"يوم المقاومة المغربية" يثير الارتباك

"يوم المقاومة المغربية" يثير الارتباك
صورة: أرشيف
الخميس 13 يونيو 2024 - 13:19

خلق تزامن تاريخ الاحتفاء بـ”اليوم الوطني للمقاومة” (18 يونيو)، المرتقب تخليدُ ذكراه السبعين هذا العام، مع أيام عطلة عيد الأضحى المبارك، “تداخلاً وارتباكاً” على مستوى تحديد تواريخ أنشطته التي تتزامن مع “ذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني” و”الذكرى الـ68 للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال محمد الخامس على قبر الشهيد”.

وبحسب ما توفر لهسبريس من معطيات وطالعته من وثائق فإنه في وقت أصدر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير “مذكرة إدارية تحت عدد 26″، بتاريخ 29 ماي 2024، حول الاحتفال بذكرى “يوم المقاومة”، معلناً عن تأجيل الاحتفال إلى يوم 21 يونيو 2024 بدل يوم 18 كالمعتاد سنويا، أصدر رئيس الحكومة منشورا تحت عدد 06/2024، بتاريخ 3 يونيو 2024، أي خمسة أيام بعد مذكرة المندوب السامي، مع التنصيص بوضوح على “الاحتفال بالذكرى يوم 18 يونيو الجاري كالمعتاد سنويا”.

واستغرب مصدر نقابي من المندوبية تحدّث لجريدة هسبريس “تصادُف اليوم المقرر للاحتفال بالذكرى المعنية المنصوص عليها في المنشور مع ثاني أيام عيد الأضحى، وهو يوم عطلة رسمية”، قائلا إن “التناقض يتبين انطلاقا من مذكرة المندوب السامي مصطفى الكثيري، التي أقرّت الاحتفال بالذكرى يوم 21 يونيو الجاري، في حين سيتم الاحتفال بها يوم 18 يونيو الجاري حسب منشور رئيس الحكومة”، وزاد: “والملاحَظ أنها تتزامن مع أجواء الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وبالتالي فإن الظرف الديني والاجتماعي غير ظرف الذكرى”.

وحسب ما طالعته هسبريس، وأثار حفيظة مصادر نقابية، فإن “وزارة التربية الوطنية من القطاعات المعنية بمنشور رئيس الحكومة، فكيف سيتم الاحتفال بهذه الذكرى في عز شهر يونيو الذي يكون شهر عمل كثيف جدا بسبب الامتحانات والتصحيحات وإدخال النقط والمداولات؟”، لافتة إلى “انشغال الأساتذة والتلاميذ بفترة الامتحانات وبنتائجها”، قبل أن تتساءل: “كيف سيتم التواصل معهم بخصوص الذكرى وهم غادروا الأقسام قبل هاذيْن التاريخين المتناقضين بسبب الاستحقاقات التربوية الضاغطة؟”.

وبالنسبة للموظفين بالمندوبية أوضح المصدر الذي تحدث متحفظاً عن كشف هويته “تلقِّيهم باستغراب وارتباك منشور رئيس الحكومة ومذكرة المندوب السامي، لأن الإدارة ستلزمهم بالاشتغال خلال عطلة العيد، فيما تقدموا بطلبات للاستفادة من إجازتهم السنوية أو ما تبقى منها، فتم رفض طلباتهم رغم تزامن الاستفادة من الإجازة المطلوبة مع مناسبة دينية واجتماعية مقدَّسة لدى عموم المسلمين”.
ويعتبر موظفون منضوون تحت لواء “النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير” (UMT) أنه “ترشيدًا للنفقات يمكن أن يتم تخليد هذه الذكريات على المستوى المحلي بإشراف السلطات المحلية بدل مصاريف تنقّل الوفود من الرباط لتخليدها”.

وتابع المصدر شارحا: “الواضح أن هناك تضارُباً بين منشور رئيس الحكومة رقم 06/2024 المؤرخ في 03 يونيو 2024 والمذكرة الإدارية عدد 26 بتاريخ 29 ماي 2024 للمندوب السامي للمقاومة بشأن تخليد ذكرى اليوم الوطني للمقاومة”، معتبرا الأمر “يعكس عدم التنسيق بين الجهتين بشأن كيفية تخليد هذه الذكرى، خاصة أن المذكرة الإدارية المذكورة صدرت قبل أيام من صدور منشور رئيس الحكومة الذي لم يتحدث عن تأجيل الذكرى إلى يوم الجمعة 21 يونيو”.

وذكّر المتحدث لهسبريس بأنها “ليست المرة الأولى التي يقوم فيها مندوب المقاومة بتغيير تاريخ تخليد بعض الذكريات، إذ سبق له تحويل تاريخ إحياء ذكرى معركة بادو التي وقعت أواخر شهر غشت 1933 إلى متم شهر دجنبر حتى تقترنَ بعطلة رأس السنة الميلادية”.

جدير بالذكر أن النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير سَبَق لها مراسلة رئيس الحكومة، في دجنبر 2023، بشأن الاحتفال بالذكريات الوطنية لأسرة المقاومة ( تتوفر هسبريس على نسختها)، ما جعلها هذه المرة تعيد التذكير بأن “عدداً من الذكريات لا علاقة لها باختصاصات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، لأن هذه الإدارة خصَّها المُشرّع حصراً بالفئات التي شاركت في تحرير البلاد بالسلاح خلال الفترة الممتدة من 15 غشت 1953 إلى 7 أبريل 1960”.

وفي تقدير المصدر النقابي فإن “إدارة المقاومة تقوم بعملية حفظ طلبات الاستفادة من الإجازة السنوية التي يتقدم بها الموظفون بمبرّر تخليد الذكريات الوطنية التي يقدر عددها، في المجمل، بحوالي 36 ذكرى”، حسب قوله.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • adil Madrid
    الخميس 13 يونيو 2024 - 13:26

    المقاومة المغربية الشريفة لها صدى عبر التاريخ المغاربة قاومو العثمانيين ومسحوا الإمبراطورية البرتغاليه إلى يومنا هدا ولم ننتهي عند الاسبان بل قاومنا في الجبال والبحار والصحراء المستعمر الفرنسي الدي آباد الجيران وبمساعدة المقاومة المغربية الشريفة استطعنا ان نقدم المعونة للجيران من أجل تحرير أرضهم لكن للأسف جميلهم لم نرى منه شي بل العكس ولكن التاريخ لايرحم

  • شعيبة
    الخميس 13 يونيو 2024 - 13:39

    مواضيع خاوية بدل لهضرة على قهرة لمغاربة مع لغلا ولهارفين على لميزانيات والأراضي

  • محارب سابق
    الخميس 13 يونيو 2024 - 13:46

    في نظري زمن المندوبية السامية لقدماء المقاومين و اعضاء جيش التحرير قد انتهى بموت جميع المقاومين تغمدهم الله بواسع رحمته و أسكنهم فسيح جناته و جزاهم الله بجنة الفردوس على ما قدموه لهذا الوطن العزيز و قد حان الوقت لتعود كل اختصاصات هذه المندوبية السامية إلى مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين و قدماء المحاربين لاخذ المشعل و يبقى تاريخ المقاومة لهذا الوطن محفوظا بالاحتفال به في ذكرى ثورة الملك و الشعب يوم 20 غشت من كل سنة.و استكمال هذه الملحمة بتحرير الصحراء المغربية و ان شاء الله في القريب القريب تحرير الصحراء الشرقية و سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية.

  • وراك لحسن
    الخميس 13 يونيو 2024 - 14:05

    كل تاريخ المقاومة الحقيقة تمت سرقته وتحويله لجهات اخرى لا علاقة لها بالمقاومة اما المقاومة الحقيقة وتاريخها واحداثها لا يعرف عنها اي شيء !!
    وما يحكى كله مركب ومصطنع لاحداث تخدم جهات محددة !!
    البلد الوحيد في العالم التي لم تشارك مقاومته في السلطة بعد التحرير

  • Samad dox
    الخميس 13 يونيو 2024 - 14:44

    هل يعلم الشعب المغربي أن المندوب السامي للمقاومة يتنقل أكثر من 50 مرة في السنة رفقة وفد أقله 5 أشخاص بين مدن المغرب وخارج المغرب ليكلف ميزانية الدولة مصاريف التنقل والايواء في فنادق خمس نجوم والاطعام في مطاعم راقية لاقامة احتفال تدعى اليه أرامل المقاومين التي يوهمهن انهن يتسلمن اعانات مالية وهي في الحقيقة “اشعارات بالاداء” عن تحويلات مستحقة بقوة القانون سبق ان تم اجراؤها لحسابهن من طرف مصالح المالية ، وليلقي كلمة يكرر فيها نفس الاسطوانة كل سنة و كان بالامكان أن يلقيها نائبه الذي يعمل في تلك المدينة.

  • حمادي
    الخميس 13 يونيو 2024 - 16:33

    زمن الرداءة هذا، تمطيط الذكريات حتى اصبحت استنزافا للمالية العامة و لجيوب وجهد الموظفين بالقطاع على مستوى العمالات والاقاليم والدوائر،،،القطاع خاص يتعرض لعملية جراحية.

  • المغرب الحر
    الخميس 13 يونيو 2024 - 16:58

    هاده الصورة الانيقة هل في هاده الصورة احياء ليومنا هادا ام اموات ليومنا هادا هنا نتوقف ونترحم عليهم من الشهداء الاحرار الدين دافعوا على موطنهم بالغالي والنفيس هم من تكرمونهم وخاصتا عائلتهم من الأحياء عربونا على جهادهم ليكون المغرب حر عن بكرة جده نعم تغمض الله روحهم الطيبة في جنات العليا وجنات النعيم ومع الصدقين والصالحين والشهداء امين يا رب العالمين

  • ضوماج
    الخميس 13 يونيو 2024 - 18:11

    كل الشعوب تحتفي شعبيا ومؤسساتيا بالمقاومة والمقاومين وتعمل على استدامة الذاكرة بشكل تستديم معه الوطنية وتحفز المواطنة إلا في بلادنا الحبيبة المغرب. غريب ..
    غريب ألا تعرف أسماء من ضحوا من اجل الحرية والوطن. فحتى اسماؤهم إن وضعت على شوارع أو أزقة لا أثر للتعريف بهم ولا بالحد الأدنى، فقط تجد الإسم “محمد الزرقطوني” … فقط .. من هو ؟ الله واعلم شأنه شأن شارع المعاريف أو شارع التوت …
    ضروري أن نحدد من نريد أن نكون. ثم من لا يعرف من أين أتى لن يعرف من هو ولا وجهته

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء