صور الإرهاب والإسلاموفوبيا تلاقي رفض خبراء مغاربة وإسبان بألميريا

صور الإرهاب والإسلاموفوبيا تلاقي رفض خبراء مغاربة وإسبان بألميريا
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 19:00

شارك خبراء مغاربة وإسبان، في مدينة ألميريا جنوب المملكة الإيبيرية، في يوم دراسي حول موضوع “التهديد الإرهابي بأوروبا والإسلاموفوبيا”، من تنظيم جمعية البيئة والتربية، بشراكة مع مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

واعتبر الواقفون وراء تنظيم اليوم الدراسي أن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي عاشتها العديد من المدن الأوروبية، والتي كان وراءها شباب من أصول مغاربية من الجيل الثاني للهجرة صوب أوروبا، “أمر مثير للانتباه والقلق”.

عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، قال ضمن كلمة له إن “ظاهرة الإرهاب غالبا ما ترافق بالإسلاموفوبيا”، مشددا على أن “الإسلام لا علاقة له بالإرهاب، ولا أي معتقد، ولا يتصل بجنسية محددة”، مبرزا أن المغاربة أنفسهم ضحايا لهذه الأعمال الإرهابية.

“متفقون على غياب أي مبرر لقبول الإرهاب؛ ولذلك ينبغي التركيز، أساسا، على تربية الأجيال الحالية والقادمة على قبول الآخرين كيفما كانت دياناتهم”، يقول بوصوف قبل أن يواصل: “الثقافة المغربية خير دليل على تعدد الروافد بتداخل المسيحي والإسلامي واليهودي”.

وشدد المسؤول نفسه، في مداخلته في اليوم الدراسي المنعقد بألميريا، على أن المملكتين المغربية والإسبانية في حاجة إلى “تعزيز تعاونهما المشترك في إطار مكافحة الإرهاب والإسلاموفوبيا، خاصة أن البلدين لا يبعدان عن بعضهما إلا بمسافة قصيرة، والمغاربة لا يمكن أن يكونوا في يوم من الأيام مصدر تهديد للإسبان”.

مدير مؤسسة “الثقافات الثلاث”، خوسي مانويل سيربيرا، اعتبر أن الإرهاب يبقى تهديدا عالميا لا يمكن حصره على دولة دون دول أخرى، والأكثر من ذلك أن غالبية ضحايا هذه الظاهرة العنيفة ينتمون إلى بلدان إسلامية. وزاد الخبير: “بعد أحداث برشلونة الأخيرة رفعت وتيرة محاربة الإرهاب من طرف المغرب وإسبانيا، وجاء ذلك بسرعة وفعالية”.

ووفقا لسيربيرا، فإنه لا يمكن تقبل الممارسات الإسلاموفوبية رغم ضربات الإرهاب وتهديدات التنظيمات المتطرفة، معللا ذلك بكون مقترفي أعمال عنف، ومنها ما جرى ببرشلونة وضواحيها، رأوا النور في أوروبا وتربوا بين الأوروبيين؛ ما يحفز على التحرك لفهم ما يجرى ولِمَ يسفر عن هذه النتائج المؤلمة.

عبد الحق باسو، عن مركز الدراسات والأبحاث “OPolicy Cent”، قال إنه يمكن التكلم عن الإرهاب بطرق مختلفة؛ منها ما هو خاطئ وجد طريقه إلى أحد المنابر الإعلامية اعتبر الإرهاب “صناعة مغربية”، وهذا خطأ لأن الإرهابي يربط بسياقه، خاصة ظروفه الاقتصادية والاجتماعية.

ودعا باسو، ضمن مداخلته في اليوم الدراسي عينه، إلى الاستثمار في تربية الصغار وفق مناهج تجعلهم في منأى عن السقوط ضحايا للتنظيمات الإرهابية مستقبلا، مع التركيز على الاشتراك في القيم التي تحقق الاجتماع لا نظيراتها التي لا تتردد في خدمة الفرقة والطائفية.

الخبيرة لوسيا لوبيز ركزت في عرض لها على المقاربة النفسانية لفهم الإرهاب والإرهابيين، ذاكرة أن العلوم يمكن أن تحقق نتائج باهرة في الوعي بالتمظهرات الاجتماعية المؤلمة، خاصة ما يتصل بالعقلانية والقيم المقدسة. ونأت المتحدثة بالدين عن الإرهاب حين جزمت بأن الإرهابي يقوم بفعله ليس لأنه يفسره بمنطوق القرآن، بل لمنحه شعورا بلون من البطولة وإشباع الكبرياء.

تناول الكلمة من طرف حسن بلعربي عرف إثارة الانتباه إلى أن الجاليات المسلمة في أوروبا تعاني ضعفا بفعل العمليات الإرهابية، لأن منفذيها لا يفرقون بين المسلمين وغيرهم ضمن لائحة ضحاياها، كما تتم الإساءة إليها بالإسلاموفوبيا التي لا يتردد اليمينيون المتطرفون في استغلالها سياسيا.

ودعا بلعربي، في اليوم الدراسي المستضاف بألميريا من طرف جمعية البيئة والتربية بشراكة مع “CCME”، المملكة الإسبانية إلى سلك طريق الفرنسيين والألمان في توجيه بعثات أئمة إلى المملكة المغربية بغرض تكوينهم في أكاديمية الملك محمد السادس، كما طالب بضمان تربية دينية سليمة لأبناء الجاليات وقاية لهم من تجار الدين والدماء.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • عبد الله اسبانيا
    الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 19:52

    دائما ما يقارنون الإسلام بالإرهاب وانه المصدر الموثوق لذلك مع ان الإسلام عكس ذلك هو دين سلام ومحبة واحترام الاخر كيفما كانت ديانته او انتماءه. والدليل ان الإسلام بريء من الأرهاب والتطرف هو ان الغالبية العظمى من المسلمين يقفون ضده بشتى الوسائل والمغرب اكبر مثل على ذلك اذ لايتوانى في محاربته بكل ما أوتي من قوة ويقوم بالتنسيق مع عدة بلدان في محاربته…..اللهم جنب ديننا الحنيف كل ما يسيء إليه..

  • momo
    الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 21:02

    لن تخفوا الحقيقة كل دول العالم عاقت أوفاقت وتعرف جيدا منابع الإرهاب هم مطلعون على كتب ثراتنا أكثر منا وفهموا محتواها، آش كدق من استغفر الله يا البايت بلا عشاء

  • Khadija barakat
    الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 23:16

    العنف انفجارللعوامل اللاعقلانية التي تقذف بالانسان في دروب ومنزلقات التعصب والانانية والشوفانية العمياء،الاكيدأن علينا أن نبذل جهدا مثابرا وجماعيا من اجل ترسيه القيم العقلانية؛ فاختيار للاعقل،هذا إذاكان اللاعقل اختيارا، لن يقود إلا إلى التهلكة.
    مشاهد العنف والدمار،وتخريب قواعد السلم وظوابط الامن يستدعي إمعان النظرفي دوافع التطرف وجذور الفوضى، وعوامل انتكاس الحضارة بالرغم من أن الإنسانية اليوم تنخرط في مجتمع المعرفة، متشبتة بمبادئ العقلانية وتكافؤ الفرص والإستثمارلمواردالطبيعة.

  • yassine
    الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 23:44

    هذا اللقاء يدخل كسابقاته ضمن برنامج الحكومة الأمريكية أساسا والحكومات الأروبية لتشويه الإسلام والمسلمين في الغرب تحت شعار ما يسمى محاربة التطرف أوالإسلاموفوبيا. وهذا الأمر لا يخفى على المراقبين والعارفين بشؤون الجالية. الإسلامي بوصوف كان عميد مسجد ستراسبورغ وما يزال وكان أبرز دعاة حركة الطلائع في فرنسا وفي المغرب أصبح الآن يتبنى برنامج تشويه الإسلام والمسلمين في الغرب لإرضاء الحكومات الغربية بدل الدفاع عن المظلومين منهم وفتح المساجد المغلقة ظلما وعدوانا وحل مشاكل الجالية المتركمة منذ سنوات. بوصوف وفريقه المعروف يتبنى المقاربة الأمنية ليركب على مشاكل المغاربة المهاجرين للحفاظ على منصبه. نتساءل لماذا لا يتحدث السيد بوصوف وأعوانه على المنصة عن معاناة ابناء الجالية خلال موسم العودة لأرض الوطن؟ ولماذا لا يتحدث هؤلاء عن مافيا العقار بالمغرب وسرقة اموال العمال المغاربة بالخارج؟ ولماذا لا يتحدثون مثلا عن فشل المجلس العلمي المغربي الأروبي وعن مشاكل الشباب المغربي الذي ارتمى في أحضان الإرهاب في الدول الغربية وبوصوف كإسلامي سابق في حركة الطلائع بستراسبورغ يعرف أهمية وحساسية مشاكل شباب المهجر؟

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل