في خضمّ تزايد أخطار التلوث التي تهدد البحار والمحيطات، وتؤدي إلى تناقص الثروات البحرية، جراء التخلص من النفايات فيها، واستعمال وسائلَ غير صديقة للبيئة في عملية الصيد، لاسيَما المصنوعة من البلاستيك، يطمح محمد بادير، الخبير المغربي في المجال البحري، إلى بلورة مشروع متكامل يجمع بين حماية البيئة البحرية والرفع من إنتاج الأخطبوط، وتوفير فرص الشغل في قطاع صناعة الفخار، وذلك عن طريق تعويض الأوعية البلاستيكية المستعملة في صيد الأخطبوط بأوعية (غراريف) مصنوعة من الفخار.
ويمزج المشروع، الذي تتبناه غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى – أكادير، بين حماية البيئة والاستفادة من إبداع أنامل الصانع التقليدي المغربي في مجال صناعة الفخار. ويؤكّد محمد بادير، الحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، أن “الغراف الطيني” هو منتج طبيعي صديق للبيئة.
واستطرد بادير في تصريح لهسبريس: “استعمال الغراريف الطينية أمر جيد جدا للبيئة، لأنها ستمكّن من إنهاء صيد الأخطبوط بالأوعية البلاستيكية غير القابلة للتحلل، التي يؤدي استعمالها إلى الاعتداء على البيئة البحرية”، مضيفا: “نتحدث مع العاملين في القطاع البحري من أجل تغيير تصرفهم إزاء البيئة، بهدف أن نجعل كل شيء إيجابيا، لأن دورنا في الحياة هو أن نترك أثرا جيدا على محيطنا البيئي وعلى حياة الناس”.
ورغم أن القانون المغربي يمنع استعمال الأوعية البلاستيكية في صيْد الأخطبوط، فإن استخدامها مازال مستمرا، على نطاق واسع، من طرف الأشخاص الممارسين للصيد بشكل غير قانوني، وهو الإشكال الذي يهدف مشروع الغراريف الطينية إلى تجاوزه، بهدف حماية البيئة البحرية، من جهة، والرفع من الإنتاج.
ويوضح محمد بادير، انطلاقا من تجربته الميدانية الممتدة، أن الغراريف الطينية لا تتميز فقط بكونها مصنوعة من مادة طبيعية صديقة للبيئة، بل إن صناعتها تتم باستعمال نوع خاص من الطين، يتميز بنسبة منخفضة جدا من الملح، كما أن وضعها في قاع البحر يجب أن يكون بطريقة متقنة، حتى لا تتزحزح من مكانها.
ويعتبر التلوث البلاستيكي من أكبر الأخطار التي تعاني منها المحيطات والمسطحات المائية الأخرى في العالم، حيث ينمو “بشكل حاد، ويمكن أن يتضاعف بحلول عام 2030″، بحسب تقييم نشره برنامج الأمم المتحدة للبيئة شهر أكتوبر 2021، مشيرا إلى أن البلاستيك يمثل 85 في المائة من جميع القمامة البحرية.
وبحسب المصدر نفسه فإن التلوث البلاستيكي سيتضاعف ثلاث مرات تقريبا عام 2040، ليصل إلى ما بين 23 و37 مليون طن متري من النفايات في المحيط سنويا، بمعدل حوالي 50 كيلوغراما من البلاستيك لكل متر من الخط الساحلي، مشيرا إلى أن ذلك “يعني أن كل الحياة البحرية من العوالق والمحار، للطيور والسلاحف والثدييات، ستواجه خطر التسمم والاضطراب السلوكي والمجاعة والاختناق”.
ولا يقتصر الخطر الذي يشكله التلوث البلاستيكي على الحياة البحرية، بل يمتد إلى جسم الإنسان، الذي يصير عرضة لهذا الخطر أيضا، إذ يتم تناول مخلفات البلاستيك من خلال المأكولات البحرية والمشروبات وحتى الملح الشائع، وفق تقييم برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مبرزا أن هذا النوع من التلوث، المتأتي من المصادر المائية، يمكن أن يتسبب في حدوث تغيرات هرمونية واضطرابات في النمو وتشوهات في الإنجاب وحتى السرطان.
ويستخدم “الغراف الطيني” لصيد الأخطبوط في عدد من الدول، كالبرتغال وإيطاليا، واليونان، وتونس. وأثمرت التجربة اليابانية في هذا المجال نتائج إيجابية جدا منذ سنة 1936.
ويُمكّن “الغراف الطيني” أنثى الأخطبوط من وضع بيضها في مكان آمن، كما يشكّل مأوى آمنا كذلك بالنسبة للذكر ليوفر لهما بذلك حماية من الأسماك والحيوانات البحرية المفترسة، ما يُفضي إلى رفع احتياط المخزون الطبيعي من الأخطبوط، وتكاثر أصناف جديدة من الأسماك ذات السعر المرتفع، التي تتغذى على بيض الأخطبوط.
وتضع أنثى الأخطبوط في المعدل نحو 300 ألف بيضة، تُفقَس بعد 20 إلى 21 يوما من وضعها، ومهما كانت نسبة الوفيات (La mortalité) مرتفعة، حتى إذا وصلت إلى 90 في المائة، فإن 2000 إلى 3000 أخطبوط صغير يبقى على قيد الحياة، بحسب إفادة محمد بادير، الذي بدأ التجارب المتعلقة بالغراف الطيني منذ سنة 1992 في سواحل تغازوت ضواحي مدينة أكادير.
استعمالُ “الغراف الطيني” لا يساهم فقط في الحفاظ على البيئة البحرية، وزيادة احتياط مخزون الأخطبوط، ومن ثمّ الرفع من العائدات المالية من العملة الصعبة المتأتية من تصديره، لاسيما وأن الأخطبوط المغربي هو الأغلى سعرا في العالم نظرا لجودته، بل يساهم أيضا في خلق مئات فرص الشغل في مجال صناعة الفخار، ورفع دخْل العاملين في قطاع الصيد البحري.
La poterie marocaine est plus dangereuse pour l’environnement marin car elle contient du plomb.
C’est le vernis qui contient du plomb pas l’argile elle même. Si les pots utilisés sont fabriqués en argile pure alors aucun danger. D’ailleurs le vernis au plomb pour fabriquer les ustensiles de cuisine est interdit par les instances internationales depuis longtemps , je ne sais pas si les artisans marocains l’utilisent encore ou pas. L’argile reste le matériau le plus sain quand elle est sélectionnée de manière sûre
مسكين هد الخبير كيف سيتم العمل بهذه الغراريف اين وزنها و كيف تحافظ عليها من الكسر والله الى كضحكوا على الناس كيف تسيرون هذا البلد اش من البيئة ولا التخربيق انظر الى المصانع اي تصب نفاياتها في الاودية و البحر بقا ليكم غير الغراف انا كنت من مزاولي البحر كيف يتم العمل به
الخبير لم يات بجديد في ما يخص الجرات الطينية كملاذ الاخطبوط حين اباضته . المشروع لجأت اليه الوزارة الوصية منذ اكثر من عقد من الزمن في مشاريع امر الشعاب الاصطناعية سواء بحجمها التقليدي او الصناعي الاكبر و هي مقاربة يتدخل فيها كل المعنيين بشان اعادة بناء المجال الاكولوجي من خلال التعاونيات سواء بالبحر المتوسط او الاطلسي و اسلوب غمر الغراريف او الجرات الطينية لا يمكن للبحر و تياراته ان تسحبها بعيدا عن نوات الشعاب لانها توضع في مكانها بعد معاينة علمية لكل عناصر الغمر و من اجل استدامة وجودها