لا يحتاج القارئ إلى كثير من النباهة والتمييز ليدرك أن الشرطية المعزولة وهيبة خرشش تم تسخيرها في الولايات المتحدة الأمريكية لتلاوة ما دوّن لها في الرباط، وتحديدا في مكتب المحامي الموقوف عن ممارسة المهنة السيد محمد زيان؛ إذ من غير المستساغ لا عقلا ولا منطقا أن تحصل سيدة مقيمة في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية على محاضر زجرية تتعلق بملف سليمان الريسوني، مشفوعة بمحاضر الاستنطاق وملف الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، في وقت لا يتوفر بعض المنتسبين إلى أسرة الدفاع ووسائل الإعلام الوطنية على هذه الوثائق مقيدة التداول.
ولا يعدم القارئ الفراسة والإدراك ليهتدي إلى كيف وصلت هذه الوثائق والمستندات إلى الشرطية المعزولة وهيبة خرشش، إذ يكفي أن ينقر نقرة بسيطة في محرك البحث في “غوغل” لتتضح العلاقة القائمة بين الشرطية المعزولة والمحامي محمد زيان الموقوف عن العمل. لكن السؤال الذي يبقى معلقا إلى حين هو من يكتب لوهيبة خرشش تلك الدفوعات الشكلية المعيبة في الجوهر، ومن يفتي عليها الأحاديث النبوية والآيات القرآنية في سياق لا يحتمل الدين وإنما يحتمل القانون؟ ومن يتعامل معها كفاعل معنوي يجند سيدة “فاقدة للأهلية والمسؤولية” لاقتراف جرائم القذف والتشهير والافتراء نيابة عنه؟.
وهنا لا تخطئ نباهة القارئ إذا تلمّس طيف “مناضل الظل” وعضو حزب العدالة والتنمية محمد رضا في حمى تلك الوثائق التي كانت تتلوها الشرطية المعزولة، وهي منتشية بفتوحاتها القانونية المزعومة، بيد أنها كانت من حيت لا تحتسب ترتكب مجزرة قانونية في الشقين الإجرائي والموضوعي للمنظومة الجنائية الوطنية. فمحمد رضا معروف بسوابقه القضائية العديدة في تأجير “الأفواه” ليلوك بها شوك الطلح، ومعروف أيضا بتجنيده “الدوبلور أو الكومبارس” للتضحية بهم على مذبح النضال ضد الدولة. ألم يستأجر محمد رضا عبد اللطيف حماموشي لنعي اعتقال المعطي منجب؟ مع أن الناعي لم يكن حاضرا بـ”سناك” بيع المأكولات الخفيفة الذي شهد واقعة الاعتقال؟ ألم يكن محمد رضا كاتب عرائض الدفوعات الشكلية والملتمسات الكتابية في قضية توفيق بوعشرين، والتي قادته للسجن بسبب مجانبتها القانون ومراهنتها على السياسة والإعلام؟.
لكن المؤسف أن هناك من يتماهى مع أخطاء وهيبة خرشش، ومن خلفها مع نزوعات محمد رضا ومحمد زيان، ويصدق كل ما تتلفظ به بالوكالة رغم أنها لم تكن تنطق إلا بالغي والغوى؛ فهل يصدق إنسان عاقل أو مناضل حقوقي إمكانية إثبات الاختيارات المثلية لإنسان ما بمعاينة أو مشاهدات يجريها ضابط الشرطة القضائية؟.. لقد تجاسرت وهيبة خرشش ومعها مناضل الظل محمد رضا على التشكيك في إجراءات ضابط الشرطة القضائية بدعوى أنه لم يخضع الضحية عادل (أ) لخبرة أو معاينة قمينة بالكشف عن هويته المثلية! فهل كانت تعتقد الشرطية المعزولة أن الاختيارات المثلية لها علامات بارزة يتم كشفها بالمعاينة أو الخبرة؟ إنه العبث عندما يتجسّم تحليلا قانونيا.
مرافعة.. في الأخطاء
كل من استمع أو شاهد تسجيل الشرطية المعزولة وهيبة خرشش في قضية سليمان الريسوني إلا ويخرج بقناعة راسخة مؤداها أن السيدة مثلها مثل “فيل” ولج محلا صينيا لبيع الأواني الخزفية. فالسيدة كسرت وأتلفت أحكام القانون بشقيها الموضوعي والمسطري دون أن تعي حجم الأضرار التي خلفتها، سواء على صورتها الشخصية أو على صورة كل من اجتهد في تدوين تلك الأخطاء والزلات لها. فالشرطية المعزولة لا تعترف بـ”تقارير” ضباط الشرطة القضائية، ولا تعترف لها بالحجية القانونية، مستندة في كلامها السطحي إلى مقتضيات المادة 23 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على ما يلي: “يجب على ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر بما أنجزوه من عمليات وأن يخبروا وكيل الملك أو الوكيل العام للملك المختص بما يصل إلى علمهم من جنايات وجنح”.
لكن ما يخفى على وهيبة خرشش، ومحمد رضا ومحمد زيان، أن المادة 290 من القانون نفسه أعلاه تعترف بالمحاضر والتقارير التي ينجزها ضباط الشرطة القضائية، إذ نصت على ما يلي: “المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من الوسائل”؛ كما أقرت المادة 291 التي تليها بالطابع القضائي للتقارير التي ينجزها ضباط الشرطة القضائية مثلها مثل المحاضر في مفهوم المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية. فهل غابت هذه المقتضيات القانونية على وهيبة خرشش ومحمد رضا ومحمد زيان؟ أم إنهم لا يعلمون من قانون المسطرة الجنائية إلا الباب المتعلق بالبحث التمهيدي ولا يدركون أن للمشرع الجنائي إحالات صريحة وضمنية في القانون؟.
أكثر من ذلك، زعمت وهيبة خرشش، ومعها الفاعل المعنوي الذي يوجهها بالخطأ، أن عميد الشرطة الممتاز الذي أنجز محاضر الاستماع وقعها بدون تذييلها بتوقيعات مرافقيه، وخلصت إلى أن هذا الإحجام عن التوقيع يستشف منه رفضهما المشاركة في التزوير! ألم تعلم الشرطية المعزولة أن المحضر يوقعه من أنجزه بصريح المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية؟ ولا يترتب البطلان عن عدم توقيع المشاركين في التوقيف لأنهم يعملون تحت إمرة ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث.
ومن قفشات وهيبة خرشش عندما تساءلت لماذا لم يتم الركون إلى إعادة تشخيص الجريمة في قضية هتك العرض المتابع فيها سليمان الريسوني! بل إنها اعتبرت ذلك موجبا للبطلان ومسوغا لاستهداف سليمان الريسوني. فهل كانت وهيبة خرشش، ومن ورائها محمد رضا ومحمد زيان، يرغبون في إعادة تمثيل “واقعة تلمس الأعضاء الحساسة من جسم الضحية” ليصدقوا قيام العناصر التأسيسية للجريمة؟ وهل كانوا يرغبون في مشاهدة الضحية مرة أخرى بين يدي سليمان الريسوني ليدركوا حقيقة النازلة؟ أم إنهم كانوا يودون مشاهدة سليمان الريسوني يحاول نزع ملابس الضحية ليتأكدوا من الفعل المادي للجريمة؟.
إن قانون المسطرة الجنائية لا يشترط إنجاز محاضر تمثيل الجريمة أو تشخيصها، ولا يترتب أي أثر قانوني عن عدم وجودها في المسطرة، وإنما يفرض في المقابل على ضابط الشرطة القضائية أن يقوم بجميع الإجراءات والتحريات اللازمة لإظهار الحقيقة. وإعادة تشخيص الجريمة هو إجراء من جملة هذه الإجراءات التي يتم اللجوء إليها عادة في بعض الجرائم، من قبيل قضايا القتل العمد، التي يكون فيها المشتبه فيه أقر بجرمه. إذ لا يمكن منطقيا القيام بإعادة تمثيل الجريمة في قضية يلوذ فيها المشتبه فيه بالصمت أو بالإنكار، مثل حالة سليمان الريسوني.
أكثر من ذلك، فالذي يستمع لوهيبة خرشش وهي تردد كلام محمد رضا ومحمد زيان يصاب بحالة من الذهول من فرط الهذيان الذي تتكلم به الشرطية المعزولة. فهذه الأخيرة لا تميز بين قواعد الاختصاص الترابي للمحاكم ولا بين قواعد الاختصاص النوعي لضباط الشرطة القضائية. فالشرطية “اليوتيوبرز” تجهل أن المادة 44 من قانون المسطرة الجنائية تمنح الاختصاص الترابي لوكيل الملك في مكان ارتكاب الجريمة أو مكان إقامة أحد المشتبه فيهم أو مكان إلقاء القبض على أحدهم. وفي الحالات الثلاث فإن المختص في قضية سليمان الريسوني هو ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بالنظر إلى طابع الجناية التي تتسم به الأفعال الإجرامية المرتكبة.
فلماذا إذن تستغرب وهيبة خرشش من اضطلاع المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بالبحث في هذه القضية؟ والوكيل العام للملك بالمدينة نفسها بمهمة تحريك الدعوى العمومية فيها؟ مع أن مكان ارتكاب الجريمة ومكان إقامة المشتبه فيه ومكان توقيفه هو مدينة الدار البيضاء. ولماذا لا تريد الشرطية المعزولة أن تعترف بأن التدوينة والتغريدة والاتصال الهاتفي والرسالة إنما تندرج جميعها في إطار الوشايات التي تتحدث عنها صراحة المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية، التي تلزم ضباط الشرطة القضائية بمباشرة الأبحاث التمهيدية فيها؟ ألا تعتبر تدوينة الضحية عادل (أ) بمثابة وشاية وتبليغ عن جريمة مفترضة يتعين البحث فيها؟ وهل حجب الهوية على “فايسبوك” أو استعمال هوية مستعارة يمنع صاحب الاختيارات المثلية من الحق في تسجيل شكايته؟ أم ينبغي السكوت عنها وإدراجها في خانة إجرام الظل؟.
وفي الشق المتعلق بالاختصاص النوعي لضباط الشرطة القضائية، زعمت وهيبة خرشش أن عميد الشرطة الممتاز رئيس الفرقة المالية والاقتصادية لا يحق له البحث في قضية هتك عرض بالعنف المتورط فيها سليمان الريسوني، ناسية أو متناسية أن قانون المسطرة الجنائية إنما يتحدث عن ولاية عامة لضباط الشرطة القضائية، بدون تمييز بينهم في المهام والوظائف، ولا يميز بينهم إلا في الاختصاص الترابي. فمسألة التقسيم الداخلي لمصالح الشرطة القضائية لا ترتب أي جزاء أو إخلال في القانون، وإنما هي مسألة تنظيمية مرتبطة بسير العمل في فرق الشرطة القضائية. فرئيس الفرقة الجنائية يمكنه أن يباشر البحث في جرائم المخدرات والعكس صحيح، دون أن يشكل ذلك عيبا مسطريا أو خللا في الشكل.
زلاّت وهيبة.. وانطباعات الآخرين
كثيرة هي ومتعددة أخطاء وزلات وهيبة خرشش، التي لا يمكن حصرها في مقال واحد أو اثنين. وهذه المسألة لا تثير أي استغراب أو ارتياب لدى القارئ، على اعتبار أن خلفيات الشرطية المعزولة وظروف هروبها من المغرب يجعلانها لا تتوانى في ترديد استيهامات وأخطاء محمد زيان ومحمد رضا. لكن المثير للاستغراب حقا أن تجد صحافيا مغربيا لديه القابلية لتصديق وهيبة خرشش رغم كل الأخطاء التي اقترفتها في المسطرة والقانون.
فالصحافي الذي قال إنه “حزين على واقع وطنه وهو يستمع لوهيبة خرشش” ألم يتساءل كيف لضابطة شرطة معزولة، لم تشتغل سوى سنوات معدودة في خلية للتكفل بالنساء في مفوضية للشرطة بأزمور والجديدة، أن تمارس الرقابة القضائية على أعمال النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية؟ وكيف لسيدة لا تميز بين المحاضر والتقارير أن تكون مصدر إلهام في الحزن على القانون؟ وكيف لشرطية معزولة تلاحقها الشبهات الأخلاقية والوظيفية أن يعتد بكلامها الحابل بالأخطاء والمفعم بالزلات؟ فقبل أن يعم الحزن كان من المفروض تشريح كلام الشرطية المعزولة والبحث في تقعيده القانوني.
أما علي لمرابط فقد انبرى يطبل ويهلل لكلام وهيبة خرشش وهو لا يعلم أنها كانت “غير كاتشتف” كما يقول المغاربة؛ فانطباعية الرجل وقابليته لتصديق كل ما يعارض ما هو رسمي جعلاه يتلقّف كل ما قالت وكأنه كتاب منزل. فهل يصدق علي لمرابط أن جريمة سليمان الريسوني كانت تحتاج إلى (معاينة شرجية) لإثبات الجريمة كما قالت وهيبة خرشش؟ وهل يصدق علي لمرابط أن وضعية مؤخرة الضحية وكيفية جلوسه على الأريكة كانت معطيات حاسمة في قيام العناصر التأسيسية للجريمة كما زعمت الشرطية المعزولة المحتفى بها؟ فإذا كان علي لمرابط يستوحي ثقافته الأمنية والقانونية من وهيبة خرشش فيستحسن بأصحاب الاختيارات الجنسية أن يبحثوا عن ملاذ آمن بعيدا عن شرائع “وهيبة خرشش والمحمدين زيان ورضا”.
حين تم عزلك من القضاء كنت تطل من هذا الركن بالجلباب وانت تشتكي ظلم المخزن اليوم تصول وتجول على جراحات الرسوني الذي كان من ابرز المدافعين عنك الى جانب هسبريس المناضلة التي عرفت بقضيتك ومظلوميتك.
باحتصار:
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.
“إذ من غير المستساغ لا عقلا ولا منطقا أن تحصل سيدة مقيمة في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية على محاضر زجرية تتعلق بملف سليمان الريسوني” فعلا ملاحظة وجيهة ولكن الكاتب نسي أن قناة شوفTV حصلت على النقل المباشر والحصري للحظة إعتقال سليمان الريسوني فمن مكنها من ذلك؟ المشكل أن الرافضين للظلم والفساد وإنعدام الديموقراطية يزداد عددهم يوما بعد يوم وبعد قليل سيضطر الهيني إلى طلب مساعدة إخوانه من حماة المعبد ليتمكن من الرد عليهم جميعا فما عليه إلا تكوين جمعية على غرار مافعلت محامية تسير في نفس الإتجاه،أو كما فعل صاحب “الشباب الملكي”.
الاستاد الهيني تبارك الله عليه دائما متألق
العز و النصر للملك محمد السادس بقرارات حكيمة و قلب ينبض بالسخاء و الكرم :” الله ايبارك في اعمر سيدي ؛” انقش في التاريخ علاقة مميز ة جدا
بين ملك وشعبه ………………)))))) الله يرزقه الصحة و العافية و يزيده من نعمه سبحانه ……
عاش ملك المغرب سيدي محمد السادس في العز و الهناء….
بصراحة هذا الشخص غريب امره .اصبح في صف من جعلوا منه ماهو فيه اليوم ويهاجم ناسا هم في وضعه السابق . فهم تسطى
مقال دو محتوى سادي ضاعت المحاماة عندما مارسها الهيني على قول أستاذ القانون في الرباط القادري يوم قال ضاع القانون عندما درسه قليش
الاستاد الهيني يتقمص دور “محامي الحكومة ” الدي كان يقوم به الاستاد محمد زيان ايام المرحوم ادريس البصري.الايام بدالة.
رحمة الله على الاستاد عبد الرحمان القادري .اعتقد سي ميستورا انك من فوجي في كلية الحقوق بالرباط.تحياتي.
يكفي ان تقرا التعاليق لكي تخجل من نفسك