تأكدت مشاركة المغرب في المهرجان العالمي الثامن عشر للشباب والطلبة بـ” كيتو” العاصمة الإكوادورية ما بين 7 و 13 ديسمبر الجاري، إلا أن الكثير من الأسئلة الموضوعية تفرض نفسها حول أي معايير تسلكها الجهات المؤطرة في تسمية المشاركين داخل كل تنظيم، وبأي معايير يرشح التنظيم المشاركين في لقاء عملي يقتضي خطة للدفاع عن قضايا المغرب المتعددة وعلى رأسها ملف الوحدة الترابية. سيما أن هناك تأكيدات تفيد بأن إعداد هذه اللوائح يتم وفق ريع تنظيمي يوزع كغنيمة على المقربين.
والحق أن هذه الأسئلة تفرضها الكثير من الملاحظات بشأن طبيعة مشاركات الشباب المغربي في مهرجانات دولية سابقة، منها المهرجان العالمي بالعاصمة السنيغالية بدكار ومهرجان العاصمة التونسية بتونس ومهرجان جنوب افريقيا ببروتوريا، إذ أكدت تقارير المشاركة بأنها ماسة بالصورة الديموقراطية والحقوقية للمغرب حيث أجهزت على مكتسبات المغربي في هذا التنظيم الدولي.
لقد كانت مشاركة الشباب المغربي في مهرجانات الشباب والطلبة العالمي مطبوعة بعدم تسجيل نقط قوة لصالح الموقف المغربي تفاعلا مع طبيعة الحدث ووفقا لأساليب متناسبة مع طبيعة السياق الذي يعقد فيه المهرجان، ولذلك تمكن الخصوم من جر الوفد المغربي إلى العنف وارتكاب أخطاء على مستوى تصريف المواقف السياسية بأن ألصقت تهم العنف واللاديموقراطية في الحوار الشبابي، مما اضطر معه إلى طرده من مهرجان بريتوريا بجنوب إفريقيا.
كما سجلت عدة ملاحظات على طبيعة مشاركة الوفد المغربي من حيث الممارسة أنها لم تكن مؤطرة على قدر كبير من الدقة، ففي مهرجان دكار بالسنيغال تبت أن عددا من شباب الوفد المغربي بمجرد وصولهم التحقوا بشباب مخيمات تندوف للدفاع عن الأطروحة الانفصالية.
وإذ تصدر مثيل هذه الملاحظات فإن الجهات المعنية المغربية لم تبد أي تحرك لإعادة ضبط استراتيجية الدبلوماسية الموازية الشبابية، حيث يتجدد اليوم إيفاد شباب إلى كيتو على أساس المنطق القديم في انعدام أي تطوير حول كيفية الدفاع عن الوحدة الترابية ولذلك تضيع المشاركة المغربية المكلفة المادية من دون نتائج مرجوة.
وعلى الرغم من أن الوفد المغربي كانت مضاعفا عشرات المرات بالمقارنة مع وفد جهة البوليساريو إلا أن فاعلية الوفد الشبابي بجبهة البوليساريو كانوا أقنع وتركوا صورة الضحية أمام فوضى الشباب المغربي. وبدل العمل على أساليب أكثر موضوعية للترويج لعدالة المغرب بالنسبة لقضية الصحراء وباقي مطالبه الترابية، عمد عدد من الشباب إلى أسلوب الفوضى والعنف، وهو ما كانت له نتائج عكسية.
إن ضياع النفس الإستراتيجي وترسيم الخطط تكتيكيا بالاستمرارية في فرض حضور وازن في مثيل هذه المنظمات تضيع على المغرب تكلفة مادية لحاجيات المشاركة وتكلفة سياسية أعمق حين تصبح الدبلوماسية الموازية تسيء للسياسة الخارجية المغربية لعدم عقلانيتنا في تدبير هذه المشاركات.
وعليه، تبقى غاية العديد من المشاركين والمشاركات هي أيام ترفيهية وتغيير الجو بميزانية من الخارجية جد مكلفة لكن بلا عائد سياسي ولا دبلوماسي، وهو ما يطرح تساؤلات إلى متى نستمر في عمل دبلوماسية موازية غير مؤطرة.
وكانت دعاية جبهة البوليساريو قد روجت بأن المغرب لن يشارك في هذه النسخة من المهرجان بسبب ما وصفته بـ “مخالفة شروط المنظمات المنظمة لهذه التظاهرة العالمية والتي من بينها عدم احترام نظام الرباط للقانون الدولي وهتك حق الشعوب في تقرير مصيرها” حيث تم طرده عقب المهرجان ال 17 الذي احتضنته جنوب افريقيا 2010.
والحق أن المغرب وهو يشارك في هذا المهرجان فإنه يؤكد على أن البوليساريو لم يبق لها غير اختلاق دعاية كاذبة لتشويه الصورة الحقوقية للمملكة، ويتوقع أن يشارك المغرب بوفد مهم يرجى أن يكون على قدر هام من الدربة والتكوين للدفاع عن صورة البلد، سيما أن عددا من المشاركات لم تكن مفيدة لعشوائيتها أو لعفويتها، فكانت لها نتائج مخيبة لصورة البلد.
* متخصص في قضايا الصحراء والشؤون المغارية
الولايات المتحدة تريد التنصل من علاقاتها الوطيدة بالمغرب
هي لا تدافع عن حقوق الإنسان بل تدافع فقط عن مصالحها
عندما ترى أن الدفاع عن حقوق الإنسان يشكل مدخلا أو حيلة للدفاع عن تلك المصالحولكن أية مصالح؟
الإدارة الأمريكية الجديدة لديها رأي مغاير رؤية الإدارة السابقة التي كانت ترى أن دعم المغرب هو أكثر نفعا للولايات الأمريكة من دعم الجزائر,
الإدارة الحالية بزعامة كيري ترى العكس
كيري ومعاونيه لديهم رؤية مناقضة تماما لرؤية هيلاري كلينتون
فهو يرى أن الجزائر عامل مهم في استقرارمنطقة المغرب العربي في ما يسمى محاربة الإرهاب
ولكن كيف حدث هذا التحول
الجواب
الجزائريون استعملوا الدهاء _ بالمناسبة هو نفس الدهاء الذي استعملوه في إشعال حرب الرمال وإلصاق تهمة أن المغرب هو البادئ_
ودهاؤهم هو إنشاء عدد معتبر من الجماعات الإرهابية عن طريق المخابرات اللئيمة ثم التظاهر بعمل الجزائر الجدي على محاربتها
لقد نجحت الخطة قد يشك الأمريكان في استعمال هذه الحيلة ولكنهم لن يخاطروا بإضعاف هذا النظام الدموي الذي سفك ما يزيد عن ربع مليون جزائري في ظرف وجيز ويا له من عمل شنيع حتى الصهاينة لم يقوموا بتنفيذ مثيل له
أرى أن المغرب يجب عليه القيام بخطوات عاجلة حتى لا يخسر المعركة وأشدد على كلمة عاجلة
على المستوى الخارجي
أولا : يجب العمل على إدراج قضية الصحراء الشرقية كملف أرض لم تحرر بعد أي لم يستشر سكانها المغاربة الذين حاليا هم تحت الاحتلال الجزائري بأمر الواقع الموروث عن الاستعمار الفرنسي
ثانيا : يجب على المغرب احتضان حركات انفصالية جزائرية كحركة القبائل وأزاواد
ومنحها الدعم اللازم وذلك عملا بمبدأ خير وسيلة للدفاع هي الهجوم
أما على المستوى الداخلي
أولا : يجب نقل العاصمة من الرباط إلى مراكش وذلك أسوة بعدد من الدول التي اضطرت إلى نقل عواصمها درءا للأنفصال مثل البرازيل ونيجيريا وحتى ساحل العاج
ثانيا: يجب إنشاء حزب صحراوي وحدوي ينضم إليه سكان الصحراء المناهضين لخطاب الإنفصالي
ثالثا: يجب إنشاء الجامعات الكبرى في حاضرة الصحراء مدينة العيون مثل جامعة لتدريس الطب وأخرى لتدريس العلوم والآداب إلى غير ذلك فالصحراويون يشعرون بالغبن من حيث هذه الناحية
رابعا: يجب إبعاد كل صحراوي انفصالي من منطقة الصحراء ترحيله هو وعائلته إلى وسط وشمال المغرب وهي خطة آتت أكلها في بلدان شاسعة مثل روسيا
إذا كان الشعب متشبع بثقافة قوية ملتحمة خالية من التعصب والشقاق
فلا شك أن الأمور الأخرى تبع للثقافة، فتسقط بذلك كل الوسوم الثانوية مثل
فلان ريفي، سوسي….
كيف يمكن الحديث عن ثقافة قوية تتجلى في دين الاسلام الحنيف والحال أننا
نجد ساعات تعليم مادة التربية الاسلامية تم الخصم منها لتصير سويعات زهيدة.
متى سنرجع إلى ديننا، ألسنا ندعي أنه شامل لكل زمان ومكان؟
غفر الله لي ولكم وهو أرحم الراحمين