وافقت المحكمة العليا الأميركية، الإثنين، على النظر في دعويين تطعنان في الحصانة القانونية لشركات التكنولوجيا الكبرى، وعدم مسؤوليتها القانونية عن المحتوى الذي ينشره مستخدموها، في قرار يتوقع أنه تكون له تداعيات بعيدة المدى.
الدعوى الأولى التي قبلتها المحكمة العليا رفعتها عائلة الشاب الأميركي نوهيمي غونزاليس، الذي كان من ضمن 130 شخصا قُتلوا في هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في باريس عام 2015.
وتزعم الدعوى أن شركة غوغل انتهكت قانون مكافحة الإرهاب الأميركي من خلال عرض مقاطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية على موقع يوتيوب الذي تملكه تحرض على العنف.
وجاء في الدعوى أن “خدمات غوغل لعبت دورا أساسيا وفريدا من نوعه في تطوير صورة تنظيم الدولة الإسلامية ونجاحه في تجنيد أعضاء من جميع أنحاء العالم، وفي قدرته على تنفيذ الهجمات”.
وبموجب القسم 230 من قانون آداب الاتصالات الصادر عام 1996، لا تعتبر شركات وسائل التواصل الاجتماعي مثل غوغل وفيسبوك وتويتر ناشرة، وهي ليست مسؤولة أمام القانون عن المحتوى الذي ينشره مستخدموها.
وكانت محكمة ابتدائية قضت في دعوى غونزاليس بأن غوغل تتمتع بالحماية القانونية بموجب القسم 230 الذي يزعم مؤيدوه أنه ضروري لحماية حرية التعبير على الإنترنت.
ومع ذلك تعرض القسم 230 لهجوم من قبل الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، حيث يزعم المشرعون الديمقراطيون أن شركات التكنولوجيا تروّج لخطاب الكراهية اليميني المتطرف، بينما يزعم اليمين أنه يسمح للشركات بفرض رقابة على الأصوات المحافظة.
ومن بين أولئك الذين انتقدوا القسم 230 الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي تم حظره على تويتر وفيسبوك بعد هجوم أنصاره على مبنى الكابيتول في 6 يناير عام 2021.
والدعوى الثانية التي قبلتها المحكمة العليا تتعلق باتهام تويتر بالتحريض على الإرهاب. وقد رفضت محكمة أدنى الحكم في ما إذا كانت المنصة تتمتع بحماية قانونية بموجب القسم 230.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.