مدينة صفرو ..عاصمة التعايش ومركز اهتمام الأنثروبولوجيا العالمية

مدينة صفرو ..عاصمة التعايش ومركز اهتمام الأنثروبولوجيا العالمية
السبت 20 أكتوبر 2018 - 15:50

الأنثروبولوجيا والمجتمع المغربي

لا يختلف اثنان في التأكيد أن الباحث الأمريكي كليفورد كيرتز Clifford Geertz من أبرز علماء الاجتماع الذين تربعوا على عرش “علم الإنسانية” كما يعرف باللغة العربية خلال القرن الماضي. ولقد ألف هذا العالم الكبير أكثر من 40 كتابا إلى يومنا هذا، ترجمت إلى معظم اللغات العالمية، وكتبت حول نظرياته عشرات الكتب والمقالات العلمية والمئات من الأطروحات الجامعية والرسائل العلمية، وتتلمذ على يده أعداد كبيرة من الباحثين في هذا العلم، أصبحوا اليوم نخبا علمية مرموقة في بلدانهم.

كليفورد كيرتز Clifford Geertz 1926) -2006)

ولقد ارتبط اسم كيرتز بالأنثروبولوجيا التفسيرية أو التأويلية interpretive anthropology التي وضع ضمنيا أسسها في الخمسينيات وجسدها من خلال دراساته المتعددة التي قام بها آنذاك في منطقة جاوي بإندونيسيا.

وتعتبر الأنثروبولوجيا التفسيرية حقيقة فلسفة تقدمية لعلم الإنسان بأسره، لأنها بخلاف الأنثروبولوجيا الكلاسيكية التي كانت، بقصد أم بغير قصد، تكرس بعض المفاهيم الاستعمارية الأوروبية للشعوب “الأخرى”، التي غالبا ما كانت تصنف في خانة الشعوب المتأخرة أو بعبارة أخرى “المجتمعات التقليدية”. والكثير من الباحثين في هذا المجال يجزمون اليوم أن القوى الاستعمارية قد تحكمت عن بعد في عدد من الدراسات الأنثرولوبوجية التي أنجزت في نهاية القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، بل كانت وراء العديد من هذه الدراسات التي ساعدتها على معرفة حقيقة المجتمعات المستعمرة (بفتح الميم الثانية) بغية التحكم فيها من خلال استغلال تناقضاتها البنيوية الأساسية التي لها علاقة بالسلطة والدين والمعتقدات والاقتصاد.

وكمثال على ذلك فإن اسم الباحث Robert Montagne بقي في الذاكرة المغربية مقترنا بالاستعمار الفرنسي الذي ارتكز على دراساته المتعددة للمجتمع المغربي لإشهار سلاح الاختلافات الإثنية، أمازيغ / عرب من أجل إذكاء نار التفرقة لضرب الحركة التحررية. ولقد تجسد ذلك بكل وضوح من خلال “الظهير البربري” سنة 1930 الذي رفضه الشعب المغربي بكل فئاته وكان بمثابة بداية نهاية الحماية.

والأنثروبولوجيا التفسيرية جاءت نقيض الأنثروبولوجيا التي اعتمدت “الانقسامية” segmentarity كأداة ووسيلة للدراسة المرتكزة حول مبدأ “خمس أخماس” الذي يتحكم حسب، هذه النظرية، في كل أوجه الحياة:

– مبدأ السلطة بكل أنواعها (السلطة السياسية، السلطة الدينية، السلطة المعنوية، الخ…).

– مبدأ الدين والمعتقدات.

– مبدأ الأرض والماء، والثقافة والموروث الشعبي، والاقتصاد وما إلى ذلك.

والأنثروبولوجية ” الانقسامية” ظهرت إلى الوجود من قبل ولكنها اكتسبت قوتها من خلال الدراسات التي قام بها إفنز بريتاشد Evans Pritchard (1973-1902) في ما بين قبائل نيور Nuer بالسودان خلال القرن الماضي، وطبقت كذلك على القبائل الأمازيغية في المغرب من خلال دراسات كل من:

1-ابن عبد الكريم الخطابي، بطل الريف

2-كارلتون كون “قبائل الريف” سنة 1931

3-Carleton Coon, “The Tribes of the Rif”

دافيد هرات “دراسة قبيلة أيت ورياغل بالريف” سنة 1976 David m. Hart, “The Ait Waryaghar of the Moroccan Rif an Ethnography and History”

إرنست كليز “أولياء الأطلس” سنة (1969)

Ernest Gellner, « The Saints of the Atlas »

والمغرب كان دوما محط اهتمام علماء الأنثروبولوجيا، ففي بداية القرن العشرين قام الباحث الفنلندي إدوارد وستر مارك Edvard Westermarck (1862-1936)، « Ritual and Belief in Morocco » 1926 بدراسات أنثروبولوجية كبيرة اهتمت بالأساس بالموروث الشعبي المتعلق بالزواج وكذا الطقوس والمعتقدات الدينية. ويمكن القول إن هذه الدراسات تبقى كما وكيفا موسوعية ليومنا هذا لما تحتوي عليه من معلومات استقاها الباحث من كل أنحاء المغرب، وبكل اللهجات واللغات (أمازيغية وعربية).

ويرجع هذا الاهتمام الكبير والمتزايد لعلماء الأنثروبولوجيا بالمغرب إلى الأسباب التالية:

1-انفتاح المغرب والمغربي على الآخر، حتى خلال حقب الاضطرابات السياسية “السيبة” في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

2-ارتباط المغربي بثقافته وموروثه الشعبي وحفاظه عليهما.

3-رغبة المغربي الجامحة في الإبقاء على مجتمعه التقليدي دون صد الباب في وجه التطور والتقدم والحداثة.

4-تنوع المجتمع المغربي على المستويات الإثنية واللغوية والسياسية والاجتماعية.

5- كيرتز Geertz ومدينة صفرو

بعد الدراسات الأنثروبولوجية القيمة التي قام بها في منطقة جاوي، بإندونيسيا في الخمسينيات من القرن الماضي، والتي تركت صدى طيبا في الأوساط العلمية بأمريكا وأوروبا، نظرا للإطار الجديد الذي أتت به، أثار الغرب الإسلامي اهتمام كيرتز، وهكذا حل بالمغرب في منتصف الستينيات بحثا عن مدينة متوسطة لدراسة تنظيمها الاجتماعي والاقتصادي؛ وبعد التجوال في معظم المناطق والمدن المغربية وقع اختياره على مدينة صفرو للأسباب التالية:

1-غلاف كتاب كيرتز

2-للمدينة تاريخ عريق.

3-تقع المدينة في منطقة جغرافية جد هامة، فهي على مقربة من مدينة فاس وكذا جبال الأطلس وتعد حقا بوابة المغرب الشمالي على الجنوب والصحراء الكبرى.

4-للمدينة ساكنة جد متنوعة إثنيا ولغويا، ودينيا واقتصاديا واجتماعيا.

5-تنوع المجتمع المغربي على المستويات الإثنية واللغوية والسياسية والاجتماعية.

كانت صفرو منذ القدم رمزا للتعايش السلمي بين مختلف الديانات (الإسلام-اليهودية- المسيحية) في أحضان الدولة المغربية المسلمة.

وجدير بالذكر أن هجرة اليهود من المدينة في النصف الثاني من الستينيات من القرن الماضي لم تكن بسبب الاضطهاد الديني، ولكن نتيجة الإرهاب الإعلامي الذي مارسته “الوكالة اليهودية”Jewish Agency ضد الساكنة اليهودية. وخير دليل على التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين في صفرو وجود مغارة تسمى “كاف المومن”، يعتقد اليهود أن وليا لهم دفن فيها، ويعتقد المسلمون أن وليا مسلما وري التراب بها. ويقوم بزيارة هذه المغارة بانتظام المسلمون واليهود منذ غابر الأزمان.

تتكون الساكنة المسلمة للمدينة من عرب وأمازيغ. وتعد المدينة مركزا تجاريا كبيرا، ففي الماضي كانت مصدر القوافل المتجهة إلى الجنوب والصحراء من أجل التجارة والتبادل.

وللمدينة ساكنة معروفة بانفتاحها على الآخر وكرمها وطيبوبتها.

وهكذا بعد اختياره لمدينة صفرو، قام كيرتزGeertz بمعية زوجته هيلدرد كيرتزHildred Geertz والباحث لورانس روزن Laurence Rosen بدراسة المجتمع الصفريوي انطلاقا من أربعة مصادر رئيسية:

1-المستندات الرسمية: إحصاءات، قرارات إدارية وبلدية، وثائق عدلية، الخ…

2-مخطوطات.

3-مقابلات وحوارات مع كل مكونات المجتمع.

4-استنتاجات ميدانية.

5-دراسات أكاديمية.

وبعد سنوات من الدراسة والتحليل توفق كيرتز وفريقه العلمي في إصدار سنة 1979 عمل موسوعي وكثير الأهمية عن مدينة صفرو يحمل عنوان:

Meaning and Order in Moroccan Society : Three Essays in Cultural Analysis

“المدلول والنظام في المجتمع المغربي: ثلاث دراسات في التحليل الثقافي”.

ومنذ خروج هذا الكتاب الضخم والهام إلى وجود أصبحت مدينة صفرو قبلة للباحثين في مجالات علوم الاجتماع؛ وبفضل هذا العمل العلمي الرصين ذاع صيتها عالميا وأصبحت عاصمة من عواصم الأنثروبولوجيا العالمية وعاصمة التعايش.

ويقع هذا الكتاب الضخم، ذو القطع الكبير، في 510 صفحات، يضم بين طياته ثلاث دراسات أكاديمية ودراسة فوتوغرافية من 64 صورة لكل مناحي الحياة اليومية للمدينة ونواحيها، بالإضافة إلى عدة ملاحق وفهرس، والكل مرفق بالصور البيانية والجداول التوضيحية والإحصاءات المركزة.

مدينة صفرو العتيقة

والكتاب يسلط الضوء على الحياة في مدينة من مدن المغرب المعاصر وكذا ناحيتها؛ وذلك من خلال إطار جديد يروم الجمع بين ثلاث زوايا ومناظير في موضوع مشترك، ألا وهو المجتمع الصفريوي. ويهتم هذا العمل الأكاديمي كذلك بمواضيع الإثنوغرافيا والتاريخ وعلم الاجتماع ومظهر وشخصية هذه المدينة المثيرة.

وقد انصب الاهتمام في المبحث الأول حول المكونات البيئية والأسس الاجتماعية لساكنة صفرو في تمظهراتها الحضرية والريفية، وكذلك المؤسسات المدنية، سواء كانت إدارية، قانونية أم سياسية في مجالها الجغرافي. واهتم المبحث كذلك بنظرية جديدة ومثيرة تتمحور حول التصورات المغربية للشخصية، مع خلق تفاعل اجتماعي لفهم الأشكال التي تتبناها المؤسسات المدينة.

أما المبحث الثاني فتناول بالدراسة والتمحيص مؤسسة اجتماعية واحدة، ولكن ذات أهمية قصوى في حياة الفرد والمجتمع، وهي السوق أو “البازار” كما تعرف في الشرق وفي أدبيات البحث العلمي الاجتماعي. والسوق بالنسبة لصاحب هذا المبحث ليس مكانا للتبادل التجاري فحسب، ولكنه مجال فسيح وشامل للمبادرات والعمل الاجتماعي، له خصوصية هامة تتقاسمها في جل أبعادها ثقافات شمال إفريقيا. ويحاول الباحث دراسة تطور السوق وبشكلها الملموس، زد على ذلك أنه عمل جاهدا على اقتفاء آثار علاقته بالمؤسسات الدينية من أجل ربط ما يجري داخل مجاله وخارجه.

أما المبحث الثالث والأخير فإنه انكب على دراسة موضوع العائلة المغربية في تمظهراتها العديدة، منتقدا الأفكار السائدة في مجال الدراسات الأنثروبولوجية المتعلقة بالقرابة والنسب lineage. وقد حاولت الباحثة هيلدر كيرتز أن تظهر أن العلاقات الأسرية المتواجدة في هذه المدينة تحركها نفس التصورات البرغماتية والثقافية المتسمة بالليونة التي كشفت عنها الدراسات الأخرى، الواردة في هذا العمل، عوض المقاييس المجردة، وأن العوالم الداخلية للأسرة ليست نظاما متحفظا وتاما في ذاته، تتحكم فيه قوانين شكلية صارمة، أكثر مما هو الحال بالنسبة للمجال العمومي للقانون أو التجارة؛ فالأسرة بدون شك هي تعبير للمفهوم المغربي الصرف للعلاقة المطلوب إقامتها بين الرجل والمرأة في حياتهما اليومية.

مدينة صفرو تكرم “الشيخ” كليفورد كيرتز Clifford Geertz

يقول كليفورد كيرتز في تقديمه لكتابه المتميز حول مدينة صفرو، والمذكور أعلاه، باسم كل المشاركين في إعداده:

“لا يمكن القول إننا نتوفر بأي شكل من الأشكال على تفسير لمجال من مجالات المجتمع المغربي، أو نظرية شاملة للمجتمع، أو حتى موقف مشترك تجاه الاستنتاجات الأخلاقية والسياسية لما نظن أننا قد توصلنا إليه. إن وجهة النظر التي نقدم في هذا العمل مفادها أن أنظمة المدلول أو المعني، سواء كانت واضحة وجلية كالإسلام مثلا، أو بنسبة أقل في ما يخص مفهوم الكرم، والتي بموجبها يعيش الأفراد حياتهم، تمثل ذلك النظام الذي يهتدون إليه. إننا نرى العلاقات الاجتماعية مجسدة ومشتملة في أشكال رمزية تعطيها بنية حقيقية، واهتمامنا ينصب حول إثبات هذه الأشكال واقتفاء تأثيرها”.

( ص 6 )

إن هذا الكلام بدون شك تعبير واضح لشخصية كيرتز، ذلك العالم الكبير المتواضع الذي لم يركض وراء الأنظمة التي يحاول البعض تطبيقها على المجتمعات قصرا دون مراعاة العوامل الداخلية التي تحرك مكوناتها، ودون مراعاة ثقافتها بما لها من شمولية وبعد إنساني؛ بل حاول فهم المجتمعات المدروسة في إطار تنظيماتها التي تتغير بتطور وتقدم أفرادها.. ويمكن القول، دونما شك، إنه نجح في مبتغاه ونجح كذلك في رد الاعتبار إلى الأنثروبولوجيا خلال النصف الثاني من القرن الماضي.

واعترافا بالأخلاق النبيلة لهذا العالم الفذ، الذي دأب أتباعه ومعجبوه وتلامذته على تسميته “الشيخ”، وبما قدمه من خدمات جليلة لمدينة صفرو من خلال كتاباته العلمية، نظمت الجماعة الحضرية لمدينة صفرو ومعهد الدراسات حول آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لجامعة برينستون Princeton University والذي كان يرأسه الباحث المغربي عبد الله حمودي مؤلف كتاب “الشيخ والمريد”، بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود بالدار البيضاء وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، الملتقى الثقافي الثاني عشر لمدينة صفرو في موضوع:

“الثقافة والمجتمع والمجال” تكريما للباحثClifford Geertz أيام 4-5-6 ماي 2000، بمشاركة ثلة من الباحثين المغاربة والأجانب المرموقين، نذكر من بينهم، على سبيل المثال وليس الحصر: حليمة فرحات، محمد برادة، محمد طوزي، سيمون ليفي، المختار الهراس، رشيد راخا، حسن رشيق، محمد اشتاتو، موحا الناجي، فاطمة صادقي، محمد الناصري، اندري أزولاي، مصطفى النعيمي، منذر كيلاني، أحمد موساوي، سوزان ميلر، الأميرة ماريا تريزا دو بوربون بارما، لورانس روزن، كينث براون، رومي لوفو، بيار كيشار، على كنز، انطونيو غونزليس الكانتود، وعدد لا يستهان من الطلبة الجامعيين الإسبان.

وقد انصبت الدراسات حول مواضيع متعددة لها علاقة بالأنثروبولوجيا بصفة عامة والأنثروبولوجيا التفسيرية بصفة خاصة، ومن بين هذه المواضيع يمكن ذكر ما يلي:

1-المعرفة المحلية والمعرفة الشمولية.

2-إعادة تشكيل وبناء الذاكرة.

3-الهوية والانتماء القبلي بالصحراء.

4-الذاكرة والمجال: إشكالية المستندات.

5-القبيلة والقبلية في إسبانيا المسلمة.

6-تقنيات تدبير المياه بفاس، من القرن 15 إلى القرن 18.

7-الباحث الأنثروبولوجي وموضوع البحث.

8-إشكالية دينية أساسية: مذكرة حول النزاع الثقافي.

9-الأحباس بطنجة، الخ…

ويمكن القول إن نجاح هذا الملتقى العالمي الكبير يرجع الفضل فيه إلى عدة جهات نسقت جهودها بحكمة بالغة، موفرة بذلك مناخا علميا متميزا ساده النقاش الهادئ والموضوعية المطلوبة، وكرما حاتميا انبهر له كل الحضور مغاربة وأجانب؛ فمن جهة نجد عمالة إقليم صفرو والجماعة الحضرية للمدينة التي عودتنا منذ سنوات خلت على تنظيم لقاءات علمية هادفة حول مواضيع هامة في مجالات ثقافية متنوعة جعلت من صفرو عاصمة ثقافية ذاع صيتها في كل أنحاء المعمور.

ومن جهة أخرى نجد كل من معهد الدراسات حول آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لجامعة برينسوتن والذي كان يرأسه آنذاك الباحث المغربي الكبير عبد الله حمودي، المعروف عالميا بأبحاثه ومنشوراته الأنثروبولوجية القيمة؛ وجدير بالذكر في هذا المجال أن دار توبقال نشرت له كتاب “الشيخ والمريد: النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية”، ترجمه من اللغة الفرنسية عبد المجيد جحفة (انظر تحليل أحمد غيلان بجريدة ” الصباح” بتاريخ 21-30/4/2000).

ومن جهة ثالثة كل من مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود الكائنة بالدار البيضاء، والتي افتتح مديرها آنذاك الباحث المغربي عبده فيلالي أنصاري أشغال الملتقى الثقافي الثاني عشر لمدينة صفرو.

وتكريم مدينة صفرو “للشيخ” كليفورد كيرتز Clifford Geertz ليس من باب المجاملة البروتوكولية العادية، بل يدخل في مجال التعبير له عن عرفانها لما قدمه من خدمات علمية جليلة لهذه المدينة الصغيرة والجميلة، التي يجهل، مع الأسف الشديد، الكثير من المغاربة موقعها على الخريطة.

*أستاذ جامعي وباحث أنثروبولوجي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • لبن سوس
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:18

    شكر الباحث محمد اشتيتو على تقديمه الشيخ كليفورد كيرتز المتميز محقق مدينة صفرو المذكور أعلاه باسم جميع المشاركين بالمؤتمر

  • طلال
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:32

    نحن لا نصنع التاريخ

    "في تاريخ  فلسطين كان الأكثر انتماء والأكثر تضحية …هم الفقراء الذين لا يملكون شيئا"أ.د.حنا عيسى 
    "التاريخ يُكتب ليلاً والموظفون نائمون ، يصحو الموظفون صباحاً ينفذوه ليس أكثر"توماس بينشون
     "العرب  يدرسون التاريخ حتى يثبتوا أن فلان أشجع من فلان وفلان أفضل من فلان "علي الوردي
    " قالت لي سيدة مطلعة : إذن أنت ضد كل شيء منذ الحرب الأخيرة ؟ قلت : لقد أخطأت التاريخ يا سيدتي أنا ضد كل شيء منذ آدم"إميل سيوران
    نحن لا نصنع التاريخ ، بل التاريخ هو الذي يصنعنا ( مارتن لوثر كينج)
    عندما يكون لأى أمة أكثر من تاريخ فإنها تكون فى طريقها إلى الهاوية ( سمير مرقص)

    حنا عيسى

  • احمد
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:36

    ورشة لترجمة أعماله الكاملة إلى الفرنسية: لوك راينهارت… أو أي شخص آخر!

    في محاولته للتملص من أناه، يقول محمود درويش عن نفسه إنه لاعب نرد. ويربط ذلك بالربح حيناً والخسارة حيناً آخر، ما يعني أن لعبته تختلف اختلافاً جذرياً مع لعبة راينهارت. ذلك لأن الأخير يربح دائماً ويخسر دائماً. أما عن علاقة قصيدة الشاعر الفلسطيني المباشرة بالرواية الأصلية، فذلك يحتاج إلى تدقيق، وإن كان الخيار الأقرب إلى المنطق، هو أن يكون ذلك بفِعل المصادفة. كيف لا يكون ذلك ممكناً، والنرد في أساسه احتفال مؤقت بالمصادفة، تتبعه سلسلة من الاحتفالات المؤقتة بالمصادفات الأخرى. وكما في الرواية،

    أحمد محسن

  • جمال جميل الخطابي
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:40

    سدانيات: بَرَز الثعلبُ!

    نحن في القرن الحادي والعشرين ومازالت هناك بعض الأنظمة تعتقل شخصاً بسبب تغريدة أو بسبب رأي سياسي أو ديني، أو بسبب مناصرته لقضية أخلاقية أو إنسانية، متى تعي الأنظمة التي عاش فيها شوقي وغير شوقي أن الشعوب وإن طال كبتها وقمعها ستثور في وجه أغلال التجهيل والاستبداد؟! ومهما امتلكت الأنظمة من أدوات قمعية وموارد مالية فلن تستطيع محو التاريخ أو إسكات الآخر.

    عندما كنا صغاراً كنا نعتقد أن شوقي في قصيدته المشهورة: «برزَ الثعلبُ يوماً في ثيابِ الواعظينا»، والتي درسناها ونحن أطفال لم نتجاوز العاشرة من عمرنا، كان يحكي عن الحيوانات وعن الثعلب المرتدي ثياب الواعظين، ولم نكن نعلم أن تلك القصيدة مليئة بالرمزية والإسقاطات الفكرية والسياسية.

    كنت أتساءل: لماذا يلجأ شاعر مثل أحمد شوقي إلى كتابة قصيدة بلغة رمزية؟ ولماذا توغل في رمزيته حتى صار نصه مثالاً يحاكيه الشعراء في النص الرمزي والإسقاطات السياسية؟!

    محمد السداني 

  • بني وعلي سيروخلي لبنك الدولي
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:45

    كيف ننهي الفقر المدقع؟

    إذا كان من الواضح أن الجهود الرامية للقضاء على الفقر لم تنته بعد، فإن الغالبية العظمى من الفقراء تعيش في البلدان متوسطة الدخل حيث يرسم قياس الفقر المدقع فقط جانبا من الصورة. للقضاء على الفقر في هذه البلدان، نحتاج إلى توسيع نطاقنا، واختبار الحرمان من زوايا عديدة، وإدراك التعقيد الأكبر الكامن في مفهوم الفقر حول العالم.

    الغد/واشنطن (البنك الدولي)

  • dodge derango
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:51

    روعة اللغة العربية

    وطفق الإعراب يمضي حكمه، يتراقص فوق الحروف وتحتها، فيضمها إليه، ويحركها رفعاً، ويجرها سَفْلاً، ويعليها نصباً، ويسكنها بلا حراك، ويشددها بلا اضطراب، وينونها رنيناً رائعاً.
    رائعة، آسرة أنتِ يا عربية، بك الألفاظ زاهية، ولك العقول واعية، مهما كتبتُ فلن أجد لكِ في الحنان أماً، ولا في الجمال أختاً، أنتِ كما أنتِ، فتنة الكتَّاب، وقصد الناظمين والنُثَّار، وزينة منطوق كل مجلس.

    سعود محمد العصفور

  • dodge derango
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:51

    روعة اللغة العربية

    وطفق الإعراب يمضي حكمه، يتراقص فوق الحروف وتحتها، فيضمها إليه، ويحركها رفعاً، ويجرها سَفْلاً، ويعليها نصباً، ويسكنها بلا حراك، ويشددها بلا اضطراب، وينونها رنيناً رائعاً.
    رائعة، آسرة أنتِ يا عربية، بك الألفاظ زاهية، ولك العقول واعية، مهما كتبتُ فلن أجد لكِ في الحنان أماً، ولا في الجمال أختاً، أنتِ كما أنتِ، فتنة الكتَّاب، وقصد الناظمين والنُثَّار، وزينة منطوق كل مجلس.

    سعود محمد العصفور

  • ارفع صوتك يا كلخ
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:54

    اللغة والكلام

     

    هذا ويواجه الأفراد ذوو العيوب الكلامية عدداً من المشكلات في الحياة اليومية، لأن فَقْد النطق جزئياً قد يعني فَقْداً في السمع أيضاً وفي التمييز السمعي، وبالتالي فإن صعوبات اللفظ تتداخل مع تمييز الكلمات وتهجئتها، فبعضهم قد لا يستوعب حتى الجُمَل البسيطة كما ويجد صعوبة في لفظ كلمات كثيرة، ما يؤدّي إلى عدم الإستيعاب والتفسير الصحيح للتعليمات، إضافة إلى عدم القدرة على التعبير ووصف الناس والأماكن والأشياء بوضوح، حيث أنهم ضعيفو التحصيل في المدرسة بالمقارنة مع الأفراد العاديين خصوصاً في ما يتعلّق بالقراءة.

    لهذا نجد الأفراد من ذوي العيوب الكلامية قليلي الكلام إجمالاً إلا إذا بادر الآخرون بالكلام معهم، كما أنهم عندما يتحدّثون فهم يتكلّمون بصوتٍ غير مسموع

    حسني الخطيب

     

  • خالد
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 17:57

    الأليغوريا الشعرية والتفكير باليد

    ن الكتابة على شاشة الحاسوب، بما تمنحه من إمكانات لم تكن متاحة من قبل، أصبحت تجذب معظم الكتاب. لكن المشكلة هنا، هي أن اليد تقف عاجزة كل العجز عن كتابة كلامها أو قول ما لم تقله بعد، أي أنها تظل عاجزة عن التفكير. الشيء الذي يفيد أننا أصبحنا أمام رهانات أخرى أكبر من تصورات المنظرين الذين تناولوا هذا الموضوع، اشتغالا وانشغالا.
    فهل نحن الآن أمام أفق جديد قد يضع الكتابة الشعرية في مهب النقرة والإرادة الإلكترونية القائمة على الرقمنة، في إطار ما بات ينعت بالنصوص التفاعلية؟ وهل الأليغوريا الشعرية، على مشارف الهجرة إلى أراض لم تستبح بعد، ما قد يجعل الشعر يقدم لنا نفسه بطريقة أخرى هذه المرة؟

    محمد الديهاجي

  • amnay
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 18:03

    شكرا لقرائتكم محمد الحرز: الألقاب.. فوضى تمس الثقافة ونؤكد لكم باننا نسعى دائما لامدادكم بكل ماهو جديد وحصري والان ندخل في التفاصيل

    الرياض – عبدالله السعيد – أديب جمع بين الشعر والنقد، مسكون بالحرف، وغارق في جمالياته، الشعر يشكل هاجسه الدائم، وقلقه المستمر، ووجعه الذاتي، والمأساة التي لا يشاركه فيها الأهل والأصدقاء، يرى أنه ينتمي إلى ظاهرة الأدب العربي المعاصر، واعترض على التضاد الذي أفرزه الموروث العربي بين الشاعر والناقد، وانتقد كيل الألقاب، ويراها فوضى تمس الخطاب الثقافي بشكل

  • يا حسرة على دوك ليامات
    السبت 20 أكتوبر 2018 - 18:14

    إزاى نرجَّع الكلمة الحلوة؟

    أكدت الإعلامية رشا مجدى أهمية "الكلمة الحلوة" فى إسعاد المجتمع وإزالة الشحناء والبغضاء من بين الناس، وإحلال المودة والمحبة بينهم.

    ولفتت خلال تقديمها لبرنامج "صباح البلد"، المُذاع على قناة "صدى البلد" الفضائية، إلى برنامج "كلمتين وبس" الذى كان يقدمه الفنان القدير الراحل فؤاد المهندس على الإذاعة المصرية، مشددة على أن هذا البرنامج أظهر الجانب الحُلو فى المجتمع، وعمل على ترابط الناس بعضهم وبعض، مشددة على أهمية عودة الكلمة الطيبة بين الناس مثل "أيام زمان".

    محمد عبد المحسن

صوت وصورة
مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 19:54

مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز

صوت وصورة
أجواء الانتخابات بفاس
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 18:36

أجواء الانتخابات بفاس

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 7

تصويت زعماء الأحزاب السياسية