أو في العودة إلى الحرب على الإرهاب في منطقة حوض الربيع العربي الديمقراطي
بدأت نذر حرب كونية جديدة تدق طبولها في تخوم عالمنا العربي والإسلامي وذلك بنفس شعار العشرية المنصرمة أي “الحرب على الإرهاب” وتحت غطاء القضاء على “داعش”، بعد حملة علاقات عامة للشيطنة والتخويف استعملت فيها أدهى الأسلحة وأكبر الخدع السينائية واكثرها تقززا وهي جز الرؤوس واغتصاب النساء، ونهب الأموال وتهجير مسيحي العراق وإكراه يزيدييه على الإسلام، وهلم جر من الجرائم البشعة.
المعركة ضد الإرهاب معركة عادلة لا لبس فيها والقضاء على جماعة من الوحوش الضارية تحمل اسم داعش لا يمكن لأحد أن يشكك في مراميها لو تمكت بايدي امينة وبضمانات حقوقية عادلة.
لكن السؤال الأهم في التحليل الإستراتيجي هو عن الخلفية التاوية وراء هذه الحرب الجديدة وعن مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما في ما آلت إليه هذه المنطقة تحت مسؤوليتهم وبفعل سياساتهم وبفعل تقصيرهم.
أقلام كثيرة محل اعتبار لم تتوان في نسب داعش إلىالإستخبارات الدولية والأقليمية إن لم يكن بالإحداث المباشر فبغض الطرف والتشجيع والتمويل ثم بالمسؤولية التقصيرية على أقل تقدير.
بدون شك أن داعش اليوم يراد منها أنم تلعب نفس الدور الذي لعبته أكذوبة “السلاح الكيماوي” الذي بررت به امريكا غزوها للعراق وتدمير حضارته وثقافته وذاكرته وإبادة فئات واسعة من شعبه وتدمير دولته ومقدراته وتسليم كل ذلك إلى ملشيات طائفية عصبويةممتلئة بالحقد والضغينة التاريخية والعقدية للإجهاز على ما تبقى.
لكن تطورين أساسيين يتمثلان في طول أمد اللاستقرار وارتفاع كلفة اللاامنواثر ذلك على إمكانيات استغلال خيرات البلاد ونفطها واستخلاص فواتير الحرب،فضلا عنالإندفاعية الزائدة عن الحدود المرسومة للعراق الطائفي في المشروع الإيراني،وبداية توظيف إيران لورقة استقرار العراق في مشروعها التمددي في المنطقة وكذا في أوراق تفاوضها مع القوى الغربية لتسوية مشكلتها النووية، كل ذلك جعل الإدارة الأمريكية تعيد النظر في عدد من القرارات الإستراتيجية المتخذة في الآونة الأخيرة بخصوص العراق وعموم المنطقة بما في ذلك قرار مغادرة القوات الأمريكية للعراق وتعويضها “بالإتفاقية العسكرية الشاملة”.
أمام هذه التطورات وما صاحبها من تحولات بالمنطقة على إثر مخرجات وتداعيات الربيع العربي الديمقراطي لم يعد أمام أمريكا سوى مراجعة استراتيجياتها وإلغاء قراراتها هاته والتفكير من جديد في إعادة احتلال المنطقة والدخول في مشروع جديد لترتيب الخارطة الجيوستراتيجية بشكل يتجاوز أعطاب”مشروع بريمر” ويتلافى الثمن الباهض الذي تم دفعه لإيران جراء تعاونها الوثيق أمنيا واستخباراتيا وعسكرا للقضاء على عدو مشترك ثم يمر إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة في تقسيم العراق ضمن خارطة “وعد بريمر” .
خلق داعش أو غض الطرف عن تمددها ونموها وأهوالها لم يكن يمثل في هذه الإستراتيجية سوى البحث عن ذريعة لا يجرأ احد على التشكيك في عدالة مواجهتها نزاهة الأهداف وراء دعاوى القضاء عليها.
فنشأة هذه العصابة وانتشارها بتلكم الصورة استعادت بكثير من التفاصيل نشأة حركة طالبان مع فارق كبير في الأهوال المرتكبة من قطع للرؤوس وارتكاب للموبقات التي لم تعرف عند هاته الأخيرة.
لكن هاته النشأة وهذا التطور حقق عدد من الغايات منها قصير ومتوسط المدى بأبعاد إقليمية ومنها ما هو بعيد المدى ببعد جيو-استراتيجي دولي .
الأهداف القصيرة والمتوسطة تمثلت في فك الطوق المستحكم على رقبة من تبقى من المستبدين وخاصة المجرم بشار الأسد الذي حماه من السقوط عصابتان متناقضاتان في الظاهر متطابقتان في الجوهر وهما حزب الله الطائفي وداعش المتطرفة. وقد ذكرت تقرير كثيرة كيف كانت تدخلات داعش تجهض مساعي الثورة السورية في اسقاط بعض المدن وبعض المواقع الهامة بعد طول حصار، وكيف خاضت هذه العصابة حروبها للقضاء على الثوار وقتلهم، تماما كما انقذت تدخلات حزب الله وعصابات المالكي ومرتزقة الحرص الإيراني النظام القاتل لشعبه في سوريا بعد معركة القصير وما بعد القصير .
داعش أيضا تمكنت من قيادة معركة إلتفافيةكبيرة على الربيع العربي وعلى العمل السلمي المدني الذي حقق في أسابيع معدودة ما لم تحققه الأعمال المعسكرة لجماعات السلاح في عقود طويلة، وكاد معها ان ينتهي الرهان والمراهنة على أي عمل مسلح في التغيير، ما جعل هذه العصابة تعتبر الربيع العربي والحراك الثوري وما ينتج عنهما في مقدمة أهدافها ومن أولى اولوياتها في حرب وجودها وحرب استمرار ظروف خلق شبيهاتها في المستقبل وهي الإستبدادوالإستعمار إذ ليس هنالك من طغاة أو غزاة بدون غلاه.
لقد استفادت داعشمن سياسات معسكر الثورة المضادة الذي أراد أن يلحق سوريا بمعسكر الإستسلام لكن من دون إخوان مسلمين ولا جيش حر وأراد ان ينهي عنتريات المقاومة والممانعة لكن بدون حراك وبدون ثوار، فتحول المخزون البشري لسجون السعودية وتحول المطاردين في بعض البلدان الأخرى كتونس إلى جانب المال والسلاح الإماراتي وخبرة ضباط الجيش العراقي المنحل ومظلومية العشائر بعد الحسم العسكري للمالكي مع اعتصاماتها، ساهم كل ذلك في بناء قوة ضاربة حولها انتقال أعداد هائلة من الجهاديين من جهات الكون الأربع إلى قوة ضاربة لم يصمد معها الجيش الطائفي بالعراق غير سويعات مما زرع الرعب في أعدائها في كل مكان.
هذا الإتساع قدم خدمة أخرة لأكثر من طرف حيث ساهم في توفير حبل إعدام جماعي وبدون تكلفة للدول الأقليميةللتخلص من جهادييها المصنفين اخر تهديد جدي على عروشها والتي عجزت في التعامل الزجري والمني معهم حيث يعودون بعد قضاء محكوميتهم لإكتساب خبرة جديدة في منطقة توتر جديدة.كما وفرت داعش أيضا خدمة لأمريكا وأوربا بتفريغها من أشد تهديد لأمنها الداخلي وتماسكها الاجتماعي بتلكم الهجرات الجماعية لهؤلاء الجهاديين غير المسموح بالتعاطي الأمني معهم على غرار الدول الأقليمية. وفضلا عن ذلك كله وفرت داعشأكبر حملة علاقات عامة ليس ضد الإسلاميين الذين يفوزون في أي استحقاق انتخابي حر ومستقل يجري في المنطقة، ولكن أيضا ضد الإسلام الذي يفرض نفسه أوسع الديانات انتشارا بين الغربيين في ظل هذه الأزمات المركبة التي تعصف بالعالم.
أما على المستوى الإستراتجي فإن الذريعة المناسبة لموجة جديدة من الاستعمار بالمنطقة وإعادة احتلال العراق واستكمال الإجهاز على سوريا نظاما وثورة، ثم استكمال يناء منظومة أمن الكيان الصهيوني وإغلاق نهائي لقوس الربيع العربي الديمقراطي ومن ثمة إعادة رسم خريطة جيوستراتيجيةلما بعد اتفاقية سياس-بيكو وتقسيم المقسم على النحو الذي تتسرب خرائطه، كل ذلك لن يتحققه سوى بخلق هاته الجمرة الخبيثة التي أطلق عليها اسم داعش. وهذا ما يبرر هاته الحرب القذرة التي يشعلها الجهال وتكتوي بلظاها الأجيال.
يجاهرون بوجوب قتل واستعباد الاخر الذي لا يشبههم, وينددون بذلك الاخر عندما يتخذ الاجراءات اللازمة للوقاية من شرهم!
افهمتوا شي حاجة؟
عندما ينحرف القطيع عن الطريق الذي سلكته الامم, ويتيه في الخلاء, سوف تفترسه الذئاب. هذا هو مصير العرب, مع الاسف.
Les da3ichistes appliquent purement et simplement le projet sociétal du PJD et tous les mouvements de l'Islam politique. Merci Hepress
هذه نتيجة تسييس الدين وادخال المعتقد الى معمعة الصراع على السلطة .. انتم في التوحيد والاصلاح توهمون الناس ان اسلامكم السياسي الدعوي "لايت" خال من العنف ولكن في الحقيقة كاين اسلام واحد احكامه وتعاليمه معروفة يجيز القتل والعنف وسبي النساء وسلب الغناائم وفرض الجزية .. داعش قامت بهذا لأنها غيرت موازين القوى .. وانتم وغيركم من اطياف الحركة الاخوانية لو مالت عندكم دفة السلطة سوف تحكمون بما تحكم به داعش مع الاختلاف في الاسلوب والشكل سيبقى القتل والعنف من جلد ورجم وتقطيع للأطراف والنموذج الأقرب هو ما قامت به حماس من اعدامات بالجملة دون ضمان حق المحاكمة العادلة وو..
هذا من جهة ومن جهة ثانية الدواعش الموجودة بالآلاف بالمغرب كخلايا نائمة واخرى بالعراق وسوريا لم يسقطوا من المريخ بل هم نتاج تغلغل خطاب الاسلام السياسي المسكون بالرياء والمكر والتقية في صفوف الشباب بدعم مكشوف من المخزن الذي اعطاهم المساجد ودور القرآن والجامعة والمدارس وجمعيات المجتمع المدني.. اليوم يجربون ما تربوا عليه في العراق وسوريا وغدا سيمتد ذلك الى المنطقة المغاربية وانا غدا لناظره لقريب.
استغرب تماما لهذه المقالة التى تحمل في طياتها تحاملا على الفكر الانساني النير بدعوى انتمائكم اليه .حقيقة الامر ان الغلاة والنماذج الاستبداديم لم تخرج من جماعتكم وافكاركم حتى انها استوطنت شبابكم الذى يعوزه التفكير الجيد
أحسن حل ضد إنتشار فكر داعش هو نشر التشيع على مذهب الاثانعشرية و التجربة الإيرانية رائدة في هذا المجال حيث تنعدم المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون عدا السنية طبعا.
من يقتدي بالنبي (ص) وبآل بيته لا يعمل الجرائم، أما من كانت قدوته غير ذلك فالقول إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فمن شيم أهل البيت الرقص والطرب.
الهلال الشيعي الممتد من طهران إلى بيروت هو من طوق البعبع الداعشي و جعله يدخل في قمقمه، فالدواعش يستأسدون على اليهود والنصارى و العلمانيين واليزيديين و السلفيين ويدخلون في جحورهم حين يرون الشيعة. اللحى الطويلة لاتنفع الرؤوس أمام العمائم الكبيرة.
ما داعش إلا خلاصة و جوهر عادات وتقاليد من تفتخر بالإنتماء اليه مهما حاولتم التنصل و المراوغة
ما داعش إلا صورة موجزة عن هؤلائك الدين اجتاحوا كل البقاع ذات زمان تحت دريعة تنفذ الاوامر الإلهية صورة عن ما عاناه الأسلاف و الاجداد