استنفرت الغيابات العديدة للمنتخبين عن دورات المجالس الترابية مصالح وزارة الداخلية من أجل تفعيل المساطر القانونية المعمول بها في حق “الأعضاء الأشباح”.
وحسب مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية فإن مصالح وزارة الداخلية باشرت توجيه استفسارات إلى مجموعة من رؤساء المجالس الترابية بخصوص الصمت السلبي عن تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات في حق الأعضاء المتغيبين عن دورات المجالس.
وأفادت المصادر نفسها بأن مصالح الوزارة وقفت على غياب العديد من المنتخبين عن دورات كثيرة بعضها تجاوز العشر، دون أن تطبق في حقهم المساطر القانونية سواء من لدن المجالس التي ينتمون لها أو من لدن سلطات الرقابة بالعمالات.
وسجلت مصادر الجريدة أن مصالح الوزارة رصدت حالات يشتبه في وجود “تواطؤ” من لدن بعض رؤساء المجالس مع أعضاء دائمي الغياب بشكل متكرر عن أشغال الدورات؛ فيما رصدت حالات منتخبين دائمي الغياب يوجدون خارج التراب الوطني لم يتم تفعيل المساطر في حقهم.
واللافت في الأمر هو أن مصالح الوزارة استغربت من التغاضي عن تطبيق القانون؛ وهو ما دفعها إلى تنبيه العمالات والأقاليم إلى بدء عملية عزل المنتخبين المتغيبين واستسفار رؤساء المجالس الترابية المتغاضين عن ذلك.
ووقفت مصالح الوزارة، وفق مصادرنا، على أن عددا من محاضر دورات المجالس الترابية يتم فيها التساهل من لدن الرؤساء في مسألة الحضور والغياب، وكذا عدم مباشرة مسطرة معاينة الانقطاع عن الحضور رغم تكراره.
وأوضحت المصادر نفسها أن بعض المجالس تبين، من خلال الاطلاع على محاضر دوراتها، أن رؤساءها يعمدون إلى عدم ذكر عذر الغياب؛ وهو ما يدخل الكثير من الحالات في خانة شبهة “التواطؤ” بين الرئيس وبين الأعضاء المعنيين بالغياب.
ويعمد بعض رؤساء المجالس الترابية إلى استغلال هذه الغيابات المتكررة من أجل ضمان سير المجلس والحفاظ على الأغلبية لتمرير نقط جدول أعمال الدورات.
وتنص المادة 67 من القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أنه “يعتبر حضور أعضاء مجلس الجماعة دورات المجلس إجباريا. وكل عضو من أعضاء مجلس الجماعة لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات بصفة متقطعة دون مبرر يقبله المجلس يعتبر مقالا بحكم القانون. ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة. ويتعين على رئيس المجلس مسك سجل للحضور عند افتتاح كل دورة، والإعلان عن أسماء الاعضاء المتغيبين. يوجه رئيس المجلس نسخة من هذا السجل إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله داخل أجل خمسة (5) أيام بعد انتهاء دورة المجلس، كما يخبره داخل الأجل نفسه بالإقالة المشار إليها أعلاه”.
ليس مجلس النواب وحده من يعاني من ظاهرة الغيابات، فالأمر يمتد إلى عدد من الإدارات العمومية حيث يدخل بعض الموظفين ويخرجون دون انضباط، بينما تُفرض صرامة كبيرة في قطاعات كالأمن والمستشفيات وأقسام المستعجلات. هذا التفاوت يخلق إحساسًا بعدم العدالة ويؤثر سلبًا على مصالح المواطنين الذين يقصدون الإدارات فلا يجدون من يقضي شؤونهم، أو يضطرون للعودة مرات متعددة بسبب غياب المسؤولين.
إذا أرادت الدولة أن تكون منتجة فعليها تطبيق مسطرة الحضور والغياب على الجميع دون استثناء، مع اعتماد المراقبة والمحاسبة العادلة، وفي المقابل تحفيز الموظفين الملتزمين. الانضباط ليس خيارًا بل واجب، وخدمة المواطن مسؤولية تتطلب حضورًا دائمًا واحترامًا لأوقات العمل. بهذه الطريقة فقط يمكن تحسين جودة الخدمات واستعادة الثقة في المرفق العمومي
عضو من اعضاء أحد المجالس الترابية ( و هو صاحب الشكارة) تم ضبطه مرارا و هو يوزع المال بالعلالي خلال الحملة الانتخابية , و رغم الطعون التي قدمت ضده لم تتم إزاحته ، و المؤسف أنه لا يحضر سوى جلسة شهر غشت من كل سنة فقط ، و رئيس الجماعة يبرر غيابه في الجلسات الاخرى بكلمة “غائب بعذر مقبول” و السبب انهما ينتميان لحزب واحد.