علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب شرعت في إخضاع حسابات عشرات الشركات المتمركزة على طول محور الرباط-الدار البيضاء لعمليات افتحاص دقيقة، من أجل التحقق من وضعيتها الضريبية بشأن مشاريع عقارية أنجزتها بتمويل ذاتي، موضحة أن مهام التدقيق الجديدة جاءت تفاعلا مع رصد مؤشرات تهرب ضريبي، من خلال عدم تصريح ملزمين بما يعرف بـ”التسليم إلى النفس” (Livraison à soi-même – LASM) في الضريبة على القيمة المضافة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الإجراء المشار إليه يلزم الشركات بأداء الضريبة على كلفة بناء مقراتها أو مصانعها الخاصة، وقد ركز مراقبو الضرائب خلال عمليات التدقيق الجارية على المشاريع التي تم تشغيلها من دون إدراج الضريبة المستحقة في التصريحات الجبائية الدورية، مؤكدة أن عمليات الافتحاص التي همت شركات في ملكية مغاربة وأجانب يرتقب أن تسفر عن تصحيحات ضريبية ثقيلة، باعتبار قيمة الاستثمارات المعنية بعدم التصريح الضريبي المقدرة بمئات الملايين من الدراهم.
وذكرت المصادر نفسها أن المراقبين طلبوا من مسؤولي شركات وثائق ومستندات تثبت تمويل بناء مقرات ومستودعات ووحدات صناعية من أصولها الثابتة، وذلك في سياق التثبت من وقائع التهرب وتحديد المستحقات الضريبية الواجبة عليها، مبرزة أن الشركات المعنية قفزت على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بعد انتهاء الأشغال وشروعها في استعمال العقارات التي خصصتها لأنشطة مهنية، بحيث لم تصدر لنفسها فواتير ذاتية تتضمن مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على كلفة إنجاز العقارات، والتسوية الفورية للضريبة لفائدة الدولة.
وارتكزت مهام التدقيق الجارية على مقتضيات المادة 89 من المدونة العامة للضرائب، التي تنص على خضوع عمليات معينة وجوبا للضريبة على القيمة المضافة، تهم ما يسلمه الملزم لنفسه من العمليات المشار إليها في الفقرة الرابعة من هذه المادة (الأعمال العقارية وعمليات التجزئة والإنعاش العقاري)، باستثناء العمليات المتعلقة بما يسلمه الشخص لنفسه من مبنى مخصص للسكن الشخصي المنجز من طرف الأشخاص الذاتيين أو المعنويين المشار إليهم في المادة 274 من الإطار التشريعي المذكور.
وكشفت مصادر هسبريس توقف المراقبين عند إغفال شركات التصريح بمبالغ الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على كلفة بنائها الداخلي، موردة أن الإدارة الجبائية أعملت القانون من أجل تحصيل ديون الضريبة المشار إليها، مرفقة بغرامات التأخير والزيادات المالية الثقيلة، فيما لجأت إلى تصحيح الجزء الضريبي المستحق على شركات، حيث واجه بعضها صعوبات كبيرة في استرجاع حقه في الخصم.
ويقصد بـ”التسليم الذاتي”، حسب مقتضيات المدونة العامة للضرائب، الحالة التي يقوم فيها الخاضع للضريبة على القيمة المضافة باستخدام سلعة قام بتصنيعها أو بنائها أو اقتنائها لاستعماله الشخصي أو لحاجات مقاولته، ما يمكّن بالتالي، حتى في غياب عملية بيع لطرف ثالث، اعتبار العملية خاضعة للضريبة، ضمانا لمبدأ حياد الضريبة على القيمة المضافة.
مراقبة التسليم للنفس بالنسبة للشركات ضياع للوقت لان الشركة التي تقوم بالتسليم للنفس كرقم معاملات خاضعة للضريبة على القيمة المضافة لها الحق من جهة اخرى خصم الضريبة على القيمة المضافة التي تسلمتها لنفسها في اطار الخصم بمعنى ان العملية تصبح لاغية مح بقاء للشركة حق خصم الضريبة على القيمة المضافة التي تحملتها مشتريات المواد الاولية فتصبح الدولة مدينة للشركة
الضرائب تفعل ما تشاء، تقوم ببناء منزلك بالتسليم الذاتي، وتدفع فواتير شركات وتطعن فيها الضرائب، بل سلع مثل الرمال واليد العاملة تشكك فيها حتى لو كان المقاول ( مقاول ذاتي) والرمال بدعوى إستحالة الحصول على الفواتير !!! وانا مالي، نتوما يالضرائب لصقوا في هذاك لي صاوب الفواتير إلى كانت شركة دعيوها هيا…. ثم تحولوا لتضريب البناء بالمتر … أراها غير دستورية، أديت الضريبة على القيمة المضافة ثم علي أدآء ضريبة مزدوجة على المتر…. لذلك كمقيم بالخارج لن أكلف نفسي بناء منزل بالمغرب أو حتى شرائه
الاخ كريم مفهوم اجتجاجك لانه ليس مفروض علبك و لا على عامة الناس ان يفهموا و يستوعبون الضريبة على القيمة المضافة التي تدخل ضمن خانة الضرائب الغير مباشرة المستحقة على المستهلك و التي تستعصي حتى على كثيرين و خصوصا فيما بخص ما يتسلمه الشخص الذاتي لنفسه عند بناء عقار سواء لاستعمال الشخصي او للكراء للغير مع ملاحظة جد مهمة في هذا الصدد وهو ان ما يتسلمه شخص ذاتي لنفسه من عقار لغرض السكن الشخصي لنفسه او لابناءه في حدود مساحة مكسية محدودة معفية من الضريبة على القيمة المضافة و بالتالي هذه البناية في هذه الظروف لا تشكل ما يدفع اي شخص للاحتجاج اللهم اذا كانت تلك البناية تفوق المساحة المكسية المحددة بنص قانوني بغية محاربة التهرب الضريبي من بعض من يزاولون مهمة البناء في الخفاء و يقومون ببناء عدة مرات مساكن مخصصة لسكن الغير
الترجمة الصحيحة التي اعتمدها المشرع المغربي ما يسلمه الشخص لنفسه
” التسليم إلى النفس” عبارة توحي بما هو روحاني و هي عبارة ما أنزل الله بها من سلطان بالمدونة العامة للضرائب….” مايسلمه الشخص لنفسه” المادة 274 من المدونة العامة للضرائب …شكرا للأستاذ الجامعي على الملاحظة و التدقيق .
نتمنى أن يصل التحقيق الضريبي إلى شركات والبرلمانيين والوزراء والشركات الكبرى.