دفعت أشغال إعادة تهيئة شارع محمد الخامس بمراكش حركة “مغرب البيئة 2050” إلى “التنبيه من كون أشجار الزنبوع المعمرة بهذا الشارع، التي تعد معلما من معالمه التراثية، في حالة خطر، نظرا لأن الأشغال الجارية لا تحترم شروط ضمان سلامة هذه الأشجار؛ حيث تتراكم الأتربة والمخلفات من حولها، ما يهدد بموتها البطيء”.
“التنبيه” هو الثاني من نوعه، بحسب إفادة الحركة في منشور على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، مستحضرة “ما طرأ من تشوهات للأشجار بشارع عبد الكريم الخطابي بسبب الأشغال المماثلة”؛ إذ سبق لخلية التنظيم البيئي بمراكش أن تواصلت مع المجلس الجماعي للمدينة في هذا الشأن، منذ دجنبر الماضي، غير أنها “لم تتلق ردا حتى الآن”، وفقا لزينب شفيق، عضو الخلية.
وقالت شفيق، وهي مهندسة معمارية، ضمن تصريح لهسبريس، إن “الأشغال الجارية لإعادة تهيئة الشارع المذكور لا تراعي صحة أشجار الزنبوع بعين الاعتبار؛ فتوضع بشكل مضر الأتربة على جنباتها والآلات، وكذا الأحجار الخاصة بالتبليط”، مفيدة بأن “من شأن مثل هذه الممارسات أن تؤدي إلى موت الأشجار؛ إذ تساهم في خنق تدريجي للجذور”.
وأوردت المتخصصة أنه “في مثل هذه الأشغال، ثمة إجراءات عدة يمكن اتخاذها من أجل درء الأضرار التي قد تسببها بالنسبة للأشجار، مثل اللف بأنابيب، أو وضع إطارات خشبية من حول الشجرة”، مؤكدة أن “خلية حركة مغرب البيئة 2050 عازمة على التواصل مرة أخرى بشأن الإشكالية المثارة وطرح الحلول على طاولة المجلس الجماعي”.
“ضرر بيئي”
استحضرت سليمة بلمقدم، رئيسة حركة مغرب البيئة 2050، أن “أشجار الزنبوع بشارع محمد الخامس في مراكش كما هو معلوم معمرة، وتعد جزءا من تراث المغاربة ككل وليس للمراكشيين وحدهم”،مب رزة أن “ثمة أساسا إشكاليات تتصل بالإهمال على مستوى السقي المستدام والعناية بالأحواض، فضلا عن ترك هذه الأشجار تنمو؛ إذ يتم تقزيمها بما يؤدي إلى عدم لعبها الأدوار البيئية المأمولة”.
وأضافت بلمقدم، في تصريح لهسبريس، أن “الحركة بعد الإطلاع على الصور المرتبطة بمستقبل الشارع بعد أشغال التهيئة، لم يتضح لها ما إذا كانت أشجار الزنبوع ستبقى أم سيتم استبدالها”، مستدركة بأنها “تتبنى نظرة إيجابية متفائلة بأن هذه الأشجار سوف تظل، ما دامت لا توجد معطيات موثوقة بأنه سيتم اقتلاعها”.
وأوضحت بلمقدم أنه “إذا كانت أشجار الزنبوع ستظل في مكانها، فمن غير المعقول أن تستمر الأضرار التي تلحقها جراء الأشغال، من تساقط للمخلفات وغيرها؛ ففي نهاية المطاف الشجر هو كائن حي وليس حجرا”، بتعبيرها، مستحضرة أنه “سبق أن تم تسجيل مثل هذا الوضع عند تهيئة شارع محمد بن عبد الكريم الخطابي؛ إذ تشوهت أشجار عدة للسبب ذاته”.
وقالت إن “هذا الإهمال الذي يطال أشجار الزنبوع قد لا يؤدي إلى موتها مباشرة، بل ربما بعد أشهر أو سنة، لأن موت الشجرة غالبا ما يكون بطيئا وغير ملحوظ”، مضيفة أنه “قد يتم التعويض بعد الموت، ولكنه سيطرح إشكالات إن تم بواسطة أشجار صغيرة مرتبطة بعدم التجانس على مستوى الشارع، وباختلاف فائدة هذه الأخيرة مقارنة بالأشجار الكبيرة”.
اعتبارات قائمة
هسبريس تواصلت بشأن هذه المعطيات مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، فأوضحت أن “شركة التنمية المحلية مراكش موبيليتي هي التي تتبع أشغال إعادة التهيئة بالمدينة، التي هي موضوع اتفاقية تضم شركاء عدة، بينهم مجلس الجماعة والجهة ووزارة إعداد التراب الوطني”.
غير أن المنصوري أفادت الجريدة بأنه “جرى التفكير بشأن ما إذا كان سوف يتم استبدال أشجار الزنبوع بصنف آخر؛ فمع ارتفاع درجات الحرارة جراء التغيرات المناخية تطرح إشكالية انعدام الظل بهذا الشارع التجاري، شارع محمد الخامس”، مبرزة أن “الدراسة المنجزة في هذا الصدد بينت لنا أنه يمكن الاحتفاظ بهذه الأشجار، وفي الوقت ذاته غرس أخرى تمكن من توفير الظل”، بتعبيرها.
وشددت رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش على أن “الأوراش تسير بشكل جيد عموما، على أن أي ورش بطبيعة الحال سوف تكون له أضرار”، مستدركة بأن “ما يهم في نهاية المطاف هو القيمة المضافة لمشاريع التهيئة؛ حيث ستتم توسعة الطريق وتهيئة الأرصفة وإنجاز أغراس جديدة”.
وأكدت أن “ما يجب التركيز عليه واستحضاره هو أنه خلال الأربع سنوات التي تلت قدوم المجلس الجماعي، لحقت مراكش منجزات عدة؛ إذ تم تمديد عدد أيام النظافة وزيادة المساحات الخضراء وتحسين أنماط سقي هذه المساحات”.
من جانبه، أيد عبد العزيز فارس، مدير شركة التنمية المحلية مراكش موبيلتي، “كون أشجار الزنبوع تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمدينة مراكش”، مبرزا أن “هناك اضطرارا لاعتماد زراعة نقطية محددة لأشجار الزنبوع، بغرض توسعة المساحة المعبدة، لأنه من ساحة 16 نونبر حتى باب النقاب لا يوجد ممر الدراجات piste cyclable”.
وأضاف فارس، في تصريح لهسبريس، أنه “مسبقا، تم الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تعويض أشجار الزنبوع التي قد تتأذى من الأشغال بأخرى من الصنف ذاته، وكذا العمل على أن يتم التعويض بشكل يضمن التناسق بين الأشجار المغروسة وتلك الموجودة سلفا”، مؤكدا أنه “سيجرى العمل على إضافة صف من أشجار الجاكراندا من أجل زيادة الأماكن المظللة بالشارع المذكور”.
وأوضح مدير شركة التنمية المحلية مراكش موبيليتي أنه “على مستوى السقي، سوف تفضي الأشغال إلى الاستغناء عن الطريقة اليدوية المستعملة حاليا”.
المسؤولون بمدينة مراكش وبكل حرية لايبخلون على المدينة الحمراء بجهودهم لتنميتها والعناية بالتفاصيل فيما يخص التشجير وحساب طول وعرض الأرصفة لإتخاذ القرارات الملاءمة بينما في المقابل مدينة مكناس المسؤولين يجدون صعوبات جمة تعترض مباشرتهم لأعمالهم إضافة لأسباب أخرى مايجعل المدينة جامدة تنمويا و تهدر الفرص المتاحة فوق المجال .
جمعية مغرب البيءة 2050م إذا كان ممكنا أن تقوم بمبادرات بيءية تترجم اهتماماتها وانشغالاتها بالبيءة ومن ذلك مثلا تخصيص 10عمال داءمين والمتطوعين لأجل تشجير الغابات الحضرية والأحزمة الخضراء وكذلك غرس النخيل البلدي في منطقة النخيل عند مدخل المدينة من جهة سطات وأيضا تشجير جبل كيليز والمنطقة المحيطة به لتحسين الجو والبيءة بالمدينة وعلى المستوى المادي فالأمر لايكلف الكثير من الإمكانات مقارنة بفواءده
مدينة مراكش تسجل في فصل الصيف أعلى درجات للحرارة لذلك يجب إعادة النظر في عملية التشجير ككل. بحث نهتم أكثر بزراعت الأشجار ذات الإرتفاع الذي يفوق خمسة أمتار وفي جميع الأماكن. النخيل يمكن زراعته ولاكن للتزين وفي أماكن معينة أما شجر الزنيوع فهو يشوه المكان أكثر لنموه البطيئ ولصغر حجمه. إشتريت شجرة ب 30 درهم وزرعتها أمام منزلي تقريبا أربعة سنوات. الأن فهي تغطي نصف المنزل وتحميه من أشعة الشمس الحارقة وصل الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الكثير من المغاربة من غير المراكشيين لا يعرفون مصطلح الزنبوع، والمقصود به شجر النارنج، وهو شجرة حمضية تشبه إلى حد كبير شجر الماندرين، لكن تمرثه مرة، ويستعمل عادة لتحلية الزيتون بالطرق الطبيعية التقليدية، كما صار يستعمل مؤخرا في مستحضرات التجميل والعطور.
الأشجار الملاءمةبالنسبة لمدينة قارية مثل مراكش ذات طقس حار صيفا هي أشجار البلاتن والحبحب والصفصاف والتغزاز ولافوكا و التوت وهذه هي الأشجار الأكثر ظلا وتوجد بعلو يفوق أحيانا 6أمتار في المشاتل وبأثمنةمناسبةوأحجام معتيرةلأن هناك ألاف منهاتم غرسهامنذمايزيدعن 6سنوات من الأن بالمشتل
بالله عليكم هل ذالك الشجر الذي يسمى شجر الزنبوع يلائم مدينة عالمية كمراكش. أنظروا كيف هو في الصورة أعلاه. الصنف الوحيد الذي يلائم المدينة وحتى كل المدن المغربية هو شجر الكواتشوا. وهذا الصنف من الأشجار هو الذي كانت تستعمله فرنسا لتشجير الشوارع وهو الموجود حاليا بعرصة البيرك قرب جامع الفنا إنه ينموا لأكثر من 20 مترا. إذا قبق هذا المخطط ستصبح مراكش مدينة وسط غابة من الأشجار الجميلة