"موظفو الجماعات حملة الشهادات" يضربون من أجل تسوية الوضعية

"موظفو الجماعات حملة الشهادات" يضربون من أجل تسوية الوضعية
الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:00

بعد انقطاعها لمدة طويلة، باستثناء تلك خاضوها يومي 5 و6 فبراير الجاري بقبعة موظفين عمومين يحتجون على “تمرير قانون الإضراب”، يستعد المئات من الشغيلة الجماعاتية لخوض إضرابات جديدة يومي 25 و26 من فبراير الجاري، تلبية لدعوة التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات العليا والدبلومات بالجماعات الترابية، رفضا لـ”فراغ مسودة النظام الأساسي التي اقترحتها وزارة الداخلية من أي مكتسبات”، ولـ”حل ملف هذه الفئة خارج ظهير 1963”.

وأعلنت التنسيقية ذاتها مشاركتها “بقوة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجبهة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية، يوم 25 فبراير الجاري”، وذلك “استمرارا في الدفاع عن الحق (..) في تسوية الوضعية الإدارية والمالية بأثر إداري ومالي بناء على الظهير الشريف 1.63.038 الصادر في 01 مارس 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية، والجاري به العمل إلى الآن”، وتعبيرا عن “الرفض القاطع لنظام المآسي (الأساسي)، الذي تم تقديمه يوم 4 فبراير في الحوار القطاعي”.

ودعت التنسيقية في نداء (بيان) المنتمين لهذه الفئة إلى خوض الإضراب المذكور، مُطالبة بـ”حل ملف حاملي الشهادات خارج النظام الأساسي، إسوة بزملائنا الذين تمت تسوية وضعيتهم قبل 2011، باعتبارنا في الوضعية القانونية والإدارية والاعتبارية نفسها”، رافضة “أي حل خارج هذا الإطار”، وأي “محاولة للالتفاف” على هذه المطالب.

“القبول بتداعيات”

عبد الرحيم أفقير، عضو المجلس الوطنية للتنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات العليا والدبلومات بالجماعات الترابية، وضع سياق “الأشكال الاحتجاجية المعلن عنها من قبل الشغيلة الجماعية في ظل عدم إثمار الحوار القطاعي أي مكتسبات نوعية للموظفين الجماعاتيين، وإخراج وزارة الداخلية مسودة نظام أساسي يتضمن 18 مادة لأزيد من 8000 موظف جماعي، لكنه خال من المكتسبات”، مؤكدا أن “ثمة مراهنة على أن هذا النظام سوف يحل جميع الملفات العالقة للشغيلة”.

وأوضح أفقير، في تصريح لهسبريس، أن “موظفي الجماعات حاملي الدبلومات والشهادات العليا يرفضون حل ملفهم من داخل النظام الأساسي لأن من شأن ذلك أن يحرمهم من الأثرين الإداري والمالي لتسوية الوضعية، عدا عن أنه سوف يجعل المجال سانحا أمام رؤساء المجالس الجماعية الذين سوف يغلبون الانحيازات السياسية والمحسوبية في تسوية أوضاع الموظفين بجماعاتهم”.

وشرح الموظف الجماعي ذاته أن “ثمة أنباء رائجة عن أن المباريات المهنية بموجب النظام الأساسي سوف يعهد بتنظيمها إلى رؤساء الجماعات”، مبديا “التخوف المشروع من أن يكرس هذا الأمر عدم نزاهة هذه الاستحقاقات؛ إذ قد يميل الرئيس إلى تسوية أوضاع المحسوبين عليه سياسيا ومن يعتبرهم متعاونين معه”، ومشددا على أن “ملف حاملي الشهادات لا يوجد حل له إلا من خلال ظهير 1963، الذي مازال ساري المفعول”.

واستحضر المتحدث نفسه أن “الموظفين الجماعاتيين الذين تمت تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية في بروتوكول 2019 استند القضاء الإداري في حالاتهم إلى القوانين التنظيمية وكذا الظهير المذكور”.

وجوابا عن سؤال حول اتخاذ التنسيقية خطوة الإضراب منفردة دون أن تتخذها كافة مكونات الجبهة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية قال المصرح: “الجبهة الوطنية وضعت المطلب الخاص بنا في بيانها المعلن للوقفة، وسوف نكون حاضرين في هذه الأخيرة؛ غير أنه ما دام ملف التسوية خاصا بفئتنا لوحدها ارتأينا اتخاذ خطوة الإضراب بشكل فردي، على أن ذلك سوف يكون مهما لضمان عدم تأثير هذه الخطوة على سير المرفق الجماعي”.

سند قانوني

عدّ مصطفى أمعاين، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات العليا والدبلومات بالجماعات الترابية، أن “مسودة النظام الأساسي التي اقترحتها المديرية العامة للجماعات الترابية يوم 4 فبراير 2025 كانت فارغة ولا تتضمن أي مكتسبات أو حقوق للشغيلة الجماعية، كما أن مقتضياتها مرتبطة التفعيل بقوانين تطبيقية، ما يعني أن على الموظف الجماعاتي أن ينتظر في كل مرة صدور النص التطبيقي لتفعيل مادة معينة من هذا النظام”.

وأورد أمعاين، في تصريح لهسبريس، أن “النظام المذكور متخلف ومتأخر مقارنة بباقي الأنظمة الأساسية لموظفي القطاعات الحكومية الأخرى، كالتعليم والصحة”، مشددا على أن “الشغيلة الجماعية بما أنها مشمولة بنظام الوظيفة العمومية فإنها متمسكة بنظام أساسي مماثل، إعمالا للمساواة التي نص عليها الدستور”.

وأورد الموظف الجماعي نفسه أن “حاملي الشهادات يطالبون بحل ملفهم خارج النظام الأساسي لأن ثمة مرجعا قانونيا لهذا الملف هو ظهير 1963 ساري المفعول، الذي جرت به تسوية الوضعية الإدارية والقانونية لزملائهم ما قبل سنة 2011″، مفيدا بأن “النظام الأساسي مبدئيا تحل فيه الملفات التي تفتقر إلى سند قانوني”.

وتفاعلاَ مع سؤال حول إمكانية تعمير الملف حتى لو تم تجويد النظام الأساسي قال أمعاين: “أساسا هناك حسب الأنباء الأولية اتجاه نحو رفض النقابات هذا النظام الأساسي”، وزاد: “بطبيعة الحال سيبقى مشكل حاملي الشهادات قائما حتى يتم الرجوع إلى السند القانوني المتوفر للحل، أي ظهير 1963، الذي استندت إليه عدة أحكام قضائية حكمت بتمكين موظفين جماعيين من حقهم في تسوية الوضعية الإدارية والمالية بأثر رجعي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • الاوراق
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:12

    حملة اوراق مكتوب عليها شهادة. هذا حال الشباب خاصة انخدهم لا يستطيعون كتابة جملة مفيدة الا بلغة الاميين .الدارجة

  • الحقيقة المرة
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:16

    السؤال الذي يجب طرحه ماهي القيمة المضافة التي ستضيفها هذه الشواهد على الخدمات المقدمة للمرتفقين، الذكاء الاصطناعي عما قريب سوف يحل مكان اغلب الوظائف وخاصة الوظيفة الجماعية لذلك وجب شكر الله عز وجل على انكم تشتغلون مع الدولة وأجوركم مضمونة وماعليكم إلا البحث وإطلالة بالقطاع الخاص والظروف التي تشتغل فيها الكوادر باش تشوفو النعيم الذي انتم فيه….

  • كريم
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:30

    “موظفو الجماعات حملة الشهادات” على هاد القيبال حتى موظفو الامن والدرك والعسكر والقوات المساعدة ووو لي حاملين الشهادات حتى هوما يطلعو جراد بالشواهد ديالهوم مباشرة . كاينة واحد الحاجة لي كنعرفها هي المباراة هي الفاصل اما باش تقولي جبتي شهادة وتاخد منصب ديريكت فهدا فيه اقصاء وضرب لمبدأ تكافىء الفرص واقتصاد الريع.

  • الشواهد
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:40

    ما فائدة الشواهد في البلديات والجماعات؟ ما فائدة شواهد على الاوراق؟ وماذا يمكن ان يقدموه للجماعة؟ شواهد بدون يكوين لا تسمن ولا تغني من جوع خاصة البلديات موطن السماسرة بدون شواهد حيث هدفهم الاسمى هو الاختلاس وملء البطون .

  • سي محمد
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:47

    الرد على التعليق الأول :ليس العيب في حامل الأوراق مكتوب عليها شهادة ،العيب في الجهة التي سلمتها، وهي تعلم ان هذه الشهادة مجرد ورقة، فكثير من المسؤولين والبرلمانيين يحملون هذه الشهادة الم تلاحظ هذه الأيام مسؤولا يقرا ورقة بالدارجة ويتلعثم في قراءتها؟

  • يوسف الراجي
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:57

    انا ومن بعدي الطوفان …
    للأسف بعض موظفي الجماعات يسعون استغلال الجميع باختزال مشاكل حاملي الشهادات والدباومات في الجماعات في فيئة قليلة تسمى حاملي شهادة الاجازة ..
    والواقع ان المطالبة بحل مشكل تسوية الوضعية الإداريةلموظفي الجماعة يجب أن يشمل كل الفئات : الكتاب الاداريين والتقنيين والانعاشيين وحاملي دبلوم تقني وحاملي شهادة الاجازة او الماستر ..وغيرهم …
    وعليه فاختزال هذا المشكل في حملة شهادة الاجازة ممن يطالبون بتسوية وضعيتهم عن طريق ظهير 63 … فيه الكثير من الأنانية والاستغلال البشع للوضعية للوضعيات المختلفة …
    شيئ من الإنصاف..يا مجازي الجماعات .

  • متتبع
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:15

    حتى الذين كانوا سابقا بالمجالس الإقليمية للعمالات وتم دمجهم في الميزانية العامة منهم الحاصلين على الماستر والإجازة ولازالوا ينتظرون مثل غيرهم من موظفي الجماعات الترابية والغريب أن حاملي الماستر والإجازة في القانون سواء العام أو الخاص والذين يقدمون خدمات كبيرة للإدارة خاصة بحكم تخصصهم ولازالوا ينتظرون مع المنتظرين منذ أزيد من 10 سنوات، فهل العمالات لاتعلم بذلك؟ ولم تكلف الوزارة نفسها إحصاء هؤلاء وهم قلة قليلة لتسوية أوضاعهم علما أن بعض موظفي الانعاش الوطني بالعمالات حاملي الإجازة تم إدماجهم في الميزانية العامة سنة 2010 وتخصصاتهم ليست قانونية كالتاريخ والجغرافيا والاداب.

  • عبد الله
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:19

    يجب إحصاء هؤلاء منهم حاملي الماستر والإجازة و معرفة تخصصاتهم أولا ومن ثم تصنيفهم لأن أغلبهم ربما يتوفرون على تخصصات قانونية تفيد الإدارة والوزارة التابعين لها في أفق تنزيل ورش الجهوية المتقدمة ولم لا دمجهم في ميزانية الجهات حسب التخصص.

  • مغربي
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:22

    إذا أرادت فعلا الوزارة معرفة تخصصات هؤلاء من حاملي الإجازة والماستر التابعين للداخلية وجب إحصاءهم وتسوية أوضاعهم ولو بأشطر حسب الأولوية، والأقدمية في الحصول على الشهادة.

  • مغربي في كندا
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:22

    هنا في كندا لا توجد المقاطعة و العمالة لتحصل على أوراق. الكل بالإنترنت تصلك إلى المنزل.

  • فهم تسطا
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:38

    حاملوا الشهادات التابعين لوزارة الداخلية لهم الحق في تسوية الوضعية الإدارية والمالية بأثر إداري ومالي بناء على الظهير الشريف 1.63.038 الصادر في 01 مارس 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية، والجاري به العمل إلى الآن، وبالنظر لتراتبية القوانين فإن الظهير الذي يصدره جلالة الملك أسمى من المرسوم الذي يصدره رئيس الحكومة والذي كان قد أصدره بنكيران سنة 2011، فهل من منصف لهؤلاء المظلومين؟

  • tariq
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 12:50

    في الوقت الذي تتحدث فيه كل دول العالم عن العلوم الاصطناعية، في بلادنا لا يزال الجميع يطالبون بأماكن في الخدمة المدنية، ويتحدثون عن شهادات وهمية، نحن بحاجة إلى مخترعي الثروة، وليس آكلي الثروة.

  • مواطن متضامن
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 12:51

    من حقكم المطالبة بحقوقكم ونحييكم على الصمود من أجل ذلك .
    كما نحيي جميع التنسيقيات وباقي الفئات الأخرى المطالبة بحقوقها من مهندسين وأطباء وأساتذة ومحامون .
    آملين أن تخرح شغيلة القطاع الخاص للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور إلى عشرة ألاف درهم موازنة مع ماتعرفه الأسعار من إرتفاع .
    ننتظر تنسيق التنسيقييات والجمعيات الوطنية للخروج في مسيرة وطنية بالمدن الكبرى .

  • الفلاح العصري
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 16:18

    في المغرب فقط، تجد شخصًا يحمل شهادة الدكتوراه أو الماستر أو الإجازة، لكنه، هربًا من البطالة، يتقدم لمباريات وظائف بسيطة لا تتطلب سوى شهادة البكالوريا أو أقل. وبمجرد أن يتم توظيفه ويضمن قدمًا ثابتة في المنصب، يُخرج شهاداته الجامعية المخفية، ويبدأ في المطالبة بترقية رتبته الوظيفية ورفع راتبه إلى مستوى الأطر العليا، رغمانعدام الحاجة إلى “كفاءته” في ذلك المنصب الأعلى الذي يطمع فيه. ورغم أنه قُبل أساسًا في وظيفة بسيطة.
    والكارثة الكبرى تحدث عندما تستجيب الإدارة لهذا الابتزاز العبثي، فتجد في جماعة قروية صغيرة عشرين “إطارًا عاليًا”، لا يقدمون أي قيمة مضافة حقيقية، وينهشون ميزانيات الجماعات، برواتب خيالية مقابل أعمال لا تحتاج حتى إلى شهادة إعدادية! النتيجة؟ إدارة مترهلة، مكاتب تعج بالموظفين غير المنتجين، وميزانيات تنزف لتغطية أجور من لا لزوم لهم.
    هذه الظاهرة ليست مجرد سوء تدبير، بل هي استنزاف ممنهج للمال العام، وعقلية انتهازية تكرس الرداءة والفساد في الوظيفة العمومية. الوظيفة ليست مشروع حياة، وليست حقًا مكتسبًا لمجرد الحصول على شهادة، لكنها في المغرب تحولت إلى ملاذ للإنتهازيين المتسلقين.

  • simo
    الأربعاء 19 فبراير 2025 - 22:49

    هل الموارد البشرية بالجماعات الترابية تقتصر فقط على حاملي الشهادات؟ لماذا لم تتطرقون الى وضعية فئة الكتاب الاداريين خريجي مراكز التكوين الإداري ،وهي الفئة التي ظلمت كثيرا ، بل جردت من جميع حقوقها ومكتسباتها. فاتقوا الله في هذه الفئة المقهورة، الظلم ظلمات يوم القيامة، لا بد من تصخيح وصعيتها واعادة ترقيتها إلى درجة المحررين منذ تاريخ صدور المرسوم المشؤوم سنة 2010.

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 5

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم