بين رغبة في الراحة وغياب البدائل .. مغاربة يسبقون الصيف إلى الشواطئ

بين رغبة في الراحة وغياب البدائل .. مغاربة يسبقون الصيف إلى الشواطئ
صورة: و.م.ع
الخميس 22 ماي 2025 - 06:00

شهدت الأسابيع الأولى من شهر ماي الجاري إقبالا متزايدا من الأسر والأفراد على الشواطئ، بحثا عن لحظات من الراحة والاستجمام قبل حلول فصل الصيف وبداية عطلة نهاية الموسم الدراسي، في محاولة للاستمتاع بأجواء البحر بعيدا عن الاكتظاظ الذي يميز ذروة الموسم الصيفي.

ورغم ما عرفه شهر ماي من اضطرابات جوية تخللتها رياح وأمطار رعدية، فإن العطلة المدرسية الأخيرة ونهايات الأسابيع الماضية سجلت حركة كثيفة نحو الشواطئ، خاصة من قبل السكان المحليين أو القاطنين في مناطق قريبة من الساحل، ما يفتح النقاش حول التدابير الصحية الضرورية لضمان سباحة آمنة قبل انطلاق الموسم الصيفي رسميا.

أولوية محلية

حسن حُمِير، فاعل جمعوي متتبع للشأن المحلي بالمحمدية، قال إن “الإقبال المبكر على الشواطئ راجع إلى ارتباط وثيق في الثقافة المحلية بالبحر والسباحة، حيث تعتبر السباحة نشاطًا ترفيهيًا أساسيًا لدى السكان، وهي جزء من أولوياتهم، وهذا الارتباط لا يخص فقط الأجيال القديمة، بل يمتد أيضًا إلى الشباب اليوم”.

وأضاف حُمِير، في تصريح لهسبريس، أن “قلة الفضاءات الترفيهية في عدد من المدن تدفع السكان إلى اللجوء إلى الشاطئ كبديل لممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية”، ضاربًا المثال بـ”مدينة المحمدية التي تعرف نقصًا حادًا في المرافق الثقافية والرياضية، وهو ما يجعل البحر المتنفس الملائم أمام فئات واسعة من الشباب”.

وقال الفاعل الجمعوي ذاته: “عند زيارة الشاطئ، نلاحظ أن الناس يمارسون مختلف الرياضات، مثل كرة القدم والكرة الطائرة، أو السباحة بشكل منتظم؛ إذ تعتبر السباحة بالنسبة لعدد منهم نشاطًا رئيسيًا يستفيدون منه على مدى أشهر”.

وأوضح حسن حُمِير أن “شواطئ المحمدية تظل دافئة نسبيًا حتى قبل الصيف، على عكس شواطئ أخرى مثل الجديدة أو آسفي، التي تبقى باردة حتى في ذروة الصيف، وهذا ما يمنح سكان ‘فضالة’ فرصة أطول للاستمتاع بالسباحة والأنشطة البحرية”.

وختم حُمِير تصريحه بالقول: “من الضروري أن تعي السلطات المحلية والمنتخبة أهمية الشاطئ كمتنفس أساسي، وأن تبادر إلى تهيئته مبكرًا، بدل انتظار انطلاق الموسم الصيفي، من أجل تفادي تراكم الأزبال”.

مخاطر ونصائح

إلهام فرح، أخصائية في أمراض وجراحة الجلد والشعر والأظافر، أكدت ضرورة “تفادي التعرض للحرارة المفرطة، خاصة بين الساعة الثانية عشرة زوالًا والثالثة بعد الزوال، لأن الشمس تكون في أوج قوتها خلال هذا الوقت، خصوصًا في شهر ماي بداية ارتفاع درجات الحرارة”.

وقالت فرح: “ينبغي تجنب العرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، كما يُفضل استخدام الواقيات الشمسية المخصصة للوجه للجسم”، مضيفة أن “الواقي الأفضل هو الذي يكون على شكل ‘كريم’ أو ‘حليب’، وليس زيتًا، لأن الزيوت تجذب الحرارة وقد تؤدي إلى حروق عند التعرض للشمس، خاصة مع بعض منتجات التسمير”.

وأشارت الأخصائية في أمراض وجراحة الجلد والشعر والأظافر إلى أنه “من الضروري اتخاذ احتياطات بسيطة لكنها فعالة، مثل استخدام المظلات، وارتداء القبعات، وارتداء ملابس قطنية خفيفة لحماية الجسم من الحروق عند الجلوس على الشاطئ”.

وحذرت إلهام فرح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، من التهاون بعد السباحة قائلة: “حتى في غياب الشمس، هناك من يصابون بالبهق أو الفطريات بسبب بقائهم مبللين بعد الخروج من البحر، لذا يجب الاستحمام مباشرة بعد السباحة وتجفيف الجسم جيدًا”.

وختمت الأخصائية في أمراض وجراحة الجلد تصريحها بالتنبيه إلى “خطورة إهمال بعض التفاصيل البسيطة”، موضحة في هذا الإطار أن “الفطريات التي تظهر على الجلد قد تنتقل أيضًا إلى فروة الرأس، مما يؤدي إلى مشاكل جلدية مزمنة في الشعر والجسم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عبد العلي
    الخميس 22 ماي 2025 - 06:39

    أحسن واقي هو ارتداء الملابس عوض التعري. حتى في الجاهلية لم يكن الناس يتعرون مثل ما نرى اليوم. كل سنة الموضة تنقص سنتميتر من الملابس. يوما ما سيصبح الناس مثل البهائم عريانين يمارسون الفاحشة على الطريق و لا ينهاهم أحد فيقضي الله علينا مثل ما وقع للأندلس. بعد كل هذا نتسائل لماذا قلة المطر و الذل بين الأمم و قلة المال؟ الحل في جعل فقه مالك أساس التشريع في المغرب. برلمان من الفقهاء و العلماء و ليس برلمان من أصحاب الشكارة. من ليس عنده علم شرعي لا يصلح للبرلمان. لا يوجد في فقه مالك البيكيني و سليب السباحة.

  • مواطن مغربي
    الخميس 22 ماي 2025 - 06:41

    فعلا في شهري 7 و 8 يكون الازدحام في البحر زائد كثرة الازبال و كثرة أصحاب الجيلي الأصفر مما يعكر الجو لكنني عندما أفكر بأن المياه العادمة تصب في البحر أكره البحر.

  • fariss
    الخميس 22 ماي 2025 - 08:43

    اظن ان جيل الثمانينات يتذكر انه لايمكن الذهاب الى البحر حتى يعلنوا عن النتائج الخاصة بالباكالوريا وكأن الكل ينتظر ذلك اليوم بافتتاح البحر والسباحة . كانت ايام تسير بانتضام من جميع النواحي .

  • موحا
    الخميس 22 ماي 2025 - 10:24

    الحدائق و أماكن الاستجمام أصبحت غير موجودة في مدننا ،فقط أزقة و جدران إسمنت ،حتى الشوارع أصبحت ضيقة،مدننا أصبحت كئيبة

  • chihabmami3
    الخميس 22 ماي 2025 - 10:34

    على الأقل سكان المدن الساحلية يملكون متنفسا يلجؤون إليه عندما تشتد حرارة الصيف أما سكان المدن الداخلية فإنهم تقريباً يعيشون في الصيف حرارته المفرطة يومياً ولا يجدون أي بديل آخر خاصة وأن معضم هاته المدن مهمشة وتشكل المغرب الغير النافع

  • Hanane
    الخميس 22 ماي 2025 - 14:15

    شكرآ لصاحب التعليق الثالث الاخ فارس على ماكتبته، فأنا من جيل الثمانينات وفعلا أؤكد كلامك، كنا ننتظر النتائج بفارغ الصبر و نمني أنفسنا بالنجاح ككل سنة لأن عقوبة الساقطين هي تصبين الزرابي و الموكيطات طيلة فترة الصيف هههههههه ، ياليت تلك الأيام ترجع، في ظل مانعيشه أصبح يتخيل لي أنني من عصر الديناصورات مع أنني في الأربعينات

  • Ahmed
    الخميس 22 ماي 2025 - 15:30

    كانت كل حاجة بوقتها ، فواكه الصيف و الشاطئ و المناسبات كلشي كان بحلاوتو، نحن في زمن غريب

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة