موسى: العرب يعيشون مذلة قومية.. وازدواجية المعايير أسوأ طعنة للسلام

موسى: العرب يعيشون مذلة قومية.. وازدواجية المعايير أسوأ طعنة للسلام
صورة: موسم أصيلة
السبت 26 أكتوبر 2024 - 02:00

في خروج مثير، اعتبر الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن الدول والشعوب العربية تواجه “مذلة قومية”، مؤكدا أن الجميع يشعر بالذنب والعجز إزاء ما يجري في غزة من إبادة جماعية تقترفها ما يسمونها “الديمقراطية الوحيدة” في الشرق الأوسط، في إشارة إلى إسرائيل.

وقال الدبلوماسي المصري المخضرم، خلال مداخلة له في ندوة بعنوان “قيم العدالة والنظم الديمقراطية”، نظمت مساء الجمعة، ضمن فعاليات موسم أصيلة الدولي، “إننا نشعر جميعا بالذنب إزاء هذا الصمت وعدم التحرك والوقوف وقفة رصينة أمام هذا العدوان الذي نتعرض له”.

وأكد موسى، الذي حل ضيفا فوق العادة على المنتدى الثقافي الدولي، أن المنطقة العربية باتت تواجه “انحطاطا سياسيا مؤسفا حمانا الله من آثاره”، في انتقاد غير مباشر منه للدول العربية ومواقفها من العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة ولبنان.
وأضاف أن أي مواطن عربي ينبغي أن يرفض “ما يراه من خرق للقوانين واستهداف المدنيين واحتلال عسكري للأراضي، ويرفض كل المحاولات المشبوهة لإزالة القضية الفلسطينية من دائرة الموضوعات والمشاكل التي تعج بها أجندة العالم والمنطقة”.

وخاطب موسى جمهور المنتدى قائلا: “لقد شاهدتم ما جرى ويجري في غزة، وشاهدنا الدموية والدمار والعقاب الجماعي والإبادة الجماعية التي ترتكب بواسطة من وصفت بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة”. وتابع قائلا: “هذا العدوان الدموي على المدنيين وعلى النساء والأطفال والرضع، من قتل جماعي ومنع للغذاء والدواء ودمار شامل بلا استثناء، يتم بواسطة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.

وأبرز أن النظام الديمقراطي العالمي، الذي يقوده الفكر الغربي، أصبح كـ”المبنى الكبير، وإذا أمعنت النظر والسمع سمعت عجبا وأدركت أنها مسرحية تضحك وتبكي، واكتشفت أن الدولة الديمقراطية هي اسم على غير مسمى”، لافتا إلى أن “من يتحكم في حركتنا وفي سياستنا هي الدولة العميقة وما أدراك ما الدولة العميقة، هي ديمقراطية في الظاهر ودولة عميقة دموية سلبية في الحقيقة”.

وأضاف “قرأنا كتبا ومقالات تبشر بالديمقراطية وتتحدث عن استعداء الإسلام وتشويه سمعته بدعوى أنه يقوم على العنف والقوة والقسوة، وها نحن نرى بأعيننا من يستخدم العنف والقسوة والدموية والعنصرية والدمار الشامل؛ هل هم المسلمون؟”، قبل يتابع “ممارسة القتل والتجويع والعنصرية وعدم التسامح الديني، بالإضافة إلى الاستيلاء على الأراضي وطرد السكان منها، من يقوم بها؟ الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وتحميها الديمقراطيات العالمية أو التي تدعي بأنها ديمقراطية تحمي الحقوق وتطالب بالمساواة والعدالة، وهو ما لا يحدث مطلقا وفيه تزوير كبير”.

وأبرز أن قمة المستقبل وصفت الوضع وحقيقته، ولم تتحدث عن “وصفة حقيقية لإنهاء الوضع الخطير الذي تسببت فيه دول تتشدق بالديمقراطية ومبادئها التي نسمع عنها ولا نراها”، مشيرا إلى أن الديمقراطيات التي قامت من داخل الأمم المتحدة، ودعت إلى حقوق الإنسان والتنمية، أصبحت اليوم “تخنق هذا النظام خنقا، ولا اعتبار لديها للقانون الدولي ولا اعتبار لما سمي يوما بالأمن الجماعي”.

وانتقد موسى ازدواجية المعايير والنفاق السياسي الذي تتعامل به الدول الغربية، مؤكدا أنها “حرمت العلاقات الدولية من لحمة المساواة، وهي أسوأ طعنة وجهت للنظام العالمي، للسلام وللأمن الدولي”.

وزاد الدبلوماسي المصري مهاجما ازدواجية المعايير لدى الغرب، حيث قال: “هي المدمر الأساسي لسلطة مجلس الأمن ومصداقيته، وكذلك لميثاق الأمم المتحدة ونصوصه ومبادئه، بل كذلك لمصداقية المؤسسات”، لافتا إلى أن الازدواجية التي تنهجها الديمقراطيات الغربية “أكبر عدو للاستقرار العالمي، وللمستقبل العالمي، استقرارا وازدهارا ونماء”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • الملاحظ
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 02:09

    المسلمين بصفة عامة يعيشون الذل والهوان لانهم تخلوا عن نصرة دينهم الحنيف،والتكافل والتعاون فيما بينهم،والتآزر،فتكالب عليهم اعداء الانسانية،وابتلوا بالانانية والفردانية،واتبعوا الشهوات الدنيوية،فانقلبت الامور عليهم.انتهى التحليل.

  • سعيد العلاوي
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 03:21

    هل نسي عمرو موسى انه كان وزيرا للخارجية لمصر ونسي ان كان امين عام للجامعة العربية في تاريخة كانت غزة تقصف وبلاده اغلقت الحدود ومنعت تقديم المساعدات اليس ذلك انحطاطا في ذلك الوقت لذاك ان عمرو موسى ما هو الان الى صورة طبق الاصل للذين عوضوا مكانه

  • ابوزيد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 03:34

    كالعادة يلزمو ن الصمت عند الجلوس في السلطة،ويتكلمون عند مغادرتهم مقاعد النفود،
    كيف تصرف السيد عمرو موسى في 30/01/2009 في لقاء Davosحينما ترك الرءيس التركي مكانه و غادر الملتقى متهما شمعون بيريز بقتل أطفال غزة و السيد عمرو مو سى بقي جالسا في مكانه بجانب بانكيمون امين الأمم المتحدة انداك و رءيس الكيان اليهودي ولم يحرك ساكن. والأن يعطي الدروس للاخرين .

  • ملاحظ
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 04:04

    نعم العرب يعيشون أكبر مذله بسبب المطبعين مع الكيان الصهيوني

  • bajou
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 05:00

    انت السبب يا عمرو في هذه المذلة على طول جلوسك في كرسي الجامعة.

  • ش.عبدالرحيم
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 05:05

    صدق الرجل فيما قال واظن ان العرب يتمنون لو لم يسمعوه لانهم يخجلون من انفسهم وهم المعنيون بالدرجة الاولى بخذلانهم لاخوانهم في الدين الذي هو اكبر عروة تربطهم ببعضهم والله سيحاسبهم يوم الحساب الاكبر اما اهل الكفر فهم عصوا ربهم الذي خلقهم فكيف ننتظر منهم انصاف البشر فهذا مجرد حلم لاغير

  • عبد الحق
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 06:30

    يا موسى سمِّي الأشياء بمسمّياتها ! عند بدإ الحرب على غزة و انعقاد أول قمة عربية لمناقشة هذا الطارئ إقترحت ثلاثة دول استعمال البترول كورقة ضغط لوقف الحرب و لكن أربعة دول ثلاثة منها خليجية رفضت جملة و تفصيلا هذا المقترح. ثم يا موسى بلدك يعتبر أحد أكبر المتواطئين مع ما يحدث في غزة … يا موسى لغزة ربٌّ يحميها و نحن كشعوب تيقنا أنكم أنتم كحكام لا حياة لمن تنادي …

  • ملاحظ
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 06:46

    وما خطب زعماء مصر من هذا الكلام. حكومة مصر هي أول من تغاضى عما يجري في غزة. هي من أقفلت معبر رفح. هي من تهاونت في الدفاع عن الفلسطينيين في غزة. ستبقى غزة الأبية وصمت عار على وجوهكم. ودم أطفالها في أعناقكم إلى يوم الدين.

  • معك على الخط
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 06:57

    الدول الغربية هي من الداخل دموقراطية ومن الخارج استعمارية ودكتاتورية وابتزازية واجرامية. بعض الدول العربية هي من الداخل غير دموقراطية ومن الخارج اجرامية وابتزازية ودكتاتورية (انظر الى التدخل في وضع السودان وليبيا و سوريا واليمن).

  • saghro
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 07:33

    ملاحظ
    استاذي الكريم تتحدث عن الغرب وازدواجية كلامه اي يقول شيئا ويفعل عكسه ، هذا هو حال القوي وهذا قانونه منذ ان خلق الله الارض ومن عليها : القوي يفرض منطقه . علينا كعرب أن نعي هذا جيدا ونعمل كيفية تغييره ، والتعبير لا يأتي إلا بالقوة المماثلة .
    أما حديثكم عن تشدق الغرب بالديمقراطية هذا حال القوي مع الآخر ، لكن داخل الوطن هناك ديمقراطية التي نفتقدها داخل اوطاننا ،وهذا واقع ، ولا يجب أن نلوم العدو عما يفعل بل أن نلوم سياسيينا ومفكرينا الذين يقودون الشعوب وينظرون ولا تغيير !

  • احمد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 08:09

    العرب يعيشون مذلة قومية.. وازدواجية المعايير أسوأ طعنة للسلام ليس موسى وحده من يقول هذا الكلام بل جميعا نرى بأم أعيننا إخواننا يقتلون ولا نحرك ساكنا اين نخوة العرب انه الذل وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم “يُوشِك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت”. ولا حول ولاقوة الابالله.
    اللهم انصر من نصر الدين و اخذل من خذل المسلمين.

  • مغربي مسلم
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 09:17

    قضية فلسطين قضية المسلمين وليس فقط العرب، هذه القومجية سبب من أسباب هزيمة فلسطين

  • رشيد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 09:28

    وهل نسي نفسه على أنه اكبر مذل في التاريخ ؟
    من كان الأمين العام لجامعة الدول العربية أيام استباح بوش والغرب للعراق؟
    لو كانت عنده ذرة كرامة لغاب عن المشهد السياسي من جميع فروعه

  • الصراحة
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 09:32

    هكذا هو حال العرب المسلمين حين يكونوا في المناصب لا يجرؤون على قول الحقيقة فهذا عمر موسى شغل منصب امين عام الإتحاد العربي لازيد من 3 عقود على الأقل ماذا فعل ؟

  • بلدي اولى
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 09:36

    ياسبحان الله يتكلمون ويرون عندما لا يكونون في المسؤولية وجالسين على كراسي المسؤولية وعندما يخرجون منها يبدؤون بالكلام ويرون كل شيء ويدينون وووو عمرو موسى كان أمين عام ووقع العجب في فلسطين ولم يخرج بكلام يدين في الدمقراطية كما يقول والان يضهر ويتكلم لانه يعلم لا احد يسمع له غريب انتم

  • محمد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 11:22

    أتساءل ماهي الرؤية أو الاستراتيجيات التي أنجزها في عهده عندما أتيحت له الفرصة ليكون أمينًا عاما على الجامعة العربية والان يلوم عجز المؤسسات العربية

  • الحسن لشهاب
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 12:02

    جاء في المقال” أن النظام الديمقراطي العالمي، الذي يقوده الفكر الغربي، أصبح كـ”المبنى الكبير، وإذا أمعنت النظر والسمع سمعت عجبا وأدركت أنها مسرحية تضحك وتبكي، واكتشفت أن الدولة الديمقراطية هي اسم على غير مسمى”، لافتا إلى أن “من يتحكم في حركتنا وفي سياستنا هي الدولة العميقة وما أدراك ما الدولة العميقة، هي ديمقراطية في الظاهر ودولة عميقة دموية سلبية في الحقيقة”.
    في الواقع و بمنطق العقل،ان الغرب لم يصل الى ما وصل اليه من ظلم و طغيان على العالم الاسلامي،لولا تأكذه من نشر سم الدولة العميقة ،و ما ادراك ما الدولة العميقة،في كيان المؤسسة الوارثة للسلطة و في كيان النخبة المتشبثة بكعكة المنافع الريعية و في كيان الجماهير المستفيذة من فساد القضاء العربي،تلك هي الدولة العميقة التي تخلصت منها كرحة كفاية المصرية،و بدأ في بنائها العميل السايسي و جل افراد المؤسسة العسكرية,بدعم غربي,,

  • حمادة
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 12:40

    حتى يقتربون من الموت عاد يرجع لهم العقل في السابق يكون مرفوع عنهم القلم .

  • ملاحظ بسيط
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 12:48

    الديمقراطية حلال على الغرب وحرام على العرب والمسلمين، الغرب يختار من يحكمه ويخدم مصالحه، اما العرب والمسلمين فيفرض عليهم من يحكمهم ولا يخذم مصالحهم. اما الإبادة الجماعية و حرب غزة اظهرت حقيقة النظام العالمي الفاسد.

  • حميد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 13:09

    السياسيون العرب لايفتحون افواههم الا عند تقاعدهم وعندما يطالهم النسيان، موسى نسي اوتناسى ان فترة توليه وزارة الخارجية المصرية وبعدها الأمين العام لجامعة الدول العربية لم تكن له الجرءة لقول مثل هذا الكلام. وكانت أصعب فترة لفلسطين.

  • صلاح
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 13:37

    مدلة ما بعدها مدلة حتي أصبحت ايران تدافع عنا و جيوشنا تكدس السلاح و جنيراتلنا مهتمين بتسيير اعمالهم التجارية فعلا مدلة بعد خمسين ألف قتيل تحت أعين كل العالم و نحن فقط متفرجين في هدا المشهد المحزن لقد كشفت هده الحرب عورة العرب

  • متتبع عربي
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 14:03

    هل نسي او يتناسى عمرو موسى انه هو ودولته الحاضنة للجامعة العربية وصاحبة قوة في الشرق الأوسط وجارت اسرائيل من بدؤوا بهذا الذل والهوان للدول العربية ولشعوبها رغم أن في يدهم قرارات هامة يستخدمونها لوقف هذا الذل والهوان وهو إلغاء اتفاقيات السلام التي بين مصر واسرائيل وبين الأردن وإسرائيل وكذلك سلاح النفط مقابل السلام والحقوق لاصحابها وهل نسي أن فليسطين ولبنان هاجمتهم اسرائيل في عهده لما كان وزير خارجية مصر وبعدها أمين عام للجامعة العربية الناءمة فلا يعطينا الدروس الآن بعدما شاخ وكهل فعند ربكم تختصمون وكل واحد يحاسب على نيته واعماله عندما يذهب المال والجاه والكرسي والنفود وووو ولم يبقى إلا العمل الصالح دنيويا واخرويا.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة