‬التقارب الدبلوماسي يفتح شهية الاستثمارات الفرنسية في مشاريع المغرب

‬التقارب الدبلوماسي يفتح شهية الاستثمارات الفرنسية في مشاريع المغرب
صورة: أ.ف.ب
السبت 3 غشت 2024 - 04:00

من المرتقب أن يزيد التقارب الأخير بين المغرب وفرنسا، الذي أنهى فترة الجمود الدبلوماسي بين البلدين، من اهتمام الشركات الفرنسية بفرص الاستثمار في المملكة المغربية، ومن منافستها كبريات الشركات العالمية من أجل الظفر بحصتها من الصفقات التي تعتزم الحكومة إطلاقها من أجل تحديث البنيات التحتية الأساسية، تماشيا مع حجم التظاهرات العالمية التي يستعد المغرب لاستضافتها، وتماشيا أيضا مع حجم المبادرات الإقليمية الرائدة التي أعلن عنها في الآونة الأخيرة.

ويبدو أن نتائج هذا التقارب بدأت تظهر سريعا، إذ يتجه المكتب الوطني للسكك الحديدية، حسب ما أفادت به البوابة الوطنية للصفقات العمومية، إلى الاستعانة بخبرات تجمع شركات تقوده شركة “إيجيس” الفرنسية، المتخصصة في إنجاز مشاريع البنيات التحتية، وذلك من أجل “تنفيذ المساعدة في إدارة مشروع البنية التحتية الخاصة بمسار ‘LGV مراكش–القنيطرة’، على طول 450 كيلومترا”.

في هذا الإطار قال خالد بن علي، خبير اقتصادي، إن “المغرب بعد الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك في غشت من العام 2022، بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، وضع منظور جديدا لعلاقاته الدولية وشراكاته الاقتصادية مع الدول بربطها بمواقف هذه الأخيرة من القضية الوطنية”، مضيفا أن “العلاقات المغربية الفرنسية هي علاقات تاريخية، إلا أنها عرفت فتورا في وقت من الأوقات، قبل أن تعود إلى سابق عهدها بعد الموقف الفرنسي الأخير من قضية الوحدة الترابية للمملكة”.

وأوضح الخبير الاقتصادي ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “فرنسا اكتشفت أنها أضاعت مجموعة من الفرص الاستثمارية الكبرى في المغرب بسبب تلكئها في الخروج بموقف واضح تجاه هذا الملف، كما فطنت إلى أن هناك دولا تنافسها على هذا المستوى، خاصة إسبانيا التي عرفت علاقاتها مع المغرب زخما كبيرا على جميع المستويات منذ أبريل من سنة 2022”.

وبين بن علي أن “هناك علاقة جدلية لا يمكن إنكارها بين المصالح الاقتصادية والسياسية لأي دولة، وهذا ما فهمته فرنسا”، موردا أن “الأوراش التي تنتظر المغرب، خاصة في ظل التظاهرات الكبرى التي سيستضيفها في قادم السنوات، هي أوراش مهمة تجعل منه سوقا استثماريا كبيرا يمكن لجميع الشركات، بما فيها الشركات الفرنسية، الاستفادة منه؛ أضف إلى ذلك البرامج الموجهة إلى تطوير القطاع الصناعي والطاقي في المملكة، على غرار برامج إنتاج الهيدروجين وصناعة السيارات وأجزائها وغيرها”.

تفاعلا مع الموضوع ذاته قال إدريس الفينا، محلل اقتصادي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إن “عودة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وباريس بعد موقف الأخيرة من قضية الصحراء المغربية، وبعد فتور دام سنوات، سيساهم في عودة الشراكات الاقتصادية بين البلدين إلى سابق عهدها”.

وسجل المحلل الاقتصادي ذاته أن “الاستثمارات الخارجية الفرنسية في المغرب، وكذا المبادلات التجارية بين البلدين، عرفت تراجعا خلال السنوات القليلة الماضية لصالح دول أوروبية أخرى أبدت مواقف أكثر تقدما تجاه هذا الملف ذي الطبيعة الإستراتيجية بالنسبة للمغرب، وعليه فإن العلاقات بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بالشق الاستثماري وبمساهمة الشركات الفرنسية في الأوراش التنموية الكبرى، ستعرف دينامية متصاعدة في قادم السنوات إثر هذا الموقف”.

وأشار الفينا إلى أن “فرنسا مؤهلة أكثر للمساهمة في تطوير مختلف البرامج والمشاريع الإستراتيجية وذات الأهداف التنموية التي أطلقها المغرب في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل تواجد عدد من شركاتها في المملكة”، موضحا أن “الشركات الفرنسية مرشحة للاستثمار في المجالات والقطاعات ذات العلاقة أساسا بالصناعة وتطوير البنيات التحتية الأساسية، إضافة إلى المشاريع السياحية؛ غير أن المغرب هو يقرر وبناء على معايير محددة من هي الشركات المؤهلة للمشاركة في هذا المشروع أو ذاك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Mezabi
    السبت 3 غشت 2024 - 04:16

    يجب أن يكون التأييد لقضيتنا الوطنية هو المعيار لتفضيل الدول في الفوز بالصفقات ومنحهم الامتيازات شريطة الالتزام بضوابط الجودة والتنافسية والخدمة بعد البيع وان أمكن تشغيل اليد العاملة المغربية

  • الطنز البنفسجي
    السبت 3 غشت 2024 - 04:52

    هو هادشي مزيان وغادي يقاد الامور ولكن….
    مجاكمش التوقيت مدروس؟
    ماكرون عارف الرئيس الجاي والحكومة الجاية غادي تعترف بالصحراء الغربية المغربية وتقاد العلاقة مع المغرب على حساب الجزائر اكيد.. ايوا خدا هاد القرار باش يتحسب ليه.. بزز منو.
    يعني المغرب ركع فرنسا على رجليها.. ركع اسبانيا وركع المانيا.. ومزال انجلترا جاية فالطريق.

  • علي لطفي المتمشريف .
    السبت 3 غشت 2024 - 04:57

    حقا فرنسا امتلأت بالمغاربة ومباريات كرة القدم تظهر ذلك إلى حد التأثير على ثقافة أصحاب البلد وفرنسا بإمكانهاتوفير ألاف مناصب العمل بالمغرب لو أرادت ذلك وأعانتها الظروف .

  • الصادق
    السبت 3 غشت 2024 - 06:04

    مع احترامي للموقف الفرنسي الذي رغم ما يقال عنه ما زال مشكوك فيه وغير صادق ومنسباتي، لاكن أن تقف معي مقابل أن أعطيك لا أعرف له وصفا سوى أنه ابتزاز.
    دول أخرى وففت معنا ولم تطالب بدرهم واحد ولا بشيء، هذه هي الصداقة الحقيقية!

  • سعدون المغربي
    السبت 3 غشت 2024 - 06:10

    من الأحسن والافضل ان ينوع المغرب اقتصاداته مع عديد الدول ليخرج من التبعية لأي كان بدل التركيز على فرنسا في كل شيء سواء اعترفت او تنكرت فالمغرب في صحرائه الى قيام الساعة حتى ولو كره الكافرون

  • مواطن غيور1
    السبت 3 غشت 2024 - 06:20

    في صفقة السكك الحديدية بتفضيله العرض الفرنسي على الإسباني، خسر المغرب 80 مليون درهم أي 8 مليون دولار أو 8 مليار سنتيم من المال العام أي مال الشعب!!

  • مغاربي صحراوي
    السبت 3 غشت 2024 - 06:49

    كل من يساند وحدة ترابنا اتهلاو فيه بالمشاريع التي ستخلق مناصب الشغل لشباب البلاد وتنشط الإقتصاد الداخلي.والخزي والعار لشنقريحة ودميته تبون ومساح احذيتهم عطاف.

  • عباس
    السبت 3 غشت 2024 - 08:16

    على المغرب ان لا يضع بيضه في سلة واحدة فلا تقة في حليمة حتى لا تنقلب هاده الأخيرة على مصالحنا

  • ملاحظ
    السبت 3 غشت 2024 - 08:38

    الأكيد أن قرار فرنسا تغيير موقفها اتجاه بلادنا لم يكن حبا ولا عطفا علينا. طمع فوز شركاتها بالصفقات المتعلقة بالمشاريع الكبرى التي تقبل عليها بلادنا في نطاق الاستعداد لمونديال 2030 هو العامل الأساسي لهذا الموقف.

  • Mounir
    السبت 3 غشت 2024 - 11:35

    هناك قطاع اخر مهم ممكن للمغرب وفرنسا يستفيد ا منها وهي استخراج الاورونيوم من الفسفات المغربي اظن ان المغرب يشتغل مع روسيا في هذا المجال

  • مواطن
    السبت 3 غشت 2024 - 13:50

    فرنسا الدولة المستعمرة سابقا والمؤثرة حاليا في كل العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لدول شمال إفريقيا هي المسؤول الأول عن أزمة الحدود والأراضي المقتطعة من تراب المملكة المغربية الشريفة التي ضمتها بدون حق إلى دولة الجزائر المصنوعة سنة ألف وتسعمائة وإثنين ستون . حقنا في استرجاع أراضيها المسلوبة مشروع من أجل استكمال وحدتنا الترابية ولن يساومنا عليه أحد ، لن تنال فرنسا حق صفقات تفضيلية أو مميزة إلا بشرط رابح رابح ومن خلال نظارة الصحراء المغربية . هذا الاعتراف الشفوي ليس مافيا يجب المرور الى الاعتراف العملي في الامم المتحده امام العالم .

  • مواطن
    السبت 3 غشت 2024 - 14:16

    حقنا في استرجاع أراضينا المسلوبة مشروع من أجل استكمال وحدتنا الترابية ولن يساومنا عليه أحد ، لن تنال فرنسا حق صفقات تفضيلية أو مميزة إلا بشرط رابح رابح ومن خلال نظارة الصحراء المغربية . هذا الاعتراف الشفوي ليس كافيا ، يجب المرور إلى الإعتراف العملي في الأمم المتحده أمام العالم .

صوت وصورة
مباشر | الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

مباشر | الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين