وزير الخارجية السعودي في زيارة إلى دمشق

وزير الخارجية السعودي في زيارة إلى دمشق
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 09:28

يصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الثلاثاء إلى دمشق، وفق ما أعلنته وزارة الإعلام السورية، في أول زيارة رسمية سعودية إلى سوريا منذ القطيعة بين الدولتين مع بدء النزاع في سوريا قبل 12 عاماً.

وتتوج الزيارة استئناف العلاقات السورية السعودية، وتأتي بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى جدّة، في وقت تبحث دول عربية إمكانية عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية بعد تعليق عضويتها فيها في العام 2011.

وتأتي الزيارة في خضمّ تحرّكات دبلوماسية إقليمية يتغيّر معها المشهد السياسي في المنطقة منذ اتفاق الرياض وطهران، حليفة دمشق، على استئناف علاقاتهما الشهر الماضي.

ودعت وزارة الإعلام السورية الصحافيين إلى تغطية وصول وزير الخارجية السعودي المتوقع بعد الظهر إلى مطار دمشق الدولي.

وإثر اندلاع الاحتجاجات في سوريا التي ما لبثت أن تحولت إلى نزاع دام في 2011، قطعت دول عربية عدة على رأسها السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق.

وقدّمت السعودية، التي أغلقت سفارتها في دمشق في مارس 2012، خلال سنوات النزاع الأولى، خصوصاً دعماً للمعارضة السورية، واستقبلت شخصيات منها على أراضيها.

لكن خلال السنوات القليلة الماضية برزت مؤشرات انفتاح عربي تجاه سوريا بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق العام 2018.

ومنذ وقوع الزلزال المدمّر في سوريا وتركيا المجاورة في فبراير، تلقى الرئيس السوري بشار الأسد سيل اتصالات ومساعدات من قادة دول عربيّة، في تضامن يبدو أنه سرّع عملية استئناف علاقاته مع محيطه الإقليمي.

وظهر الانفتاح السعودي تجاه دمشق للمرة الأولى بعد الزلزال بهبوط طائرات مساعدات سعودية في مناطق سيطرة الحكومة، هي الأولى منذ قطع الرياض علاقاتها مع دمشق.

وما هي سوى أسابيع قليلة حتى أعلنت الرياض الشهر الماضي أنها تجري مباحثات مع دمشق تتعلّق باستئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

وفي 12 أبريل، وفي أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ قطيعة بين الدولتين، زار المقداد جدّة حيث بحث مع بن فرحان “الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تنهي كافة تداعياتها (…) وتساهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي”.

وبعد السعودية، زار المقداد كلا من الجزائر، إحدى الدول العربية القليلة التي حافظت على علاقاتها مع دمشق، كما تونس التي أعلنت الشهر الحالي استئناف علاقاتها مع سوريا.

والجمعة، استضافت السعودية اجتماعاً لدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مصر والأردن والعراق، لبحث عودة دمشق إلى الحاضنة العربية.

وأكد المجتمعون على “أهمّية أن يكون هناك دور قيادي عربي في الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة” في سوريا، كما على “تكثيف التشاور بين الدول العربيّة بما يكفل نجاح هذه الجهود”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • القادري
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 10:26

    هل نسي هؤلاء الناس ما فعله الرئيس السوري في شعبه ؟؟!!هل نسوا براميل النار تنزل فوق السكان الابرياء أطفال وشيوخ و نساء …. هل نسوا استعماله الغزات السامة التي لا تميز بين داعشي و بريئ ؟؟ صدق من قال : في السياسة لا يوجد عدو دائم ولا صديق دائم ، الغاية تبرر الوسيلة والسياسة مصالح ، لا مكان للأخلاق فيها !!!!!!

  • سعودي وافتخر
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 11:55

    هناك زيارة لقادة حماس تتزامن مع وجود الرئيس الفلسطيني في السعودية . السعودية تحاول تقريب وجهات النظر وحلحلة الخلافات وتوحيد المواقف تجاه قضايا الشرق الاوسط . فبعد اعادة العلاقات بين البحرين وقطر اتوقع هناك وساطة قريبة بين ايران ومصر ومن ثم تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وكذلك بين الجزائر والمغرب

  • abdellah
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 12:29

    يقول الله تعالى في سورة هود: “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)

  • محمد نورالدين
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 15:04

    عودة سوريا لا يجب أن تتم بشكل عاطفي ،بل يجب أن توقع سوريا على التزامات عديدة ومتعددة بأنها ستكون صادقة في تنفيذ هذه الوعود ،وانها ستصلح ما أفسد بشار في سوريا ،وتعيد المهجرين وتبتعد عن التحكم الإيراني في شؤونها

  • صلاح
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 15:28

    ما الدي استفاده المغرب من القطيعة مع سوريا و إيران الجواب لا شيء فقط المزيد من المتاعب كان الهدف ارضاء السعودية و لكن السعودية سحبت البساط الحكمة في السياسة ضرورية تغيير المسار ضروري جدا

  • أزغوذ
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 17:45

    في نظري اكبر خطأ سيرتكبه العرب هو عودة بشار للجامعة من ما يعني أن كل الدول العربية تدعم إبادة الشعوب على يد حاكم متغطرس كبشار و أتمتى أن أكون خاطءا .كما أتمنى أن لا تنجح هذه العملية .بشار عوض ان يحاسب ويقم للمحاكمة يكرم بعودته إلى الجامعة

  • م المصطفى
    الثلاثاء 18 أبريل 2023 - 22:13

    جوابا على : سعودي وأفتخر
    أقول له : سيدي الفاضل
    ليس هناك أفضل من إصلاح ذات البين
    خصوصا الصلح لفك الخلافات القائمة بين العديد بين الدول العربية والإسلامية .
    كل هذه الدول يمكن أن تتصالح في ما بينها ، باستثناء الدول المغاربية التي تتوسطها دولة الجزائر التي يحكمها نظام عسكري يكن عداء دفينا للمملكة المغربية . هذا النظام الذي وظف كل اهتماماته واشتغالاته للتشويش على قضايانا الوطنية .
    ولا أعتقد أن الدول المغاربية ستعرف أي استقرار ولا شراكة بين بعضها البعض مادام النظام الجزائري متسلطا على الجارة الشرقية للمملكة .