الحقل الديني في المغرب: تدبير أم تأميم؟

الحقل الديني في المغرب: تدبير أم تأميم؟
الإثنين 10 مارس 2014 - 11:00

كثر الطلب والتهافت على استنساخ التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني، تهافت دول عدة على تبني هذه المقاربة وإيفاد أفواج من الخطباء والأئمة لتأهيلهم والإفادة من “الخبرة” المغربية فرض تناول المقاربة لكشف مرتكزاتها وأهدافها. وقبل ذلك، وجب التمييز بين دلالة لفظ “تدبير” كما هو متعارف عليه في مجال الإدارة والتسيير لأي شأن أو قطاع، وبين ما يعنيه هذا اللفظ في واقع الشأن الديني.

إن ما يسمى اليوم في الخطاب والإعلام الرسميين “تدبيرا للحقل الديني” قديم، وإنما الجديد هو التسمية في محاولة لفرض مصطلحات وتسميات ارتبط إطلاقها بما يوصف بالعهد الجديد لإيهام الناس أن تغييرا وإصلاحا قد انطلقت أوراشه. ولهذا الغرض تم إعداد “منظومة” مفاهيم تلخص معالم “العهد الجديد” منها: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مدونة الأسرة، تدبير الحقل الديني، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المغرب الأخضر، المغرب الأزرق، الجهوية الموسعة…

تدبير الحقل الديني إجراء واختيار قديم فطن له النظام منذ ستينات القرن الماضي وعيا منه بحيوية الإسلام في التعبئة وصناعة الوعي الشعبي والتأثير في وجدان مجتمع مسلم؛ اختيار وظفه النظام في عهد الملك الراحل الحسن الثاني لقطع الطريق على اليسار كما على الحركات الإسلامية.

لقد مر تدبير النظام للحقل الديني من مراحل أهمها:

ـ مرحلة إقصاء الخطاب الديني من الحياة العامة للمجتمع انتهت بالثورة الإيرانية وإسقاط الشاه.

ـ مرحلة تأطير الحقل الديني بإطلاق الجيل الأول للمجالس العلمية الذي دشن ميلاده بفتوى تكفير الخميني قائد الثورة الإيرانية، في رسالة واضحة لطبيعة الأدوار التي من أجلها تم إحداثها، أكدتها مواقف متتالية: رسالة عنيفة أبعد ما تكون عن الرد العلمي للدكتور يوسف القَرَضاوي ردا على فتواه في شأن قروض السكن، حيث وعد المجلس بجواب شاف في موضوع سلف اقتناء السكن، وهو ما لم يقع، ورسالة شديدة اللهجة أوشكت أن ترمي الدكتور عبد الرحمن المغراوي خارج الملة ردا على رأيه في زواج بنت التسع سنوات. هذه هي الحصيلة “العلمية” لمجلس، الله أعلم بكلفته المادية.

ونبقى في نفس المرحلة، وخلال لقاء الملك الراحل الحسن الثاني مع أعضاء المجلس العلمي الأعلى الذي عُين على هامشه عبد الكبير العلوي المدغري وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، 11 أبريل 1985، قرر الملك إيفاد أفواج من الشباب المغاربة لتعليم دعاة مسلمي آسيا وإفريقيا اللغة العربية وإقدارهم على تبليغ دعوة الإسلام، حيث قال: ” أنا أريد أن أقترح عليكم… أن نوجد في أقرب وقت ممكن من أولئك الذين لهم باكالوريا العربية ولا يدركون ولا يتحكمون في لغة أجنبية، أن نعطيهم القليل بالوسائل المرئية السمعية اليوم في ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر، إما الإنجليزية أو الفرنسية أولئك الذين سيكونون دعاة الإسلام في المدارس الابتدائية في بنغلاديش، في الباكستان، في الصومال، في دجيبوتي، في جزر القمر، في غينيا، في السينغال، في جميع الدول الإسلامية التي لا تتكلم العربية…” (نص الخطاب كاملا في موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية)

ـ مرحلة إطلاق الجيل الثاني من المجالس العلمية غداة تفجيرات 11شتنبر 2001، وأحداث 16 ماي 2003، وفيها تم تجديد المجالس العلمية الإقليمية وإحداث المندوبيات الجهوية وإطلاق محطة إذاعية وأخرى فضائية تحيل أسماؤها إلى ما سبق من عناوين التي يراد لها أن تؤثث ما يسمى “العهد الجديد”.

