إلى اليوم، لم يعرف المجتمع المغربي أي تبرم عن مرجعيته الدينية، أو انفصال عن أصولها وقواعدها. والتيارات المتجاذبة آراؤها ومواقفها لا تخرج عن سياق محاولة الإجابة عن سؤال إعادة النظر في الأدوار التي يمكن للتدين أن يطلع بها، تجاه الحاجات المادية للمجتمع، وإكراهات ومشاكل أداء مؤسسات الدولة، وإمكانات بلوغ غايات التنمية والدمقرطة والتحديث.
وبما أن التدين في بعض تجلياته عرف انحرافا، من حيث تمثل قيم الدين واستيعاب تحولات المجتمع، وأخضع المقاصد والأحكام الشرعية للاستخدام المصلحي اجتماعيا وسياسيا، واستورد نماذج الغلو والتطرف من تجارب دولية فاشلة، واستخدم أساليب الترهيب في المواجهات الفكرية والسياسية على أرض الواقع، فقد برز كقضية للتداول والنقاش. وأدى إلى تصاعد وتيرة الدعوة الصريحة والمباشرة إلى عدم إقحام الدين وتنزيهه عن الدخول به في مجال الصراع المصالحي، وإلى تحرير السياسة والاقتصاد والاجتماع من إكراهات التقديس والتعالي والخلود، وإلى تخليص التنافس السياسي والاجتماعي من مسوغات الإقصاء الديني أو المذهبي.
فالفاعلون، بمختلف اتجاهاتهم الفكرية، ينبغي أن تكون لهم رؤية لمفهوم الوضوح في الاختيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية، كزاد معنوي يذكي حماسهم في لحظات من التاريخ المعاصر للمجتمع المغربي، وهي الرؤية التي ينبغي أن ترتكز على قيم ومبادئ تشكل منطلقا وموضوعا للتعاقد على اختلاف انتماءاتهم التنظيمية.
لذلك، فأي تقدير من الشعب المغربي للأحزاب السياسية ينبني بالأساس على مفهوم الوضوح في الخط السياسي القائم على تلك القيم والمبادئ، وعلى اختيارات وتوجهات برنامجية مراعية للمصلحة المجتمعية.
وإذا كانت الجهات الرسمية ـ مصلحيا ـ قد عملت في لحظات تاريخية على تفريخ حركات التيار السياسي الديني، فإن بعض الأحزاب ـ ولحسابات سياسية ضيقة ـ كان لها دور في جزء من مآلات هذا الوضع السياسي المختل، سواء عن وعي أو عن غير وعي. وهو ما أدى إلى حصول كل احتمالات النكوص في الوضع الراهن.
ومن يذهب إلى أن جوهر الخلاف بين الحداثيين والمحافظين هو خلاف بين من يؤمن بنسبية الفكر الإنساني وبين من يؤسس طروحاته على الدين كي تبدو “مطلقة”، يسقط في فخ خطير لما له من عواقب على مستوى استشراف الأفق المستقبلي للوطن والمواطنين، على اعتبار أن الخلاف يتمثل في الحرص على إقامة نظام سياسي ديمقراطي حداثي أو استبدادي تقليدي.
فمشروع التيار السياسي الديني لا يتمثل في إقامة الدولة الدينية، بل يتجسد في دعم توجه إقامة الدولة الاستبدادية بناء على مبدأ العناية الإلهية. وهو ما يطرح على قوى التغيير سؤال الكفاءة الحزبية في تأطير الإشكال واستيعابه وفهمه، قبل سؤال التغلب على مشاكل الإشعاع والاستقطاب والتنافس.
واعتبارا للضغوط التي أصبح يمارسها الواقع الاجتماعي والسياسي بمختلف تجلياته، المتمثلة – في جزء منها – في بروز وظهور العديد من الآفات ذات الصلة بغياب الخيوط الناظمة للتصور من موقع قوى التغيير، واعتبارا للرغبة الملحة في إحداث “تقارب” على مستوى مقومات وخصائص رؤية قوى التغيير للإشكالات الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة في جدول أعمال هذه المرحلة، يمكن التساؤل على الشكل التالي:
ما هي أهم المواقف والآراء المرتبطة بنسق التغيير الديمقراطي الحداثي من مختلف القضايا الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة حاليا في الساحة المجتمعية؟
ما هي آفاق التفكير المشترك في الوضع الراهن المتسم ببروز قوى تعبر ـ خطابا وممارسة ـ عن بوادر النكوص والتراجع؟
ما هي حدود تفاعل النخبة المثقفة مع محيطها وما يطرحه من قضايا وإشكالات عميقة تستلزم تجنيد الطاقات من أجل فك ألغازها، ومع مكونات المشهد من فاعلين اجتماعيين وسياسيين وتقنيين وما يطرحوه من إجابات على هذه القضايا والإشكالات؟
وفي اعتقادنا، لا يمكن التعاطي مع ظاهرة صعود واستقواء حركات سياسية واجتماعية بميول واتجاهات دينية إلا من خلال الارتكاز على قاعدة التعامل الفكري والسياسي المستند إلى المبدأ القائم على الديمقراطية، والفصل بين الشرعيتين الدينية والسياسية، والتنافس على قاعدة المصلحة الوطنية، وعدم التوظيف السيئ لثوابت الأمة.
لذلك، فإن أي تباين في الطرح والتحليل بين مختلف مفردات الحقل الفكري والثقافي، خاصة المنحازة إلى طروحات قوى التغيير، ينبغي أن يكون محكوما – ضرورة – بالاستناد إلى تحليل الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي بناء على خيارات وتوجهات مطلب التغيير المجتمعي العام ذاته، وإلى تقييم وتقويم نتائج البحث والدراسة والتفكير في ظل الدعم النقدي اللازم للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي وحسابات الربح والخسارة على ضوئه، وتقويم القدرات والكفاءات والإمكانات المتاحة في الحقل الفكري والثقافي لقوى التغيير المجتمعي مقارنة مع المتاح في هذا المجال لقوى المحافظة والرجعية داخل المجتمع.
الإرهاب .. المقاربات السياسية والأمنية
الأخوان "بكراوي"اللذان أعلنت السلطات البلجيكية عنهما كمنفذي تفجيرات مطار بروكسل قبل أيام، بجنسية بلجيكية لكن بأصول عربية وإسلامية في النهاية. الأخوان معروفان لدى الشرطة في بروكسل على خلفية قضايا جنائية سابقة متعلقة بالسرقة والسطو المسلح، وذلك قبل أن يتحولا من الجرائم الجنائية إلى طريق التطرف الفكري والإرهاب. وهنا تبرز عوامل جديدة بين إرهاب أيديولوجي كامن، بغض النظر عن مستوى التدين من عدمه،
فضيلة الجفال
الجهلاء)
2016/03/29
و قلوبهم سوداء .فهم امسكوا الدين من ذيله يأولون و يؤلفون ما يتناسب مع مصالحهم .
يقول قدوتي رسول الله ( ﷺ ) ( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله فقال لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم) .
كلام الرسول ( ﷺ ) واضح مثل وضوح الشمس في الساعه الثانية عشر ظهرآ .
الدين نصيحه . طيب انت يا مدعي الدين و الاسلام تخترع لنفسك قانون خاص بك و تنصح به الناس تطلب منهم ان يتبعوا قانونك و هو قانون خطأ .
يقول سيدي رسول الله ( ﷺ ) (يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار فى الرحى فيجتمع اليه اهل النار فيقولون يا فلان الم تكن تامر بالمعروف و تنهى عن المنكر فيقول بلى كنت امر بالمعروف و لا اتيه و انهى عن المنكر و اتيه ) .
ها هو حالنا الان الكثير منا ينهون عن المنكر و هم من اسسوه .و يأمرون بل معروف و و هو بعيد عنهم كل البعد فالمعروف بوادي و هم بوادي اخر .و لكن لا مفر من عقاب الله فهو (يمهل و لا يهمل) .
