الأحزاب المخزنية بأقنعة الاحتجاج

الأحزاب المخزنية بأقنعة الاحتجاج
الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 15:45

يتساءل الناس: لماذا بدأ حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي تحركاتهما الاحتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين؟ فمنذ متى عرف حزب الاستقلال تنظيم مظاهرة احتجاجية بقرار حزبي قبل يوم الأحد22شتنبر 2013؟

لم يعرف التاريخ السياسي الحديث للمغرب يوما خرج فيه الاستقلاليون بقرارهم الحزبي الخاص إلى شارع محمد الخامس بالرباط للتظاهر ماعدا في مسيرات فاتح مايو ذات الطابع الاستعراضي والاحتفالي في كل عام، ولا عرفت مسيرة احتجاجية حزبية خاصة للاتحاد الاشتراكي وحده بنفس المكان، ولا تجمعه بقاعة كبرى للاحتجاج ضد الغلاء أومن أجل إسقاط الحكومة.. ويبدو أن محور احتجاجات الحزبين هو نقطة واحدة تتجلى في التركيز على توجيه النقد الشديد إلى شخص عبد الإله بنكيران وحزبه وحركة التوحيد والإصلاح باعتبارهما حسب الحزبين مسئولين عن جميع شرور سوء تدبير الحكم بالمغرب مع السكوت عن بقية الأحزاب المشاركة في الحكومة، وعن رئاسة مجلس النواب ومجلس المستشارين، والوزراء والمسئولين غير المنتمين الذين يتولون أهم قطاعات الحكومة كالدفاع الوطني ووزارة الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية والفلاحة والصيد البحري، والكتابة العامة للحكومة، والعمال والولاة وازدواج رؤوس الحكم في جزء هام من أعضاء الحكومة (الداخلية برأسين،والخارجية برأسين..) وكون المندوبين السامين يتولون مهام الحكم خارج تشكيلة الحكومة مثل المندوب السامي للمياه والغابات الذي ينوب عن رئيس الحكومة في شؤون الغابات بمقتضى ظهير تعيينه (10شتنبر2003)…

والخلاصة تكاد الانتقادات لدى حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي تصبح مختزلة وتفتقر الى نظرة شمولية حول الجواب عن سؤال من يحكم المغرب؟

ولابد لفهم موضوع الاحتجاج لدى الحزبين من التمييز بين أنواع التجمعات، وأنواع المسيرات من تجمع خطابي، وتجمع انتخابي، والمسيرات الاستعراضية، والاحتجاجية، والاحتفالية.. لنقول بأن التجمع الاتحادي المنعقد بالرباط يوم 5 أكتوبر 2013 هو شبه خطابي يعتمد على حشد المنتمين والحلفاء، وليس الاعتماد على مجموع الجماهير التي تنضم داخل الشوارع، وليس داخل جدران القاعة، ولا بتعبئة حزبية ضيقة حيث كانت كلمات المنصة الاتحادية مختلفة كثيرا مع شعارات الحاضرين في القاعة المغطاة، وحتى مع سياسة الاتحاد الاشتراكي المقررة من طرف قياداته مثل المطالبة بالملكية البرلمانية، وإطلاق سراح علي أنوزلا والتخلي عن مصطلح “إقالة الحكومة” وتبني بدلا عنه مصطلح “إسقاط الحكومة”..

ولاشك أن المسيرات الاستقلالية والاتحادية القديمة كانت تأتي الى الشوارع قبل شهر شتنبر 2013غالبا لمناصرة قضايا الشرق الأوسط مثل فلسطين والعراق وسوريا… وبالاشتراك مع بعض الأطراف المخزنية الحزبية والنقابية والجمعوية الأخرى، أوتحت ستار احتجاجات النقابات العمالية الموازية للحزبين .

أما المظاهرات الاحتجاجية بالشوارع ورفع المطالب الجماهيرية الداخلية فقد أصبحت في المغرب غير حزبية منذ حوالي 14عاما، بل و ملكا لآلاف أصحاب الشهادات المعطلين، وشباب الجامعات، أو لسكان الجهات مثل الصحراء والريف ومواقع بعض القبائل مثل أيت باعمران وايكزناين وبني وريا غل..وايميضر أو احتجاجات ملاك أراضي السلالات والغابات وبعض قطاعات العمال والفلاحين وأراضي الجموع.. وحتى أنصار الفرق الرياضية، ومطالب هذه المجموعات ليست ضمن مطالب احتجاج الحزبين حاليا.

وقد جاءت حركة 20 فبراير 2011 لتصبح أكبر محرك للمظاهرات في الشوارع والاحتجاجات في تاريخ المغرب، وتميزت باستمرارها القوي لأكثر من أربعة أشهر، واستقطبت مختلف أنواع الاسلاميين واللائكيين والأمازيغيين وغيرهم في صفوفها تلقائيا ودون مفاوضات مسبقة، ونظمت احتجاجات في عشرات المواقع بخريطة البلاد في مواعيد مشتركة تنطلق في أوقات محددة بين تلك المواقع، وحققت تغييرات في الحكومة والقوانين في أسرع وقت، وجددت في وسط الشباب لوائح الشهداء، بينما كانت مسيرة حزب الاستقلال وتجمع الاتحاديين محصورة زمنيا في عدة ساعات ومحصورة مكانيا بموقع الرباط، وبذلك لن يكون لها أي استمرار لأنها غالية الثمن، وتعتمد على استقدام الجمهور من خارج منطقة سلا والرباط، بل لايظهر أنها تندمج ضمن خطة سياسية استمرارية، وإنما هي وقتية مرتبطة بمقاعد وتشكيلة حكومية، وحوار مع قياداتها من طرف حكومة2011 مما يوقعها في طابع الاستعراض تحت ضغط الظرفية، وليس الاحتجاج ضد الحكومة كما يروجون.

والملفت للنظر هو أن خلفية التحرك الاستقلالي الاتحادي جاء بعد الخرجات الشعبية المفاجئة للشوارع ، والاعتصامات التي تقع في كل أنحاء البلاد، ومبادرة العدل والإحسان بالنداء الى تكوين كتلة للاحتجاج بالشوارع ضد سياسة المخزن، وليس ضد حكومة بنكيران التي اعتبرها الكثيرون ليست صاحبة القرار، وكان انسحاب جماعة العدل والإحسان من مسيرات حركة 20 فبراير سببا مؤثرا جدا في توقفها المؤقت، ويريد الاستقلاليون والاتحاديون أن يستردوا المبادرة من يد المحتجين غير المنتمين لهما بالتظاهر بكونهم يعارضون حكومة PJD للتغطية عن الحكام الحقيقيين، وأن يرسموا هندسة الاحتجاج المقبول من الفوق، لكي لايتجاوز الاحتجاج الحكومة نحو من هو أكثر قوة منها، اعتمادا على تجربة حركة الاحتجاج الشعبي ضد العفو عن دانيال كالفان، وهوما ينذر بكون الشارع بدأ يواجه الحكام بدون أحزاب ولا نقابات، ويلتجئ الى الخلايا السرية للإسلام الثوري، ولا يمكن فصل احتجاجات الحزبين عن محاولتهما تصفية الحسابات الداخلية مابين المنقسمين في صفوفها، انطلاقا من مؤتمريهما الأخيرين،( الاتحاد الاشتراكي مؤتمر 12دجنبر2012 وحزب الاستقلال في مناسبة تعيين حميد شباط أمينا عاما للحزب يوم23شتنبر2012 ).

ويعتبر خروج الحزبين الى الشوارع مؤشرا جديا على وجود غضب حزبي حقيقي لديهما، يرجع بعض أسبابه الى فشل توطؤاتهما السرية التقليدية والكولسة في دهاليز السلطة مع الحزبين، لينفتح الحوار السياسي تحت الضرورة بالشوارع العمومية بعد شلل محاولات تعويض المستقيلين من حكومة 2011 بوجوه جديدة لمدة استمرت لحوالي خمسة شهور، وبعد اشتداد الخلاف السياسي بين تيار بلا هوادة الذي يحتفظ بتقاليد حزب الاستقلال في رفض استعمال التظاهر بالشوارع العمومية ضد السلطة، وبين تيار الأمانة العامة المعتمد على الجناح العمالي والشبيبة الاستقلالية وأشياء أخرى، والذي يرى من مهامه منافسة حركة الاحتجاجات غير الحزبية بالشوارع، ويعتبر خروج هذا التيار الاستقلالي الى وضع أقدامه في موقع خطوات المحتجين الحقيقيين بالشوارع مؤشرا على تحول بنيوي في هيكل أحد الأحزاب المخزنية المغربية حتى ولو ظهر بالنسبة لبعض الملاحظين وكأنه يقوم بلعبة سياسية وفرجة احتجاجية..

وهو في الحقيقة مضطر حتى لاستقدام حميره الى الشوارع، ونقول هذا ونفترض لو تضررت بقية الأحزاب المخزنية الأخرى ولحقها تهميش سياسي مثل الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الأصالة والمعاصرة وبقية الأحزاب التي لاتمارس الاحتجاج ولا تستطيع مهما تضررت أن تنزل الى الشوارع، ولا أن تحضر معها نعاجها لتنافس حمير حزب الاستقلال حتى كأحزاب مجتمعة، إذا استمرت الكولسة المخزنية والو لاءات السرية لمستشاري القصر وأجهزة الأمن والأحزاب في تدهور علاقاتها مع الجمهور الواسع للمحتجين بلا أحزاب في الشوارع، كما بدأ يتأكد من تجارب الاحتجاجات العفوية التي لايخلو منها أي مكان، سواء كان مدينة أوقرية أوبادية، ويتأكد أيضا بنفور الجمهور من الانخراط في تلك الأحزاب ،وكثرة انتماء الشباب المتدين الى المنظمات الثورية الإسلامية، ومن مقاطعة أنواع الانتخابات العامة…

ولاشك أن شباب الفيس بوك قد أصبح قادرا على الاحتجاج خارج الأحزاب وهو ميدان يلغي كل تقاليد تسيير السياسة والاحتجاج بمناهج تقليدية تعتمد على حجز القاعات وسيطرة فرق الأمن ومحترفي التلاعب السياسي، وأداء الأجور وتعويضات التنقل لتجميع الجمهور..

ولابد من الإشارة الى خطر تمييع الحركة الاحتجاجية الحقيقية الناشئة في المغرب، وهي تقدم يوميا تضحيات ثمينة بدمائها واعتقالاتها وضربها بالشوارع، بعد أن أغلقت الأحزاب المخزنية لوائح احتجاجاتها التي كان البعض منها كما هومعروف يتوفر على أكبر لوائح الشهداء والمنفيين والسجناء في سنوات الرصاص، ويكتفي الآن بالتلويح بذكريات الشهداء وذلك التمييع يتجلى بلباس خدام السلطة لأقنعة الاحتجاج الحزبي، ويتجلى أيضا في الكيل بمكيالين حول غلاء بعض الأسعار والسكوت عن غيرها بالتركيز مثلا على البترول والسكوت عن غلاء فواتير الماء والكهرباء ، وعبء الضرائب، ونهب الثروات المعدنية، وانتهاك الحريات، وانتزاع الأراضي والسياسة العقارية واحتكار الطاقات المتجددة..لأن المتولين لتسيير قطاعات مسكوت عنها مقربين للحزبين..مثل المسؤلين عن الجمارك والموانئ والمطارات ومؤسسات التعليم العالي وأبناك الدولة..

فقد قام حزب الاستقلال مثلا بإرغام وزرائه على تقديم الاستقالة من حكومة 2011 لكنه مارس سياسة الخروج من الباب والدخول من النافذة بتعيين نزار بركة في رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بدون ترشيحه من طرف الحزب ولاموا فقته ولا معارضته والتجأ الى التزام الصمت، كماسكت خطباء التجمع الاتحادي عن المناصب المخزنية التي يتولونها في السلطة المركزية والجهات ومواقع أطر حزبهم في الحكم المخزني.

لاشك أن الحزبين يعيشان نوعين من المعارضة والاحتجاج، أولى داخلية يمثل قطبيها الأمين العام شبا ط و يقابله الفاسي الفهري في حزب الاستقلال وأحمد الزيدي رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بالبرلمان، والكاتب الأول إدريس لشكر داخل الاتحاد الاشتراكي، ومعارضة ثانية لحكومة 2011 مما يجعل لعبة ازدواجية الاحتجاج تستغرق جزءا من جهد الحزبين في الصراعات الداخلية التي تتعمق شيئا فشيئا نحو مستقبل غير واضح، وتؤدي الى تزايد عقد تحالفات مرحلية قد تجرهم الى الركوع لحزب الهمة، وسلوك الهروب الى الأمام بضم أحزاب متنافرة الى بعضها، والميل اللامشروط نحو نهج سياسة ضم مجموعات المافيا المالية والتهريب والمخدرات الى أعلى القيادات الحزبية، وخفض مستوى محاربة الفساد الإداري والمالي وتسجيل التراجعات في ميدان حرية الإعلام وحرية التنظيم الحزبي والنقابي..

وختاما فإننا قد أشرنا الى ضرورة أن يفهم الناس معنى الاحتجاج الحزبي الضيق، ومن يحكمهم فعلا، ولمن هم موالون، ومن يعارضون، وضد من يحتجون، حتى لا يثقوا بالمعارضة المصطنعة التي هي أخطر من الموالاة الحقيقية، وألا يومنوا بالاحتجاج الذي يستهدف تشويه الحركة الاحتجاجية الحقيقية التي هي ضمانة ومكسب الشعب في المغرب الجديد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • العربي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 16:06

    معك أخي الدغرني في كل ما قلته
    الأحزاب المغربية المؤتتة للفضاء السياسي كلها كرتونية و كلها تخدم المخزن وبدرجة بدرجة أولى وثانية و تلتصق بالكراسي والحقائب الوزارية

    ولكن حتى انت كنت قد إرتكبت خطأ فادح في 2006 عندما أردت تأسيس حزب من منطلق عرقي كان سيدمر وحدة المغرب أقصد الحزب الديمقراطي الامازيغي
    الذي كان سيفتح المجال للحزب الديمقراطي الصحراوي والحزب الديمقراطي الريفي و الحزب الديمقراطي الدكالي و الحزب الديمقراطي العربي

    ولكن مقال جيد

    واصل

    موفق

  • brahim
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 16:19

    je pense vachement que les choses changent, après ce que j'ai entendu dimanche dernier ( Milaf li ni9ach medi1TV) de la part du représentant de la PPS ( un hiomme trés respectable) et aujourd'hui Mr Darghani, je pense que la voie de la sagesse est de retour parmi nous, ces gens craignent rien. à toi de dévoile le bloquage cher Benkirane

  • متتبع للأحداث
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 17:15

    هادشي اللي كاين. شي حاجة اخرى راها ماكايناش.

  • damir
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 17:41

    السياسة تمارس داخل قبة البرلمان وليس في الشوارع والملاعب يجب على المعارضة ان تقوم بدورها الساسي.
    ما قام به الاستقلال والاتحاد هو دور نقابي.وبالتالي الاحتجاجات كانت فاشلة بكل المقاييس لان الشعب صوت على الحكومة والمعارضة التي هجرت قبة البرلمان واتجهت لاسلوب لا جدوى منه .
    يجب عليهم ان يواجهوا رئيس الحكومة سياسيا وليس نقابيا.كل ما بني على باطل فهو باطل

  • marrueccos
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 17:46

    الإتحاديون والإستقلاليون خرجوا للمعارضة الصورية فقط خوفا من أن تملأ الساحة الإجتماعية أحزاب ( راه راه والغوت وراه ) ! أحزاب لا تخفي معارضتها الجينية لكل ما يرمز للرأسمالية والليبرالية ! تبقى الحركة الإسلامية ممثلة في العدل والإحسان التي يتربصون بها المتربصون ويدهم ( على الزناد ) فأي تصعيد من العدليين سيدشن عودة التفجيرات لشيطنتها كما العدالة والتنمية بعيد أحداث 2003 ! والغاية فسح المجال لمذهب البداوة كي يتوطن داخل جغرافيتنا في أفق جعلها إمارة عربية وفوقها العمامة والعباية !!!

    للتالفين : دكالة ؛ دو أكال بالأمازيغية وتعني أرض منخفظة !

  • حوزي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 19:56

    الى الرقم 1 الخليجي

    المغربي الصحراوي و المغربي الدوكالي و المغربي الريفي و السوسي و الاطلسي وو … و كل المغاربة امازيغ
    فكونك تتحدث العربية و تخجل من اصولك الامازيغية و تنسب نفسك للعرب بالقوة لا يغير من حقيقة ان المغرب و المغاربة عرب .
    اللهم اشفي بعض المغاربة من عقدة الدونية و ازمة الهوية و النسب

    اما اذا كنت قد قمت بفحص وراثي يثبت لك انك من عرق عربي و تصر على عدم الاندماج في الهوية المغربة و الاحتفاظ بهويتك اليمنية او السعودية فاعلم انك تتدخل في غير شؤونك و انصحك ان تهتم بشؤون بلدك اذا عرفت اصلا من اي بلد جئت .

  • محند
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 20:01

    الاحزاب السياسية تخلت عن مبادءها ومرجعيتها الفكرية مما سهل على المخزن من احتواءها وتحويلها الى الة توظف عند كل انتخابات بدل ان تكون حاملة لهموم الشعب الحقيقية في مواجهة السلطة. الاحزاب المغربية لا تتوفر على ديمقراطية حقيقية داخل دواليبها لانها تفتقر الى ثقافة ديمقراطية في الفكر والممارسة. اغلب الاحزاب السياسية لا تقوم بدورها الحقيقي كاملا وتراها تتصارع للوصول الى السلطة ومراكز القرار لاجل خدمة مصالح ضيقة ومنها مصالح المخزن. اذن فلا يمكن تصور اي ديمقراطية بدون احزاب ديمقراطية حقيقية وكل الكوارث والازمات التي يتخبط فيها المواطن والوطن راجعة بالاساس الى هذه الاحزاب وزعماءها لانهم لم يقوموا بدورهم الحقيقي وهو التاثير في الحياة السياسية وتحرير الانسان المغربي والوطن واعادة كرامتهم. اجراء اصلاحات دستورية وانتخابات وبروز احزاب جديدة في الواجهة وتكوين حكومة بوجوه جديدة كلها يدخل في المسرحيات الموروثة وكل مرة يرددون الاصلاح ثم الاصلاح وماذا قدمت الاحزاب التي حكمت المغرب اكثر من 60 سنة للمواطن والوطن? النتيجة كارثية على اغلب المواطنين وحتى على الذين ساهموا بالغالي والنفيس لمحاربة الاستعمار!!!!

  • خالد ايطاليا
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 20:06

    شكرا دادا احمد على هذا التحليل ,الذي يعبر على مدى الجبن السياسي لاحزابنا ,التي تحوم احتجاجتمها حول التفاهات عوض الخوض في المشاكل الحقيقية للمواطنين والوطن ,من تفقير وتجويع وتهجير .وكل ما تقوم به من بهرجة الغرض منه هو جس نبض الشارع ,هل لا زال يحس بوجودها .

  • أبورضا
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 20:25

    الحكم المخزني في المغرب بسط نفوذه على كل شيء في هذه البلاد، كنا اسبشرنا خيرا مع بداية حكم محمد السادس، إلا أن المخزن استطاع أن يلملم نفسه من جديد ويحط ا لملك في مقدمته، لتبدأسياسة التجهيل والتفقير،فكلما اختلى كل واحد منا بنفسه إلا ويدرك الفرق الشاسع الذي يفصلنا مع أوربا بل ومع بعض دول القارة الإفريقية، مع العلم أن موقعنا الاستراتيجي يمنحنا أن نكون قريبين من جيراننا الذين يقعون تحت مرمى حجرمنا، اقتصاديا واجتماعيا وتقافياو…إلا أن مايفصلنا عنهم يقدر بسنة ضوئية.أين الخلل؟وكيف سنكتشف عوراتنا ونواقصنا؟إن الرهان على الأحزاب الدينية والجماعات المتطرفة الدينية هي إدخال البلاد إلى الجحيم، أو في أحسن الأحوال الرجوع إلى العصور المظلمة،

  • الايكووي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 21:49

    فرق بين الاحزاب التي لا تهمها الا المقاعد فتستهدف في "احتجاجاتها" خصومها السياسيين ، و بين من يعاني من شطط او ظلم ما فيحتج لدفعه او جلب حق

  • ameur
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 22:02

    felicitation monsieur dgharni c est une analyse tres sage et logique de l etat des parties politiques marocains.monsieur dgharni vous etes un grand penseur,je teprie de t eloigner des penses raciales et nous pourrons ensembles combattre les politiciens profiteers et les serviteurs du makhzens. merci hespress

  • اموال الدولة
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 22:37

    تواطئ الاستقغلال والشركات مع الاحزاب الادارية:

    احتجاجا منه على ما سماه "الابتزاز السياسي والتفقير الاجتماعي"

    يخافون من تفقيرهم سدو عليهم الروبني د النهب اموال الدولة….
    لامناء العامون للاحزاب السياسية بالمغرب مند الاستقلال وحاشيتهم مافيا تنزف ارادة الشعب وامواله…
    الاتحاد والاستقلال مافيا برداء احزاب نهبوا اموال الدولة والشعب الامي .جاءؤا باسم التناوب فنهبوا الاموال العامة بالتناوب ـالاتحاديون اصبحوا ارستقراطية في ظرف 6سنوات من 1998إلى 2005الاستقغلال استغل امية الشعب 70سنة ماذا فعل اهل فاس بهذا الشعب ،البسوه رداء الامية والتخلف ؛ايها الشباب فق اوعيق بهاد المافيا… فما بالكم بالاحزاب الادارية???

  • MASGHOUD
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 00:32

    لقد أصبت كبد الحقيقة ياسي الدرغني .وأبنت عن عمق تحليلاتك للمظاهر السياسية في المغرب. وهذا ما كنت قد توصلت اليه .وزكى هذا مذكرة عبدالله
    القادري ،المنشورة في جريدة المساء . الذي لم يستثن شخصية من كل الأحزاب المعروفة .وكيف كانت تنقل المعلومات للبصري عما يجري داخل الحزب.وهذا يبين ان أمناء الأحزاب المغربية تتعامل مع المخزن .بينما هي تظهر وجها
    آخر لمنخرطيها . وتستعمل قواميس مليئة بالشعارات الرنانة والثورية . وهي في الحقيقة تغتال الحقيقة وتكرس سلطة المخزن في الدولة العميقة .
    إن ما جرى من انقلاب في أحزاب ليس هو كما يظهر ويبدوا للعيان .ولكن
    وراء ذلك اغراض وأهداف شخصية .وليست حزبية ولاشعبية .ولاموجهة لخدمة الصالح العام .ولابد من التأكيد على أن هذين الشخصين :شباط ولشكر
    يريدان التقرب من عالي الهمة من خلال اسقاط حكومة بنكيران ،وتقزيم حزب
    العدالة والتنمية .لكن الرياح سرت في اتجاه غير الاتجاه الذي كانا يريدانه .
    لأن الانتهازي تفضحه عيونه وعيوبه .وهذا ما يكشفه تاريخ الحراكات السياسية للأحزاب المغربية .ولهذا يجب أن نفهم ونقتنع بأن الانتماء أصبح فعلا دون جدوى .وأن الأحزاء كلها غير منتمية كليا

  • ميمون زايو الناضور
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 00:56

    موضوع متميز جدا دا احمد إشتقنا إليك

  • إلى الرقم 6
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 01:13

    أنا يا صديقي عربي مغربي صحراوي أؤمن بوحدة المغرب ووحدة الشعوب والدول العربية أنتمى الى قبيلة أولاد السباع ولست أمازيغي ولن أكون امازيغيا أبدا ما دمت على قيد الحياة والمغاربة ليسوا أمازيغ صحح معلوماتك
    المغاربة فيهم عرب و يهود و أفارقة وأوروبيين و بربر وووو

    أما عن قولك كل المغاربة امازيغ فذلك واهي واهي جدا وهو من خطاب الحركة الامازيغية الفاشستية ولن تنطلي علينا خططها لتمزيغ المغرب

    +++ ليس هناك عرق صافي بشهادو علماء البيوبوجيا الاجناس والاعراق اختلطت و محددات الهوية هي عديدة من أهمها

    اللغة التي تكتب بها ولك شرف ذلك حتى نتواصل

    *
    *
    *
    *
    *

    إنها العربية التي لن تستطيع الاستغناء عنها

  • الى الرقم 16
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 01:58

    كم نسبة اليهود؟ و كم نسبة العرب في المغرب؟ انا اتكلم عن العرق فالدراسات الجينية تتحدث عن اغلبية ساحقة للجين الامازيغي. و لك غوغل لتساله.
    و اذا اردت ان تثبت انك عربي اجري فحص للحمض النووي, لنري.
    اما اننا لا نستطيع التخلي عن العربية فهذا وهم تعيشونه فقط و معارضتكم للامازيغية لخير دليل.
    انا لم اتحدث عن الافارقة لان الامازيغ يستمدون هويتهم من ارضهم التاريخية الافريقية الممتدة من ليبيا الى المغرب لذالك فنحن افارقة.

  • abdelali taounati
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 09:45

    الأحزاب المغربية هي المسؤولة الأولى عن ردائة المشهد السياسي المغربي ، وشعارها دائما هو الغاية تُبرر الوسيلة ، فهي تمنح التزكية لمرشحين غير مؤهلين ليصبحوا نوابا برلمانيين لا يعرفون حتى سبب تواجدهم داخل قبة البرلمان .هم فقط أرقام تُستعمل للمساومة على أكبر قطعة من الكعكة .فالبرلمان هو مرآة البلد .

  • salaoui
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 10:39

    والميل اللامشروط نحو نهج سياسة ضم مجموعات المافيا المالية والتهريب والمخدرات الى أعلى القيادات الحزبية، وخفض مستوى محاربة الفساد الإداري والمالي
    كلام معقول وفي الصميم

  • ابراهيم
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 12:23

    مقال في في الصمميم.
    هاك نبغيواك السي الدغرني…فهمد…..
    الرجاء من الاخوة المعلقين على المقال عدم اقحام موضوع الامازيغية في النقاش حتى لا يتم التشويش على موضوع المقالة…لانه موضوع مهم للغاية و الصديق الدغرني كشف فيه على قدرات تحليلية رائعة وعلى حساسية سياسية عالية جدا.
    ننتظر دا احمد المزيد من تحليلاتك الجيدة…

  • حقائق صاعقة
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 17:40

    بكل موضوعية مقال ذ الدغرني غاية في الصراحة نابع من مغربي حر واصيل استغل المناسبة لاقول للقراء ان المغاربة عاقوا والتغيير الحقيقي الجارف ات وهنا ساكشف حقائق صاعقة لقد تم جاء لشكر ليؤدي مهمة مخزنية خسيسة فلقد لبوامطلبه بالاستوزار والقيادة ودعمته الداخلية في الدائرة التي ترشح فيها مقابل ان ينوب عن المخزن في المعارك الحالية والقادمة فالاتحاد اصبح مخزنيا اكثر من الحركة والاحرار اما العنصر فهو مسير من الهمة وهو عين المخزن في الحكومة والاستقلال على كل المغاربة الاحرار ان يستعيدوا بالله من ذكره لانه جرجر كرامة المغاربة في التراب في بنوذ الاستقلال المغشوش حيث كان الحزب الستاليني الذي استباح اعراض وخيرات المغاربة من الخزي والعار التعامل مع هذا الحزب الملوث الامور المهمة نحن غافلون عنها لماذا الكتاب العامون للوزارات يعينون بظهير ملكي وهم اصحاب السلطة الحقيقية لماذا تمنح الصفقات الكبرى لجهات معينة دون اعلان ومزاد لماذا تستحوذ اونا على 70في المائة من اقتصادالمغرب لماذا يراوغ المخزن في اصلاح التعليم الى اين تذهب عائدات مناجم الفضة والذهب لماذا لم تسترجع الاموال النهوبة لماذا تتضمن نؤدي فواتير غالية

  • mourad
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 00:55

    ولكن هل يتفق الدغرني مع مشروع العدل والإحسان ومع مكونات أخرى لاحتجاجات الشارع؟ طبعا لا ولكنه يريد الظهور ضد المخزن فقط وهذا ضعف في التحليل

  • سوسي مازيغ
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 02:00

    احسنت دادا حماد الشجاع منك نستفيد كلام منطقي لكن اضحكتني بحمير حزب الاستقلال و نعاج الاخرين اسلوبك لا يخلوا من المرح والواقعية تنميرت دادا حماد

  • mimioun
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 12:56

    الى احمد الدغرني اولا جزاكم الله خيرا على هذا التفسير كان الشعب يتسائل من يقصد بن كران بالعفاريت والتماسيح وحتى شباط وقبيله تراهم يسئلون من هم ……… كانهم لا يعلمون شيء على ما وقع وما يقع في هذا البلد نفاق في نفاق

صوت وصورة
بوانو ومخرجات الانتخابات
السبت 26 شتنبر 2026 - 11:30 9

بوانو ومخرجات الانتخابات

صوت وصورة
طنجة تحتفي بموسيقى الآلة
السبت 26 شتنبر 2026 - 10:44 2

طنجة تحتفي بموسيقى الآلة

صوت وصورة
احتجاج يندد بالتطبيع
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 23:50 22

احتجاج يندد بالتطبيع

صوت وصورة
ميطا 3 | فوز "الأسود" على الغابون
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 21:43 3

ميطا 3 | فوز "الأسود" على الغابون

صوت وصورة
بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 20:19 6

بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"

صوت وصورة
نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 17:54 8

نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة