اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر فرعها بالرشيدية، أن انهيار “عدد كبير من المنازل” بمنطقة الجرف إثر الفيضانات الأخيرة، هو “نتيجة لتدخل بشري يتمثل في تغيير مجرى وادٍ” بالمنطقة، وطالبت بتحقيق شفاف حول أسباب هذا التغيير، و”محاسبة كل المتورطين”.
واستحضر مكتب الرشيدية للجمعية الحقوقية الأكبر في المغرب، في بلاغ، “الفيضانات التي عرفتها منطقة الجرف ليلة يوم السبت 13 دجنبر 2025، وما خلفته من نتائج كارثية على مستوى المباني السكنية بقصر المنقارة حيث انهار عدد كبير من المنازل وأصبحت أخرى غير قابلة للسكن نتيجة غمرها بمياه الفيض”. وقال إن هذه الكارثة جعلت “مجموعة من المواطنين والمواطنات بدون مأوى”.
وفي هذا الصدد، أكد المكتب أنه تابع “باهتمام كبير تطورات الكارثة ووقف على حيثياتها انطلاقا من المعطيات الميدانية التي توفرت في الموضوع”، معلنا “تضامنه المطلق واللامشروط مع الساكنة المتضررة”.
وشدد على أن “الكارثة ليست طبيعية، وإنما نتيجة لتدخل بشري تمثل في تغيير مجرى واد البطحاء عن مساره الطبيعي نحو الخطارات”.
وعدّ أن “ما جرى هو نتيجة استهتار الجهات المسؤولة بحجم الخطر الذي يمثله انهيار الجدار الواقي الذي شكل لسنوات عديدة حصنا منيعا ضد تدفق مياه واد البطحاء نحو آبار الخطارات، وعدم وفاء هذه الأخيرة (الجهات المسؤولة) بالتزاماتها المتضمنة بمحضر تم توقيعه خلال السنة الماضية على إثر مخلفات فيضانات السنة الماضية لنفس الواد”.
وفي هذا الصدد، طالب المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية “الجهات المعنية بالتكفل بضحايا هذه الفيضانات، وتوفير سكن مناسب يضمن كرامة هذه الأسر”.
كما دعا إلى “فتح تحقيق شفاف ونزيه حول أسباب تغيير مجرى الواد ومحاسبة كل المتورطين في ذلك”.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر فرعها في الرشيدية، بـ”تنزيل برنامج متكامل لإنقاذ الخطارات”.
الاستهتار بأرواح الناس من أجل تشييد مشروع فلاحي صغير لشخص ذو نفوذ أمام وادي البطحاء و تغيير مساره نحو الساكنة . شيء مرعب و يبين جشع بعض الاشخاص و يختبر العدالة و القانون في المغرب
يجب محاسبة كل من ثبت مشاركته في هذه الكارثة او بالأحرى الجريمة كاملة الأركان مع سبق الاصرار (هي بفعل فاعل ) بسبب تشييد ضيعات فلاحية بقدرة قادر بمجرى واد البطحاء أدى إلى هدم الجدار الواقي الذي كان يحمي الخطارات و المباني وكذا تغيير مساره نحو الدور و القصور.