شهادة دُنيا على شواهد عُليا

شهادة دُنيا على شواهد عُليا
الأحد 30 شتنبر 2012 - 17:23

بَعد ساعاتٍ من الاشتغال وسط الكُتب والأوراق، خرجتُ لأفرّج العينَ وأريح النفْسَ وأتزوّدَ بما أحتاجُ من الطاقة لأواصل العمل عند حلول الليل. جلستُ في قلب شارع محمد الخامس بالعاصمة على كُرسي قرْب مجلات وصحف الرُّوبْيو، أشهر كشكي في المغرب، لأتصفحها وأنا أرتشفُ قهوة أوُتِيَ بها من إحدى المقاهي بالجوار. فدنا مِنّي ماسحُ أحذية متجعّد الشعَر، في الأربعين من عُمُره تقريباً، واقترحَ عليّ خِدمته. شكرتُه بلباقة ولكنه ألح إلحاحاً. قلتُ له عن استحيائي من أن يهبط ابن جلدتي إلى مستوى قدَميّ ويُلمّع حذائي. فقال:

– كلامُك طيبٌ ولكنه لنْ يُعينني على كسْب قُوت يومي. إذا كَثر مِثل هذا الكلام سألتحق بأولئك العاطلين عاجلا وليس آجلا.

لم ينتظر مِنّي الموافقة لكي يَتقرفصَ كرسياً صغيراً ويبدأ في إخراج أدواته. رأيتُ على مُحياه ابتسامة ساخرة وجّهها نحو جماهير الشبان والشابات المواظبين على التظاهر في أشهر شارع في المغرب لوُلوج الوظيفة العمومية ولا شيء غيرها.

– لماذا تبتسم هكذا؟ ألا تتفق معهم؟

– شُف يا أستاذ، عندما بدأ هؤلاء قبل سنوات، كنت أتضامن معهم ولو معنوياً، من باب “أنصُر أخاك…” وظناً مني بأنهم طاقات تذهب سُدى في الوقت الذي يحتاج المغرب إلى كل الطاقات الممكنة. ولكن مع مرور الوقت، رأيتُ وسمعتُ وعاينتُ ما قادني إلى الاستنتاج بأن هؤلاء مُجرّد كُسالى…يريدون وظيفة عمومية بالضرورة لأن المُحاسَبة فيها منعدمة والراحة حالياً والتقاعد لاحقاً مضمونان. وإذا كانوا مؤهَلين كما يدّعون، يحملون في رؤوسهم شيئاً في مصلحة العامة، فليقبَلوا بخوض المباريات لشغل المناصب الشاغرة. وإذا كان هاجسُهم حقاً هو الانفكاكُ من البطالة وفكُّ الارتباط مع دَلل الأسرة لهُم فليُشمّروا على سَواعدهم ويشتغلوا في أيّ شيء، في البناء والبيع والصباغة والحراسة والفلاحة وخدمات البيوت والمقاهي والفنادق والمَرافق وغير ذلك، في انتظار الأفضل أنّى وكيفما كان. هذا موجود في الخارج. أليس كذلك؟ باختصار، العمل شريف نبيل والكسل عيب وعار.

– أراكَ ساخطاً حانقاً…

لم يُبال بتدخُلي فواصلَ:

– ألا يخجلون وهُم بالمئات من حامِلي الإجازة (وقد سمعتُ منهم من يُسمي نفسه “موجز” بدل “مجاز”، وهذا دليل على عبقريتهم) والعشرات من حامِلي الماجستير حين يُردّدون ويكتبون لفظة “أطر” موزَعة على كتائب وفصائل وأفواج بأسلوب لا يخلو من جنون العظمة؟ أليس من بينهم واحدٌ على الأقل يَفهَم فيُفهِم الآخرين بأن “إطار” هو صفة إدارية، هو وضع وظيفي قائم حالياً أو سابقاً، وهو ما لا ينطبق عليهم لا من قريب ولا من بعيد. أيّ مستوى هذا؟

