رأسُ الداءِ واقعُنا الذي صنعناه نحن!!

رأسُ الداءِ واقعُنا الذي صنعناه نحن!!
الأحد 1 نونبر 2020 - 00:10

ما قاله ماكرون عن الإسلام ليس غريبا ولا مُفاجِئا أن يصدر عنه هو بالذات، وهو، بشهادة شهود من أهله ومثقفيهم، أضعف وأسوأ رئيس جمهورية في التاريخ الفرنسي الحديث، حتى بعد مقارنته بالرئيس السابق هولاند، الذي كان بدوره ظاهرةَ زمانه !!!

ليس هذا فقط، فهناك أيضا سوء حال المسلمين منذ ظهور الجماعات السلفية وفقهائها الذين يُقام ويُقعَد لجهلهم الفظيع بمقاصد الإسلام ومبادئه السامية والعليّة، مما كان من الطبيعي أن يُفسح بدوره الفرصة لسِقْطِ مَتاعِ الأغيار كي يتقوّلوا في دين واحد أوحد ينتمون إليه جميعهم، أرادوا ذلك أم أبَوْه، بدليل انتماء أنبيائهم ورسلهم وكتبهم المنزلة إلى دائرته.

المعضلة أننا نسمّي أنفسنا “مسلمين” دون أغيارنا من أهل الملل التوحيدية، الإسلامية كلها، ضدا على ما ورد قي الكتاب، بالرغم من كونها ناهِلةً أو منبثقةً من ملة إبراهيم التي أمر الله خاتم أنبيائه ورُسُله بالتأسّي بها، متّبعين في ذلك كالأغنام أهلَ العمائم واللحيّ من فقهاء عصرهم، الذين لم يفعلوا بدورهم سوى أنهم اتّبعوا معصوبي الأعين والعقول سلفًا صنعه وفبركه شيخ دمويّ يفوق “دراكولا” الأسطوري في دمويّته يقال له “ابن تيمية.”

ليس إذَنْ أمرا غريبا ولا مفاجِئا أن يقول “الغلام” الغبي الأهبل ماكرون ما قاله، لعلمنا بأنه ليس إلا صنيعةَ زوجته وسيدته ومولاته، ابنة أحد أعلام الماسونية العالمية، التي لا يهدأ بال قادة محافلها إلا بإقامة المزيد من الحفر والحواجز بين من تدّعي الدفاع عنهم من جهة، ومن تتخذهم من جهة أخرى أعداءَ لها منذ نشأتها الأولى من رحم القبّالة الإسرائيلية.

أقول بغباء ماكرون، لأنه كمعظم فقهائنا لا يفهم أن يكون الإسلام في حقيقته دينَ إبراهيم وداوود وسليمان وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء السابقين عليهم واللاحقين… وأنّ محمدًا إنما جاء ليختم مسيرات هؤلاء جميعًا دون أن يختلف أو يفترق عنهم في المقدمات الإيمانية الكبرى وفي المبادئ الإنسانية والكونية، ومِن هنا كانت بعثته للناس كافة، وإنما اختلف عنهم في الشرعة التي جاء بها ضمن رسالته لأُمِّ القرى وما حولها، كما ورد في الكتاب الحكيم، وقد وافقت الشرعة المحمدية وواكبت تطور العقل الإنساني، من عقل خرافي أسطوري، إلى عقل مادي وجودي لا يؤمن سوى بالملموسات (قصة بني إسرائيل مع البقرة وإصرارهم على تحديدها بكل تفاصيلها بين باقي البقر)، ثم إلى عقل يحتكم إلى العلم والمنطق والتجربة العلمية.

هذا الغباء الماكروني الفاضح والجهل المدقع، سيكون أفضل رد عليهما هو مراجعة الذات، وبطبيعة الحال، دون إهمال الرد الدبلوماسي والسياسي والثقافي، وكذلك الرد الاقتصادي الذي ينبغي أن يكون موجِعا بكل معنى الكلمة (المقاطعة… لٍمَ لا؟).

لكن ينبغي أن تبقى مراجعة الذات في المقام الأول، لأن من شأنها أن تحقق لنا هدفين أساسيين على الأقل:

1- الانعتاق من كماشة كهنوت يكفي ما ألحقه بفكرنا الديني على مر القرون من شلل وجمود تجاوزا كل المقاييس؛

2- تحقيق حد أدنى من التوافق وجمع الكلمة بين المنتمين إلى “العقيدة المحمدية” على اعتبار أنها تختم رسالة الإسلام وليست هي الإسلام بكُلّيته، وهذا نعلمه جميعا ولكن لا نعمل به، وما أهون العلم إذا لم يقترن بالعمل كما علّمنا ذلك كتابُ الله وسنة رسوله، المشروط اتّباعُها، هي الأخرى، بالصحة والنقاء بعد تطهيرها مما أضافه إليها بعض “السلف الطالح”، الذي لم يفعل سوى أنه خدم مصالح أولياء أمره من الخلفاء والحكّام منذ ظهور الأمويين، فالعباسيين، إلى غاية انبثاق سواد وكلاحة الجماعات السلفية في صيَغها العتيقة والوسيطة والراهنة.

نهايته.. الفضيحة في أساسها الأول فضيحتُنا نحن، أهل الأمة المحمدية، لأننا منذ البداية “انقلبنا على أعقابنا” فتناحرنا وقتّل بعضُنا بعضًا وما زلنا نفعل، وفرّقنا ديننا شِيَعاً رغم ورود النهي الإلهي عن ذلك بصريح العبارة القرآنية، وتلك أمُّ مصائبنا بكل تأكيد، وتحتاج وحدها إلى أكثر من وقفة.

أما ما فعله ويفعله الأغيارُ بنا والحالة هذه، قديما وحديثا، فمجرد تفاصيل صغيرة يَنفخُ فيها ويُعَمّقُها غباؤنا المزمن!!!

*باحث.

‫تعليقات الزوار

6
  • idrissi
    الأحد 1 نونبر 2020 - 09:13

    the problem is in our education , very good ideas excellent

  • ياسين الفكيكي
    الأحد 1 نونبر 2020 - 13:29

    اوروبا اليوم اكثر من كل وقت مضى وبكل ما تمثله من قيم الفكر و التحضر و الرقي و الفن و الديمقراطية و العدالة و الانسانية مهددة من جحافل المهاجرين القادمين من الدول العربية و الاسلامية حيث لا قيمة للانسان الا وهو ميت و حيث الظلم و التخلف و الظلام و الارهاب و الخرافة و الجهل و المرض و الحروب و كل القيم المنحطة الاي تمثل نقيض قيم الحضارة الغربية وانهيار هذه الحضارة على يد المهاجرين خاصة انهم يتكاثرون كالارانب ويعتبرون ذلك نصرة للدين و الدين منهم براء يعني انهيارا للكون و فتحا لباب الفوضى و العبثية التي سيتسبب بها هؤلاء الهاربون من خراب بلدانهم ومع ذلك يرغبون في نقل نفس الخراب الذي هربوا منه الى بلدان استقبلتهم واوتهم واعطتهم حقوقا لم يكونوا يحلمون بها لكنها تبقى في عيونهم دائما بادانا كافرة يجب تدميرها. انه جنون البشرية في اخر تجلياته!

  • il est audessus
    الأحد 1 نونبر 2020 - 19:06

    la morale,toujours,
    le pouvoir est au dessus de toutes les croyances:
    l"église vendait les billets pour les idiots espérant aller au paradis,cette église qui amassait de grosses fortunes ,
    le judaisme pour occuper la palestine et chasser les palestiniens qui n"ont jamais quitté leur palestine,isrrael,ennemi déclaré des arabes musulmans est aujour"hui le défenseur des arabes musulmans qui ont un seul et unique ennemi l"iran,
    le pouvoir musulman d"alger a nié toutes les aides marocaines,il dépense des milliards de dollars pour détruire notre pays,
    et deash au nom de l"islam qui vole ,viole et assassine des centaines de milliers de musulmans pour avoir un état de terreur où le femme est réduite aux plaisirs des chefs criminels,
    le pouvoir est au dessus de toutes les croyances,point final

  • أبو شهد
    الأربعاء 4 نونبر 2020 - 00:52

    يجب علينا مقاطعة كل ما من شأنه أن يضر بفرنسا اقتصاديا، سياسيا و فكريا

  • مصطفى آيت الغربي
    الأربعاء 4 نونبر 2020 - 16:00

    المقال يعكس الواقع ولكن أين المخرج؟
    قديما قال ناس الغيوان رحمة الله عليهم : لادوا يداوي.
    وقالوا كدلك : حسبت 10 و10 وعرفتها شحال تساوي.
    قولهم لاعلاج لهده الأمة في هدا العصر لم يـأتي من فراغ ولكنهم درسوا وحللوا وناقشوا وجربوا وراقبوا وقاسوا وميزوا ورأوا وسمعوا وأنصتوا وجالسوا وقالوا وقالوا وقالوا وأخيرا قالوا ما نعيشه اليوم بل اليوم أسوأ من الأمس.
    واش كاين شي كتاب كثر من القرآن؟
    واش كاين شي رسول كثر من محمد؟
    الى هادوا ماصلحوناش آش غادي يصلحنا؟
    وأخيرا لامخرج؟
    من اللدي سينقد هده السفينة اللتي تغرق؟

  • سولوه
    السبت 7 نونبر 2020 - 08:31

    لالوم الا في انفسنا لا زلنا حالصلين في الشد والكذب حتى البطاطا كل حبة للبيع في ربع وحل للحبة .وقالك مسلمين باش بالزور والكذب والغش والحسد.المسلم باقي يتربى .اضن ان الصلاة عند البعض رياضة.المشاعر لا وجود لها.اقول باز لاوروبا اللي قابلى ببعض البشر.نتمتع بما ابتكره الاخرون.الحمد لله على النعم.يبقى غربلة افكار الموجودة في كتب متعددة وظلامية لا يقبلها العقل.ويحى الحرية والدين الوسطي تحت امير البلاد سيدي ملك البلاد نصره الله وايد جميع خطواته امين.

صوت وصورة
فيلات فاخرة في دار بوعزة
الإثنين 1 مارس 2021 - 20:32 11

فيلات فاخرة في دار بوعزة

صوت وصورة
معاناة الرحل في منطقة إيش
الإثنين 1 مارس 2021 - 19:33 1

معاناة الرحل في منطقة إيش

صوت وصورة
الشاي في ڭلميم
الإثنين 1 مارس 2021 - 17:30 3

الشاي في ڭلميم

صوت وصورة
صاري وعنف شباب مونتريال
الإثنين 1 مارس 2021 - 14:31 4

صاري وعنف شباب مونتريال

صوت وصورة
حجاج .. نقاش في السياسة
الأحد 28 فبراير 2021 - 22:20 96

حجاج .. نقاش في السياسة

صوت وصورة
براءة دنيا بطمة
الأحد 28 فبراير 2021 - 21:55 39

براءة دنيا بطمة