قال رئيسا فريقين بمجلس النواب، من الأغلبية والمعارضة، إن عقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي “لا يثير أي تحفظ” إذا “توفرت مشاريع قوانين يكتسي التصويت عليها طابعا استعجاليا”، و”في ظل الحاجة إلى مناقشة تقارير مجموعات موضوعاتية جاهزة، في الجلسات العامة”.
بالمقابل، رفضت المصادر نفسها استباق صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بالدفع أن “هذا القرار سيثير عدم دستورية بعض مضامينه”، والاستناد إلى ذلك للمطالبة بعقد دورة استثنائية.
وكان رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، قد طالب، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية، الاثنين، بعقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي.
ولفت حموني إلى أن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة قد أحيل على المحكمة الدستورية، “وترتيب الآثار القانونية بعد صدور قرار المحكمة يعني من الضروري أن المشروع سيعود إلى المجلس”.
كما نبّه رئيس فريق “الكتاب” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية إلى “التقارير العالقة” للجان الموضوعاتية؛ بينها اللجنة الاستطلاعية حول مقالع الرمال، ولجنة غلاء أسعار المواد الغذائية.
“بلا تحفظ”
أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن “عقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي بغية التصويت على مشاريع قوانين تكتسي طابعا استعجاليا يظل مسألة طبيعية جدا”.
وأضاف التويزي، في تصريح لهسبريس، أن “اللجان البرلمانية تواصل الاشتغال (…) وإذا أعدت مشاريع قوانين أساسية، فيمكن، بمجرد جاهزية هذه المشاريع وإحالتها، عقد دورة استثنائية بجدول أعمال محدد”.
وقال رئيس فريق “الجرار” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية موضحا: “أرى، على سبيل المثال، أن ثمّة قوانين مثل قانون المحاماة – إذا أحيل مجددا من المحكمة الدستورية- أو عدد من تقارير المجموعات الموضوعاتية التي تم إنجازها ولم تعرض أو تناقش بعد في الجلسة العامة، قد تبرر عقد دورة استثنائية بجدول أعمال محدد”.
وشدد على أنه “لا الأغلبية ولا المعارضة لديها أي تحفظ” على عقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي في حال توفرت الدواعي سالفة الذكر.
الاستباق مرفوض
من جانبه، قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب: “نحن على أتم الاستعداد لعقد دورة استثنائية” للبرلمان.
واستدرك السنتيسي، في تصريح لهسبريس: “الإشكالان المطروحان هما: هل هناك نصوص ذات أهمية كبيرة؟ ومن يضمن أساسا أن المحكمة الدستورية سترجع قانون المحاماة (نظرا لارتباطه في الوقت الحالي بمطلب الدورة الاستثنائية) بملاحظات؟”، معتبرا أن من يستبق قرار المحكمة الدستورية في القانون المذكور “لا يحترم الدستور ولا القانون، خصوصا أنه لم يثر الطابع الاستعجالي”.
وتابع رئيس فريق “السنبلة” بمجلس النواب: “يبدو لي عقد دورة استثنائية أمرا واردا، ولكن ثمّة شروط تضبطه”، موضحا أن الفريق الحركي “صرح بأن الدورة البرلمانية وصلت إلى نهايتها؛ ولكن الولاية التشريعية مستمرة، وخير دليل على ذلك الاجتماع المشترك للجنتي المالية بالبرلمان، الخميس المقبل، لمناقشة الإطار العام لقانون المالية 2027”.
وشدد على أن “الدورة الاستثنائية تعقد بناء على طلب الجهات المخول لها دستوريا ذلك، وبجدول وآجال محددة”، مستدركا أن “في الوقت الحالي، إذا كان النقاش يتعلق بالقانون المنظم لمهنة المحاماة، فيجب انتظار صدور القرار، وبناء على فحواه يمكن إحالة الموضوع إلى دورة استثنائية للبرلمان”.
ولدى إثارة وجود مشاريع قوانين أخرى استأثرت بحيز مهم من الزمن التشريعي وأحدثت “ارتباكا” في القطاعات المنظمة لها، كقانون العدول الذي جرى تعديله بعد ترتيب ملاحظات المحكمة الدستورية، قال إن “هذا القانون يثير التساؤل حول وجود حالة استعجال قصوى تستدعي التصويت عليها في البرلمان أم لا”، مضيفا أن “هذا أمر يعود إلى الحكومة لتقييمه واتخاذ القرار الذي تراه مناسبا بشأنه”.
وخلص السنتيسي إلى التأكيد على أن الفريق الحركي يدعم مبدئيا عقد دورة استثنائية؛ “فالواضح للعيان هو تأخر الحكومة في إنجاز عدد من الأمور الأساسية، على رأسها مشروع القانون المتعلق بالخريطة الجامعية الذي سيحل عددا من الإشكالات، بما فيها معضلة السكن الجامعي للطلبة والشعب الدراسية الجديدة”، بتعبيره.
من زاوية حقوق المتقاضين الدستورية ، فإن النقاش البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على مطالب المحامين أو الحكومة، بل يجب أن يشمل أيضاً قضايا جوهرية مثل:
* ضمان استمرارية مرفق العدالة
* حماية حق المتقاضي في الولوج إلى القضاء دون تعطيل وعدم إلزامي تنصيب المحامي وعدم تعطيل مصالح المواطنين المتقاضين عند توقف المحامين عن العمل.
* تحقيق توازن بين استقلال مهنة المحاماة وضمان حقوق المتقاضين للدفاع عن انفسهم دون اي المحامي
الأزمة الحالية أثبتت حرمان المواطن من حقه في الدفاع عن نفسه بنفسه. فإذا عاد المشروع إلى البرلمان، فيجب أن تكون الأولوية لحماية حق المتقاضي الدستوري في الولوج إلى العدالة دون إجباره على الاستعانة بخدمات مهنية بعينها. فالأصل أن تكون الاستعانة بالمحامي حقاً اختيارياً لا التزاماً مفروضاً، حتى لا يبقى المتقاضي محجوراً على إرادته ورهينة لجهة مهنية تستفيد ماديا من احتكار ممارسة حق يرتبط أصلاً بحق دستوري هو حق التقاضي
الحمد لله
هذا أصحاب الشكارة حالفين على المحامين، ربما بسبب عقد نفسية ، جراء إرجاع المحاميين لحقوق المطرودين من العمل وكذا الحقوق التي لم يقدر المتقاضين على جلبها لأنفسهم عبر المحاكم .
فاللهم لك الحمد أن مكنتني من جلب حقوق المظلومين
إذا عاد قانون المحاماة إلى البرلمان، فليكن السؤال الأساسي: أين موقع المتقاضي في هذا الإصلاح؟ فلا يعقل أن يكون حق الدفاع حقًا دستوريًا، ثم يُمنع صاحبه من ممارسته بنفسه. إن العدالة الحقيقية تقتضي أن يكون اللجوء إلى المحامي خيارًا يملكه المواطن، لا شرطًا يحول بينه وبين ممارسة حقه في التقاضي
من حق المحامين الإضراب والدفاع عن مطالبهم المهنية، لكن ليس من حقهم أن تتحول حقوق المتقاضين إلى وسيلة للضغط على الدولة والمشرع أو أن يتعطل المرفق العام للعدالة بسبب إلزامية تنصيب المحامي . فقد أثبتت هذه الأزمة أن جعل المحامي البوابة الوحيدة للولوج إلى القضاء يجعل حقًا دستوريًا أساسيًا للمتقاضين رهينًا بخدمة مهنية واحدة.
لذلك، حان الوقت لإعادة التوازن والتفريق بين حقوق المحامي وحقوق المتقاضين، وذلك بتمكين المواطن من حرية الاختيار بين الدفاع عن نفسه أو الاستعانة بمحامٍ بإرادته. فحق التقاضي حق دستوري أصيل للمواطن، ولا ينبغي أن يبقى رهينًا للاحتكار أو للإلزام الذي قد يؤدي،إلى تعطيل ممارسة هذا الحق الأصيل
لقد كشف الإضراب أن إلزامية تعيين المحامي ليست مجرد تنظيم لممارسة المهنة، بل أصبحت احتكارًا فعليًا لخدمة الدفاع، إذ يكفي توقف المحامين حتى تتعطل جميع حقوق المتقاضين ويتوقف المرفق العمومي للعدالة. وحرمان المواطن من حق الدفاع عن نفسه بنفسه يجعل حقه الدستوري في التقاضي خاضعًا لإرادة جهة مهنية واحدة تستفيد ماليًا من هذا الاحتكار وتدافع عن بقائه واستمراره . وهذا الوضع يطرح إشكالات دستورية تتعلق بحرية الاختيار والمنافسة واستمرارية خدمات المرفق العام، ويؤثر سلبًا في الأمن القانوني، بما ينعكس على ثقة المستثمرين والشركات الأجنبية في استقرار وفعالية خدمات منظومة العدالة
حقوق المتقاضين واستمرارية المرفق العام للعدالة أصبحتا رهينتين بإرادة فئة مهنية واحدة. فمتى توقفت هذه الفئة عن العمل ، تعطلت جميع مصالح المواطنين وتعثر الولوج إلى خدمة العدالة، وهو ما يكشف خللاً بنيوياً خطيرا في منظومة التقاضي. وفي المقابل، ترفض هذه المهنة الخضوع لإصلاحات تعزز الشفافية والمنافسة والضبط والوضوح، وتتمسك بمكتسبات تقوم على احتكار الولوج إلى العدالة عبر بوابة واحدة منفردة ، من اجل استمرار تقديم خدمة مؤدى عنها وتحقيق منافع مالية غير مضبوطة . ويُقدَّم ذلك تحت شعار حماية حقوق المتقاضين من الضياع ، بينما يؤدي ذلك عملياً إلى تقييد حق المتقاضي في الاختيار والرضى ، والإبقاء على وضع غير متوازن يجعل المواطن خاضعاً لخدمة مهنية واحدة دون أي بديل، حتى أصبح حقه في التقاضي مرتبطاً باستمرار هذه الخدمة أو توقفها
يلاحظ هناك مطالب مهنية لا تقتصر على الاعتراض على بعض المقتضيات، بل تمتد إلى رفض تحيين التشريع كلما مسَّ مصالحها الفئوية ، وكأنها تسعى إلى أن تكون بمنأى عن سلطة المشرع وتحيين القوانين ، وتتصرف وكأنها دويلات داخل الدولة ، لا لاحتكار حقوق المواطنين في التقاضي والسلام
إضراب المحامين عرى بما لا يدع مجالا للشك جشعهم اللامحدود ورغبتهم الجامحة في الاستحواذ على كل الحقوق بما فيها حقوق المتقاضين. والعدالة في منظورهم لا يمكن أن تستقيم من دونهم، فهم من يدافعون على نزاهتها وتحصينها، وهم في الحقيقة لا يدافعون إلا على مصالحهم الخاصة وامتيازاتهم الشخصية. وهذا من حقهم، على كل حال، ولكن ليكفوا أيديهم عن حقوق المتقاضين. فمن حق هؤلاء أيضا الاختيار بين تعيين محام لمؤازرتهم أو الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم. فأزيحوا عن كاهلهم الزامية تعيين الدفاع ودعوا العدالة تأخذ مجراها الطبيعي بدون إكراه أو وصاية.
من غرائب المشهد السياسي أن تتحول المعارضة إلى المطالبة بعقد دورة استثنائية للبرلمان بعد اختتام الدورة التشريعية تحسبا لاحتمال تصريح المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون، بما يتيح لها فرثة إعادة تمرير مقتضيات مثيرة للجدل تتعلق بالريع و الامتياز و التمييز ، وفي مقدمتها فتح باب الولوج أمام أطر كتابة الضبط.
من اجل فك اللبس و شرح الواضحات:
ماهو الفرق بين حق التقاضي و حق الدفاع؟
الحق في التقاضي هو حق دستوري يخول لكل مواطن عرض نزاعه على القضاء في جميع المجالات وضد أي جهة كانت، دون أن تحول الرسوم المالية دون ولوجه إلى العدالة. ومن ثم، فإن فرض رسوم جديدة و مرتفعة بموجب قانون المسطرة المدنية، ومنها الرفع من رسوم الطعن بالنقض، يمس جوهر هذا الحق ويقيد ممارسته.
أما حق الدفاع فيقتضي أن تضمن الدولة لكل مواطن من يدافع عنه عبر الزامية المحامي، وأن تتحمل عند الاقتضاء مصاريف وأتعاب الدفاع ضمانا للمساواة في الولوج إلى العدالة و من اجل تحقيقها.
من الطبيعي أن تدافع الحكومة عن مشروع قانون أعدته وتسعى إلى استكمال مساره التشريعي، لكن أن تتحول المعارضة إلى المطالبة بعقد دورة استثنائية من أجل تمرير المشروع نفسه، فذلك يطرح أكثر من علامة استفهام، ويجعل التساؤل مشروعا حول ما إذا كان الأمر يتعلق بالحرص على تمرير مقتضيات محددة أكثر منه بممارسة الدور الرقابي المنوط بالمعارضة و خاصة ان اغلب المواد التي اثارت جدلا واسعا و فيها رائحة الريع و الامتياز و الضرب في الاستقلالية و المحاباة لكتابة الضبط من اقتراح المعارضة.
أكبر مغالطة هي تحويل حق الدفاع إلى ذريعة لاحتكار حق التقاضي. حق الدفاع لا يعني احتجاز المواطن وإجباره على المرور عبر محامٍ في كل الأحوال، بل يعني تمكينه من الدفاع عن حقوقه بنفسه وعن نفسه وهو من يتحمل مسؤوليته في ذلك . أما عندما يصبح الإضراب كافيًا لتعطيل مصالح آلاف المتقاضين، فهذا دليل على أن النظام القائم يخدم الاحتكار أكثر مما يخدم العدالة أو المواطن المتقاضي الذي تصورنه انه قاصر واهبل وغبي ويتوجب حمايته بالغصب والحال ان الرغبة في جني الاتعاب هي ما تحرك هذا التوجه ولا غير
أنتم لا تدافعون عن حق الدفاع، بل عن احتكار حق الدفاع. ولو كان الهدف حماية المتقاضي، لكان له الحق في اختيار الدفاع عن نفسه بنفسه ، بدل أن تبقى حقوقه رهينة بإرادة هيئة مهنية واحدة تهدف الى الهيمنة على حق الدفاع والتقاضي
إن الخلط بين حق التقاضي وحق الدفاع ليس مجرد خطأ قانوني، بل مغالطة تُستعمل لتبرير استمرار احتكار خدمة الدفاع. فحق التقاضي هو حق دستوري أصيل يضمن للمواطن الولوج إلى القضاء، أما حق الدفاع فهو وسيلة لحماية هذا الحق، وليس ذريعة لفرض وسيط إجباري في جميع الحالات أو لمنع المواطن من الدفاع عن نفسه. والدليل العملي واضح: بمجرد توقف المحامين عن العمل تعطلت مصالح آلاف المتقاضين، لأن إلزامية تنصيب المحامي جعلت حق التقاضي رهينة بإرادة فئة مهنية واحدة. فإذا كان الهدف هو حماية المتقاضي، فيجب توسيع خياراته لا تقييدها، وضمان استمرار مرفق العدالة، لا جعل حقوق المواطنين وسيلة ضغط لتحقيق مطالب مهنية. الاحتكار لا يحمي حق الدفاع، بل يقيد حق التقاضي ويجعل المواطن أول ضحاياه
حق الدفاع ليس مجرد حق المتقاضي في الكلام أمام المحكمة بل هو حق في أن يتولى الدفاع عنه محام باعتباره المؤهل قانونا والمخول وطنيا ودوليا لممارسة هذه الرسالة بما يملكه من تكوين وضمانات الاستقلال والحصانة.
أما دفاع الشخص عن نفسه فليس حقا قائما بذاته، وإنما استثناء أو تنازل عن حق الدفاع والاستثناء لا يجوز أن يتحول إلى قاعدة إذا أردنا تكريس المحاكمة العادلة.
وكما لا يجري المريض عملية جراحية لنفسه ولا يضع المالك التصميم الهندسي لمنزله فإن الحل ليس في الاستغناء عن المحامي بل في إلزام الدولة بضمان نفقات التقاضي والدفاع حتى يكون الولوج إلى العدالة حقا فعليا لا امتيازا.
منطقكم يعني أن المواطن لا يملك حق الدفاع، بل يملك فقط حق استئجار محامٍ غصبا عن المتقاضي . وهذا ليس تكريسًا للعدالة، بل تكريسا لاحتكارها. فإذا كان حق التقاضي يتعطل بمجرد إضراب فئة مهنية تقدم خدماتها بالمقابل المادي ، فالمشكلة ليست في المتقاضي، بل في نظام جعل حقًا دستوريًا رهينًا بمصلحة مهنية معينة . العدالة لا تُحتكر، والحقوق الدستورية لا تُؤجر.
لو كان الهدف هو حماية حق الدفاع، لدافعتم عن حق المواطن في اختيار الدفاع عن نفسه بنفسه أو الاستعانة بمحامٍ حسب اختباره الارادي . أما الإصرار على إلزامية المحامي مع رفض أي بديل عنه ، ثم تعطيل المحاكم بالإضراب، فلا يحمي العدالة او حق الدفاع ، بل يحمي الاحتكار ويجعل حقوق المتقاضين ورقة ضغط على المشرع لتحقيق مطالب مهنية صرفة
الدفاع حق للمتقاضي وحده قبل أن يكون مجالًا لممارسة مهنة. والمحامي وسيلة لتعزيز هذا الحق، لا لاحتكاره. أما جعل المواطن عاجزًا عن الدفاع عن نفسه ووصفه بالقاصر دوما ، ثم تعطيل حقه في التقاضي عند توقف المحامين عن العمل، فهو دليل على أن المنظومة تحتاج إلى إعادة التوازن بين حقوق المحامين وحقوق المتقاضين.
اذا كان حق الدفاع لا يمكن ممارسته إلا عبر المحامي، ثم يتوقف المحامون عن العمل، فإن النتيجة هي شل حق التقاضي نفسه. وهذا يثبت أن المشكلة ليست في المواطن، بل في نظام احتكاري جعل حقًا دستوريًا مرتبطًا بإرادة فئة مهنية واحدة، بدل أن يبقى حقًا يمارسه صاحبه بحرية أو بواسطة من يختاره
الملاحظ من خلال النقاشات السابقة ان المتقاضي نفسه اصبح خاضعًا، عمليًا، لسلطة إضافية غير المنصوص عليها في الدستور وهي سلطة نقابة المحامين وهي غير سلطة القانون اوالقضاء او الدستور . فكلما اتسع تأثير أي هيئة مهنية على حقوق المتقاضين وعرقلة ولوجه إلى العدالة، برزت الحاجة إلى احداث ضمانات تكفل التوازن بين تنظيم المهنة وحماية حقوق المتقاضين من تسلط مهنة من المهن الأخرى
تحية كبيرة للسيد وزير العدل على جرأته على تحريك المياه العكرة والبرك الراكدة نرجوك استمر وفقك الله ونصرك على الحق
الحمد لله
قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من دبر هذا القانون
“وما من دابة في الارض إلا وعلى الله رزقها”، فاضربوا في مناكب الأرض وكلوا من رزق الله مثل بقية خلقه، ولا تبخسوا الناس أشياءها. فالله حرم الظلم على نفسه وجعله حراما بينكم فلا تأكلوا أموال الناس (أي حقوقهم) بالباطل، ولا تولوا أنفسكم أولياء على الناس دون وجه حق فكل ولي على نفسه إلا إن رضي بغير ذلك. فكفوا عن تجارتكم والرجوع للاحتماء بالله أو بقوانين وضعتموها على مقاسكم، كلما صحصح الحق..
ان على كل من البرلمان والحكومة ان يعلما بان هناك متهمين معتقلين قيد التحقيق لايزالون بين القضبان تحت طائلة اضراب المحامين الذي يتزاحم وعطلة القضاء السنوية وان يعلما ايضا معاناة المتهم المعتقل وأسرته أو أبناؤه ؛ فرحمة ورأفة بهذه الشريحة المتوارية عن الانظار من المواطنين .