جيل جديد من المجالس العلمية والمنابر الدينية تمّ بها الانفتاح على فعاليات علمية ودعوية ضخا لدماء جديدة وإنعاشا لخطاب ديني رسمي يشكو الرتابة وعدم الجاذبية رُصدت لها إمكانيات مالية هائلة ووفرت تعويضات مالية أحالت الحقل الديني مجالا للريع باسم الدين.

فما أشبه اليوم بالأمس، بعث أفواج من المغاربة ليعلموا أئمة ودعاة آسيا وإفريقيا اللغة العربية ويؤهلوهم لتبليغ للإسلام، واليوم، استقبال أفواج من الخطباء من بلدان عربية وإفريقية لتدريبهم أصول التواصل والخطابة والوعظ الدينيين.

إن تدبير/احتكار الشأن الديني اختيار استراتيجي متجذر في النظام السياسي المغربي يؤسس عليه شرعيته، بل إن هذا الاختيار اعتبر نباهة سياسية لم يكن الملك الراحل الحسن الثاني يفوت الإشارة إليها، وهو يردد على محاوريه في الاستجوابات الصحفية نصيحته لشاه إيران بأن يراقب العلماء، علماء الدين، قبل أن تدك الثورة الخمينية عرشه؛ اختيار زكاه دستور فاتح يوليوز 2011 حيث صنف الفصل: 41 الحقل الديني مجالا سياديا يباشره الملك حصريا من خلال المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه، وباسمه تصدر التوصيات والقرارات الدينية: صلاة الاستسقاء نموذجا.

بعد هذا الجرد، نتساءل: أليس تدبير الشأن الديني مطلوبا لضبط الخطاب الديني توفيرا لأسباب الاستقرار والتعايش المجتمعيين؟ ألا يوفر غياب الرقابة للحقل الديني فرصة سانحة لنشوء خطابات وتصورات متطرفة تضلل الأغرار من الشباب للانخراط في أنشطة هدامة؟ وإذا سلمنا بضرورة المراقبة، ما هي حدودها وضوابطها تفاديا لتوظيف النظام للحقل الديني فتلا في شرعيته وإضفاء لصفة القداسة والنزاهة على قراراته ومبادراته؟

بداية، نؤكد: إن مراقبة الحقل الديني مطلوبة اجتثاثا للخطاب المتطرف وتكريسا للوسطية والاعتدال وتفاديا للانزلاق إلى التطرف والتجاذب وسموا به عن التوظيف السياسوي وتجنيبا البلاد خطر الاستقطاب القيمي المهدد للاستقرار والتعايش المجتمعيين. إلا يفعل تكن فتنة وفساد كبير.

إن الشأن الديني قضية مجتمعية لا يحق لأي طرف نظاما كان أو هيئات أو أفرادا أن يوظفه تحقيقا لأجندته، بل يجب أن يعبر من خلال الاختيارات المذهبية والفقهية والتربوية على إرادة الشعب ويستجيب لحاجياته.

وإذا كان القائمون على الشأن الديني رسميا يبررون مقاربتهم لتدبير هذا الحقل الحساس بمنع توظيف الخطاب الديني من أجل مآرب سياسية، فالممارسة تؤكد احتكارهم وتوظيفهم للدين لإضفاء الشرعية الدينية على النظام، ويبقى تعميم خطب الدعوة للتصويت بـ”نعم” على دستور فاتح يوليوز2011 أوضح دليل على هذا التوظيف، في حين يحرُم على الخطباء في منابر الجُمع تناول قضايا سياسية ولو بالتلميح، وإلا فالعزل مصيرهم.

إنه تدبير بنكهة الاحتكار يكشف الدوافع الحقيقية لاعتماد المقاربة متمثلة تحديدا في تقييد التنظيمات الإسلامية المعتدلة، التي تؤرق شعبية خطابها النظام وتنازعه الشرعية، من خلال السيطرة على كل منابر المساجد وتوحيدها في خطاب وفكر يتناغم مع توجهات النظام.

إن ضبط الخطاب الديني لا يعني تحويله لماكينة دعائية تُسوق مبادرات النظام هبة سماوية منزهة عن الخطإ أو النقصان تقتضي التسليم والشكر، بل تعني الالتزام بالضوابط التي ترقى بالخطاب الديني للاضطلاع بوظائفه التربوية، اكتسابا لخصال الخير والصلاح، والتعبوية انخراطا فاعلا وراشدا في البناء، والتوجيهية تفعيلا لآليات المراقبة تآمرا بالمعروف وتناهيا عن المنكر. وإلا ما دور العلماء عموما والمجلس العلمي الأعلى مما يتناسل من منظومات فساد وتفسيق وتمييع تستهدف قيم المجتمع؟ ما دور هؤلاء جميعا فيما يستشري من فساد ونهب للمال العام؟ ثم كيف يمكن أن يتسنى للعلماء والمجلس العلمي الأعلى تحديدا أن يوجه الحاكم ولو من طرف خفي، وبأقصى ما يكون التلطف والأدب، حتى لا نقول ينتقده، وهو ولي نعمته ورئيسه المباشر؟

وخلاصة القول: يجب التمييز بين التدبير القائم على حكامة راشدة انطلاقا من ضوابط وأصول معتبرة، وبين تدبير هو في الحقيقة احتكار وتوظيف لشأن يرتبط أصلا بوجدان الشعب، لهذا لم يخترق الخطاب الديني الرسمي، رغم كل محاولات الإنعاش والتنشيط، جدار الرتابة، وظل بعيدا عن التأثير في مشاعر الناس، ولا أدل على ذلك من تواضع مستوى تجاوب رواد المساجد مع دروس الوعظ، حيث، ولتفادي انكشاف العزوف عن هذا الخطاب، تبرمج حلقات الوعظ والتوجيه قبيل صلاة العشاء ضمانا لحضور يرفع الحرج.

إن مقاربة النظام لتدبير الشأن آلية للتحكم في الخطاب الديني، حتى لا يكون عامل بناء للوعي ينخرط في دينامية المجتمع يوجه الفعل التغييري تقويضا للاستبداد ومشتقاته. لذلك فالتجربة “المغربية” لن تنجح و”تؤتي” أكلها إلا في إطار وصاية سلطوية تصادر الحريات والحقوق العامة، فنجاح المقاربة يقتضي لزوما توفير بيئة بنفس شروط المناخ السياسي المغربي، حيث تتبوأ منظومة التعليمات والأوامر العليا المشهد المجتمعي وتتحكم في مفاصل حياته، وإلا لن تحقق المقاربة النتائج المأمولة، لأن بيئة أية مبادرة هي شرط في نجاحها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • othmane
    الإثنين 10 مارس 2014 - 13:37