عبدالله ماهر الغانم
اذا كان الدين
عرف انحرافاً
فلماذا تركه
والارتماء
في نقيضه
الذي لا علاقتنا به
بحكم انه غربي لا ديني !؟
امن سبيل لعلاج ذلكم الانحراف
وبالتالي الوقوف على
ذلكم لتدين النبيل!؟
ام ان ذلك ايضا مرفوض
ولا مقبول الا ما يعطينا
مادية حيوانية و حرية شيطانية!؟
سيقول قائل والمثل!؟
بلى الاسلام لا يرفض
بل يقبل
ولكن يغربل بفلتر:
اخذ الايجابيات ونبذ السلبيات
حكمة بالعة
الثغرة الامريكية
ثانيها غياب الاتساق الأخلاقى عن تلك الحرب، حيث تتبدى من جديد إشكالية المعايير المزدوجة لدى الغرب الذى اعتنق الحرية كمبدأ أسمي، أعطاه صبغة مقدسة، ولكن باعتباره حقا لمواطنيه فقط، وليس للبشر جميعا. كما مارس العلمانية كلازمة أساسية للفصل العقلانى بين المجال العام السياسى وبين التدين الخاص الشخصي، وهو فصل ضرورى لأى مجتمع يبتغى الحكم الرشيد. ولكنه، فى المقابل، لا يمانع فى الاستخدام السياسى للدين، على سبيل التجريب، طالما كان ذلك فى مجتمعاتنا نحن، على نحو ما تبدى فى انحياز الولايات المتحدة، إلى التصورات الإخوانية فى مصر، غير مكترث بما مارسته الجماعة من عنف، ولا بما نشأ بينها وبين جماعات السلفية الجهادية من تشابكات أنتجت إرهابا صريحا ضد الجيش المصرى فى سيناء، وذلك تحت تأثير أهداف سياسية قصيرة النظر، مصبوغة بالرؤية الصهيونية للمشرق العربى الإسلامي، أخذت تعمى العقل الأمريكى عن مثل الحداثة السياسية.
صلاح سالم
لو كان الناس عقلاء لتفكروا في مأسي الربا و اقتصاد الشيطان و انتشار الرذيلة و الإجرام و المخدرات و أكل المال بالباطل و تفشي الرشوة و العنف و الخيانة و النفاق و التلاعب بعقول الناس. لهذا من يظن بأن الدين سبب هذه المآسي، فليترك الدين جانبا، و ليعش حياته بما يتوافق مع معتقداته الفكرية و ليكن شجاعا حين الموت فلا ينطق بالشهادة و ليرحل و في ذهنه أنه لا شيء بعد الموت، لكنه سيفاجأ و في تلك اللحظة بالذات سيحاسب نفسه بنفسه. أشخاص عادوا من الموت لحكمة ما و هذا العبد واحد منهم، و لدي فكرة عما يوجد في الجانب الأخر. كنت سأكون أكثر اطمئنانا لو لم أعرف، و لكنني الآن لدي اليقين في حياة أخرى، و نحن كمغاربة مسلمين لا خيار لنا سوى أن نتبع الحق أو ننبذه و النتيجة نصنعها بأنفسنا. كل ما يزرعه المرء يحصده بعد حين، فالحياة ليست بالبساطة التي يعتقدها البعض، لكنها أمانة لا يستهين بها سوى الجهلة.
بسم الله الرحمان الرحيم وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) سورة الأنعام
الإرهاب الفرنكفوني – نبيل البكيري
فجر الباحثان الأمريكان في معهد بروكنغز وليم ماكنتس وكروستوفر ميسيرول مفاجأة كبيرة في تعاطيهم مع ما باتيعرف بالظاهرة الإرهابية، التي ظلت حتى اللحظة واحدةمن القضايا التي ظلت تقرأ من زاوية أحادية الجانب لاتخدم سوى التوظيف السياسي والاستخباراتي لهذه الظاهرة الإرهابية المختزلة في تشويه كل ما له علاقة بالإسلام.
لم يكونا ماكنتس و ميسيرول أول الباحثين الذين ذهبا إلى هذا المنحى في قراءة جذور الظاهرة الإرهابية باعتبارها واحدة من منتجات السياسة الغربية في العالم الثالث والعالم الإسلامي خصوصاً، هذه القراءة التي تحاول المدرسة الاستشراقية الفرنسية المشهورة في جودتها البحثية أن تتغافلها و تقاربها مقاربة أمنية بحته لا علاقة لها بالقراءة البحثية المنهجية في قراءة الظواهر و استبطان جذورها.
قدمت المدرسة الاستشراقية الفرنسية كوكبة من الدارسينلهذه الظاهرة التي تفضل المدرسة الفرنسية تسميتها بالإسلام السياسي، في ربط غير منطقي بين الظاهرة و كلما له علاقة بالإسلام كدين وقيم حياة، …
عنوان جميل وأعجبني صحيح فالتدين واقع لكن الحداثة مشروع والمشروع إذا لم ينطلق من الواقع يكون مصيره الفشل وشكرا
لماذا العلمانين يستعملون كلمة الدين بدل الاسلام ؟
Pour le commentaire 5, montre nous s'il te plaite des exemples de pays ou on a appliquer le model islamiste et ca apporte du bien? Da3ich, l'arabie saoudite, Taliban??
Ma kayne la radila la 6 7ammes, il nous faut une fois pour toute arreter de melanger la religion avec la politique, tu veux la religion ou les debats theologiques, y a les mosquees
et l'espace prive pour cela.
Je n'ai rien contre laisser la reference culturelle islamique d'un pays comme le Maroc. Mais de continuer le cercle vicieux (tenter l'approche islamiste/religieux qui n'ameliore rien,
chaque groupe se voit plus religieux que l'autre, ibn Toumert al mouwa7idi s'est meme declare comme Mehdi et a tuer plein de juifs/soufis/chacun qui pense autrement).
Tu veux etre un bon musulman? fait le en etant morale, en travaillant correctement, en etant propre, en aidant les pauvres, en soutenant les enfants de tes voisins….
Sinon quand on parle de politique, economie, foot, mode, t9ez9iz….la Religion n'a rien a faire avec!
كل هذا الشطح والردح في مجال السياسة والدين او الدين والسياسة هو من قبيل الاستهلاك الديماغوجي لأن الانسان المغربي لا يدخل ولا يريد ان يملأ رأسه بكل هذه المجادلات والمهاترات ، فالفلاح المغربي الأصيل يسير الهوينا وراء محراثه المجرور ببهيمته وعند الظهر او العصر يتوقف ويتيمم بتراب ارضه الطاهرة ويؤدي صلاته كما عرفها وعرفها اجداده منذ قرون ثم يعود الى عمله وهو يستغفر ربه الكريم ويدعو بنزول الغيث المفيد ، أما السياسة الانتهازية المصلحية المخادعة فلا علاقة لها بدينه ومعتقده، والذين يتوخون تجنيده في التحركات المشبوهة واستغلاله في الانتخابات المغرضة هم الذين يقحمون دينه الواضح العملي البسيط في سياستهم المعقدة الطموحة المتكالبة، فيا أيها السياسيون المتهافتون على المناصب والمصالح دعوا المواطن العادي يمارس دينه كما عرفه واتبعه ولا تشوشوا عليه امره والعبوا بعيدا عن ساحته ،هداكم الله وغفر لكم نواياكم الشيطانية.ا.ا.
المشكل سياسي بالاساس. الامر يتطلب منع استغلال الدين في السياسة و دسترة حرية المعتقد و تحقيق المساواة التامة للمرأة بالرجل و تجريم خطابات التطرف و الكراهية … والا فاننا سنبقى نراوح مكاننا ناهجين سياسة الكر و الفر . لكن حداري فليس كل مرة تسلم الجرة .