تعد فاتن اليوسفي من أبرز كاتبات السيناريو في المغرب، قادها شغفها بالكتابة إلى إغناء الخزينة الفنية للتلفزيون المغربي، وارتبط اسمها في السنوات الأخيرة بأشهر المسلسلات الدرامية والاجتماعية الناجحة التي حققت التميز والتألق وحصدت نسب مشاهدة مهمة، آخرها مسلسل “المكتوب” الذي عرض شهر رمضان المنصرم واستطاع دخول تاريخ الشاشة المغربية.
في حوار مع هسبريس، تتحدث السيناريست فاتن اليوسفي عن سر نجاح أعمالها رغم الجدل، تقييمها لواقع كتابة السيناريو بالمغرب، أعمالها الجديدة، عودتها إلى التمثيل ومواضيع أخرى.
ما السر وراء تألق أعمالك في السنوات الأخيرة، على غرار مسلسلات “حياة”، “المكتوب” و”ولاد الدرب”؟
نجاح أي عمل مرهون بالمتفرج، ووراء كل عمل هناك طاقم فني وتقني. الحمد لله، نجاح الدراما المغربية في الآونة الأخيرة يحفز ويشجع على العمل قدما أكثر وأكثر، بحيث أصبح رمضان على الشاشة المغربية موسما للدراما المغربية بامتياز، بعدما كان مسرحا للأعمال المصرية والسورية… وهذا يشجعنا لتقديم الأفضل من ناحية المواضيع المقترحة؛ فهدفنا الأول هو إرضاء المتفرج، وإذا كان المتفرج راضيا عن العمل فهو معيار النجاح الأول.
كيف تلقيت النجاح الكبير الذي حققه مسلسل “المكتوب” رمضان الماضي؟
مسلسل “المكتوب” حاز على نسب مشاهدة مهمة، وهذا تكليف لتقديم الأحسن، وإرضاء الجمهور أكثر. آراء الجمهور أثلجت صدري وانتقاداتهم آخذها بعين الاعتبار بشكل جدي لتحسين الجودة والاقتراب من مجتمعنا المغربي بكل حيثياته، سلبياته وإيجابياته كذلك.
هل ساهم الجدل الذي صاحب دور “الشيخة” في لفت انتباه المشاهدين إلى المسلسل، وبالتالي تحقيق نسبة مشاهدة عالية؟
أي عمل يثير جدلا ويحدث نقاشات حول المواضيع المطروحة، شيء إيجابي. في الدراما نقدم قصة وعلى المتلقي مناقشتها، تقبلها أو رفضها، فلسنا نملك الوصاية على المتفرج لكي نقنعه بأفكار خاصة، وهدفنا هو إيصال فكرة وإذا ناقشها الجمهور بعد ذلك، فمعناه أن الفكرة وصلت. لذلك، أعتبر الجدال ظاهرة حميدة.
ما جديد الجزء الثاني من المسلسل؟ وماذا تحضرين للمشاهد المغربي؟
“المكتوب” في الجزء الثاني هو تكمله للقصة التي بدأناها، الحلقة الأخيرة من الجزء الأول لم تكن أخيرة بل بداية لمستجدات أخرى سنكتشف تطوراتها في الجزء الثاني. نتمنى أن يحظى بالقبول والرضا من الجمهور المغربي.
هل تتوقعين أن يلقى العمل الأصداء نفسها التي خلفها الجزء الأول خاصة في ظل توافد وجوه جديدة؟
نتمنى للعمل النجاح على قدر المجهودات المبذولة من طرف الجميع، الجزء الثاني مازال قيد التصوير وطاقم العمل يشتغل بكل حب ليقدم الأفضل.
من أين تستوحين مواضيع أعمالك التلفزيونية؟
الحياة اليومية تزخر بالعديد من القصص والحكايات، أستنبط الشخصيات من الواقع، بسلبياته وإيجابياته بإحباطاته وآماله، فشخصيات العمل تستحوذ على تركيزي أكثر من القصة التي نرويها. تركيبة الشخصيات وقربها من الواقع هي الركيزة الأساسية التي نبني عليها القصة.
وهناك أعمال تكون مستوحاة من قصص عالمية، في بعض الأحيان من الموروث الشعبي، وأحيانا أخرى من الواقع المحيط بنا، نحاول بلورتها تحت ثيمة ونطاق درامي محدد، فهناك المسلسلات الاجتماعية، الكوميدية والدرامية، مسلسلات من أربع حلقات، من 15 حلقة أو 30 حلقة، هناك حلقات من 26 دقيقة وأخرى من 52 دقيقة، ولكل شكل طريقة حكي خاصه به.
ما رأيك في واقع كتابة السيناريو بالمغرب؟
هناك تقدم ملموس، كما أن هناك إكراهات. هناك كثرة الأعمال وكثرة الانتقادات أيضا، نسب مشاهدة عالية، نجاحات وإخفاقات، لكن في كل الحالات هناك فرجة، وهذا هو الأهم.
ما يفرحنا اليوم أنه أصبحت لدينا دراما مغربية، الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون والقناة الثانية وقناة “ام بي سي 5” ساهمت كلها في كثرة الأعمال، وأعطت فرصه لمناقشة مواضيع عديدة، فأصبحت لدينا دراما خاصه بنا، ولا يسعني إلا أن أقول إن هذه “غير البداية ومازال مازال”.
بدون مجاملة ولا لغة خشب، أحيي كل كتاب السيناريو والأصدقاء والزملاء الذين يشتغلون لإنجاح الأعمال المغربية.
هل يمكن أن تعود فاتن اليوسفي إلى أحضان التمثيل؟
بدايتي كانت في برنامج “15 سنة 15 موهبة” عن صنف الفكاهة، حيث كنت أكتب “سكيتشات” وأجد نفسي فيها أكثر من أدائها، التمثيل كان مرحلة مهمة لكي أصل إلى الكتابة، مواقع التصوير قربتني من السيناريو، ودفعتني لصقل شغفي بدورات تكوينية في ميدان الكتابة التلفزيونية الذي تخصصت فيه منذ 2010. لذلك، لا أعتبر نفسي ممثله لكي أعود إلى أحضان التمثيل، ولا فكاهية لكي أعود إلى الكوميديا.
كنت شغوفه بالكتابة ووجدت ضالتي، وما زلت أحاول تطوير نفسي بالدراسة والعمل المستمر.
ما هي أعمالك القادمة؟
آخر أعمالي هو مسلسل “المكتوب” في الجزء الثاني، الذي هو حاليا قيد التصوير مع شركه “كونيكسيون ميديا” والمخرج علاء أكعبون، هناك أيضا الجزء الثاني من مسلسل “أولاد العم” الذي سيتم عرضه على منصة “شاهد” في شهر فبراير مع شركه “سبيك توب” والمخرج علاء أكعبون أيضا، إضافة إلى مسلسل “عايشة” مع شركة “بوب كورن” وإخراج داني يوسف.
بعدما عاش المغاربة زمنا طويلا على المسلسلات المصرية ثم المكسيكية وبعدها التركية الى الان بدأت بعض الإنتاجات المغربية تطفو على السطح كما يقول المثل اللهم خروب بلادي ولا تفاح البراني وعلى سبيل المثال مسلسل ولاد الدرب وكذلك المسلسلات الأخرى التي تعالج ظواهر حقيقية معيشة في المغرب هذا ما يؤكد أن المغاربة في طريقهم إلى النجومية في هذا الميدان
الجمهور ليس هو الفيصل في العمل الجاد بل الفنان وكاتب السيناريو وكل الطاقم هو الدي يعطي الجودة لا اضن ان مثل هده الاعمال التي غزت القنوات التلفزية والتي كانت بداياتها مشجعة ستسير الى الامام ادا لم تطور نفسها من ناحية المحتوى الدي لا يمس جوهر القضايا المطروحة من الاساس وما عي اسبابها ومسبباتها.اننا فقط نرى الاغلفة الخارجية للمشاكل وما دور الفن ادا لم يعرض لنا المشاكل التي يعيشها الانسان المغربي حاليا ليل مساء
فقاعة يتم النفخ فيها بدل النقد البناء لتحسين المستوى . كتقارنوالاعمال فقط على الصعيد الوطني بالله عليكم سوقو المنتوج ديالكم لشي بلد عربي وشوفو واش يشريه عليكم شي حد
إنسانة مجتهدة بالمزيد من التوفيق
فاتن موهبة فرجتنا و امتعتنا في بدايتها حين كانت تشخص كتاباتها، ثم تراجعت القهقرة بتشخيص كتابات غيرها. لكنها تألقت في كتاباتها. أتمنى أن تستمر في نهجها و التطرق للمواضيع الاجتماعية الحارقة: الصحة و التعليم.
حاولي تختاري مواضيع هادفة تمس المجتمع ومشاكله الحقيقية وبعدي من الشيخة والمواضيع التافهة التي لا تعكس واقع المجتمع.وشكرا
كل الإحترام للكاتبة الموهوبة …أرجو أن لا تسقط في مواضيع نبيل ….حتى تضل أبوابنا مفتوحة لها، الجنس يتعرف عليه الإنسان منذ سن ثلاثة سنوات و إيصال الفكرة لا تستدعي مشهدا حيوانيا بقدر ما تستدعي إيحاء الفكرة ليلتقطها المشاهد دون عناء حتى لا يتحول العمل من عرض عائلي إلى عرض خاص …ماكد…… ناجح لأنه يشتغل على العائلة
من التمثيل الفاشل الى كتابة السيناريو الفاشل.
بعد وفاة الرواد اصبح المجال الفني مفتوح لكل من هب و دب حتى اصبح اسفل الاسفل.
جل المسلسلات المغربية لا تخرج عن تيمة الأسرة ومشاكل الأسرة ولا تنفتح إطلاقا على الأحداث التاريخية والمواقف السياسية مثل اقوى المسلسلات المصرية والسورية(المال والبنون.ليالي الحلمية.باب الحارة.خاتون…)لأن مثل هذه الأحداث والمواقف هي مايعطي للمسلسل قيمة فنية عالية.وكأني بكتاب السيناريو المغاربة لايببحثون ولا يجدون في اختيار قضايا تهم المواطن المغربي غير الأسرة مثل تاريخه وظروفه السياسية التي تكون هي السبب الرئيسي في التردي الأسري ومشاكل الأسرة.
احسن لك من الفكاهة فقد كنت هزيلة وبايخة كثير في الادوار الفكاهية
لايمكن أن نتحدث عن كاتب سيناريو بالمعنى المتعارف عليه داخل مجتمع المعرفة الحقيقي…السيناريست اذا لم يكن محيطا بالتاريخ بالعلوم الإنسانية والسلوك البشري ووووو هو فقط كالتلميذ المجتهد حين يطلب منه تخيل قصة وسرد احداث …هذا اسمه (البريكول…التلفزي(… والنتيجة أعمال درامية سطحية لا عمق فيها c du fast food..