    وزير أوقاف أصبح يمتل النضام والحكومة وكل شيء عندكم ويسيطر على الدين ، تفكرون بفكر شمولي ، اللدين أنتم عليه فتسقطونه على الأخرين
    بدل أن تعارض وزير الأوقاف وحده بشيء من الحكمة ورقي ، الوزير لديه رؤية داخل حكومة بنكيران المحترمة ،ويمكن أن يأتي واحد إلى مكانه في المستقبل ، تنسى تصريحات إدريس لشكر الدي يتهم فيها الحقل الديني الدي يدعو إلى الاصلاح فوق المنابر ولا ننسى دعوة شيخ أبو نعيم المحترم ، لم نرى منكم شيئاً أبداً ربما سكتم بغيت تحالف معهم في المستقبل و ليتم قبولكم طرف من حياة السياسية ويعترف بكم وهاته هي دعواتكم التي لا تخفى عن أحد وتحالفكم مع يسار في حركة 20 فيف أكبر دليل ، دعوتكم دعوة الكراسي ليس إلا فتسقطون كل شيء على النضام
    شئت أم أبيت الاسلاميين يتوغلون داخل الدولة والمسيرة مازالت طويلة وشاقة لقد عارفو أين هي الأماكن التي يجب تواجد فيها وهم من الدولة رغم معارضتي لهم ولكن هم أولى من اليساريين والخرافيين ، لقد أخدو طريق الاعتدال في سياسة والدعوة بدل الأحلام العصافير ، أما أنتم فمكانكم فالهامش انتضرو 2006 أو 2011 لتتكرر ، ربما ،، إختر النضام أو الفوضى الخلاقة

  • متتبع صـادق
    الإثنين 10 مارس 2014 - 13:42

    من يعتقد للحظة بأن المجالس العلمية تقوم فعلا بدور ما لما يسمى بـ " الأمن الروحي"، إنما يغالط نفسه، فهو إما له علاقة ما بالمجالس العلمية أو المجلس العلمي الأعلى.. عضو، رئيس… ويزعم ما يزعم للحفاظ على ما يكتسبه على رأس كل شهر فضلا عن المنافع المعنوية، أو أنه جاهل ويتكلم بلا علم ولا معرفة ولا وعي حقيقي. المجالس العلمية مؤسسات للريع ليس إلا، مؤسسات لتبذير الأموال وكفى، ومن ارتاب في الموضوع فليقم بزيارة واعية إلى أي مجلس علمي بأي مدينة مغربية ليرى ويسمع ويشهد العبث ولا شيء غير العبث…

  • zorro
    الإثنين 10 مارس 2014 - 14:12

    في كلتا الحالتين فالخطاب الديني سيكون في يد السلطة أو الجماعات الأصولية اما الاستقلالية كلمة لتمويه وتزيف ودغدغت عواطف المحتاجبن, الدعاء في نهاية خطبة الجمعة يكون دائما لزعيم البلاد واللعنة على المشركين والكفار ولو كان لهدا الخطيب عقل لعرف ان الميكرفون الذي يصدح به صنع في بلاد الكفار. بعدما عجزت جماعتك العدل والاحسان عن اختراق الخطاب الديني داخل مساجد ليس لان النظام محتكر لصوت المنابر بل جماعتكم مخرفة ومشعوذة واي طالب علم سيكشف احتيالكم واستغلالكم لفقراء الجماعة بطرقكم الصوفية البليدة وشطحاتكم الفكرية وغسل عقل مريدكم بالخلافة والخرافة والمنامات , الخطيب و امام المسجد والخطاب الديني عموما يتلقى شهريته من السلطة الولاء له والبراء لمن عاده تماما متل جماعتكم فرؤوس النظام العدل والاحسان يقتاتون على أموال وهبات وهدايا فقراء الجماعة وأغلبهم في سلك تعليم السلطة يعني من نظام مخزني الى نظام مخزني ديني متخلف يستعمل الخوارق والمعجزات لسيطرة على مريديه ولتغذية شعورهم النفسي المريض .
    الدولة مهمت الاساسية هو الاقتصاد وليس الدين فطبقة الاكليروس طبقة من رعاع المجتمع لاتنتج ولاتقدم شئ بل تحتكر كل شئ.

