلامي ، فلسطين كانت دائما مصدر فخر لكل العرب والمسلمين ، عشرون سنة من الاقتلال والمكائد وتصفية الحسابات والكمائن لتنتهي المحنة بمصافحة عباس لهنية ، تشكيل حكومة من التكنوقراط ومن ثم الدخول في مفاوضات مع اسرائيل ، واسرائيل تعتبر حماس منظمة ارهابية مما يعني 10 سنوات اضافية اخرى من المفاوضات حول حماس ، حينئذ ستكون المستوطنات قد التهمت ما تبقى من الاراضي في اطار نموها الطبيعي كما يقول الاسرائليون…سيضع الفلسطينيون انفسهم امام امرين ، اما حل السلطة الفلسطينية وفتح المجال للمقاومة المسلحة التي ستستأثر بها حماس وتتخذها اسرائيل ذريعة لتستبيح كل المناطق تحت حجة مكافحة الارهاب واما ان تقبل حماس بالمفاوضات وتعترف باسرائيل وهذا سيكون بماثة نهاية ما يسمى بالمقاومة الاسلامية في فلسطين ، واعتقد ان الامور تسير في هذا الاتجاه ، نهاية ما يُسمى بدول الطوق العربي بعد تدمير سوريا ..
المصالحة لن تكون الا حفلة شاي على شاطئ غزة…اين الفصائل الاخرى وما هي خياراتها ؟