إصدار جديد ينضاف إلى مكتبة الترجمة بين المغرب والصين، معنون بـ”إعادة النظر في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات النظر المعاصرة” (Rethinking the Sahara Dispute: History and Contemporary Perspectives) متاح باللغتين الإنجليزية والصينية.

الكتاب عبارة عن باقة من المقالات الأكاديمية حول موضوع الصحراء المغربية، وهو من تأليف مجموعة من الباحثين والدبلوماسيين والصحفيين المغاربة والأجانب، الذين خلصوا من خلال البحث والتحليل إلى أن مقترح الحكم الذاتي، الذي اقترحته المملكة المغربية عام 2007، هو “الحل الوحيد لهذا النزاع المفتعل، بالنسبة لنا ولأصدقائنا عبر العالم، وحسم مغربية الصحراء تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.
وتكمن أهمية ترجمة مؤلفات عن القضية الوطنية إلى اللغة الصينية في كون هذا الكتاب ينضاف إلى مجهودات مختلف الفاعلين المغاربة في التعريف بالقضية الوطنية بمختلف اللغات، وكشف المغالطات وتسميتها وتحليلها، وإزالة اللبس بخصوص حقيقة النزاع المفتعل، وإثبات الأحقية التاريخية والقانونية والثقافية للمملكة المغربية في أقاليمها الجنوبية، مع تقديم المستندات والأدلة الدامغة.

وعن ردود الأفعال الأولية تفاعل وانغ يونغباو، وهو باحث في الإرث اللامادي الصيني، بعد قراءته للمسودة الأولى للترجمة، وطرح جملة من التساؤلات: إذا كانت الصحراء الكبرى تمتد من شواطئ المحيط الأطلسي بالمغرب وموريتانيا إلى شواطئ البحر الأحمر والمحيط الهندي بجمهورية مصر وأفريقيا الشرقية، ولكل دولة صحراؤها، فلماذا تم اختيار الجزء الغربي من الصحراء فقط لإعلان دولة جديدة؟
وزاد الباحث الصيني متسائلا: “هل فعلا تنقص أفريقيا والعالم العربي إضافة دول جديدة بعد التقسيم الذي فرضه الاستعمار قبل رحيله؟ ولماذا لم يتم تقسيم الجزء الشرقي من الصحراء؟ وما دخل النظام الجزائري في شأن داخلي مغربي وأنتم ساعدتم بعضكم البعض من أجل نيل الاستقلال؟ ولماذا يسمح هذا النظام بمهاجمة المغرب عسكريا انطلاقا من حدوده الغربية؟”.

وفي هذا الصدد يقول ناصر بوشيبة، الخبير في العلاقات المغربية الصينية، “أحسست بنوع من الانفعال في كلام الباحث وانغ يونغباو، خاصة بعد أن شرحت له أن الدول الاستعمارية قبل رحيلها زرعت العديد من نويات النزاعات للحيلولة دون أن يكون هناك تكامل اقتصادي بين الدول العربية والأفريقية”، مؤكدا أن هذا الهدف حققوه بنجاح وبأقل تكلفة حتى باتوا من أكبر المستفيدين منه اقتصاديا وعسكريا.
وتابع قائلا: “لذلك لا يساهمون في إيجاد الحلول، بل غالبا ما يصبون الزيت على النار. هذه التساؤلات تظهر أهمية هذا النوع من الإصدارات والترجمات في تعريف أصدقائنا عبر العالم بحقيقة النزاع المفتعل”.
وبخصوص المشاريع المستقبلية، أضاف المتحدث ذاته “نحن بصدد إصدار أكاديمي جديد يتطرق الى “كلفة اللا وحدة المغاربية” (The cost of Non-Maghreb)، وهو يسعى إلى توضيح التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تدفعها شعوب المنطقة بسبب نزاع مفتعل بإمكان المغرب أن يحله في أسبوع إذا رفعت بعض الجهات أيديها عن هذا الملف”.
مؤلف بالإنجليزية والصينية حول الصحراء….هذا المؤلف سيترجمه تبون باللغة الكرغولية
غموض الحقائق حول قضية الصحراء المغربية أصبح جزءا من الماضي! لقد حان الوقت للانتقال إلى الخطوة الثانية، علينا أن نساعد الجزائريين على تحقيق نوع من الوحدة بين البلدين المغرب والجزائر. الوحدة التي سترتكز على نظامين حكم مختلفين ويجب أن يكون المركز في الرباط لوحدة البلدين. ستحمي هذه الوحدة الجزائر من التجزئة الإقليمية الوشيكة لأراضيها، وبالتالي ستحمي المغرب من التدفق المستقبلي للمهاجرين الجزائريين القادمين إلى بر الأمان. يمكننا أن نساعد الجزائر كثيراً من خلال إنشاء نظام الوحدة هذا. لذا فإن الحاجة إلى وزارة للتوحيد بين المغرب والجزائر أمر لا بد منه. وإلا فعلينا في المغرب أن نستعد لموجات طوفان المهاجرين من جارتنا…^^…*