مبادرة تشريعية جديدة تقترح استثناءات في الاستفادة من العقوبات البديلة

مبادرة تشريعية جديدة تقترح استثناءات في الاستفادة من العقوبات البديلة
صورة: أرشيف
الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 09:00

تقدّم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون جديد يقضي بإضافة الجنح المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام، وجريمة الاتجار بالمخدرات، وكذا جرائم العنف ضد النساء، إلى قائمة الجنح المستثناة من أحكام العقوبات البديلة.

وتقضي المبادرة التشريعية بتغيير وتتميم الفصل 353 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، لتنضاف إلى قائمة الجنح التي المستثناة من الحكم بهذه الممارسات العقابية “الجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام”، و”الاتجار بالمخدرات”، و”جرائم العنف ضد النساء”.

وتستثنى من أحكام العقوبات البديلة، بموجب الفصل المذكور في صيغته الحالية، الجُنح المتعلقة بجرائم أمن الدولة والإرهاب، والاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية، وكذا جرائم غسل الأموال، والجرائم العسكرية، والاتجار بالمؤثرات العقلية، والاتجار بالأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

وعدّ الفريق الحركي، في المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي تقدم به أساسا النواب إدريس السنتيسي، محمد والزين، لطيفة أعبوث، فاطمة ياسين، الشرقي شكوري، أن “القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة خطوة مهمة في مسار إصلاح العدالة الجنائية المغربية وورش كبير من أجل إحداث التوازن بين الردع القانوني وحماية المجتمع من جهة، وبين الإصلاح وإعادة الإدماج من جهة أخرى”، وأوضح أن القانون “يحمل نفسا حقوقيا وإنسانيا يروم تجاوز محدودية العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز الإدماج والحد من حالة العود انسجاما مع التوجهات الدولية”.

واستدرك الفريق الحركي بأن التنزيل السليم لهذا الورش يقتضي، في تقديره، “إدراج بعض الاستثناءات التي تفرضها خطورة بعض الجرائم على الأمن المجتمعي، وفي مقدمتها جرائم العنف ضد النساء والاتجار بالمخدرات، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي، والجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام، لما تشكله من تهديد مباشر للسلامة الجسدية والنفسية وللنسيج الاجتماعي، وما تستدعيه من ردع صارم يضمن الحماية الفعلية للضحايا والمجتمع”.

من هذا المنطلق، يردف المصدر نفسه، تستند المبادرة إلى اعتبارات جوهرية، أولها أن “بعض الجرائم، بحكم طبيعتها أو بحكم حجم الضرر الذي تلحقه بالمجتمع أو بالأفراد، تستدعي إجراءات عقابية زجرية، بقصد تحقيق الردع العام والخاص وحماية النظام العام والضحايا”.

ويشمل ذلك، وفق الفريق النيابي نفسه، “الجرائم التي تضعف الأمن الاجتماعي أو تعرض كرامة وسلامة الأشخاص والممتلكات للخطر، ويمكن أن يؤدي تطبيق بدائل ميسرة عليها إلى تقويض فعالية الردع وتهديد المصلحة العامة”.

أما الاعتبار الثاني للمبادرة التشريعية فهو حماية المرأة وضمان حقوق الضحايا، إذ يرى فريق حزب الحركة الشعبية أن “الجرائم المرتكبة في حق النساء، ولاسيما العنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو الرقمي، تكتسي طابعا خاصا يستدعي حماية فورية وقوية للضحايا ومساءلة صارمة للفاعلين”.

“بالتالي فإن استثناء مثل هذه الجرائم من نطاق العقوبات البديلة يجنب إعطاء انطباع تقليلِي لخطورة الأفعال، ويعزز ثقة الضحايا في المنظومة القضائية وفي إجراءات الحماية”، يردف المصدر ذاته.

وبخصوص الاعتبار الثالث ذكر نواب الحركة الشعبية أن “الاتجار بالمخدرات يمثل ظاهرة إجرامية منظمة تمتد آثارها إلى زعزعة الأمن العام، وإضعاف النسيج الاجتماعي، وتعريض الفئات الضعيفة للانحراف والاستغلال”.

لذلك، يتابع المصدر ذاته، “فإن تطبيق بدائل للعقوبة على مرتكبي جرائم الاتجار بالمخدرات قد يضعف جهود الزجر والوقاية ويقلل من قدرة الأجهزة القضائية والأمنية على مكافحة الشبكات الإجرامية بفعالية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • حميد
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 09:19

    و كالعادة لا حديث عن ناهبي المال العام و الفاسدين ،للأسف هنالك حماية تشريعية للريع والفساد ..كيف يمكن للشعب أن يثق في هؤلاء…

  • مواطن من هذا الوطن
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 09:25

    أحسن نموذج في العقوبات البديلة هو المسمى حق الدية المطبق في دول الخليج. بحيث يكون المستفيد الأول هو الضحية و أسرة الضحية. أما هذا الذي أحدث في المغرب. الدولة هي المستفيد الأول والأخير

  • سي محمد
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 10:02

    ربما لم يسبق لوزير او برلماني او كل من يثبت عليه الاخلال بالواجب الوطني او خيانة الأمانة ،ان تعرض للمساءلة امام الراي العام كما في بعض الدول.
    لماذا؟

  • الادريسي
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 10:17

    ماذا عن العنف ضد الأصول والفروع….يعني ضد الوالدين والأبناء……………….

  • خد الحقيقة
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 12:02

    الدولة لما لجأت إلى العقوبات البديلة لم تكن لتقوم بداك لولا رغبتها في تخفيف العبء على السجون بحيث أصبحت الطاقة الاستيعابية لا تحتمل وازدادوالضغط الحقوقي الدولي في ميدان المعاملة المحيط بالسوق الأساسية للسجناء ولهذا لا أرى أن الدولة ستوافق على استثناء الاتجار واستهلاك المخدرات من العقوبات البديلة لان نسبة كبيرة من السجناء هم من هاته الفئة فاذا ما قبلت الدولة هذا الاستثناء فإنها ستفرغ قانون العقوبة البديلة من جدواه ويسصبح بدون فائدة فاي اقتراح لاي فريق برلماني لابد ان ياخد بعين الاعتبار الاكتظتظ في السجون وهو الهدف وليس شيى اخر فتبريرات الخاصة باعادة الإدماج والاصلاح وتخفيف العبء ما هي الا بهارات وماكباج الغرض الحقيقي وهو عدم قدرة الدولة توفير السجون بالمواصفات العالمية المطلوبة مع تواجد الاكتظاظ

  • بوطاسة
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 12:18

    نريد مبادرة تشريعية تتيح للمواطنين المهمشين في المناطق المهمة بما فيها منطقة زلزال الحوز ومناطق حوادث السير القاتلة ومناطق وفاة النساء الوالدات ونريد ظهيرا يتيح لأي مواطن متضرر اللجوء إلى القضاء لمطالبة اخنوش وتهرولي وقيوح ووهبي بتعويضات مبلغها 300 مليون درهم للمتضرر ومقاضاة جميع الوزاراء وان يؤدوا التعويضات للمواطنين من اموالهم الهاصة التي راكموها باستعمال ميزانية الدولة

  • متقاعد
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 12:27

    نعم هذه تعديلات جيدة وفي محلها فيما يخص استثناءاتها من العقوبات البذيلة لانها تضر بالاشخاص والمجتمع لذلك يجب العمل بها ضمن القانون الجديد المتعلق بالجرايم

صوت وصورة
مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 19:54

مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز

صوت وصورة
أجواء الانتخابات بفاس
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 18:36

أجواء الانتخابات بفاس

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07

تصويت زعماء الأحزاب السياسية