حذر أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من أن “عدم التفاعل الممنهج” مع نتائج الاستشارات العمومية، سواء في ما يتعلق بالحاجيات أو القوة المعبر عنها، من شأنه أن “يؤدي إلى تراجع تدريجي في مشاركة المواطن المغربي في تدبير الشأن العام”.
جاء كلام الشامي، اليوم الأربعاء، خلال ندوة في الرباط حول “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، من تنظيم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث أضاف: “هذا الأمر سيؤدي على المستوى البعيد إلى إضعاف منسوب الثقة في المؤسسات”.

وزاد المسؤول نفسه أن الرغبة في المشاركة في المبادرات التشاركية، التي يطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، “أصبحت أقوى، لا سيما لدى الشباب، حيث هناك تطلع لديهم للانخراط بشكل أكبر في تدبير الشأن العام، وتعزيز شفافية الإدارة والمؤسسات وتحسين مسؤوليتها، والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تعنيهم بشكل مباشر”.
وفي محاولة لبحث سبل تعزيز المشاركة المواطنة في الفعل العمومي، اقترح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي “آليات تكون متاحة أمام الجميع، من قبيل الوسائل الرقمية، وأن تراعي الشفافية وخصوصيات الساكنة في العمق الترابي، مع الارتكاز على المبادرات المبتكرة في هذا الصدد”.
ويطمح الشامي، الذي تم تعيينه سفيرا للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي، إلى “زخم تشاركي قوي يعزز الثقة في المؤسسات، ما يجعل كل مواطن يحس أن صوته مسموع بالفعل ويشارك في المسار التنموي للمغرب”.
ووصف المتحدث هذا الأمر بـ”الذكاء الجماعي”، موردا: “بجانب البناء المشترك والتوافقات الإيجابية، هي شروط أساسية لبلورة التعاقدات الاجتماعية”.

وبناء على مبادرات تشاركية أطلقها المجلس وهيئات وطنية أخرى، شدد الشامي على أن “مأسستها في حاجة إلى إطار قانوني ملزم، ومعايير مؤطرة، وكيفيات تنظيمية موحدة، حتى لا يبقى إجراء الاستشارات المواطنة رهينًا باختيارات ومقاربات متباينة حسب كل إدارة أو مؤسسة عمومية أو جماعة ترابية، وهو ما لا يساعد على الانخراط والإقبال من طرف الفاعلين المعنيين”.
وذكر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن الأخير “من خلال تشخيصه ونزوله إلى الميدان حول هذه الآليات التشاركية، لاحظ أن اللجوء إليها ما يزال محدودا بسبب إكراهات متعلقة بنقص المعلومة، والطابع المعقد للمساطر، وضعف التملك من قبل الفاعلين المعنيين”.
ليس فقط يضعفها بل يفقد الثقة فيها كليا هاته هي الحقيقة لأن الشعب المغربي أصبح لوحده لا أحد يقف إلى جانبه أو يدافع عن مصالحه هو يتيم
الثقة في المؤسسات مفقودة من زمان لأسباب تتحمل المؤسسات مسؤوليتها . إذا كان هناك حديث فيجب أن يكون حول ما يمكن فعله من أجل الاسترداد التدريجي لتلك الثقة. أما القول بأنه يتوجب العمل على الحفاظ على الثقة فهو قول في شيئ ليس هو الواقع.
المشكل يكمن في التطبيع الجماعي لتجاهل الفساد، الشيء الجدري الذي يجب معالجتها من مصدرها الأساسي، وهو مشكلة التعليم.
سبحان الله الشامي أين موقعه ذاخل المغرب ا و خارجه اضن أصبح ممثل المغرب لد ى الدول الاروبية لكن يناقش أمور انتخابات في الأساس كيف يفهم الناس السياسة
لم يعد للشعب وقت كي يناقش الأفكار .
نحن مع هذه الحكومة على أبواب أبشع مجاعة سيمر بها المواطن منذ أزيد من قرن.
هناك أوقات رهيبة تنتظرنا .
فإما أن نتصدى لهم حالا ونعيدهم إلى رشدهم وإما أن نستسلم لمجاعة لم تحدث منذ زمن .
أظن أن ما ينقصنا، وهذه رسالة إلى دعاة الملكية البرلمانية خصوصاً، هو النقد لأليات ومناهج ومقاربات اشتغال المؤسسات الدستورية المستقلة عن الحكومة، وهذا دور الفاعلين السياسيين، أحزابا كانوا أو صحافة أو مجتمع مدني. انبثاق هذه المؤسسات المباشر عن الدستور لا يجعلها فوق النقد، ولا داعي للمزايدات حول الملكية الدستورية في ظل هذا المعطى..