  • ahmed
    الإثنين 10 مارس 2014 - 15:08

    Vous avez donné à votre contribution comme titre "la gestion du champs religieux الحقل الديني or, dans le corps du texte vous parlez du domaine religieux المجال الديني et du chose religieux الشان الديني. merci de clarifier chaque terme étant donné que ces l'un de ces derniers est un notion purement socoilogique à savoir le champ religieux

  • zorro
    الإثنين 10 مارس 2014 - 15:18

    الحرية كما ترونها أنتم وليس غيركم الحرية كما تريدون أنتم وليس مخالفيكم الحرية في اسقاط الديمقراطية وتعويضها بالنظام الشمولي المسمى الخلافة حريتكم في نشر خزعبلاتكم الصوفية على الجمهور الحرية في أخد الخمس من مريدكم الحرية التى تردونها موجودة فقط في مخيلاتكم وأوهامكم ستبقى مجرد يوتوبيا على الورق لربح بعض المريدين ونهب أموالهم.
    ما الفرق بين خطاب رجال الدين في المساجد ومقالاتك السطحية . تبحتون على مكان لكم داخل المساجد لنشر خطاباتكم السياسية الساذجة نتمنى دالك والاخوان في مصر سلكوا نفس الطريق قبلكم وكانت نهايتهم الحتمية والشعبوية الفارغة ستكون نهايتكم وطريق الخلاص الفعال ليفهم الناس اغراضكم من السلطة التجربة قد تكون خير من التنبيه .
    الجماهير لم تعد تقبل تقيد حريتها بالدين ولم تعد العاطفة تتحكم بها لا بالتهديد ولا الترهيب . ومصيركم كمصير غيركم الاندثار والطمر بين صفحات التاريخ .

  • كاره الضلام
    الإثنين 10 مارس 2014 - 15:46

    يقول لنا الفتى ان مراقبة الحقل الديني ضرورية لكبح التطرف،يعني حينما يتعلق الامر بالسلفيين و اما حينما يتعلق الامر بفرقته الناجية فالرقابة تسلط و استبداد،و هدا يعني انه لو كان هو في السلطة لمارس الرقابة على التيارات الاسلامية التي لا توافقه الراي،و هو يمارس الر قابة حتى و هو لا يملك السلطة فكيف لو ملكها
    و هو لا يقول لنا ما هو الحد الفاصل بين الرقابة المقبولة و التسلط و احتكار الدين،كيف يكتشف الامن اعضاء الخلايا النائمة ان لم يراقب المتدينين؟و كيف نضبط المجال الديني ان لم نضبط الفتوى؟
    وهو كما عادته اراد ايهامنا بان جماعته تختلف عن بقية الاسلاميين و لكن حينما نتقدم في القراءة نجده يردد كلام السلفيين"وإلا ما دور العلماء عموما والمجلس العلمي الأعلى مما يتناسل من منظومات فساد وتفسيق وتمييع تستهدف قيم المجتمع؟"
    نفس الخطاب الرجعي و لا فرق بين الجماعات الا في التنافس حول الكعكة الدنيوية
    الفتى لا يرى ما يجري حوله و لا يعلم ان اقرانه اصبحوا في لائحة الارهابيين في الخليج و مصر و موريتانيا بينما طائفته تسرح و تعيث فسادا في المساجد و الجامعات بلا حسيب و لا رقيب.

  • sifao
    الإثنين 10 مارس 2014 - 17:52

    التجربة المغربية ليست وليدة منهج تعليمي خاص تتبعه المدارس و المعاهد المغربية ، وانما ثقافة اصيلة تميز شعب بأكمله ، الاسلام لم يدخل الى المغرب مع الاجتياح السوفياتي والامريكي لافغانستان او احتلال العراق او قيام اسرائيل …اجدادنا اغلبهم من المسلمين تعايشوا مع جميع الثقافات والعقائد والاعراق ، حكى لي جدي ان اليهود كانوا يجالسون المسلمين على اريكة المسجد ، الكرسي الاسمنتي الذي يقام على محيط المسجد يجلس عليه المصلون في انتظار اذان الامام ، ونفس المكان كان يجلس فيه الشباب وهم يحفظون اشعار العشق التي سيرددونها في اعراس الصيف وحضرت الكثير منها ، الاسلام كان جزء من حياتنا وليس سيفا مسلطا علينا يراقب تحركانتا وافعالنا وكلامنا …
    الاسلام الذي تتحدث عنه لا علاقة له بالمغاربة ، اسلام الجماعة والمرشد ومجلس الشورى …اسلام اجتماعي جزء من الثقافة الشعبية ، وليس احكاما شرعية ، فتاوي القتل والتكفير والتحريض على الحقد والكراهية ، الافارقة يريدون الاسلام الذي اعتنقه اجدادهم وليس الاسلام الملوث بالسياسة البترولية ، لقد سئموا من رؤية مشاهد القتل التدمير والسحل التي ترتكب باسم الله اكبر .

  • sifao
    الإثنين 10 مارس 2014 - 19:05

    فيما يخص فتوى تكفير الخميني ليست جديدة بالنظر الى العداء التاريخي بين السنة والشيعة ، واغلب المتتبعين للشأن الديني يقولون ان المواجهة المسلحة بين الفريقين واقعة لا محالة استنادا الى حديث صحيح ومعارك سابقة ، ولعل الارهاصات الاولى لهذه المواجهة بدأت في سوريا ، اما فتوى المغراوي ، حتى وان كنت لا اعرف فحواها بالتدقيق ، فأنا على يقين انه مع تزويج القاصرات اللواتي في سن التاسعة ، كيفما كان رد المجلس الاعلى فلن يكون اكثر حقارة ونذالة من الفتوى نفسها ، اي دكتور هذا الذي يدعوا الى اغتصاب الاطفال تحت ذرائع سماوية الا يدرك دكتورك ، ان الفتاة في هذا السن لم تنضج اعضاءها التناسلية بعد ؟ ام يريدها ليلة حمراء متوجة بدماء البكارة ، اغتصاب براءة الطفولة ؟
    اما قضية السكن ، فما دخل القرضاوي في الازمة التي يعيشها المغاربة ، لدينا من المؤسسات والكفاءات ما يكفي لايجاد حلول للازمة ، هل افتى فقيه مغربي في قضية تعيشها قطر التي جعلت منه ، القرضاوي ، الها على قناة الجزيرة ، الا تعاني قطر من اي اختلال سياسي او اجتماعي يفتي فيه امامكم هذا ؟

  • Hassan norwary
    الثلاثاء 11 مارس 2014 - 10:51

    وفي خلال لقاء الحسن الثاني مع المجلس الأعلى العلمي في 1985 قرر إيفاد دعاة مغاربة لآسيا لتعليهم اللغة العربية وتقديرهم على تبليغ دعوة الاسلام، وأستطيع ان أأكد انهم نجحوا بطريقة باهرة، في زيارتي الاخيرة الى بالي في إندونسيا، تشكى صديق لي يعمل كمدير مدرسة خاصة في بالي على تغيير المقرر المدرسي الجديد الذي خفض من حصص المواد العلمية وصعد من حصص المواد الدينية، فاجبت مرحباً بك الى المدرسة المغربية التي أنتجت اجيال من المتعلمين الذين يقدسون ااخرافة ولاعقلانية والعجيب المدهش والميتافيزقا.

  • أبو طه
    الثلاثاء 11 مارس 2014 - 11:39

    استقلال العلماء و تحررهم من قيد السلطان مطلب تطالب به الأمة بعدما اكتوت في التاريخ الإسلامي باستبداد الحكم و توظيف علماء لمصلحة الحكام، رسول الله صلى الله عليه و سلم أفاد في عدة أحاديث أن صلاح الأمة يكون بصلاح الحكام و العلماء، الحاكم الصالح هو من يجعل حكم الله و رسوله فوق حكمه لهذا فهو محتاج أشد الإحتياج لعلماء يستشيرهم في أمور الدنيا و الآخرة، و العلماء هم أحوج الناس إلى مسافة جد بعيد عن الحكام حتى لا يصبحوا قططا تشخر في حجر الحاكم فيوظفون الدين لأغراض السلاطين، فاستقلال العلماء مطلب عزيز و للأسف لا نجده يتكرس في وطننا العزيز( دستور 2011 مثلا) وما زال العلماء من حاشية الملك و سيفه الذي يقطع به رقبة خصومه السياسيين و الدينيين.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم