لا حديث بين المتتبعين للشأن المحلي بمدينة المحمدية، خاصة خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا عن الوضع المزري الذي باتت تعيشه حديقة “الأمير مولاي الحسن” المعروفة لدى السكّان والزواء باسم “البّارْكْ”، حيث تراجعت مساحة العشب الأخضر بشكل مُلفت، مما يُنذر بتحوّلها إلى “مساحة صفراء”.
وبعدما شكّلت منذ سنوات طويلة، أحد المتنفسات التي يقصدها سكان المحمدية مساءً، وأحد الأماكن التي يحرص ضيوف المنطقة على زيارتها باستمرار، خاصة في فصل الصيف والعطل المدرسية، صارت “البَّارْكْ” في الآونة الأخيرة فضاء مثيرا للاستغراب والتساؤل من طرف الزوار، ومحط انتقاد واستنكار من قبل متتبعي أوضاع المدينة.

وفي جولة بالحديقة، تبيّن أن الاصفرار يزحف في مختلف الاتجاهات على حساب المساحات الخضراء، في الوقت الذي غاب العشب بشكل تام في بعض أجزاء الحديقة، التي صار الأطفال يتعاملون معها كملعب للقرب صالح لممارسة كرة القدم.
واقع الحدائق في امتحان إشهادي
وبالنظر إلى حجم التراجع الذي تعيشه “البّارك” بشكل خاص، والمساحات الخضراء بمدينة المحمدية بشكل عام، ارتأى واضعو الامتحان الإقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية على مستوى عمالة المحمدية إشراك التلاميذ في هذه القضية البيئية، حيث طرحوا عليهم سؤالا بهذا الخصوص.

وجاء في مكوّن التعبير الكتابي في مادة اللغة العربية، ضمن الامتحان الإقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية (دورة يوليوز 2024): “لاحظتَ أن مدينة المحمدية الملقَّبَة بمدينةِ الزّهورِ، أصبحتْ بعضُ فضاءاتها الخضراء، وخصوصا الحدائق، مُهْمَلَةً.. اُكْتُبْ طلبًا إلى رئيس المجلس الجماعي تُذَكرُه بأهمية هذه الفضاءات وتحثّه على ضرورة العِناية بها”.
نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبر الصفحات الخاصة بأخبار ومستجدات المدينة، مجموعة من الصور التي توضح الواقع الذي تعيشه الحديقة، حيث يغلب اللون الأصفر على ما تبقى من العشب، مع تذييل الصور بتعليقات تندد بهذا الوضع، وتطالب الجهات المسؤولة بتدارك الأمر قبل فوات الأوان.

وتساءل معلقون آخرون عن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع الغريب، وعجز المجلس البلدي والمصالح المعنية عن رصد الاعتمادات المالية واللوجيستيكية اللازمة للمحافظة على جمالية الحديقة، خاصة أنها تقع في قلب المدينة أمام المدخل الرئيسي لمقر عمالة المحمدية، وعلى بعد أمتار قليلة من مكتب رئيس المجلس البلدي.

من الجمال إلى القبح
وقال أحد المعلقين إن “الحديقة عُرفت منذ سنوات طويلة بأزهارها وجمالها ورونقها، الذي كان يثير إعجاب السكان والزوار على حد سواء، غير أن الإهمال الذي طالها في الآونة الأخيرة من طرف المسؤولين عن تدبير شؤونها حوّلها إلى ساحة شاحبة لا تتماشى مع اللقب الذي تحمله المدينة، حيث غاب الجمال والبهاء وحلّ مكانهما القبح والرداءة”.
وأكد أحد المتفاعلين أن “العشب ببعض الإقامات السكنية التي يُشرف عليها متطوعون باعتمادات مالية بسيطة يبدو أفضل بكثير من حديقة “البَّارْكْ”، التي تقع مسؤولية تدبيرها على المجلس البلدي، الذي يتوفر على كل المتطلبات اللازمة للعناية بعشب الحديقة وجعله في مستوى تطلعات السكان، خاصة حين يتعلق الأمر بالمحمدية التي تُلقّب بمدينة الزهور”.

سخط فيدرالية اليسار
وارتباطا بالموضوع، كانت فيدرالية اليسار الديمقراطي قد أصدرت عبر فرعها بالمحمدية بيانا بعنوان “فيدرالية اليسار ساخطة على وضعية المحمدية”، أشارت فيه إلى مجموعة من المشاكل التي تعيشها المدينة على مستوى تدبير المجلس
الجماعي، وضمنها الوضع المزري الذي تعيشه الفضاءات الخضراء.

واستنكرت فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيانها، “التدمير الممنهج لكل مظاهر الجمال والتنمية التي كانت تتميز بها مدينة الزهور والرياضة الأنيقة”، داعية إلى ضرورة “الحد من مظاهر تصحر وترييف المدينة، عبر إنقاذ المساحات الخضراء من العطش ومن جشع لوبيات العقار”.
وضعية المدن السياحية كارثية بٱمتياز.
أكتب لكم وبمرارة من مدينة تارودانت ومن بين أكوام الأزبال التي تجاوز علوها علو الأرصفة.
لقد قلتها دائما ، العالم قبل كورونا ليس هو العالم بعد كورونا. كيف يعقل لمسؤول انتخب للإصلاح أن يهمل و يخرب مدينة كالمحمدية.
لا حول و لا قوة إلا بالله. الله يمهل و لا يهمل.
غير مسموح بتاتا أن يصل الوضع بمدينة المحمدية إلى هذه الوضعية الكارثية رغم وجود المياه والسماد الزراعي فهل عجز رءيس الجماعة أو حتى شخص متطوع بكراء شاحنة صهريجية وملأها بالمياه وسقي الحداءق ليلا عبر الغمر بطريقة السترنة أو حتى بحفر بءر في كل حديقة عمومية وتزويدها بالرشاشات للسقي
الله ارحم الصحراوي مول البيكالة والصفارة كان داير خدمتو فالبارك حاضها مزيان
المحمدية او المدينة البحريه الجميلة في الماضي تعيش الاهمال في كل شيء. جميع المدن تعرف تطور الا هده المدينة.
تعاني مدينة المحمدية في السنوات الأخيرة من مشاكل متعددة بسبب إهمال و تهاون المسؤولين الاداريين و المنتخبين: مشاكل البيئة و عدم العناية بالتشجير و النظافة و تدهور البنيات الطرقية و المواصلات و مشاكل المرور…. المدينة تعيش أسوأ العهود و الفترات في تاريخها… من مدينة الزهور تتحول إلى مدينة الخراب و الإهمال. لا الساهرين على المسؤولية في العمالة في المستوى و لا رئيس المجلس البلدي في مستوى تحمل المسؤولية فهو العبث بعينه
هي غي البارك وحدائق فقط..بل المحمدية كلها اصبحت تتخلع…لا طرقات لا شاطئء لا مرافق كانت بالأمس القريب جميلة…مدينة الزهور..اصبحت مدينة الاشباح…رجعت ب 70 سنة الى الوراء
السبب هو التسيير الفاشل .
تقول عتابو في احد اغانيها قادر مولانا يتوب و يفيق دوك النائمين هاو يفيق هاو يفيق ……مادا عن الاستعداد لكأس العالم…..؟؟؟
الإهمال يطال كل شيئ في المحمدية، أو بالأحرى، ما الذي لا يطاله الإهمال في المحدية، لأن اللائحة قصيرة أو شبه منعدمة !!!
هناك ترشيد استعمال الماء بسبب الجفاف :مذكرة وزارة الداخلية
لكن مدينة المحمدية مهملة حقا والتقصير واضح في الفضاءات العامة