وقبل أن أسأله عن مستواه هو حتى يُدرك تلك الفوارق، سبقني فقال:

– أنا مَدين بالمعلومة لأستاذ أتجاذب معه أطراف الحديث بشكل يومي تقريباً. وفي كل الأحوال، لا تحسب أنني أمّي أو جَهول. فأنا حاصل على شهادة الباكالوريا (أخرجَ من جيبه نسخة مستنسَخة لشهادة باكالوريا تآكلتْ حوافُها وعلاها الوسخ من فرط الاستدلال بها) ولم ألِج الجامعة بسبب العوَز. قل لي يا أستاذ: بماذا يتميز عني هؤلاء حتى يطالبوا بامتيازات نحن الفقراء أحق منهم للاحتجاج في سبيلها؟ هؤلاء الشباب حصلوا على تعليم مجاني ومنحة دراسية وتعلمَ أغلبهم الكسل والنقل (في الامتحان) والجلوس تحت الشجر والتغزل بالجنس الآخر وما إن انتهت رحلة الربيع والصيف حتى طيّرَ الخريفُ أوراق التوت التي ظلوا يتسترون ويتقنعون بها وصدمتهم قسوة شتاء الحياة. وبدل أن يُجرّبوا عَملا ما، ولو بسيطاً ومؤقتاً، لكسب التجربة كخطوة أولى، حلقوا بحناجرهم ورفعوا أصواتهم مُطالبين بترسيم كسَلهم ودَسترة جهْلهم. أليس من الغرور أن يرفع هؤلاء من مقامهم إلى السماوات العلى وكأنهم علماء نوَويون أو مُبدّلو أحوال أو طاقات مشحونة بالمعارف لا تنتظر إلا التفتق ليقفز المغرب قفزة يابانية إلى الأمام؟ إنهم يبالغون، يتوهمون، يكذبون، يتكاسلون،…

– ولكن ما العمل؟ – قاطعتُه.

– أقسِمُ بالله العليّ العظيم، لو كان الأمر بيدي لقرّرتُ ما يلي: مَن يُهدّد بإضرام النار في بدنه أُهديه لتراً من الوقود السعودي وبالوعة صينية وليذهبْ إلى الجحيم؛ ومَن يُهدد بشنق نفسه أتبرع عليه بمترين من الحبل المتين (مع سنتيْن ضمانة جودة ورخصة من المياه والغابات لاستعمال الشجر) ليشنق نفسه بشجرة أوهامه ونشْر خبر رحيله إلى سقر في أسفل الصفحة بجريدة صفراء، وهكذا دواليْك. لماذا كل هذا التمثيل العقيم والتهديد الصبياني؟ لماذا كل هذا الاستنفار يومياً؟ كل هذا الهرج والإزعاج والكر والفر وقطع الطرقات وإدخال الذعر في نفوس المواطنين والكساد على المتاجرين والتشاؤم لدى المراهقين والإحباط وسط المتتلمذين والتشويش على الأمنيين؟ إن هذا مُكلِف مادياً ومعنوياً ولا يُرضي إلا تلك الكاميرات الأجنبية التي تقوم بالمستحيل لتشويه صورة المغرب، أو بعض الشِماليين مِن إخواننا ممّن يركبون على أيّ شيء تقريباً لبلوغ هدف طوباوي انهار مع جدار برلين.

بكل صراحة، المغرب سيكون أفضل لو اختفى هؤلاء وليس إذا أضيفوا إلى الإدارة ليُساهموا في البيروقراطية ويترّبوا على الرشوة ويأكلوا مجاناً من خزينة الدولة. أتحدّاهم، أتحدى أفضلهم: لو جرّدناهم من الحنجرة والصفارة والشعارات الرنانة والتسميات الطنانة والتهديدات الطائشة لصاروا عراة من الناحية المعرفية. ماذا يعرفون؟ كيف ستستفيد منهم إدارة هي في غنى عنهم وعن الكثيرين ممن هم محسوبين عليها أصلا؟ وبماذا سيُفيدون المواطنين إذا انضموا إلى طوابير الموظفين عِلماً بأن فاقد الشيء لا يعطيه. لذلك أنصحُ أطفالنا وشبابنا دائماً بتجاهُل هؤلاء المتعطلين، لأن عقليتهم خاملة وفاشلة، وبالحرص على التعلم وكسب المعرفة لأن سوق الشغل في المغرب والحياة تعميماً في حاجة إلى حاملي معرفة وليس إلى حاملي شواهد.

– تقصد: الرأسُ العامر لا يجلس عليه صاحبُه. – قلتُ مُحاولاً إنهاء المحادثة.

– أرجوك أستاذ، أرجوك، دعْني أحكي لك نكتة لأخفِف عنك بعض ما حمّلتكَ ثم سأنصرف: طلبَ مُدرّسٌ عُطبُولٌ من تلاميذه استعمالَ الطباشير الأبيض والملوَن لرسم شيء رمزي تجُود به قريحتهم على اللوحة. مَر نصف ساعة فبدأ المُدرسُ يطوف في القِسم ويسأل. وحين وصل إلى لوحة “مُشاغب” لم يَجد على سَوادها سوى نقطة حمراء في الوسط فصرخ في وجهه: هذا استهزاءٌ آخَر مِنّي يا بُوراس، أليس كذلك؟ فردّ التلميذ مُطَمْئناً إيّاه: حاشا يا أستاذ. إذا أمعنتَ النظر سوف ترى رَجُلا أسود البشرة يُدخن سيجارة في الظلام. وقد اسودَّت سُحنة الرَجل من فرْط حقده وحسده لأقرانه حتى أصيبَ بالقرحة في معدته، وأرخى ليلُ اللؤم والدناءة سُدوله من حولِه فغيّبَ مَلامحَ الفرحة عن حياته. وهذه النقطة على لوحتي ترمُز بالتحديد إلى النقطة الفاصلة بين الفرحة والقرحة.

قهقه ماسحُ الأحذية بكل تلقائية حتى أن بعض المارّة استداروا إلينا. أعطيتُه ما تيَسّر فشَكر ومضى كما حَضرْ، يَمسحُ مَنظرَ الشارع بالنظرْ.

*أكاديمي ومترجم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • Honnêtement
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 17:55

    Bonjour tout le monde
    Cet article purement politique cache un message
    Très chargé …. Dont le seul objectif est
    De nuire à l'image des diplomés en chômage
    Au Maroc
    Véhiculer une telle image ne pourra en aucun cas
    Dissuader nos jeunes de combattre la
    ,l'inégalité des chances
    Corruption , les enfants gatés du 1ère Catégorie

  • طارق
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 18:10

    مقال رائع يا استاذ شكرا لك والله ما قلت الا الحقيقة لو كانو اكفاء خصوصا اصحاب الماستر لنجحوا في cpr او ens انهم يعرفون بان لاكفاءة لديهم لذلك يبحثون عن التوظيف المباشر . ثم من الذي يصل الى الماستر انه الكسووووووووووووووووووووووووووول لماذاااااااااااااا؟ لان الكفؤ يذهب الى المدارس العليا بالباكالوريا ثم ان من يصل الجامعة اصلا كسووووووووول لكن الكسل فيه وفيه. منهم من يلج cpr بdeug وهؤلاء احسن حالا من الذين يلجون ens بالاجازة وفي كل خير. اما من يصل الى الماستر فانه اسوؤهم لانه لم يقبل لا في CPR ولا ENS كملوا به فشي ماستر فاصبح اطارا؟؟؟؟

  • Rym
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 18:14

    الكاتب سرد المقال على شكل حوار و حبكة متماسكة الترابط مع شخصية تعكس الوجدان المغربي وتجس نبضه ,فاثار هذا الحوار تفاعلا انسانيا للقارئ مع الشخصية و ولد انطباعا اكثر شفافية عن الواقع
    و بتركيز على العلاقة بين الشخصية والأفكار المطروحة نستطيع الى حد ما الاجابة عن" كيف ومتى ولماذا " يقع هذا الاحتجاج للمطالبة بهذا القدر من الامتيازات و…. تبقى الحلول رهينة الاوضاع!

  • ادريس
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 18:29

    ما قاله ماسح احجيتك او ما قولته اياه صائب تماما ولكن في المطلق وربما في بعض البلاد البعيدة, أما في المغرب فمنطق اخر فرضه واقع جعل من العمل بلادة ومن العامل اضحوكة وجعل من التكاسل فطنة ومن المتكاسل داهية ومثال يحتدي
    الشاب وقبله الطفل له دماغ يفكر به وقد علم منذ صغره ان الاية معكوسة وان اللكسب في الكسل والحرمان في العمل فلمادا تريده ان يسبح ضد التيار ما اظنه فاعلا
    بديهي ان كل هؤلاء ليسوا كسلاء ولكن جلهم عقلاء . بايجاز المصيبة في مجتمعنا لا في شبابنا

  • adil
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 19:28

    il est suffisant de dire qu'ils sont chômeurs, aprés un certain temps de études dans les universités marocains avec des enseignent marocain et administration marocain..

  • احمد المكناسي
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 21:27

    تحية لماسح الاحذية الذي اظهر فهما عميقا لمشكل عطالة الخريجين الذين يرفضون اجتياز المباريات و ذلك بسبب ضعف مستواهم و خاصة في اللغة الفرنسية و الموضوع العام الذي ينصب على السياسات العمومية و هذا امر يجب على وزارتي التعليم الانتباه اليه من خلال تدريس السياسات العمومية بالثانوي بدل اقتصاد الهند و البرازيل
    اما اللغة الفرنسية فيجب تخصيص الدعم المجاني خلال الاعداد و الثانوي بالنظر الى المستوى الكارثي للتلاميذ

  • حامل لشهادة عليا
    الأحد 30 شتنبر 2012 - 21:50

    شخصيا.. الاعتصام عطل علي العمل لسبع ينوزات لأن المباريات لا تفتح والدولة تعين تعيينا مباشرا,,, ولأنه لم تكن لدي الإمكانيات المادية للالتحاق بالرباط فقد اشتغلت في القطاع الخاص بدريهمات إلى أن يأتي الله بالفرج,, فلم يأت الفرج إلا مع مباراة 3غشت 2009,, يعني ذهبت سبع سنوات أقدمية لو اعتصمت منظ أول يوم حصلت على الدبلوم… لكن لا يمكن باي حال أن أتفق مع صاحب المقال.. لأن هذا هو التوجه البنكيراني في إخلاء شوارع الرباط.. كما أنه توجه يقف أمام حصول أبناء الشعب عن حقهم في العمل,,, وهو يحمل ما يحمل من حقد على الشواهد وأصحابها… أما قناع ماسح الأحذية فإذا كان شخصية حقيقية نقول له لما لديك كل هذه الأفكار لماذا لا تتابع دراستك "أو دوز أسيدي نتا المباراة أو ما تعتاصمش" أما الشفوي "ما كاين ماسهل منو"… والأكاديميون والمترجمون يدرسون الظواهر ويتتبعون اسبابها ويقترحون الحلول … اما أن يحكوا لنا حكايات المقاهي، أو يكونون أبواقا للسيلسيين الحاكمين فبئس الدور.. ولا بارك الله في أكاديميتكم… فانشر

  • وزراء أميون
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 00:43

    ثمة وزراء أميون وبعضهم عندهم سوابق عدلية، ينهبون المال العام، قد تكتب لبعضهم خطابا ليقرأه بمجلس النواب أو بالأمم المتحدة ليقرأه فلا يحسن ذلك، وهناك مثقفون من أبناء الشعب بعضهم لا يمتلك شهادة عليا، مثل ماسح الأحذية هذا، وبعضهم يملك شهادة عليا ولا يملك عملا مثل أولائك المعطلين الذين يطالبون بالتوظيف، وبدل أن يثور ماسح الأحذية ضد هؤلاء الوزراء ومن على شاكلتهم يثور ضد أبناء الشعب مثله؟؟؟؟؟؟ نعم قد لا يكون بعض أوللئك الشباب على مستوى عال علميا، ولكنه بدون شك أعلى مستوى من بعض الوزراء وبعض الشخصيات المرموقة في االمجتمع، وهو بذلك يستحق جزءا من خيرات هذا االبلد التي نهبها المفسدون، فلماذا تنتقدون فقط الأساتذة والأطر المعطلة في حين ليس هناك من ينتقد هؤلاء المفسدين، وفي الأخير إن عددا من ماسحي الأحذية قرب البرلمان هم من المخبرين، تحياتي

  • خالد ايطاليا
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 01:06

    كنا ننتظر من سعادة الاكاديمي ان يطرح حلا ومخرجا لمشكلة هؤلاء المغلوبين على امرهم .والسؤال الذي يطرح نفسه مادام هؤلاء الخرجين بدون مستوى وكفاءة ,لماذا وكيف حصلوا على هذه الشواهد .ومن المسؤول عن منحهم هذه الشواهد اصلا .اذن فالمؤسسات والجامعات والساهريين عليها وانت من ضمنهم بدون كفاءة ولا مستوى .وهذا منتوجكم وبضاعتكم .كل ما نرجوه من الله ان تتحقق اماني هؤلاء الشباب حتى لايكونوا عرضة للضياع .

  • معطل
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 04:56

    كنا نعرف أن الأكاديمي هو إنسان موضوعي في مواقفه لا ينحاز لأي طرف؛ وكنا نعرف أن الأكاديمي يشخص الواقع ويعطي البدائل والاقتراحات؛ وكنا كذلك نعرف أن الأكاديمي لا يحلل ولا يناقش بشيم الحقد والكراهية؛ وكنا نعرف أن الأكاديمي لا يستغل الضعفاء والبؤساء (ماسح الأحذية) لتمرير خطاباته وكتاباته…الخ. غير أن صاحبنا وصف نفسه بالأكاديمي، وظل يشتم هذا، ويغتاب هذا، ويحقد هذا على هذا، ويضحك على ماسح الأحذية هذا، ويخدم هذا (الفساد) وينسى هذا(أبناء الشعب) …الخ.
    والحق؛ أن المعطلين الذي تراهم في شوارع الرباط أيها "الأكاديمي" قضوا زهرة شبابهم في خدمة العلم والوطن؛ فكل واحد منهم وضع أطرحته الأكاديمية حقا، في رفوف المكتبات الجامعية والمعاهد الوطنية العليا في شتى التخصصات العلمية طبعا. فأغلب هذه الأطر حصلوا على شهادات بجدارة واستحقاق؛ وهم الآن لا يريدون نيل الوظيفة بالزبونية والمحسوبية والوصولية أو الحزبية، كما فعلتم أنتم أيها "الأكاديميون". إن معارفكم هي معارف الحقد والكراهية والافتراءات، فبدل أن يكون الحديث عن الأميين البرلمانيين والوزراء الجاهلين المفسدين، حبذتم الحديث عن الضعفاء.

  • youssef
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 09:21

    أولا: ما قاله هذا لامواطن، وبشهادته على نفسه، هو كلام غيره، أي كلام ذاك "الأستاذ" اللي راسو "عامر!" الذي نجح في تغيير أفكار البسطاء مثل صاحبنا السيرور..
    ثانيا: الكلام في عمقه شهادة على النظام وسياسة النظام العقيمة لبناء المواطن المنتج عامة، والسياسة التعليمية تحديدا، والسياسة والاقتصاد والتنمية…إلخ بدأ وانتهاء…
    ثالثا: مع ذلك تبقى كثير من الأحكام تعميمية وسطحية…، فكم من مطالب بحقه يكد في مهن لا تليق بمستواه التعليمي بموازاة نضاله…
    رابعا: أنا شخصيا كمثال ربما، حيث كانت نقطى لا تقل عن 8/10 إلى 9،7/10 في الابتدائي، وعن 13/20ــــ 15/20 بعد ذلك، وجدت نفسي لا خيار لي غير تعليم "جامعي" عقيم بمنحة كارثية، وبعد تخرجي، ولولا التضامن الأسري/المجتمعي وتمكني من الدراسة بأوربا لأتخرج "من جديد" في شعبة جديدة، وأحس لأول مرة بالعدل وتكافؤ الفرص، وأشتغل مهندسا منذ سنين، لولا هذا لكنت ربما من مدمني الاعتصام أمام السيرك، عفوا البرلمان، ولنعتني صاحبنا بالكسل و"الراس الخاوي!"…إلخ، ولنصحني ببيع النعناع ورما "السيراج"…إلخ،

  • mohamad cherif
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 09:39

    أتفق مع ماسح الأحذية ، فالمغاربة كسالى كل من حصل على شهادة لاقيمة لها علميا ، لأنه تلقى تكوينا هزيلا جدا ، فقد عشت هنا بفرنسا تجربة مع شاب فرنسي التحق للعمل معنا موسميا أو لمدة أسبوعين ، وأثناء حديثي معه وهو يتصبب عرقا من تعب العمل سألته عن مسكنه ، فوجدته يسكن بجواري فحكى لي أنه لم يجد عملا رغم حصوله على الإجازة في التدبير والمحاسبة ، فقلت له أكمل الماستر حتى تجد عملا قال لي صديقي حصل عليه ولم يجد عملا ، لكنه لم يتعفف من عمل بسيط لا يحتاج إلى شهادة أو يفتخر بشهادته ، بل كان جد متواضع يستمع إلى توجيهاتي في العمل . ألسنا في حاجة إلى مثل شباب فرنسا أن تعلمك الشهادة التواضع والرضى بالقليل حتى تجد ما يناسبك ، خلال مشواري الطويل بأروبا عمل معي دكاترة ومهندسين وحتى الرياضيات العليا ، العلم يرفع صاحبه لا أن يكون سببا في تعطيل مصالح الدولة ، إسبانيا كل أطرها من أطباء ودكاترة عاطلين ولا ينقمون على الدولة كما أنهم لا يتلقون أي تعويض عن البطالة لكنهم راضون بما قسم لهم ، هذا واقع عشته وأعرفه .

  • maroc
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 11:16

    شكرا لصاحب المقال على إثارة الموضوع للنقاش. ما طرح على قدر من الواقعية لكن الممسؤولية لا يتحملها هؤلاء الذين أسميهم طلاب ٌ التوظيف السياسي ٌوهؤلاء لايمكن أن يلجوا للوظيف إلا بهذه الطريقة بكل بساطة لأن هؤلاء لا توجد لديهم أدنى مؤهلات للفوز في أي مباراة وأقول هذا عن معرفة دقيقة إنطلاقا من إحتكاكي اليومي بالأفواج الذين حالفهم الحظ والتحقوا بالإدارة التي أعمل بها.

  • ابن مبارك الأيوبي
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 11:47

    …، و كأني بالكاتب في بلاد قوامها العدل في قسمة الأرزاق و إسناد الوظيفة فيها للكفاءة، لذلك كلامك حق لكن المراد به باطل،

  • عمر51
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 11:59

    أستاذ أسعفته الظروف, ففاز بمقعد للتكوين والدراسة لمدة سنتين, لينال على إثرها شهادة[التبريز]وعندما ينهي فترة التكوين لينال تلك الشهادة,ويستأنف العمل في إحدى المؤسسات التعليمية. وإذا جمعتك به ظروف الحوار,وسألته عن مستواه الجامعي أجابك:أنا أستاذ[مُبَرَّز] بتشديد الراء وفتحه,أي أنه اسم مفعول بدلا من اسم الفاعل وإذا سألته:هل أنت اسم مفعول أو اسم فاعل؟ إذا كان ذكيا,وعارفا قواعد اللغة,أدرك المراد من السؤال. وفي حالة لم يدرك المراد تلون بلون أصفر, وربما تغير وجهه كما تتغير الفصول الأربعة , وإذا أقحمته بسؤال آخر: هل تحب أن تكون اسم فاعل أو اسم مفعول ؟ تلون للمرة الثانية , وبدت على محياه الفصول الأربعة أيضا . أما اللبيب من هذه الشريحة , فربما طلب منك التوضيح والتفسير للغز الذي لم يدركه ,فهلا شرحت له ياأستاذ,وقلت له: أيها الأستاذ [المبرِّز] بتشديد الراء وكسره , وأجليت ما استعجم عليه, وقلت له: الذي يقوم بعمل ما, يكون اسم فاعل , ولا يكون اسم مفعول ,ومن ذلك : معلم , مفتش, منسق , مدير, مموِّل , محب , مشتغِل , مسلم , مؤمِن …وهلم جرا , أيها الأستاذ[ المبَرِّز] لا, الأستاذ [المبرَّز]

  • جليلة
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 12:56

    إن المقال في شكله الأدبي روعة و ينم عن تكوين أكاديمي متين لصاحبه,لا يسعني إلا أن تهنئته على قدرته على تطويع أبجدية اللغة العربية للتعبير عن أفكاره. أما الأفكار ذاتها ففيها أخذ و رد. فهي تثير بالأساس إشكالية سياسية محضة يمكن الرجوع بها إلى أصول فلسفية تناقش أهداف الدولة وغاياتها و الدور الذي أحدثت من أجله. بعدما يتحدد هذا الإطار النظري يمكننا أن نناقش علاقة الفرد-المواطن بالدولة و الدور الذي يتعين القيام به لتتحقق المواطنة الكاملة. سيكون من قبيل المزايدات السياسية طرح قضية المعطلين للنقاش جارج أي إطار نظري يحدد المنطلقات و المخارج.

  • zakaria
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 13:03

    Un excellent article…
    Vous pouvez ajouter que cette situation est l'éclatant résultat de la faillite des politiques éducatives et de développement écomonomique et social menées
    depuis 1956

  • هشام أجانا من أكادير
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 13:50

    تحية طيبة لكافة الإخوة والأخوات، حقيقة أتفق تماما مع ماجاء في مقال الأستاذ الفاضل، لكن علينا أن نعلم جميعا أن هؤلاء المعطلين هو ضحايا سياسات تعليمية فاشلة تنتج أناسا غير أكفاء لولوج سوق الشغل، وبالتالي فهم غير مسؤولين عن الوضعية الكارثية التي وصل إليها سوق الشغل بالمغرب. والدليل على صحة ما أقول هو أنه في الدول المتقدمة، يرفض الخريجون الأكفاء العمل في الوظيفة العمومية ويفضلون العمل في القطاع الخاص والشركات من اجل صقل مهاراتهم و تسمين أجرتهم عكس القطاع الخاص في المغرب الذي لا يقر بالكفاءة بل بالمحسوبية والزبونية كما أن %80 من هذا القطاع غير مهيكل.
    في سنتي 1999 و 2000 ، تلقيت تكوينا وأنا طالب في سلك التبريز في الرياضيات بالمدارس العليا للأساتذة بعد نجاحي في جميع مراحل التكوين باستثناء الامتحان الشفوي لمباراة التخرج، فعوض أن أصبح أستاذا بالثانوي التأهيلي سلم 11 كان مصيري العمل بالمؤسسات الخاصة بأجر شهري 2000 درهم كأستاذ للسلك الإعدادي.
    لم ألج سلك الوظيفة العمومية إلا سنة 2006 بعد النجاح في مباراة المدارس العليا للأساتذة ENS والتكوين لمدة سنة كاملة. ست سنوات ذهبت سدى.

  • Marocain
    الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 15:06

    Cette article me fais rappeler les livres scolaire arabe de l'éducation nationale.
    Alors chère monsieur le docteur ; tous le mondes admet que l'éducation national a échoué après l’arabisation imposé par le partie Al-istiklale au peuple marocain,
    ce fait à crée une sorte d'inégalité car les enfants des dirigeants de ce partie politique ont suivie leurs études dans des institutions Françaises et après 40ans on trouve les mêmes Nom de familles à la tête des grandes établissements Marocain (OCP, FRMF, ONCF, RAM….) donc loin de toutes hypocrisie morale si ces chômeurs sont des incompétents ce n'est pas de leur fautes au contraires ils sont des victimes d'un système hypocrite, inégalitaire et anarchique.

  • سليم
    الثلاثاء 2 أكتوبر 2012 - 00:35

    يا صديقنا الاكاديمي لقد أخذنا عنكم أن كل الظواهر معقدة بطبيعتها، فكيف تتجرأ على إصدار أحكام في العطالة بالمغرب بهذه البساطة وهذا الاختزال؟ إن إصدار أحكام في هذه الظاهرة سيُعجر مؤسسات كبرى، فما بالك بـ "أكاديمي" يجلس في شارع محمد الخامس؟ إننا نعيش بالفعل في زمن الرداءة والانحطاط المغربيين، لقد كان بإمكاننا أن نقبل هذا الكلام من صحفي متواضع المعرفة لكن أن يصدر عن أكاديمي فالسلام على الاكاديمية، وهذا مؤشر آخر على أننا نسير بالفعل صوب الهاوية في هذا البلد. يا الهي أين ذهب مفكروا وعقلاء هذا البلد؟ ما رأي العروي والجابري (رحمه الله)… في هذه الغرائب؟ يا صديقنا الاكاديمي لقد شبعنا شعبوية وابتذالاً حد التخمة، فلما لاتنظر الى نفسك أولاً؟ فانت ظاهرة في حد ذاتك وتحتاج الى الدرس؛ تعمل في القطاع العام وتلعن طالبي الوظيفة العمومية؟؟؟؟

  • جمال الفقير معطل وأفتخر
    الثلاثاء 2 أكتوبر 2012 - 15:51

    لا يسعني إلا أن أنوه وفي نفس الآن أشجب الطريقة السفسطائية في تناول موضوع العطالة. ما عهدنا على أكاديمي مثقف أن يتناول الموضوع بنوع من السطحية، وأن يدخل أبناء الكداح ومنهم السيرورو اللهم السيرورا الذين هم في الأصل عملاء للنظام المغربي.
    كلام جميل يدغدغ العواطف قبل العقول. من رجل أثخنه الجلوس في منزله وكل شيئ متوفر له، كتب ومجلات ومأكل ومشرب. ووو
    بورجوازي يحاول أن ينزل بعض اللحظات لبرجه العالي حتى يعرفه الناس.
    أتابع بنهم ما يكتب عبر الآنترت ووو لكني والله لم أسمع لك إسما يا صاحب المقال الدكتور…
    ربما أنك لم تستطع أن تصل إلى قرائك بالشكل المطلوب..
    حدثنى دكتور أرقى منك علما طبعا فقال لنا في محاضرة، ضعب على الذي يعيش التغريب أن يتقبل حقيقة مفادها أن من يتحدث عن الواقع دون أن يشخصه ويبحث في الدواعي والأسباب المنتجة للظواهر المستفحلة هو شخص سطحي ساذج…

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك