الكسوف الشمسي المرتقب يعزز الشراكة العلمية بين المغرب وإسبانيا وأمريكا

الكسوف الشمسي المرتقب يعزز الشراكة العلمية بين المغرب وإسبانيا وأمريكا
صورة: أرشيف
الثلاثاء 14 يوليوز 2026 - 01:00

في إطار تعزيز التعاون العلمي الدولي أعلن معهد الفيزياء الفلكية بجزر الكناري (IAC) عن انطلاق المشروع العلمي “نيت” الذي يشرف عليه، بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) في المغرب، والمرصد الوطني للشمس (NSO) بالولايات المتحدة، وذلك بهدف تدريب فرق علمية مشتركة وتأسيس شبكة تلسكوبات تحضيراً لرصد ومسح الكسوف الشمسي الذي ستشهده منطقة شمال إفريقيا صيف العام المقبل.

وأكد بيان للمعهد الفلكي الإسباني سالف الذكر أنه “تحضيراً للكسوف القادم ستتحول فالنسيا إلى المركز العلمي لإسبانيا لهذا الحدث”، وزاد: “على مدار ثلاثة أيام سيقوم كبار فيزيائيي الشمس والخبراء المشاركين في مشروع ‘نيت’، بدعم من حكومة جزر الكناري، وبالتعاون مع مجلس المدينة، بالإعداد للتجربة الكبرى التي ستُجرى خلال كسوف العام المقبل في شمال إفريقيا، كما سيشاركون في محادثات وأنشطة مفتوحة للجمهور في مواقع مختلفة من المدينة”.

وأوضح المصدر ذاته أن “هذه الأنشطة العلمية ستصل إلى ذروتها في 12 غشت في ‘سيرو ديل أوتيرو’، حيث ستعرض الفرق العلمية المشاركة للجمهور – مباشرة قبل الكسوف وخلاله وبعده – كيفية التقاط الصور والبيانات، وستقدم محادثات متنوعة تتعلق بالحدث، بالإضافة إلى بث مباشر لاحتجاب الشمس وظهورها اللاحق، وصولاً إلى عرض ظاهرة زخات شهب البرشاويات (Perseids) التي ستلي ذلك”.

وأشار البيان أيضاً إلى “التحضير لاستضافة عدة مواقع أخرى في هذه المدينة الإسبانية، على غرار المسرح الرئيسي (Teatro Principal)، وحديقة صالون إيزابيل الثانية (Parque del Salón de Isabel II)، والساحة الكبرى (Plaza Mayor)، محادثات وورش عمل مفتوحة للجمهور ستركز على طرق رصد الكسوف بأمان”، مبرزاً أن “الأشخاص الذين يعانون من إعاقات بصرية سيتمكنون هم الآخرون من الاستمتاع بهذا الحدث الفلكي، إذ سيتم تزويدهم بالأدوات التكنولوجية اللازمة بالتعاون مع مشروع ‘الكسوف الشامل’ التابع لمعهد علوم الفضاء (ICE-CSIC)”.

وحسب المعهد ذاته سيؤسس مشروع “نيت” الذي ستنطلق مرحلته الرئيسية في “فالنسيا” شبكة منسقة من المحطات في المغرب خلال الكسوف الكلي للشمس في الثاني من غشت من العام القادم، موردا أن “هذه المحطات ستضم تلسكوبات تديرها فرق مكونة من طلاب ومعلمين من المدارس الثانوية والجامعات من إسبانيا والمغرب والولايات المتحدة، إلى جانب علماء فلك ومهندسين من معهد الفيزياء الفلكية بجزر الكناري وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية”.

وأوضح المصدر عينه أنه “رغم المدة القصيرة لكسوف هذا العام، التي تزيد قليلاً عن دقيقة ونصف الدقيقة، في حالة الرصد من ‘فالنسيا’، ولا تُعد مثالية للبحث العلمي، إلا أنها مثالية لإعداد التجارب”، مؤكداً أن “مرحلة الكسوف الكلي لعام 2027 ستستمر في المغرب لنحو أربع دقائق في كل موقع، بارتفاع مثالي يصل إلى أربعين درجة، إذ من المتوقع أن تكشف مجموعة البيانات المشتركة من التجربة عن كيفية تغير الهالة الشمسية خلال الفترة الممتدة التي ستكون فيها مرئية في مواقع الرصد”.

وسجل البيان أن “هذه البيانات قد تسفر عن نتائج علمية جديدة حول ديناميكيات المجالات المغناطيسية والبلازما في هذه المنطقة من الهالة الشمسية، وستوفر سلسلة الصور منظوراً فريداً للكسوف؛ وعلاوة على ذلك فإن معالجة البيانات اللازمة ستدرب الفرق المشاركة على تقنيات قابلة للتطبيق في مجموعة واسعة من مجالات البحث التقني، إذ تُعد دراسة الهالة الشمسية المرئية بالعين المجردة من سطح الأرض فقط أثناء كسوف الشمس الكلي أمراً ضرورياً لفهم طقس الفضاء، لأنها مصدر التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتليّة الإكليلية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • كمال امارير
    الثلاثاء 14 يوليوز 2026 - 01:51

    الكسوف الشمسي.. ظاهرة فلكية تفتح آفاقًا جديدة أمام العلماء

    يُعدّ الكسوف الشمسي من أبرز الظواهر الفلكية الطبيعية، ويحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها كليًا أو جزئيًا عن جزء من سطح الأرض. ورغم أن الكسوف لا يغيّر من قوانين الطبيعة، فإنه يمثل فرصة علمية ثمينة يستفيد منها الباحثون لإجراء دراسات يصعب تنفيذها في الظروف العادية.

    ومن أهم الفوائد العلمية للكسوف تمكين العلماء من دراسة الهالة الشمسية، وهي الغلاف الخارجي للشمس الذي لا يظهر بوضوح إلا أثناء الكسوف الكلي. كما يتيح مراقبة النشاط الشمسي، مثل الانبعاثات والبروزات الشمسية، مما يساعد على فهم العواصف الشمسية وتأثيرها في الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات وشبكات الكهرباء.

    وساهمت هذه الظاهرة أيضًا في تحقيق إنجازات علمية بارزة، من بينها اختبار بعض النظريات الفيزيائية، مثل نظرية النسبية العامة، من خلال قياس انحراف الضوء بالقرب من الشمس. إضافة إلى ذلك، يدرس الباحثون تأثير الكسوف على الغلاف الجوي ودرجات الحرارة وسلوك بعض الكائنات الحية.

    ورغم التطور الكبير في الأقمار الصناعية والمراصد الفلكية، لا يزال الكسوف الشمسي يمثل فرصة

  • حميتو
    الثلاثاء 14 يوليوز 2026 - 04:19

    يوفر هذا المشروع تدريبا ميدانيا لطلبة جامعة (UM6P) على الرصد الفلكي وتحليل بيانات الغلاف الشمسي لبناء كفاءات وطنية في التقنيات الفضائية.
    أما العلمي الذي تستأثر به الولايات المتحدة ولا يشاركها فيه أحد فيتعلق بالبيانات المتقدمة لفيزياء الإكليل والطقس الفضائي ذات الأبعاد العسكرية والأمنية (كخوارزميات البلازما ونماذج التنبؤ بالانبعاثات المؤثرة على الأقمار الصناعية) وسط منافسة محتدمة من برنامجي الفضاء الأوروبي والصيني.

  • مغربي حر
    الثلاثاء 14 يوليوز 2026 - 08:02

    ونحن ماذا أعددنا لهده الظاهرة …ام لازلنا ننتظر مذا سنفعل من خلال التصريحات .الحملات ..والاسفرازات

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 5

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 3

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 5

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية